البرلمان الليبي يقيل زيدان.. ووزير الدفاع يخلفه مؤقتا

ضغوط غربية لمنع قصف ناقلة النفط الكورية الشمالية الهاربة

علي زيدان
علي زيدان
TT

البرلمان الليبي يقيل زيدان.. ووزير الدفاع يخلفه مؤقتا

علي زيدان
علي زيدان

قال عبد الله الثني، قائد الجيش الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن زمن الانقلابات انتهى، وإن ليبيا ستطارد ناقلة النفط الكورية في المياه الدولية، وذلك قبل ساعات من تصويت البرلمان المؤقت على إقالة رئيس الحكومة الدكتور علي زيدان، وتكليف الثني، الذي يشغل موقع وزير الدفاع، برئاسة الحكومة مؤقتا لمدة أسبوعين.
وصوت 124 عضوا من أعضاء البرلمان من إجمالي الأعضاء الـ200 للإطاحة بزيدان، لكنهم لم يتفقوا على تسمية خليفة له، وتقرر تكليف وزير الدفاع برئاسة الحكومة بشكل مؤقت. وقال الثني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قبل ساعات من تعيينه إن من حق بلاده قصف أي ناقلة نفط تقترب من السواحل الليبية بطريقة غير شرعية، معتبرا أن هذا حق طبيعي لليبيا ولا نقاش فيه. وتساءل الثني عبر الهاتف من العاصمة الليبية طرابلس «هل إذا دخل أحدهم إلى بيتك سترحب به؟ بالطبع لا، نفس الأمر ينطبق علينا. لدينا مطلق الحق في الدفاع عن سيادة أراضينا وسواحلنا».
ورفض الخوض في تفاصيل الخلاف بينه وبين رئيس أركان الجيش الليبي سالم العبيد الذي اتهمه رئيس الحكومة الانتقالية المقال علي زيدان بأنه يرفض تنفيذ التعليمات الصادرة منه بشأن الناقلة النفطية. وقال الثني «لا علم لي بها.. ربما كان ثمة سوء تفاهم في السابق، لكن الناقلة مطوقة ولن تهرب ولن تتحرك ولن تغادر، وحتى لو تحركت فسنطاردها حتى في عقر دارها.. هذا اعتداء وقرصنة دولية، ومن حقنا أن نطاردها في المياه الدولية».
ولفت الثني إلى أن الجهود مستمرة لتطوير وإعادة إنشاء الجيش الليبي، وتمضي بخطوات حيثية، بالتعاون مع بعض الدول العربية مثل السودان ومصر، موضحا أن هناك تعاونا كبيرا في مجال إعادة بناء المؤسسة العسكرية مع مصر خاصة في ما يخص المنشآت العسكرية ومعسكرات الجيش.. وهناك وفد مصري يزور ليبيا حاليا يترأسه لواء في هذا الإطار، بالإضافة إلى التعاون الوثيق في مجال تأمين وحماية الحدود.
وقال إن هناك تعاونا أيضا مع الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية أخرى من بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وتركيا لإعادة تأهيل وتكوين الجيش، لافتا إلى أن هناك ألف مقاتل يتدربون في الخارج، ونحو 10 آلاف يتدربون في الخارج. وتابع «هناك مساع لإحياء العلاقات مع روسيا ودول أخرى، لدينا خطوات جادة في هذا السياق.. نسعى لتكوين جيش وطني محترف قادر على حماية البلاد ومقدراتها».
وعن تأخر انضمام الثوار المسلحين لمؤسسات الجيش والشرطة، قال «هذه مرحلة أوشكت على الانتهاء، أو في طريقها إلى ذلك. هم سيسلمون أسلحتهم ويلتزمون الشرعية، وفي الأسبوع الماضي تسملنا الساعدي (نجل العقيد الراحل معمر القذافي) وعبد الله منصور (أحد المقربين من القذافي) من النيجر.. هؤلاء كانوا يمثلون خطرا على الثورة». ومضى الثني قائلا «الثوار هم من قاموا بالثورة، وأكثر الناس حرصا على مصلحة الثورة والدولة». وقلل من أهمية التهديدات التي أطلقها خليفة حفتر القائد العام السابق للقوات البرية في الجيش الليبي بتنفيذ انقلاب عسكري بسبب تمديد المؤتمر الوطني لولايته التي انتهت رسميا في السابع من الشهر الماضي إلى نهاية العام الحالي. وقال «لا يمكن أن يحدث في ليبيا انقلاب عسكري بعد 17 فبراير (شباط)، هو ليس لديه أي تأييد ولا سيطرة على الجيش.. من يريد أن يسوق نفسه كزعيم سياسي فعليه أن يحترم شرعية صناديق الانتخاب ويخلع زيه العسكري».
وتساءل: «أين هي القوات التي تدين له بالولاء؟.. ليس لديه شيء. هو شخص خرج على التلفاز ببيان واهم، وهذا أمر غير مقبول ولا يمت للوطنية بصلة على الإطلاق. لا أحد يستطيع الانقلاب على الشعب.. زمن الانقلابات انتهى». لكنه أضاف «إذا أراد الترشح للرئاسة وسمحت القوانين بذلك فلينفصل، خلاف ذلك لن نقبل.. هذه زوبعة في فنجان. لا أحد بإمكانه أن يسيطر على الجيش أو ينفذ انقلابا عسكريا، عهد القذافي لن يعود مجددا».
على صعيد متصل بقضية الخلاف بين إقليم برقة والحكومة المركزية في طرابلس بشأن تصدير النفط، علمت «الشرق الأوسط» أن ضغوطا غربية مورست على السلطات الليبية لعدم الإقدام على قصف ناقلة النفط الكورية الشمالية الهاربة تحسبا لوقوع كارثة بيئية بالنظر إلى حجم شحنة الناقلة من النفط الخام. وقال مسؤول ليبي رفيع المستوى «تحدث إلى المؤتمر الوطني والحكومة سفراء غربيون طالبوا بعدم الإقدام على أي عمل من شأنه قصف الناقلة بحجة المخاوف من التلوث البيئي». وكشف النقاب عن اتجاه السلطات الليبية إلى مخاطبة نظيرتها المصرية بعدم السماح بعبور النقالة من قناة السويس في حالة اتجاهها إلى هناك، لكنه قال «ما زلنا نفكر في الأمر، ولم نفقد كل الخيارات المتاحة».
وقال إبراهيم الجضران، رئيس المكتب السياسي لإقليم برقة وزعيم الميليشيات التي تهيمن على عدة موانئ نفطية بعيدا عن سيطرة الحكومة الليبية، في بيان ألقاه مساء أول من أمس، إنه ملتزم بقانون النفط الصادر عام 1958 والذي لا يقصر بيع النفط على السلطة المركزية في طرابلس.
ورد على بيان لوزارة الخارجية الأميركية هدد قبل يومين بفرض عقوبات على بائعي النفط بشكل غير رسمي، وتصريحات ديبورا جونز السفيرة الأميركية لدى ليبيا، بقوله «نؤكد احترامنا لحصة الشريك الأميركي الذي أبلغناه بنيتنا في التصدير، ويمكن له الحصول عليها في أي وقت»، متعهدا بالشفافية في بيع حمولات النفط، وأن توزع عائداتها حسب أقاليم ليبيا الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان) تحت إشراف لجنة محايدة.
وقال «نرحب بكل الأطراف الدولية الراغبة في مراقبة إنفاق هذه الأموال، ونرحب بأي اتجاه بناء تتبناه الولايات المتحدة الأميركية في اتجاه الحفاظ على وحدة التراب الليبي وتحقيق تطلعات أهل إقليم برقة في العدالة والمساواة».
ويقود المحتجين إبراهيم الجضران، أحد القادة المعارضين للقذافي، والذي كان حتى الصيف الماضي مسؤولا عن حماية حقول النفط والموانئ إلى أن انقلب على الحكومة. واكتسب الجضران بعض التعاطف بسبب حملته الساعية إلى منح شرق ليبيا الذي يفتقر إلى التنمية المزيد من الحقوق، لكن الكثيرين يرفضونه باعتباره زعيم ميليشيا قبلية يفتقر إلى الرؤية السياسية.
وفي مدينة سرت الساحلية، أعلن مصدر أمني مسؤول أن مجموعة مسلحة تتبع لما يسمى بالمجلس العسكري لإقليم برقة موجودة حاليا داخل أسوار مطار وقاعدة سرت. وفي مدينة درنة التي تعتبر معقلا للجماعات الإسلامية المتطرفة، تم العثور أمس على جثة طبيب هندي وسط المدينة، كان قد اختفى يوم الأحد الماضي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.