قمة سعودية ـ مكسيكية في الرياض توجت بـ 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

خادم الحرمين التقى الرئيس المكسيكي.. وتبادلا الأوسمة الرفيعة * الملك سلمان يبعث برسالة خطية لأمير دولة قطر ويلتقي رئيس برلمان قرغيز ستان

جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المكسيكي التي توجت بتوقيع وإبرام جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم (واس)
جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المكسيكي التي توجت بتوقيع وإبرام جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم (واس)
TT

قمة سعودية ـ مكسيكية في الرياض توجت بـ 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المكسيكي التي توجت بتوقيع وإبرام جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم (واس)
جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المكسيكي التي توجت بتوقيع وإبرام جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم (واس)

توجت جلسة المباحثات السعودية - المكسيكية، في قصر اليمامة بالرياض أمس، بتوقيع وإبرام تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرنامج تعاون فني بين حكومتي البلدين، والتي شهد وقائعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المكسيكي الزائر إنريكي بينيا نييتو. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين «الصديقين»، وتطورات الأحداث على الساحة الدولية.
وقلد خادم الحرمين، ضيفه الرئيس المكسيكي «قلادة الملك عبد العزيز» التي تمنح لقادة ورؤساء الدول، بينما قلد الرئيس نييتو، الملك سلمان وسام «نسر الاستيك» من درجة القلادة، تقديرًا له.
وفي ما يتعلق بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي، وقعها من الجانب السعودي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومن الجانب المكسيكي وزيرة الخارجية كلوديا رويز ماسيو، واتفاقية للتعاون الأمني في مجال الجريمة المنظمة العابرة للحدود في الدولتين، وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن الجانب المكسيكي وزيرة الخارجية، ومذكرة تفاهم في قطاع الطاقة بين البلدين، وقعها من الجانب السعودي المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، ومن الجانب المكسيكي وزير الطاقة بيدرو خواكين كولدويل، واتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي والبروتوكول المرافق له، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، ومن الجانب المكسيكي وزيرة الخارجية كلوديا رويز ماسيو، ومذكرة تفاهم بين الصندوق السعودي للتنمية والمصرف الوطني المكسيكي للتجارة الخارجية، وقعها من الجانب السعودي وزير المالية، ومن الجانب المكسيكي المدير العام للبنك التجاري الخارجي اليخاندرو دياز.
كما وقع الجانبان برنامجا للتعاون الفني في مجال المواصفات والمقاييس والجودة، وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، ومن الجانب المكسيكي وزير الاقتصاد ألديفونسو قواخاردو فياريال. بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات عامة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والعلمية والفنية والشباب والرياضة، وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب المكسيكي وزيرة الخارجية. ومذكرة تعاون في مجال التعليم العالي والأبحاث العلمية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، ومن الجانب المكسيكي وزير التعليم العام أوريليو نونيو. وتوقيع اتفاقية للخدمات الجوية بين البلدين، وقعها من الجانب السعودي سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومن الجانب المكسيكي وزير الاتصالات والنقل خيراردو رويز.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الاتفاقيات الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والدكتور مساعد بن محمد العيبان ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير الشؤون الاجتماعية (الوزير المرافق)، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، وحماد غانم الرويلي سفير السعودية لدى المكسيك.
كما حضرها من الجانب المكسيكي وزيرة الخارجية كلوديا رويز ماسيو وسفير المكسيك لدى السعودية أرتورو تريخونافا، ووزير الطاقة بيدرو خواكين، ووزير الاقتصاد ألديفونسو قواخاردو، ووزير الاتصالات والنقل خيراردو رويز اسبارسا، ووزير التعليم العام أوريليو نونيو ماير، وفرانسيسكو جوزمان مدير مكتب الرئيس.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في قصر اليمامة أمس، الرئيس المكسيكي، كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، إذ أجريت للرئيس الزائر مراسم استقبال رسمية، عُزف خلالها السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف، كما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا له والوفد المرافق، وحضر الاستقبال والمأدبة الأمراء وكبار المسؤولين.
من جهة أخرى، بعث خادم الحرمين الشريفين، برسالة خطية إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، تتعلق بالعلاقات الأخوية القائمة بين البلدين «الشقيقين»، وسبل تنميتها وتعزيزها والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك لدى لقاء أمير دولة قطر في مكتبه بالديوان الأميري في الدوحة، الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، الذي سلمه الرسالة.
كما التقى خادم الحرمين الشريفين، بقصر اليمامة أمس، رئيس البرلمان في قرغيزستان اسيلبيك جيينبيكوف، والوفد المرافق له، الذي نقل له خلال اللقاء تحيات وتقدير رئيس قرغيزستان ألمازبيك أتامباييف، واستعرض اللقاء مجالات التعاون بين البلدين، خاصة المجال البرلماني.
حضر اللقاء الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، وعبد الرحمن الجمعة سفير السعودية لدى قرغيزستان، وعبد اللطيف جمعة باييف سفير قرغيزستان لدى السعودية.
من جهتها، وتحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، تنظم وزارة الشؤون البلدية والقروية منتدى التخطيط الحضري الأول، تحت عنوان: «توجهات حديثة في التخطيط الحضري نحو مدن مزدهرة»، خلال الفترة من 29 - 31 مارس (آذار) المقبل، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض.
ويقام المنتدى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل UN - HABITAT»، الذي يوفر إطارًا لجمع المختصين وصنّاع القرار والمهتمين لمناقشة مستقبل المدن السعودية في ظل التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري والبيئة والتشريعات العمرانية والإدارة الحضرية والمشاركة المجتمعية، ويستعرض أفضل الممارسات العالمية من خلال نخبة من المتحدثين وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم. ويصاحب المنتدى معرض متخصص حول الأفكار والابتكارات الحديثة للتخطيط الحضري وإدارة المدن وخدماتها.



محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.