السعودية: خطة استراتيجية لإنتاج 600 ألف طن من الأحياء المائية خلال 15 عامًا

السعودية: خطة استراتيجية لإنتاج 600 ألف طن من الأحياء المائية خلال 15 عامًا

الخطة توفر 200 ألف وظيفة.. و«الزراعة السعودية» تتبنى برنامجًا وطنيًا لتطوير القطاع
الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 19 يناير 2016 مـ

تعتزم السعودية، تنفيذ خطة استراتيجية طموحة لإنتاج 600 ألف طن من الأحياء المائية خلال 15 عاما، في ظل توجه لنقل التقنيات العالمية في تأمين الغذاء من الأحياء البحرية، حيث يرعى الأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، منتدى الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي بـ«ينبع».
يأتي ذلك، في ظل اعتزام وزارة الزراعة في السعودية، توسيع دائرة التعاون مع صندوق التنمية الزراعي، والذي أثمر عن صدور قرار مجلس الوزراء، القاضي بتطوير قطاع الثروة السمكية، بالتزامن مع مسارعة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإقرار هذا البرنامج، حيث يجري حاليا التنسيق مع وزارة المالية والجهات ذات العلاقة لإقرار آلية العمل والتي من المتوقع أن تبدأ أعمالها الشهر المقبل.
وفي هذا الصدد، قال مساعد السليم محافظ «ينبع»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن ينبع في كامل جاهزيتها لاستقبال استثمارات كبيرة في مجال الاستزراع السمكي، في ظل توفر 170 ألف كيلومتر على سواحل البحر الأحمر، كمقوم أساسي لمثل هذا النوع من الاستثمار، لتعظيم سياسية تعظيم الصادر السعودي والتنويع الاقتصادي».
وشدد السليم، على ضرورة، إزالة معوقات الاستثمار في هذا المجال، والذي يأتي في مقدمتها البيروقراطية في إجراءات الاستثمار، مبديا استعداد محافظته لأن تكون نقطة مضيئة في تحقيق التحول للاستزراع السمكي، بجانب اهتماماتها الأخرى في مجالات الصناعات التحويلية والبترولية المختلفة.
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الزراعة ومحافظة ينبع أمس في الرياض، عن إطلاق منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» مع المعرض المُصاحب له في ينبع، في يوم 27 يناير (كانون الثاني) الجاري، بتنظيم من الوزارة بالتنسيق مع مُنظمة الأغذية والزراعة العالمية.
وأوضح المهندس أحمد العيادة المشرف العام على منتدى الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي المدير العام لإدارة المزارع السمكية بالسعودية، في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الزراعة ومحافظة ينبع أمس بالرياض، أن الإنتاج حاليا بلغ 100 ألف طن وسيبلغ خلال الخمسة أعوام الأولى 170 ألف طن، مشيرا إلى أنه من المخطط أن يبلغ الإنتاج، خلال 15 عاما إلى 600 ألف طن.
وأكد العيادة، أن هذا المنتدى، يُعتبر باكورة فعاليات تشجيع الاستثمار في قطاع الاستزراع المائي بعد صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على إنشاء برنامج وطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في السعودية تتولى وزارة الزراعة إدارته بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة.
وقال العيادة: «يعول على هذا المُنتدى في تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المُتاحة في قطاع الاستزراع المائي، من أجل تحقيق الأمن الغذائي وتوفير غذاء صحي آمن مُرتفع الجودة والذي يُساهم في مواجهة احتياجات السكان المُتزايدة من البروتين السمكي».
وتتبلور هذه الرؤية وفق العيادة، في رغبة هذه الوزارة بزيادة متوسط نصيب الفرد من المُنتجات البحرية والتي تُقدر حاليًا بنحو 12 كلغم للفرد في السنة والوصول بها إلى متوسط المُعدل العالمي المُقدر بنحو 19 كلغم للفرد في السنة تقريبا، في الوقت الذي يصل متوسط نصيب الفرد فيه في بعض الدول المُتقدمة مثل اليابان إلى 62 كلغم للفرد في العام.
ولفت إلى أن هذه الخطة، تشمل تطبيق بعض أنظمة الاستزراع الحديثة مثل نظام الاستزراع السمكي في الأقفاص العائمة في المياه الإقليمية للسعودية، لتعويض النقص في إنتاج المصايد الطبيعية بالاستخدام الأمثل والمُستدام للموارد الطبيعية، الأمر الذي يتطلب استثمار القطاع الخاص في هذا المجال من خلال إنشاء المُفرخات البحرية لتفريخ الأحياء المائية الاقتصادية التي ثبت جدواها تجاريًا.
ونوه العيادة، أن الخطة الاستراتيجية ركزت على المزايا النسبية التي تُمثل قاعدة صناعة الاستزراع المائي، منها الطبيعة الجغرافية لمياه البحر الأحمر المُلائمة للاستزراع المائي في الأقفاص العائمة، وتوافر سواحل كبيرة يبلُغ طولها 2600 كلم على البحر الأحمر.
ولفت إلى أن هذه السواحل، تمتلك مناخا مُناسبا لاستزراع الأنواع الاقتصادية المُختلفة من الأسماك والروبيان، والموقع الجغرافي والاستراتيجي للمملكة القريب من مراكز التسويق المحلية والإقليمية والعالمية.
ووفق العيادة، تهدف هذه الخطة الاستراتيجية الطموحة إلى إنتاج 600.000 طن من الأحياء المائية خلال 15 سنة جلها من الأسماك البحرية، مبينا أن هناك بوادر نجاح لهذا القطاع حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 12 مليون كيلوغرام في نهاية هذا العام بمشيئة الله من الأقفاص العائمة.
وقال: «تهدف هذه الخطة إلى توفير 200 ألف وظيفة جديدة للجنسين، مُباشرة وغير مُباشرة، في قطاع الثروة السمكية، وزيادة الطاقة الإنتاجية لأعلاف الروبيان والأسماك، وإنشاء المُفرخات البحرية وزيادة إنتاج الحاضنات من الأصبعيات، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وزيادة إنتاج مشروعات القيمة المُضافة للمُنتجات الغذائية البحرية (التجهيز والتغليف وغيرها)».
وتوقع العيادة، أن يؤدي التوسع الكبير في عمليات الاستزراع المائي إلى زيادة مُساهمة قطاع الثروة السمكية في الاقتصاد الوطني وارتفاع مستويات التوظيف في المناطق الريفية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة