فنزويلا أولى ضحايا النفط.. والخليج قادر على الصمود

روسيا تسابق الزمن لإيجاد المال.. وربما تلجأ لـ«الاحتياطي»

فنزويلا أولى ضحايا النفط.. والخليج قادر على الصمود
TT

فنزويلا أولى ضحايا النفط.. والخليج قادر على الصمود

فنزويلا أولى ضحايا النفط.. والخليج قادر على الصمود

لا يزال انخفاض أسعار النفط يلقي بظلاله على الدول المنتجة للنفط، لتواجه بعضها أكبر أزماتها الاقتصادية، فيما تتحمل أخرى تلك الضغوط بشكل أكثر صلابة، وذلك في وقت وصل فيه برميل النفط إلى أدنى مستوياته منذ 12 عاما إلى ما تحت 30 دولارا للبرميل بنهاية تداولات الجمعة آخر جلسات الأسبوع.
وبينما انخفض خام برنت بما يقارب 18 في المائة منذ بداية 2016، ويعاني المصدرون الكبار من أزمة حقيقية تجتاح مؤشرات الاقتصاد الكلي في كثير من الدول. أعلنت الحكومة الفنزويلية عن حالة «طوارئ اقتصادية» لمدة 60 يوما للتعامل مع الأزمة المتفاقمة نتيجة انخفاض أسعار النفط، ويتضمن المرسوم الذي أقره الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليلة أول من أمس، زيادة الضرائب ويضع تدابير الطوارئ لدفع ثمن الخدمات الاجتماعية، والواردات الغذائية.
وجاء تحرك الحكومة نحو تلك القرارات بعد أن أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن المركزي الفنزويلي أن الاقتصاد انخفض بما يقرب من 4.5 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من 2015، ليقترب العجز النقدي من 30 مليار دولار لسداد ديونها واستيراد المنتجات التي تحتاجها البلاد.
وأعلن مادورو حالة الطوارئ قبل ساعات من خطابه أمام الكونغرس لأول مرة منذ تولي معارضيه من يمين الوسط السلطة التشريعية. وفرض المرسوم أيضا المزيد من القيود التي تفرضها الدولة على الشركات والإنتاج الصناعي، والمعاملات النقدية الإلكترونية.
ورغم أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات للنفط في العالم، فإن الانخفاض الهائل في أسعار النفط في الأشهر الـ18 الماضية خفض إيراداتها النفطية بما يقارب 60 في المائة، لتنكمش سلة النفط الفنزويلية إلى أدنى مستوى في 13 عاما، وينخفض الخام الفنزويلي إلى 24 دولارا للبرميل بنهاية جلسة تداولات الجمعة.
وقال البنك المركزي في بيان سابق إن معدل التضخم قد اقترب من 141 في المائة وانكمش الاقتصاد بنحو 7.1 في المائة بنهاية سبتمبر (أيلول) 2015، الأمر الذي جعل مادورو يؤكد على وزير الاقتصاد المعين حديثا بضرورة حماية البرامج الاجتماعية التي أنشأها سلفه الرئيس السابق هوغو شافيز من الانخفاض العالمي في أسعار النفط.
وتمثل صادرات النفط نحو 95 في المائة من عائدات فنزويلا، وتقول الحكومة إن انخفاض أسعار النفط أثرت على أسعار السلع الأساسية، والتقلب الاقتصادي خاصة في أسعار العملة، مما أدى إلى تعاظم المعارضة للحكم الحالي، وتسود في فنزويلا حالة ترقب ما إذا كان الكونغرس الذي سيطر عليه الحزب المعارض سيدعم الإجراءات الأخيرة، أم ستتجه إدارة مادورو إلى محكمة العدل العليا.
وفي الوقت ذاته يرى محللون أن الرئيس الفنزويلي لديه مشكلات أعمق من الركود والانكماش الاقتصادي وانخفاض أسعار النفط، فهو يواجه معركة صعبة مع المعارضة.
وقال الرئيس الفنزويلي في خطابه الذي دام 3 ساعات، علينا أن نعترف بأخطائنا الكثيرة، فالشعب الفنزويلي ينتظر حلولا ملموسة.

* مخاوف ووعود
وبالرغم من أن خطاب مادورو اتسم بكثير من الإشارات وإعطائه صلاحيات لحل الأزمة الاقتصادية، فإنه لم يوضح خططا محددة لإخراج البلاد من الأزمة.
غير أن هناك إشارات إلى الحاجة لرفع سعر البنزين المدعوم بشكل كبير وإصلاح النظام الضريبي. والسؤال الرئيسي المطروح حاليا هو «هل ستعلن الحكومة إيقاف سداد الديون؟».
وفي هذا الشأن كتب بنك أوف أميركا مذكرة بحثية لعملائه يوم الجمعة الماضي، موضحا أن الضغوط على الموارد المالية الحكومية كبيرة لتعزيز حالة إعادة هيكلة الديون.
وردا على تخوفات المقرضين، أكد مادورو على أن بلاده ستواصل الوفاء بالتزاماتها الدولية، موضحا أن هناك 14 مليار دولار سيتم دفعها خلال العام الجاري، قائلا إنها التزامات الدولة وما فعلناه سابقا سنستمر فيه.
ورغم أن الكونغرس ما زال لديه ثمانية أيام لدراسة ومناقشة المرسوم قبل التصويت على موافقته فإن الكثير من المحللين يشككون في استقبال الجمعية الوطنية لذلك المرسوم لتشكل أداة سياسية للضغط على حكومة مادورو، في الوقت ذاته ترفض الجمعية الوطنية ادعاءات الحكومة بأن المشكلات الاقتصادية هي حرب اقتصادية يقودها رجال الأعمال للإطاحة بحكومة مادورو الاشتراكية.
وأوضح المركزي في تقرير صدر يوم الجمعة، أن هناك استعجالا في اتخاذ تدابير اقتصادية، للسيطرة على تداعيات مؤشرات الاقتصاد الكلي، فانكمش النشاط الاقتصادي بنحو 20 في المائة خلال 2015، وارتفع عجز الحساب الجاري ليقترب من 13 مليار دولار، بالرغم أن الموازنة الفنزويلية قد حققت فائضا بما يقارب 8.4 مليار دولار في 2014.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي بانكماش الاقتصاد الفنزويلي بما يقارب 10 في المائة خلال العام الجاري، وانخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3.3 في المائة، وارتفاع معدل التضخم بما يقارب 200 في المائة.

* روسيا المهددة
ويأتي في المرحلة اللاحقة لأضرار انخفاض أسعار النفط بعد فنزويلا، روسيا التي قد تضطر إلى خيارات أخرى لسد العجز في الموازنة الحالية لعام 2016. وقال وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي أوليوكاييف في تصريح سابق إن الكرملين يدرس بيع أصول في سيبر بنك ومجموعة في تي بي لسد ثغرات الميزانية.
وبالأمس، بدأت بالفعل بوادر تحركات روسية ربما لتلافي مصير فنزويلا، حيث أعلن وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف أن الحكومة الروسية تنوي بيع 19.5 في المائة من حصصها في مجموعة «روسنفت» النفطية العملاقة لتعويض تراجع الإيرادات في الموازنة بسبب الأزمة. قائلا في تصريح إعلامي: «علينا اتخاذ قرار الآن لإيجاد المال»، ومؤكدا أن هذه مجرد «مرحلة أولى».
وتملك روسيا حاليا 70 في المائة من روسنفت، التي تمثل 40 في المائة من الإنتاج النفطي الروسي، لكنها طرحت للبيع منذ 2013 نسبة الـ19.5 في المائة، قبل أن تعود الحكومة الروسية في قرارها.
وهذا الأسبوع أكد سليوانوف أن الحكومة تبحث عن إيرادات جديدة خصوصا مع عمليات خصخصة قد تدر ألف مليار روبل خلال عامين (نحو 12 مليار يورو). واستندت موازنة 2016 إلى سعر برميل نفط قدره 50 دولارا، مع عجز بقيمة 3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.. وهو الحد الذي طلب الرئيس فلاديمير بوتين عدم تجاوزه. وبحسب الوزير يجب أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 82 دولارا لتأمين التوازن. وإذا كان العجز قد بقي مضبوطا العام الماضي بـ2.6 في المائة فإن هذا العام سيكون أصعب.
وحذر الوزير من تفاقم الوضع، رغم امتلاك روسيا احتياطيا قدر في نهاية العام بـ8300 مليار روبل (97 مليار يورو)، قائلا: «يمكننا إنفاق الاحتياطي إذا لم نتخذ تدابير أخرى».
وقال رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف إن أسعار النفط ساهمت في تراجع سعر الروبل إلى أدنى مستوى خلال أكثر من عام، الأمر الذي يطرح «تهديدا جديا» على الموازنة، علما بأن النفط يشكل مع الغاز أكثر من نصف إيرادات موازنة البلاد.
ورغم أن البنك المركزي الروسي قدم توقعات متفائلة بارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 70 إلى 75 دولارا للبرميل، فإن ميدفيديف قال: إن الكرملين يحتاج للتحضير لأسوأ سيناريو إذا استمرت الأسعار في الانخفاض.
وقال بوتين في تصريحات سابقة بأن العقوبات الاقتصادية تضر بالاقتصاد الروسي، ولا تستهدف مساعدة أوكرانيا، بل تضر الجانبين الروسي والأوروبي.
ويعاني الاقتصاد الروسي من انكماش بنحو 3.7 في المائة في 2015، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي بنحو 0.5 في المائة خلال 2016.

* الخليج «متماسك»
وعلى النقيض، تظهر دول الخليج تماسكا كبيرا، وعلى رأسها السعودية صاحبة ما يقرب من 25 في المائة من محفظة النفط في أوبك وما يعادل تقريبا 20 في المائة من محفظة النفط عالميا، ورغم رفض المملكة لخفض إمدادات النفط في اجتماع أوبك السابق، فإنها تمتلك من المال والصبر ما يؤهلها للصمود والفوز بالحصول على حصتها في السوق في مواجهة أي مورد عالمي آخر، بحسب المراقبين.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 1.9 في المائة في 2016.. لكن المراقبين والمحللين يتوقعون المزيد، في ظل ما تظهره المملكة من إصرار على اتخاذ تدابير اقتصادية جديدة، على غرار تقليص الدعم الحكومي والاتجاه إلى اقتصاد استثماري حقيقي وخطط واضحة لدفع الاقتصاد السعودي خلال السنوات القادمة.

* قدرة سعودية على الصمود
وبالعودة إلى التاريخ، فمن الصعب إثبات أن السعودية غير مستعدة لـ«المقاومة». فقد شهدت المملكة بناء الاحتياطات من ثروة النفط في السبعينات، وسجلت عجزا في ميزانيات 1983 حتى 1998، حتى استقرت الأمور لتعود المملكة مرة أخرى لتسجل فوائض في الميزانية للسنوات الـ15 التالية. فعند التعامل مع قضايا هامة مثل الاستقرار الإقليمي والمحلي لا ينبغي أن نندهش لرؤية التاريخ يعيد نفسه، بحسب خبراء دوليين.
وكانت هناك ثلاثة انخفاضات رئيسية قبل الانخفاض الحالي، الأول في 1985 - 1986. والثاني في 1990 - 1991 في أثناء حرب الخليج، وفي 2008 - 2009 خلال الأزمة المالية العالمية.
وفي كل أزمة كان لتدخل أوبك لضبط الأسعار وضبط المعروض والطلب له الأهمية الكبرى، إلا أن في استطلاع «الشرق الأوسط» لأوساط المحللين، فإن الأمر سيحتاج لأكثر من كبح جماح الإنتاج لرفع أسعار النفط الخام، بل هناك حاجة إلى ارتفاع حاد في الطلب العالمي نفسه لرفع أسعار الخام. ويبقى السؤال الدائم ما هو «السعر العادل» للخام؟

* ما هي إجراءات «الطوارئ الاقتصادية»؟
- تأتي إجراءات الطوارئ الاقتصادية، إذا كان الوضع الاقتصادي يهدد الاستقرار المالي لدولة ما.
- يجب أن يوافق البرلمان أو المجلس التشريعي على إعلان حالة الطوارئ المالية.
- تختلف إجراءات الطوارئ في كل دولة طبقا لاختلاق الوضع الاقتصادي، ولاختلاف القوانين.
- تفرض حالة الطوارئ الاقتصادية إما في حالات الحروب، كالقانون الاتحادي في الولايات المتحدة الذي نص بعد الحرب العالمية الثانية على أن الرئيس والمجلس التشريعي لهم الحق بإصدار قانون لتنظيم الهيكل المالي داخل الدولة في حالة وجود تهديد ما يضر بالأمن الاقتصادي الاتحادي للولايات المتحدة.
- وإما في الأزمات المالية الشديدة، كما فرضت الهند إجراءات الطوارئ الاقتصادية عقب أزمتها بنهاية 1990، فكانت الحكومة الهندية بالكاد تستطيع تمويل ثلاثة أسابيع من الواردات، الأمر الذي أدى في النهاية إلى نقل الاحتياطي الوطني من الذهب في مقابل الحصول على قرض تغطية رصيد الديون المرتفع، وتعهد بذلك حينها صندوق النقد الدولي.

* ماذا حدث في فنزويلا في الأسبوعين الماضيين؟
- فنزويلا تدعو إلى اجتماع عاجل لأوبك في يناير (كانون الثاني).
- المعارضة تتسلم البرلمان وسط خلاف شديد مع الحكومة.
- رئيس فنزويلا يسحب من البرلمان صلاحية تعين رئيس البنك المركزي.
- مواجهة بين المعارضة اليمينية والرئيس الفنزولي والاقتصاد يعاني.
- الرئيس الفنزويلي يعين جامعيين في منصبين اقتصاديين في تعديل وزاري.
- المعارضة الفنزويلية تعلن أنها الأكثرية وتتحدى الرئيس.
- تفاقم أزمة المؤسسات يؤدي إلى تعطيل أعمال البرلمان.
- فنزويلا تجدد دعوتها لمؤتمر طارئ لأوبك.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.