بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر

وزير خارجية جنوب السودان التقى محلب

بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق  مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر
TT

بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر

بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق  مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر

أكد وزير خارجية دولة جنوب السودان، برنابا بنجامين، سعي بلاده لإنهاء تعليق عضوية القاهرة بالاتحاد الأفريقي، مثمنا دور مصر في جهود إعادة الاستقرار بجنوب السودان. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن حقوق مياه النيل مكفولة للجميع، وفي مقدمتها مصر. والتقى بنجامين رئيس الحكومة المصرية المهندس إبراهيم محلب، أمس، وذلك عقب وصوله إلى مصر ومشاركته في الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد بالجامعة العربية قبل يومين.
وقال وزير خارجية دولة جنوب السودان إن بلاده تعتزم افتتاح سفارة لها لدى المملكة العربية السعودية لتقوية العلاقات وتبادل المنافع في مجالات الاستثمار والتعاون السياسي الشامل، كما تحدث عن اعتزام الرئيس سلفا كير زيارة عدد من العواصم العربية للتواصل مع الدول العربية وحرصه على وجود العرب في دولة جنوب السودان. كما شدد على أهمية الحوار بين دول حوض النيل لمعالجة مشاكل المياه التي تعد حقا للجميع، بما في ذلك مصر.
وتابع قائلا إنه ألقى كلمة أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب لإطلاعهم على تطورات الوضع في دولة جنوب السودان وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها نائب الرئيس سلفا كير، وقال إن من يريد الوصول إلى رئاسة الدولة عليه ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2015 وليس عبر البندقية.
وعما إذا كانت بلاده تفكر في الانضمام إلى الجامعة العربية، قال إن وجوده في الاجتماع الوزاري العربي كان تلبية لدعوة من الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، لوضع وزراء الخارجية العرب في الصورة إزاء ما حدث في دولة جنوب السودان بعد عملية الانقلاب الفاشلة. وأضاف: «نعد هذه الدعوة من الجامعة بمثابة اهتمام عربي بدولة جنوب السودان، وعكس هذا الأمر ترحيبا كبيرا من الرئيس سلفا كير الذي يرى قوة ومتانة العلاقات العربية مع دولة الجنوب»، مشيرا إلى أن «مسألة الانضمام إلى الجامعة ليست الآن، والأولوية أن نتعرف بعضنا على بعض ونعمل على تقوية العلاقات الثنائية».
وعن لقاءاته مع كبار المسؤولين المصريين، ومن بينهم رئيس الحكومة إبراهيم محلب، قال بنجامين: «تحدثنا كثيرا عن العلاقات الثنائية والمساعدات التي تقدمها الحكومة المصرية لأبناء الجنوب، خاصة في موضوع التعليم والصحة والزراعة وتقوية القدرات لدولة الجنوب». وأضاف أنه قدم للرئيس المصري، عدلي منصور، رسالة من الرئيس سلفا كير تؤكد أهمية دعم العلاقات خلال المرحلة المقبلة وعمق الروابط والعلاقات بين البلدين والشعبين، مشيرا إلى وجود علاقة قوية أيضا مع دول عربية أخرى منها السعودية والكويت والإمارات. وأضاف: «سوف نفتح سفارات لدولة جنوب السودان لدى كل من السعودية والكويت والإمارات»، مشيرا إلى أن الرئيس سلفا كير سيزور العواصم العربية في وقت لاحق لتأكيد الرغبة في تقوية العلاقات.
وقال بنجامين عن معالجة ملف مياه النيل، قال إن «هذه القضية مهمة، ليس بالنسبة لمصر فقط، وإنما لكل دول حوض النيل، و«يمكن أن نصل لتفاهم في إطار التعاون الشامل في كل المجالات؛ الزراعة والكهرباء والطاقة والتجارة والاستثمار والسياحة، وهذا حق للجميع دون أن تفقد أي دولة حقوقها في مياه النيل»، لافتا إلى أن دولة جنوب السودان «تشجع استمرار الحوار بين الدولة المعنية لتأمين حق مصر في موضوع المياه».
وتطرق بنجامين إلى تداعيات الانقلاب الفاشل الذي حدث أخيرا في دولة جنوب السودان، بقوله إن دول «الإيقاد» (مجموعة دول أفريقية) تقوم بدور ناجح لإنهاء الأزمة والحكومة تسيطر على الوضع، و«نصر على توفير السلام في عموم الدولة، وقد تحدثت عن ذلك أمام منبر جامعة الدول العربية لمساندة هذا المسار لأنه الطريق الوحيد لحل المشاكل في دولة الجنوب».
وعما إذا كانت بلاده تتهم دولا خارجية بدعم التمرد، قال: «لم نتأكد بعد من حجم التدخل الخارجي، لكن التمرد الانقلابي لديه دعم خارجي، إلا أنه من المبكر الكشف عن هذا الأمر»، مشيرا إلى أن «التمرد يسعى للاستيلاء على السلطة بالقوة، وهذه الممارسات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار وتعطيل أجواء التنمية في البلاد».
وعن موقف دولة السودان مما يحدث في بلاده، قال إن «دولة السودان تتعاون معنا في إطار تنفيذ الاتفاقيات الأمنية بين الدولتين والعلاقات تحسنت كثيرا»، و«لذلك، تحدثت في الجامعة العربية عن أهمية تشجيع هذه البيئة الجديدة من العلاقات الطيبة بين دولتي السودان والمساعدة في تنفيذ اتفاقية التعاون بين البلدين وتحقيق حسن الجوار وإتمام السلام وتقوية التجارة، والدول العربية لديها دور في هذا الأمر».



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.