خبراء تربويون: الرغبة في رفع جودة المخرجات وراء إطلاق مشروع هيئة تقويم التعليم العام

الأمير خالد الفيصل حث على إحداث نقلة نوعية في القطاع تنسجم مع التطورات الحالية

رفع مستوى الجودة وتطبيق أحدث وسائل الإدارة التربوية هدف رئيس لهيئة التقويم  («الشرق الأوسط»)
رفع مستوى الجودة وتطبيق أحدث وسائل الإدارة التربوية هدف رئيس لهيئة التقويم («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء تربويون: الرغبة في رفع جودة المخرجات وراء إطلاق مشروع هيئة تقويم التعليم العام

رفع مستوى الجودة وتطبيق أحدث وسائل الإدارة التربوية هدف رئيس لهيئة التقويم  («الشرق الأوسط»)
رفع مستوى الجودة وتطبيق أحدث وسائل الإدارة التربوية هدف رئيس لهيئة التقويم («الشرق الأوسط»)

أكد خبراء تربويون أن إطلاق «هيئة تقويم التعليم العام» كهيئة عامة ذات شخصية اعتبارية تختص ببناء نظام للتقويم وضمان جودة التعليم العام، يجسد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تطوير التعليم العام بكل أبعاده ومستوياته المختلفة، عبر بناء مجموعة من المبادرات وتطوير قائمة بالمشروعات والبرامج النوعية التي تمثل مرتكزات أساسية بالعمل التطويري للتعليم العام، لتكون منطلقا رئيسيا لتحقيق الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم العام.
وأوضح المسؤولون أن إنشاء هذه الهيئة يمثل مبادرة وطنية تنموية للنهوض بقطاع التعليم العام السعودي وخدماته ومخرجاته، وخطوة مهمة في مسيرة تطوير هذا القطاع الحيوي المهم، حيث يؤمل منها دعم وتعزيز مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير» وأهدافه الرامية إلى الإسهام الفعال في الرفع من قدرة المملكة التنافسية، وبناء مجتمع المعرفة من خلال مجموعة من البرامج المتخصصة.
ونوه الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم السعودي بأهمية وجود هيئة تقويم التعليم في هذا التوقيت الذي تشهد فيه المملكة نهضة فكرية وتنظيمية وإدارية، وقال: «من المهم إحداث نقلة نوعية في حقل التعليم تنسجم مع التطورات، وتتواكب مع الرؤية العامة للدولة».
وأكد دعمه لهيئة تقويم التعليم العام، لافتا إلى أهمية التقويم بوصفه ممارسة إدارية محفزة للطاقات ومنظمة للعمل، وتكمن قيمته عندما تجري متابعة التنفيذ؛ لأن أي خطة بلا تنفيذ لا معنى لها.
وصدر قرار مجلس الوزراء في 22-4-1434هـ، 5-3-2013، بإنشاء هيئة تقويم التعليم العام، ومنذ بدأ إنشاؤها، عملت الهيئة على جملة من الإجراءات لتنفيذ مشروعاتها التي تستهدف جميع عناصر العملية التعليمية، في إطار اختصاصاتها، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وجميع الشركاء الذين تربطهم بها علاقات استراتيجية، حيث إن الهيئة تعمل من خلال مجلس إدارتها والشراكة والتفاعل الإيجابي المؤسسي مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بإصدار اللوائح والأنظمة والتراخيص والمعايير اللازمة لعمليات التقويم في جميع مراحلها المختلفة، في إطار نظامها والأنظمة ذات العلاقة، حيث يعد الهدف الأساس للهيئة هنا هو تقويم التعليم العام (الحكومي والأهلي)، بهدف رفع جودة التعليم العام وكفاءته، ودعم التنمية والاقتصاد الوطني من خلال تحسين مخرجات التعليم العام.
وتهدف الهيئة إلى رفع جودة التعليم العام وكفاءته ودعم التنمية والاقتصاد الوطني من خلال تحسين مخرجات التعليم العام، ولتحقيق أهداف هيئة تقويم التعليم العام تقوم الهيئة ببناء نظام للتقويم لضمان جودة التعليم العام، يتضمن المعايير والمؤشرات الأساسية، وإطارا وطنيا لمؤهلات التعليم العام، مما يتعلق بذلك من إجراءات ونماذج وبناء معايير متقدمة لمراحل التعليم العام تستخدم لقياس كفاءة الأداء على المستوى المؤسسي البرامجي، وكذلك بناء معايير لمناهج التعليم وتحديد ما يجب أن يعرفه الطالب في كل مرحلة، وما يستطيع عمله في كل منها.
كما تعمل على تقويم أداء المدارس الحكومية والأهلية واعتمادها بشكل دوري بناء على معايير الهيئة، سواء قامت بذلك الهيئة بنفسها أو بالتعاقد أو التعاون مع المنشآت المختصة في مجال التقويم والاعتماد، وتعمل أيضا على بناء الاختبارات الوطنية المقننة في كل مرحلة دراسية وتنفيذها، فضلا عن وضع الضوابط التي تكفل جودة التعليم بعناصره كافة، وإصدار الأدلة الاسترشادية.
ومن الأهداف إعداد المعايير المهنية، واختبارات الكفاءات، ومتطلبات برامج رخص المهنة للعاملين في التعليم العام وتقويم البرامج المنفذة في مؤسسات التعليم العام، وإجراء الدراسات والبحوث في مجال اختصاصها، والتحفيز على إجرائها، ونشر نتائج التقويم والاعتمادات وإصدار المعلومات والدوريات العلمية، والكتب، والكتيبات، والأدلة الإرشادية، والنشرات في مجال اختصاصها والتواصل مع الهيئات والمؤسسات المماثلة في الخارج، للاستفادة من تجاربها وخبراتها.
وفي هذا الشأن، أكد الأمير الدكتور فيصل بن عبد الله المشاري، رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي أن إنشاء هيئة تقويم التعليم العام وفقا لقرار مجلس الوزراء، سيقود إلى دعم وتنمية مسيرة التعليم في المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم أن إنشاء هيئة تقويم التعليم العام يأتي في مرحلة تتسارع فيها وتيرة تنمية وتطوير أدوات التعليم في جميع دول العالم، الأمر الذي يستوجب العمل على تجويد التعليم العام في السعودية والرقي به إلى مستويات عالمية منافسة من خلال التشخيص والتقويم، ومن ثم تنفيذ المبادرات اللازمة، مبينا أن هيئة تقويم التعليم إضافة مؤسساتية مهمة تخدم المسيرة التعليمية.
وبين أن الهيئة ستعمل على تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في المؤسسات التعليمية، وقياس الأداء وتطبيق معايير الجودة التعليمية.
أما الدكتور خالد السبتي، نائب وزير التربية والتعليم، فأوضح أن إنشاء هيئة تقويم التعليم العام جاء تأكيدا لعناية القيادة الحكيمة ورعايتها للتعليم، المبنية على الإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان، من خلال منظومة تعليمية تراعي معايير الجودة، وتستهدف النوعية، وتسعى إلى بناء تكاملي يعزز الجهود الرامية إلى تطوير التعليم العام وإعادة هيكلته.
وقال: «إننا في وزارة التربية والتعليم نعول على عمل الهيئة كثيرا من ناحية المساهمة في رفع مستوى التعليم من خلال العمل على مواطن القصور ومعالجتها ومواطن القوة وتطويرها، لنحظى بمخرجات تواكب التطور الذي تشهده مملكتنا في جميع المجالات وتسهم في البناء بكفاءة وإتقان».
وأوضح أن هيئة تقويم التعليم العام هي بوابة المرحلة النوعية للوصول إلى المجتمع المعرفي، في إطار مهني قائم على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم التي وضعت من قبل مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم ويجري تنفيذها حاليا.
وأفاد الدكتور خالد السبتي بأن هيئة تقويم التعليم العام ستسهم بدور فاعل في بناء المعايير الكفيلة بحوكمة الأداء العام لوزارة التربية والتعليم ومنسوبيها في قطاعاتها كافة، بدءا من جهاز الوزارة بقطاعيه البنين والبنات، إلى مدارس التعليم العام الحكومي والأهلي، كما ستدعم تمهين التعليم العام من خلال رتب المعلمين ورخص المعلمين.
ورأى الدكتور سعود بن ناصر الكثيري مساعد وكيل الجامعة للتطوير التعليمي مدير مركز التميز في التعلم والتعليم والمستشار التعليمي بجامعة الملك سعود والمستشار التعليمي، أن نجاح عمل الهيئة يتطلب تأسيس مقومات هذا النجاح، وأبرزها إعداد خطة استراتيجية توضح رؤية الهيئة وسياستها وتطلعاتها خلال السنوات العشر المقبلة، وتكون تلك الخطة قائمة على عنصرين أساسيين، هما اختيار أفضل الممارسات العالمية الناجحة، وكذلك مواءمتها لاحتياج واقع التعليم المحلي، وذلك لتكون أقرب إلى التحقيق وفق آلية تنفيذية تراعي التدرج في التغيير.
وأضاف الكثيري أنه يتوجب أن تتحقق في الخطة معايير الشمولية والتوازن في التقويم كمبادئ جوهرية، بحيث لا يغلب جانب على آخر، بل تكون وفق أولويات واضحة ومحددة، على أن يتبعها آلية تنفيذية واضحة لأعضاء الهيئة وللمستفيدين، بحيث لا تحتاج إلى تفسيرات واجتهادات فردية، وتكون وسيلة التواصل واضحة في نشر آلية التنفيذ والتوعية بها، إذ إن النجاح مرتبط بشكل وثيق بمدى قدرة أي مؤسسة على وضوح آليات تنفيذها ووعي العاملين بها.
وتابع أنه من مقومات النجاح كذلك التركيز على إحداث تغيير ثقافي لمفهوم التقويم باعتباره ليس وسيلة للحكم بعد نهاية كل عمل ما؛ بل هو أنجح الوسائل لتتبع مدى الإنجاز من بداية العمل وحتى نهايته، وبذل كل الجهود لتقديم المساعدة والسبل والإمكانات وتسخيرها لتحقيق النجاح، مؤكدا أن الهيئة بهذا المفهوم ستصبح شريكا وصانعا للإنجاز وليست جهة رقابية يتوجس منها العاملون في قطاع التعليم. وتسعى هيئة تقويم التعليم العام إلى تنظيم كفاءة التعليم العام، وتقوم الهيئة من خلال خبراء التقويم الذين يعملون وفق إطارها التقويمي بجمع الأدلة والشواهد من مصادر متعددة، بغرض التعرف على مستوى جودة الخدمات التعليمية المقدمة، ومدى تحقيقها الأهداف المعلنة المنشودة وتقويم أداء المدرسة.
وتنطلق الهيئة من مفهومها للمدرسة بأنها الوحدة الأساسية في النظام التعليمي، وبذلك فإن جودة النظام التعليمي بأكمله تعتمد على جودة أداء المدرسة، وبالتالي فإن الهيئة تستهدف تقويم الأداء المدرسي من جوانب عدة متعددة، تتضمن، ولا تقتصر على تحصيل الطلاب، أداء المعلمين وجودة التدريس، والبيئة المدرسية، وقيادة المدرسة وإدارتها.
وتسعى وزارة التربية والتعليم ومدارسها إلى تقديم برامج تعليمية متنوعة بغرض تحسين المخرجات وتطوير التعليم، ولكون هذه البرامج تؤثر بصورة مباشرة على الطالب كمركز العمل التعليمي بجميع مجالاته، فإن الهيئة ستعمل على تقويم تلك البرامج للحكم على تحقيقها لأهدافها، وبالتالي المساهمة في تحسينها وتوجيهها.
وتقوم الهيئة باعتماد البرامج التعليمية التي تنفذها مؤسسات التعليم العام بصفة دورية، ومراجعتها وفقا لما يجري تطويره من معايير ومتطلبات، كما تقوم ببناء نظام جودة التعليم والممارسات والبرامج التعليمية وتميزها، مستندة في ذلك إلى أفضل الممارسات الدولية ونتائج الدراسات العلمية وتكييفها بما يتناسب مع التعليم في السعودية، ويشمل ذلك بناء معايير ومؤشرات الجودة والتميز في التعليم العام.
ويعد التعليم ومخرجاته الرافد الرئيس للتنمية والاقتصاد الوطني، ولكي يتحقق الربط الفعال بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل وتوحيد المؤهلات المختلفة والمتنوعة التي يحصل عليها المتعلم، فإن الهيئة تقوم ببناء إطار وطني للمؤهلات يحقق ذلك بناء الرخص المهنية للعاملين في المؤسسات ووحدات التعليم العام.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً