«الجنيه القوي» يدفع البورصة المصرية لأسوأ أداء في تاريخها

توقعات بعام صعب في 2016

«الجنيه القوي» يدفع البورصة المصرية لأسوأ أداء في تاريخها
TT

«الجنيه القوي» يدفع البورصة المصرية لأسوأ أداء في تاريخها

«الجنيه القوي» يدفع البورصة المصرية لأسوأ أداء في تاريخها

انخفضت قيمة المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 بـ16.4 في المائة منذ بداية عام 2016، مما يعد أسوأ أداء في بداية العام للمؤشر منذ إعادة إطلاق البورصة المصرية في 1998، وهو ما أرجعه المحللون لعدة أسباب أهمها انخفاض جاذبية الأسواق الناشئة وزيادة مخاطر العملة المصرية.
وهبط المؤشر الرئيسي بـ5.6 في المائة في جلسة الخميس الماضي وحدها، مسجلا أكبر خسارة يومية منذ جلسة 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وقت إصدار الإعلان الدستوري للرئيس المعزول محمد مرسي، ووصول الاحتجاجات الشعبية إلى ذروتها، ولكن الانخفاض الحالي يأتي مع حالة من الاستقرار السياسي مع بدء جلسات مجلس النواب المصري.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي توقعت مؤسسة «ستاندرد لايف انفستمنتس» أن تكون مصر وفنزويلا «الأسواق الأكثر مخاطرة» بين الأسواق الناشئة بسبب مخاطر العملة والتوازنات الداخلية والخارجية، وذلك في دليلها للاستثمار في عام 2016، ومن الواضح أن هذه التوقعات صدقت في الحالة المصرية، بينما يمر سوق الأسهم في فنزويلا بحالة استقرار منذ بداية العام وحتى الآن.
وقال جيرمي لوسون، كبير الاقتصاديين بالمؤسسة، إن نظام سعر الصرف بمصر المرتبط بالدولار وغير المرن هو سبب تزايد المخاطر. ومن المتوقع أن تواجه الأسواق الناشئة، ومنها مصر، عاما صعبا في 2016 بسبب انخفاض أسعار السلع الأساسية، وارتفاع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة على المدى القصير.
وقال محللون مصريون إن وصول المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية عند مستوى 5857 نقطة، الأقل منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2013، تم بسبب خروج عدد كبير من المستثمرين الأجانب من البورصة نتيجة توقعاتهم بانخفاض أكبر في قيمة الجنيه المصري.
وسجلت تعاملات الأجانب والعرب على الأسهم صافي بيع بقيمة 208.9 مليون جنيه و86.2 مليون جنيه على التوالي، فيما اتجهت تعاملات المصريين على الأسهم للشراء بصافي شرائي بلغ 295.1 مليون جنيه، في جلسة الخميس.
وبينما يتم تداول الدولار في مصر عند سعر 7.83 جنيه في السوق الرسمية، ونحو 8.50 في السوق الموازية، أعدت الشركات الدولية العاملة في مصر موازناتها لعام 2016 معتمدة على توقعات بدولار أعلى من السعرين، ووصلت توقعات الأسعار في بعض الأحيان إلى قرابة الـ10 جنيهات.
ويتوقع المحللون أن يواصل المؤشر الانخفاض في المدى القصير ليختبر مستوى 5800 - 5700 نقطة.
«الحكومة تتوقع أن يأتي المستثمر لمصر بمليار دولار قيمتها الحقيقية 10 مليارات جنيه، تأخذها الحكومة بقيمة 78.‏7 مليار جنيه، فأي مستثمر يرضى بهذا ويخسر أكثر من 20 في المائة من أمواله؟»، وفقًا لتصريحات أحد المتعاملين بالبورصة لـ«الشرق الأوسط».
وكان هشام رامز، المحافظ السابق للبنك المركزي المصري، قد قام بعملية تخفيض تدريجية للجنيه أمام الدولار منذ ديسمبر 2012 وحتى أكتوبر الماضي، ولكن المحافظ الجديد، طارق عامر، يعتمد على سياسة تثبيت قيمة الجنيه في المدى القصير، مع دعمه عن طريق زيادة أسعار الفائدة على الودائع بالجنيه.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.