محطات «النووي».. من فضح إيران حتى إلزامها بالتخلي عن أحلامها

غضب أوروبي يلزم إيران بالتراجع مع تولي روحاني الحكم

جون كيري خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لمناقشة الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
جون كيري خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لمناقشة الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

محطات «النووي».. من فضح إيران حتى إلزامها بالتخلي عن أحلامها

جون كيري خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لمناقشة الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)
جون كيري خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لمناقشة الاتفاق النووي في فيينا أمس (أ.ف.ب)

مر الملف النووي الإيراني بكثير من المراحل منذ عام 2003، اتسمت بالمراوغة الإيرانية ونجاح وكالة الأمن في كشف مواقع سرية لمفاعلات لتخصيب اليورانيوم تبعها فرض العقوبات على نظام طهران من قبل الغرب، إلا أنها انتهت بالتوصل إلى اتفاق يوليو (تموز) من العام الماضي 2015. ويلزم الاتفاق إيران بالتخلي عن السلاح النووي وعدم استيراد أسلحة لمدة 5 سنوات والسماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع المفاعلات، في مقابل رفع للعقوبات الدولية المفروضة على إيران بشكل تدريجي بالتزامن مع وفاء طهران بالتزاماتها، وتصدير النفط والتعاون مع الدول الغربية في مجال الطاقة. وهنا أبرز المحطات التي مر بها الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية:
> كشف المواقع السرية: بين عامي 2002 - 2004 تم كشف موقعين سريين وهما «نطنز» و«أراك» تستخدمهما إيران في تخصيب اليورانيوم، وبعد الضغط الدولي تعهدت طهران في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2003 بتعليق تخصيبها، وتم توقيع اتفاق بذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004.
> الطريق إلى العقوبات: في 8 أغسطس (آب) 2005 خلال حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد، استأنفت إيران أنشطتها النووية في أصفهان، مما أدى إلى مقاطعة الدول الأوروبية للمفاوضات.
- في يناير (كانون الثاني) 2006 رفعت الدول الخمس الكبرى المسألة إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن إيران تعلن في أبريل (نيسان) من العام نفسه النجاح الأول في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5 في المائة، وتدشن في أغسطس مصنعا للمياه الثقيلة في أراك.
- في 23 ديسمبر (كانون الأول)، الأمم المتحدة تفرض عقوباتها الأولى، تبعها العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة، ثم الاتحاد الأوروبي.
- عام 2007 تعلن إيران أنها اجتازت عتبة الثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي.
> غضب أوروبي: عام 2009، عرض الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على إيران تخطي ثلاثين عاما من النزاع، إلا أن طهران تعلن تدشين، أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في مدينة أصفهان في 9 أبريل من العام نفسه.
- 25 سبتمبر (أيلول)، تنديد أميركي أوروبي ببناء إيران موقعا ثانيا سريا لتخصيب اليورانيوم في فوردو بمحافظة قم.
- 9 فبراير (شباط) 2010، إيران تبدأ في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة في نطنز.
- 23 يناير 2012، الاتحاد الأوروبي يقرر تجميد أموال البنك المركزي الإيراني، وفرض حظر نفطي سرى تطبيقه في 1 يوليو. واستئناف المفاوضات بين مجموعة 5+1 في أبريل، بعد توقف استمر 15 شهرا.
> إيران تتراجع: عام 2013 واشنطن وطهران تجريان محادثات سرية في عمان، بعد حصول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على موافقة المرشد علي خامنئي، لإجراء مفاوضات.
- 27 سبتمبر، اتصال هاتفي بين روحاني وأوباما في سابقة منذ عام 1979، بعد لقاء وزاري بين إيران ومجموعة 5+1.
- 24 نوفمبر، المفاوضات في جنيف تفضي إلى اتفاق لمدة ستة أشهر، يحد من نشاطات إيران النووية الحساسة، لقاء رفع جزء من العقوبات.
> فشل المفاوضات: في 18 فبراير 2014، تفشل المفاوضات ويتم تمديدها مرتين لفترة إجمالية قدرها 11 شهرا.
- في أغسطس إيران تعلن عن تعديل مفاعل أراك المقبل، للحد من إنتاج البلوتونيوم.
> الطريق إلى الاتفاق: بعد 15 جولة من المفاوضات، وفي مساء الثاني من أبريل 2015 شهد إعلان المفاوضين الستة التوصل لاتفاق.
- 14 يوليو 2015، أعلن الاتفاق بعد 21 شهرا من المفاوضات، وجولة أخيرة استمرت أكثر من 17 يوما. بهدف تخلي إيران عن البرنامج النووي العسكري، مقابل رفع العقوبات الدولية.



ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: المرشد الإيراني طلب وقف النار... ولا بد من فتح «هرمز» أولاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب المرشد الجديد بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».


قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
TT

قصف يلحق أضراراً بكنيسة أرثوذكسية روسية في طهران

صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية
صورة نشرتها السفارة الروسية في طهران للأضرار في الكنيسة الأرثوذكسية

أعلنت السفارة الروسية في طهران أن غارات جوية استهدفت كنيسة أرثوذكسية روسية في العاصمة الإيرانية، الأربعاء، ما ألحق أضراراً بالمبنى من دون وقوع إصابات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت السفارة في منشور عبر منصة «إكس»: «في الأول من أبريل/نيسان، نُفذت غارتان جويتان بالقرب من كنيسة القديس نيقولاوس الأرثوذكسية في طهران. تضرر المبنى الرئيسي ودار إيواء للفقراء وعدد من المرافق الفنية. لم تقع إصابات».

ونشرت السفارة صوراً لآثار الغارات تُظهر سقفاً منهاراً جزئياً، وحطاماً متناثراً على الأرض، ونوافذ محطمة.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended