قالت الممثلة ستيفاني صليبا إن دورها في مسلسل «مثل القمر»، هو بمثابة تحدّ خاضته مع نفسها لشدة إعجابها به. وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «هو دور صعب كونه من النوع المركّب ويلزمه الكثير من التحضير، ولذلك أعجبت بشخصية (قمر) التي ألعبها فيه، وقررت إثر قراءتي للنص، أن أنسحب من مسلسل آخر كنت بدأت في تصويره بعنوان (أمير الليل)». وتابعت: «حصل تأخير في تصوير المسلسل الأول بحيث لم أستطع إلا تصوير مشهدين في ظرف ستة أشهر، وعندما تلقيت عرض تمثيل شخصية (قمر)، لم أتردد وقررت المجازفة رغم كل المخاطر المحفوفة به». والجدير ذكره أن مسلسل «مثل القمر» يعرض حاليا على شاشة «إم تي في»، ويجري في الوقت نفسه تصويره. وهو النسخة المعربة لمسلسل مكسيكي بعنوان «ماريمار» نال شهرة واسعة في التسعينات عندما لعبت بطولته الممثلة المكسيكية «تاليا»، فتمت لبننته بأسلوب موضوعي بقلم داليا حداد، وليصبح شبيها بواقعنا اللبناني بتوقيع المخرج نبيل لبّس.
وتؤكد ستيفاني أن الشخصية التي تلعبها تمر بتطورات ومفاجآت كثيرة، مما يجعلها تصب في إطار الأدوار الصعبة والخطيرة في الوقت نفسه، إذ يمكن أن ينعكس سلبا على مؤديتها إذا ما عرفت كيف تتلقفها. وقالت: «أولا هذا الدور لا يشبهني كون (قمر) شخصية بسيطة وعفوية جدا. كما أنه لا يحمل العمق في حواراته (نظرا لطبيعة الدور)، إلا أنه فيه الكثير من الصدق. مما جعلني أدرس كل خطوة أقوم فيها، حتى لا آخذ الشخصية إلى مكان لا يناسبها، فهو من نوع الأدوار التي لا تحمي صاحبها إلا بطبيعته. فكان من الممكن أن أقع في فخ الأداء الساذج والولاّدي أو المصطنع المبالغ فيه».
«عندما أمثل أعيش الحالة ويصبح كل ما هو حولي يرتبط ارتباطا مباشرا بالشخصية التي ألعبها، فكما الشمس والهواء العليل كذلك النسمات والطبيعة والناس يصبحون ملك (قمر) وحدها، فأنسى الكاميرا والإضاءة والقرن الذي أعيش فيه، فأنفصل إلى عالم آخر يدور في واقع يتصل فقط بالدور الذي أنا فيه»؛ تقول ستيفاني صليبا التي تقوم بدور البطولة في هذا المسلسل إلى جانب وسام صليبا وعدد آخر من الممثلين المخضرمين.
وعما اكتسبته من النجوم المشاركين في هذا العمل الذين يشكلون مدارس تمثيل بحد ذاتهم، إن في الأداء أو في التقنية التي يستعملونها، أجابت: «لمست نجومية هؤلاء الممثلين أمثال وفاء طربية وجهاد الأطرش وأدوار الهامش عن كثب. فهم يعيشون المشاعر بكل أحاسيسها، ويوصلونها إليك بأدائهم الآخاذ والبعيد عن الاصطناعية. فاندمجت في العمل معهم من خلال حضورهم الطاغي، وعفويتهم وهدوئهم واحترامهم للفن. فكانوا خير مثال للاحتذاء به. فعندما أقوم بتقبيل يدي جدتي (وفاء طربية)، كما يتطلب الدور ترينني أقوم بذلك الفعل من كل قلبي، كون طبيعتها في التمثيل تنعكس عليّ بشكل مباشر».
أما الممثل وسام صليبا، فتصفه قائلة: «هناك كيمياء كبيرة بيننا، فهو يشبهني بشخصيته الصادقة، فتفاعلنا بأدائنا معا ومن خلال الصداقة أيضا التي ولدت معنا إثر تعاوننا في هذا العمل، وأعتقد أن المشاهد لمس ذلك شخصيا».
وتشير ستيفاني إلى أنها تشاهد حلقات المسلسل يوما بعد يوم، لتتعرف إلى نقاط ضعفها، وتقول: «هو أمر لا أحب القيام به ويتطلب الكثير من الجرأة؛ إذ إن انتقاد النفس ليس بالأمر السهل، ولكن حبي للتمثيل دفعني للقيام بذلك دون تردد».
وكانت ستيفاني صليبا قد تحضرت لهذا الدور على مدى ستة أشهر متتالية، إذ تابعت دروسا مكثفة في التمثيل مع الممثلة تقلا شيمعون، وتقول: «هي أيضا مدرسة بحد ذاتها ولديها تقنية في الأداء لا تشبه غيرها، ولقد اضطررت أن أعيش في بلدتها «جوار الحوز» لأشهر متتالية، فانفصلت عن عالم المدنية وانخرطت في القرية اللبنانية الأصيلة. فشاركت بقطاف العنب والتفاح، وتعرفت إلى المزارعين وصرت واحدة من أهل الضيعة، بعدما كنت أمضي أكثر من 12 ساعة يوميا في التمرن مع تقلا شيمعون على الأداء والتمثيل فتعلمت منها الكثير».
واللافت أن ستيفاني صليبا أطلت في هذا العمل الدرامي من دون استخدامها أي أدوات أو مساحيق تجميل. وتوضح في هذا الصدد: «لم ألجأ إلى الماكياج بكل ما للكلمة من معنى، فلا «ماسكارا» ولا الكحل ولا «الفون دو تان» ولا أحمر الشفاه لامست وجهي نظرا لطبيعة الدور، فكان هذا الأمر نوعا من التحدي ولكن بأسلوب آخر بالطبع».
وانتقلنا في حديثنا إلى موضوع آخر لعب دورا كبيرا في حياة ستيفاني صليبا، ألا وهو الصدفة. فهي درست قانون التأمين إلا أنها عملت في مجال التقديم التلفزيوني، ولديها حب كبير للموضة مما جعلها تدخل لائحة الـ«فاشين بلوغر» على الصفحات الإلكترونية، وأخيرا مجال التمثيل عن طريق الصدفة أيضا. وتعلق: «نعم لقد لعبت الصدفة دورا هاما في حياتي، فكلما كنت أتلقى عرضا ما كنت أجتهد لتحقيقه بنجاح، فتفاعلت مع قدري عن سابق تصور وتصميم، وتعبت وجاهدت وأعطيت كل فرصة مواتية جاءتني حقها». وتختم هذا الموضوع بالقول: «أريد هنا أن أنصح كل شخص ينوي القيام بدراسته الجامعية أن يتأنى جيدا في خياراته، فصحيح أنني درست قانون التأمين، إلا أنني في قرارة نفسي كنت أميل أكثر إلى الفن، فلا يجب أن نتخصص بما لا نحبه أبدا لأننا سننتهي أخيرا إلى المهنة التي تحفزنا».
وتشير ستيفاني بأنها تحن دائما إلى التقديم التلفزيوني الذي ابتعدت عنه بفعل دخولها مجال التمثيل، وتقول: «التقديم شغفي وقد أطل في برنامج جديد يرتكز على إفادة المشاهد، أما التمثيل فهو بمثابة إدمان أعيشه على طريقتي، وبالنسبة للموضة فهي مملكتي التي لا أستطيع التخلي عنها كونها تسكنني من رأسي حتى أخمص قدمي، فلطالما تابعت خطوط الموضة منذ نعومة أظافري فكنت أصمم فساتين لعبتي (باربي) بأناملي».
إذن، قد نراك يوما ما «مستشارة صورة» لإطلالات فنانين أو مذيعين؟ تردّ: «أبدا فهذا الأمر يلزمه العلم وأنا لم أدرسه، أتابع الموضة نعم وأعمل فيها من خلال الصفحات الإلكترونية التي أملك فيها موقعا كـ«فاشين بلوغر»، ولكنني لن أستخدمها كمهنة. بنظري أن الإطلالة هي لغة صامتة نخاطب فيها الآخر دون تكلف فتعبّر عن طبيعة شخصيتنا بسهولة. وهنا أريد الإشارة إلى أن أهل الفن ارتقوا بإطلالاتهم إلى الأفضل، فصاروا يتمتعون بمستوى لافت يوازي بأهميته إطلالات نجوم الغرب».
حاليا لا تحضر ستيفاني عملا دراميا آخر غير «مثل القمر» الذي يستولى على كل وقتها، وتقول: «أنا متفرغة اليوم تماما لإكمال تصوير دوري في (مثل القمر) الذي قد تفوق عدد حلقاته الستين، فأرغب أن أعيش الدور بكل جوارحي وحتى آخر نفس لي، لذلك لا أفكر بدرس أي عرض تمثيلي آخر».
ستيفاني صليبا: أنا مدمنة على التمثيل وشغوفة بالتقديم التلفزيوني والموضة مملكتي
انسحبت من مسلسل «أمير الليل» لتطل في شخصية مركّبة في «مثل القمر»
ستيفاني صليبا
ستيفاني صليبا: أنا مدمنة على التمثيل وشغوفة بالتقديم التلفزيوني والموضة مملكتي
ستيفاني صليبا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










