بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر

بنجامين لـ(«الشرق الأوسط») : حقوق مياه النيل مكفولة للجميع وفي مقدمتها مصر

وزير خارجية جنوب السودان التقى محلب
الخميس - 12 جمادى الأولى 1435 هـ - 13 مارس 2014 مـ

أكد وزير خارجية دولة جنوب السودان، برنابا بنجامين، سعي بلاده لإنهاء تعليق عضوية القاهرة بالاتحاد الأفريقي، مثمنا دور مصر في جهود إعادة الاستقرار بجنوب السودان. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن حقوق مياه النيل مكفولة للجميع، وفي مقدمتها مصر. والتقى بنجامين رئيس الحكومة المصرية المهندس إبراهيم محلب، أمس، وذلك عقب وصوله إلى مصر ومشاركته في الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد بالجامعة العربية قبل يومين.
وقال وزير خارجية دولة جنوب السودان إن بلاده تعتزم افتتاح سفارة لها لدى المملكة العربية السعودية لتقوية العلاقات وتبادل المنافع في مجالات الاستثمار والتعاون السياسي الشامل، كما تحدث عن اعتزام الرئيس سلفا كير زيارة عدد من العواصم العربية للتواصل مع الدول العربية وحرصه على وجود العرب في دولة جنوب السودان. كما شدد على أهمية الحوار بين دول حوض النيل لمعالجة مشاكل المياه التي تعد حقا للجميع، بما في ذلك مصر.
وتابع قائلا إنه ألقى كلمة أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب لإطلاعهم على تطورات الوضع في دولة جنوب السودان وتداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها نائب الرئيس سلفا كير، وقال إن من يريد الوصول إلى رئاسة الدولة عليه ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2015 وليس عبر البندقية.
وعما إذا كانت بلاده تفكر في الانضمام إلى الجامعة العربية، قال إن وجوده في الاجتماع الوزاري العربي كان تلبية لدعوة من الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، لوضع وزراء الخارجية العرب في الصورة إزاء ما حدث في دولة جنوب السودان بعد عملية الانقلاب الفاشلة. وأضاف: «نعد هذه الدعوة من الجامعة بمثابة اهتمام عربي بدولة جنوب السودان، وعكس هذا الأمر ترحيبا كبيرا من الرئيس سلفا كير الذي يرى قوة ومتانة العلاقات العربية مع دولة الجنوب»، مشيرا إلى أن «مسألة الانضمام إلى الجامعة ليست الآن، والأولوية أن نتعرف بعضنا على بعض ونعمل على تقوية العلاقات الثنائية».
وعن لقاءاته مع كبار المسؤولين المصريين، ومن بينهم رئيس الحكومة إبراهيم محلب، قال بنجامين: «تحدثنا كثيرا عن العلاقات الثنائية والمساعدات التي تقدمها الحكومة المصرية لأبناء الجنوب، خاصة في موضوع التعليم والصحة والزراعة وتقوية القدرات لدولة الجنوب». وأضاف أنه قدم للرئيس المصري، عدلي منصور، رسالة من الرئيس سلفا كير تؤكد أهمية دعم العلاقات خلال المرحلة المقبلة وعمق الروابط والعلاقات بين البلدين والشعبين، مشيرا إلى وجود علاقة قوية أيضا مع دول عربية أخرى منها السعودية والكويت والإمارات. وأضاف: «سوف نفتح سفارات لدولة جنوب السودان لدى كل من السعودية والكويت والإمارات»، مشيرا إلى أن الرئيس سلفا كير سيزور العواصم العربية في وقت لاحق لتأكيد الرغبة في تقوية العلاقات.
وقال بنجامين عن معالجة ملف مياه النيل، قال إن «هذه القضية مهمة، ليس بالنسبة لمصر فقط، وإنما لكل دول حوض النيل، و«يمكن أن نصل لتفاهم في إطار التعاون الشامل في كل المجالات؛ الزراعة والكهرباء والطاقة والتجارة والاستثمار والسياحة، وهذا حق للجميع دون أن تفقد أي دولة حقوقها في مياه النيل»، لافتا إلى أن دولة جنوب السودان «تشجع استمرار الحوار بين الدولة المعنية لتأمين حق مصر في موضوع المياه».
وتطرق بنجامين إلى تداعيات الانقلاب الفاشل الذي حدث أخيرا في دولة جنوب السودان، بقوله إن دول «الإيقاد» (مجموعة دول أفريقية) تقوم بدور ناجح لإنهاء الأزمة والحكومة تسيطر على الوضع، و«نصر على توفير السلام في عموم الدولة، وقد تحدثت عن ذلك أمام منبر جامعة الدول العربية لمساندة هذا المسار لأنه الطريق الوحيد لحل المشاكل في دولة الجنوب».
وعما إذا كانت بلاده تتهم دولا خارجية بدعم التمرد، قال: «لم نتأكد بعد من حجم التدخل الخارجي، لكن التمرد الانقلابي لديه دعم خارجي، إلا أنه من المبكر الكشف عن هذا الأمر»، مشيرا إلى أن «التمرد يسعى للاستيلاء على السلطة بالقوة، وهذه الممارسات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار وتعطيل أجواء التنمية في البلاد».
وعن موقف دولة السودان مما يحدث في بلاده، قال إن «دولة السودان تتعاون معنا في إطار تنفيذ الاتفاقيات الأمنية بين الدولتين والعلاقات تحسنت كثيرا»، و«لذلك، تحدثت في الجامعة العربية عن أهمية تشجيع هذه البيئة الجديدة من العلاقات الطيبة بين دولتي السودان والمساعدة في تنفيذ اتفاقية التعاون بين البلدين وتحقيق حسن الجوار وإتمام السلام وتقوية التجارة، والدول العربية لديها دور في هذا الأمر».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة