متحدث أوروبي لـ {الشرق الأوسط}: نؤيد الاستخدام العادل لمياه نهر النيل لفائدة ملايين المواطنين

الاتحاد الأوروبي بحث التعاون مع إثيوبيا في مجال الهجرة وتمويل مشروعات جديدة

متحدث أوروبي لـ {الشرق الأوسط}: نؤيد الاستخدام العادل لمياه نهر النيل لفائدة ملايين المواطنين
TT

متحدث أوروبي لـ {الشرق الأوسط}: نؤيد الاستخدام العادل لمياه نهر النيل لفائدة ملايين المواطنين

متحدث أوروبي لـ {الشرق الأوسط}: نؤيد الاستخدام العادل لمياه نهر النيل لفائدة ملايين المواطنين

اتفق الاتحاد الأوروبي مع إثيوبيا على المضي قدما على طريق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وأكدت فيدريكا موغيرني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الإثيوبي تاضروس ادهانوم في بيان مشترك عقب محادثات جرت ببروكسل أن الاتحاد الأوروبي سيظل الشريك الأول لإثيوبيا لتحقيق إصلاحات في مجالات التنمية، وتعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي، كما سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم إثيوبيا عبر برامج التعاون الإنمائي إلى جانب تنظيم منتدى الأعمال الأوروبي الإثيوبي خلال العام الحالي.
كما ستستفيد إثيوبيا من الدعم الإنساني الأوروبي لمساعدة المتضررين من آثار الجفاف والعوامل المناخية المختلفة ومنها ظاهرة النينو الحالية، وتجاهل البيان ملف أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.
وخلال المحادثات، جرى مناقشة متابعة التوقيع على جدول الأعمال المشترك بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا حول الهجرة والتنقل، والذي جرى التفاهم بشأنه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على هامش قمة فاليتا بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ويتعلق بالعمل المشترك بين الجانبين الأوروبي والإثيوبي لمواجهة الهجرة، منوها بأن الصندوق الاستئماني الأوروبي الأفريقي قد بدأ بالفعل في تمويل مشاريع في إثيوبيا.
واتفق الجانبان على أهمية وجود مجتمع مدني قوي، وجرى مناقشة حرية التعبير في إثيوبيا، وتكوين الجمعيات، فضلا عن التدابير التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية لمواجهة الاضطرابات الأخيرة في مناطق أورومايا وامهره. كما ناقش الجانبان الوضع في القرن الأفريقي، ومنطقة البحر الأحمر، وخصوصا الوضع في جنوب السودان والصومال وإريتريا. واختتم البيان بالقول: «إن إثيوبيا تلعب دورا حاسما في المنطقة من حيث السلام والأمن، وسيواصل الاتحاد الأوروبي دعم هذه الجهود».
والتقى الوزير الإثيوبي بعدد من أعضاء المفوضية الأوروبية وأيضًا أعضاء في البرلمان الأوروبي خلال زيارته في بروكسل التي استغرقت يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتفادى الاتحاد الأوروبي التعليق على إمكانية قيامه بدور الوسيط بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة، وتفادى مسؤول أوروبي في تصريحات مكتوبة لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل التعليق على هذا الدور، أو وجود ملف سد النهضة في أجندة محادثات وزير خارجية إثيوبيا، مع عدد من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، وفي إجابته على أسئلة الشرق الأوسط حول وجود ملف أزمة سد النهضة في المحادثات بين الوزير الإثيوبي وموغيريني، قال المسؤول الأوروبي، الذي فضل عدم ذكر اسمه: «المحادثات بين تاضروس وموغيريني تناولت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، وهي علاقات قوية منذ 40 عاما، كما تم مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب موضوعات أخرى».
وفي تعليق على إمكانية لعب الاتحاد الأوروبي دور الوسيط، لحل الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، قال المصدر نفسه: «بشكل عام، الاتحاد الأوروبي يدعو دائما إلى الاستخدام العادل لمياه نهر النيل والذي يعتمد عليه الملايين من البشر وتستفيد منه الدول ذات الصلة». وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أكد أنخل جوتيارس رئيس التعاون الاقتصادي بمفوضية الاتحاد الأوروبي في مصر أن الاتحاد لا يدعم طرفًا ضد آخر في أزمة سد النهضة، وأنه يشجع على المفاوضات القائمة بين مصر وإثيوبيا في الوقت الحالي. ونفي جوتيارس تقديم أي نوع من الدعم الفني أو المالي إلى إثيوبيا. وأوضح أن الاتحاد سوف يستأنف دعم الموازنة المصرية في مشروعات الري والإسكان عقب انتهاء تنفيذ الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، والخاص بإجراء الانتخابات البرلمانية.
من جهته قال أتريس بوردي، سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إن الاتحاد لا يدعم إثيوبيا في بنائها لسد النهضة، ولكن يدعم حل التفاوض بين البلدين في وضعها الحالي، كما لا يدعم طرفا ضد آخر. وأضاف بوردي أن الاتحاد لا يقوم بدور الوساطة بين البلدين في الوقت الحالي ولم يطلب منه في وقت سابق القيام بذلك.
وقبل يومين، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن «القاهرة ستعد دراسة فنية جديدة عن فتحات سد النهضة الإثيوبي، بناء على ما قدمته أديس أبابا من بيانات ومعلومات جديدة، خلال الاجتماع الفني الذي عقد مؤخرا في العاصمة الإثيوبية»، بحضور خبراء من مصر وإثيوبيا والسودان. قال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي إنه بناء على الدراسة الفنية الجديدة ستحدد مصر موقفها النهائي الفني من عدد الفتحات المطلوبة لضمان استمرار تدفق مياه نهر النيل لدولتي المصب (مصر والسودان).
وأضاف مغازي أن خلاصات الدراسة الفنية سترفع إلى الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري القادم. وحسب الوزير المصري فإن الاجتماع الفني السابق - الذي استمر يومين - شهد تقديم إثيوبيا بيانات جديدة تشير إلى أن عدد الفتحات الحالية كافٍ لتمرير المياه المطلوبة في التوقيت المطلوب.
وكانت إثيوبيا أعلنت قبل أيام رفضها المقترح المصري المتعلق بزيادة فتحتين إضافتين خلف سد النهضة، وأوضحت حكومة أديس أبابا أنه لا حاجة إلى إعادة تصميم السد أو زيادة عدد منافذ المياه، معتبرة أن الفتحتين الحاليتين للسد تسمحان بتدفق ما يكفي من المياه إلى دولتي المصب. وذكر وزير الري المصري أنه لا يمكن تسريب وقائع المناقشات الفنية السرية بشأن السد، مضيفا أن المفاوضين الفنيين يرفعون نتائجهم إلى المستوى الأعلى، وهو الاجتماع الوزاري السداسي الذي سيتخذ القرار المناسب.
وكان وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا اتفقوا آخر الشهر الماضي بالعاصمة السودانية الخرطوم على أن يكون هناك اجتماع للخبراء لدراسة إضافة فتحات جديدة بسد النهضة، على أن ترفع نتائجها إلى الوزراء الستة في اجتماعهم المقرر الأسبوع الأول من فبراير (شباط) المقبل.
ولا تزال الخلافات بين مصر وإثيوبيا جوهرية حول كثير من القضايا الرئيسية المتعلقة بسد النهضة، سواء تعلق الأمر ببناء المنشأة أو تشغيله أو سعتها التخزينية أو ملء بحيرة السد. وتتخوف القاهرة من تأثير سد النهضة على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، في حين يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد سيمثل نفعا في مجال توليد الطاقة.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.