«العمل» السعودية {تحلحل} أزمة الاستقدام بدخول 198 مكتبًا للمنافسة

49 مكتبًا حصلت على الترخيص.. والموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر

«العمل» السعودية {تحلحل} أزمة الاستقدام بدخول 198 مكتبًا للمنافسة
TT

«العمل» السعودية {تحلحل} أزمة الاستقدام بدخول 198 مكتبًا للمنافسة

«العمل» السعودية {تحلحل} أزمة الاستقدام بدخول 198 مكتبًا للمنافسة

في خطوة من شأنها تعزيز حجم التنافس في قطاع استقدام العمالة المنزلية إلى السعودية، قررت وزارة العمل في البلاد الترخيص لـ49 مكتبًا جديدًا، ومنح الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، ليصبح بذلك مجموع المكاتب التي من المتوقع دخولها السوق خلال هذا العام نحو 198 مكتبًا، مما يهيئ لانفراج قريب لأزمة استقدام العمالة المنزلية.
وفي هذا الخصوص، تبدي وزارة العمل السعودية قناعتها التامة، في أن التنافسية في قطاع الاستقدام، هو من سيحل إلى حد كبير من أزمة استقدام العمالة المنزلية، إذ بلغت الأسعار في السوق السوداء مستويات الـ3000 ريال (800 دولار) كمرتبات شهرية، مما يشير إلى وجود نقص حاد في العمالة المنزلية القادمة إلى المملكة.
وفي هذا الشأن، بدأت وزارة العمل دخول مرحلة جديدة ترسم من خلالها ملامح واضحة إلى أن احتكار الشركات فقط لملف استقدام العمالة المنزلية لن يكون متاحًا، إذ دقت الوزارة جرس المنافسة، بالترخيص لـ49 مكتبًا جديدًا، ومنح الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، وهو القرار الذي سيكون أثره واضحًا على قطاع الاستقدام مع نهاية هذا العام.
ومن المحتمل أن تنخفض تكاليف استقدام العمالة المنزلية إلى السعودية مع ارتفاع حدة المنافسة، مما يزيد من عدد العمالة النظامية التي يتم استقدامها، الأمر الذي سيقود في نهاية المطاف إلى انخفاض رواتب العمالة المنزلية في السوق السوداء إلى 1500 ريال كحد أقصى (400 دولار)، وهي المرتبات التي كانت تتقاضاها هذه العمالة قبل نحو 7 أعوام، قبل أن تبدأ في الارتفاع التدريجي خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا الخصوص، أصدرت وزارة العمل السعودية، تراخيص جديدة لـ49 مكتبًا متخصصًا في مجال استقدام العمالة المنزلية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، فيما منحت الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، وذلك في إطار المبادرات التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا لتطوير سوق الاستقدام وتوفير حاجة المواطنين بما يلبي الطلب المتزايد على العمالة المنزلية، والمساهمة في رفع تنافسية السوق وزيادة فرص تخفيض تكاليف الاستقدام.
أوضح ذلك خالد أبا الخيل مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل، والذي بيّن في تصريح صحافي يوم أمس، أن الوزارة عملت على التحقق من توافر جميع الشروط في المكاتب المتقدمة للحصول على التراخيص، وفقا للائحة شركات ومكاتب الاستقدام، وضبط عملية استقدام الأيدي العاملة للغير وتقديم الخدمات العمالية، لتطوير سوق الاستقدام.
وبين أبا الخيل خلال تصريحه يوم أمس، أن مكاتب الاستقدام الجديدة في منطقة الرياض والمحافظات التابعة لها حصلت على 17 ترخيصًا، فيما منحت الوزارة مكاتب منطقتي القصيم والمدينة المنورة 5 تراخيص لكل منها لمزاولة نشاط الاستقدام في مجال العمالة المنزلية.
وأشار مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل السعودية، إلى أن الوزارة قدمت الموافقة النهائية لـ9 مكاتب استقدام جديدة في منطقة مكة المكرمة و6 مكاتب في منطقة حائل بمنحها تراخيص مزاولة العمل، فيما حصلت 4 مكاتب في عسير على الموافقة بعد استكمال إجراءاتها لمزاولة النشاط.
وأضاف مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل أن الموافقة النهائية التي منحتها وزارة العمل شملت مكاتب الاستقدام في المنطقة الشرقية، وتبوك، والجوف، «مكتب واحد في كل منطقة»، لرفع الكفاءة والقدرة التشغيلية في نشاط الاستقدام وتوفير العمالة المناسبة في الوقت المناسب.
وأشار أبا الخيل إلى أن المكتب يمر بعدد من المراحل للتأكد من نظامية عمله وحصوله على الترخيص، وذلك بعد تسجيله للطلب عبر البوابة الإلكترونية https://ror.mol.gov.sa، وتقديم خطة عمل وفق القواعد التي وضعتها الوزارة يتم منحه موافقة مبدئية «لا تقل عن 30 يوم عمل»، لمراجعة الجهات المختصة للحصول على سجل تجاري، ورخصة بلدية لمقر المكتب في المدينة التي يرغب في ها بحيث لا تقل مساحته عن 100 متر مربع، على أن يُقدم ضمان بنكي بمبلغ 450 ألف ريال (120 ألف دولار) ساري المفعول لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.
وتأتي هذه التطورات، في وقت ألزمت فيه وزارة العمل السعودية، شركات ومكاتب الاستقدام في البلاد، بضرورة الكشف عن تكاليف الاستقدام، بحثا عن تفعيل مبدأ المنافسة بين الشركات والمكاتب، بعد أن بلغت تكاليف استقدام الأيدي العاملة المنزلية على وجه الخصوص أسعارا مرتفعة للغاية.
وفي ضوء ذلك، أعلنت وزارة العمل السعودية «مارس» الماضي، عن نشر 306 شركات ومكاتب استقدام لتكاليف الاستقدام على الموقع الإلكتروني لبرنامج العمالة المنزلية «مُساند»، يأتي ذلك استجابة لدعوة الوزارة لها بالإفصاح عن التكاليف، الأمر الذي يحقق المنافسة العادلة بين مختلف الشركات والمكاتب، ويتيح خيارات سعرية متنوعة أمام المواطنين.
وقالت وزارة العمل السعودية في بيان صحافي حينها: «نعمل على تطوير الموقع باستمرار، ومن المقرر أن يتوسع موقع مساند ليقدم خدمة إمكانية تقييم مكاتب وشركات الاستقدام الأهلية، وفقا لرأي العملاء المتعاملين مع هذه المكاتب أو الشركات».
وإلى جانب ما يقدمه الموقع من معلومات توعوية وتثقيفية للتعريف بالحقوق والواجبات لصاحب العمل والعامل، يتيح أيضا لطالبي الخدمة التعرف على مكاتب وشركات الاستقدام المرخص لها في مناطق ومدن السعودية كافة وما تقدمه من خدمات وتكاليف استقدام، عبر اختيار نوع مقدم الخدمة والمنطقة التي يقع بها، لتظهر بعدها قائمة مزودي الخدمة حسب الاسم والموقع الإلكتروني، ووسائل التواصل.
ويمكّن الموقع «وزارة العمل» في الوقت ذاته، من متابعة نشاط مقدمي الخدمة من مكاتب وشركات الاستقدام، للتأكد من تنظيم نشاط التوسط في استقدام العمالة المؤهلة علميا أو مهنيا أو من حيث الخبرة، وتقديم الخدمات العمالية للغير من أفراد أو قطاع عام أو قطاع خاص، وتوفير خدمات احترافية وفعّالة في نشاطي التوسط في استقدام العمالة وتقديم الخدمات العمالية للغير، وتقديم خدمات أفضل في مجال استقدام العمالة المنزلية.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.