الملك سلمان.. كاريزما متفردة من الإمارة إلى الملك

ثنائية متناغمة وإنسانية فريدة ومفهوم إداري لافت طبعت شخصيته

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان.. كاريزما متفردة من الإمارة إلى الملك

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز (واس)

يمكن القول بأن شخصية الملك سلمان بن عبد العزيز وحضوره اللافت في كل المجالات دفعت الكتّاب إلى التهافت للتأليف عنه وسبر أغوار شخصيته، رغم رفضه الدائم الكتابة عنه منذ أن كان أميرًا للرياض وحتى تسلمه مقاليد السلطة في بلاده ملكًا سابعًا في الدولة السعودية الحديثة، ونجح عدد من المؤلفين والكتاب والمفكرين في رصد جوانب من شخصية الملك والوقوف على «الكاريزما» الخاصة التي يملكها.. فقد رصد مفكر وكاتب عربي جوانب مهمة في شخصية الملك سلمان - عندما كان أميرًا لعاصمة دولة كبيرة لها وزنها وحضورها الديني والسياسي والاقتصادي إقليميًا وعالميًا، وقارن في كتاب عنه بين شخصية مؤسس هذا الكيان الكبير، وبين نجله الـ25 الذي ورث عن والده المؤسس عددًا من الخصائص والمواهب، كما أبرز الكاتب جوانب مجهولة في شخصية الملك السعودي الذي سجل طيلة أكثر من نصف قرن حضورًا إنسانيًا وخيريًا وإداريًا، كما سلط الضوء على جوانب تتعلق بنجاح الملك إداريًا وإلمامه بدبلوماسية وفن الحكم، كما حدد المهارات السياسية والملامح الإنسانية التي يتمتع بها.
فقد أنجز المفكر والكاتب السعودي الراحل زين العابدين الركابي، كتابًا عنونه بـ«سلمان بن عبد العزيز.. الجانب الآخر»، ووصفه ناشره (مكتبة العبيكان)، بـ«المثير للاهتمام»، مرجعًا ذلك لسببين؛ أولهما: صعوبة الإتيان بجديد عندما يدور الحديث عن شخصية معروفة محليًا وعربيًا وعالميًا، إذا كانت في علو قامته، والثاني جانبه التوثيقي الموضوعي في الكشف عن الجوانب المجهولة بالنسبة لكثيرين في شخصية الملك سلمان.
وأشار المؤلف إلى أن «الجانب الآخر الضخم للملك سلمان الذي وددنا أن يشاركنا فيه قارئ هذا الكتاب، هو أنه (رجل فكر)، بمعنى التفكير الخلاق ذي الرؤية الواضحة، المتسمة بالمبادأة من الاستقلال، والنزوع القوي إلى التنوير، وهو (رجل فكر) من حيث إنه صاحب (نظرية الإبداع في ظل لا إله إلا الله)، كما أنه صاحب (رؤية فكرية) مفعمة بالاستقلال والنقد والتعامل مع المفردات والمصطلحات - مثلا - (كمصطلح القرون الوسطى المظلمة)، فهو يرفض تعميم هذا المصطلح على التاريخ الحضاري العربي الإسلامي، استنادًا إلى أن تلك القرون المظلمة في أوروبا يقابلها قرون العلم والمعرفة والعقلانية والتنوير في التاريخ العربي الإسلامي، وهو صاحب (رؤية فكرية) سياسية في فن الحكم وفي الجمع المتناغم بين الدين والدنيا والوطنية والعالمية والإثبات والمرونة.. والشورى والحزم.. والأسرة الخاصة والوطن الكبير، والعمومية الرحبة والأخوة الحميمة، فهو أخ حميم تشعر بأخوته الغامرة الصدوقة، كلما اقتربت منه بعقل واحترام وصدق ووضوح».
يقع الكتاب في ثمانية فصول؛ يبدأ أولها بالمقارنة بين شخصية الملك عبد العزيز، وبين نجله الخامس والعشرين «الذي ورث عن أبيه العظيم حظًا موفورًا من الخصائص والمواهب، كالذكاء المتوقد، وسرعة البديهة، وقوة الإيمان، وقوة الذاكرة التي لا غنى عنها لكل قائد ناجح، وموهبة الانتظام في العمل، وتقدير الوقت إلى درجة أن موظفي الإمارة يضبطون ساعاتهم على وقت الحضور اليومي للملك - عندما كان أميرًا للرياض آنذاك - ومن الخصائص المشتركة المهمة أيضًا، ذلك الشغف المعرفي والنزوع إلى تحقيق تنوع ثقافي متعدد المصادر، فالملك سلمان يقرأ في الدين والتاريخ والسياسة والاقتصاد وعلم الأنساب والاجتماع، وهو صديق صدوق للكتاب في السفر مثلما هو في المقام، ولعل مكتبته المنزلية خير شاهد على مستوى اهتمامه بالجانب الثقافي؛ إذ تحتوي رفوفها على ما يزيد على ستين ألف مجلد تغطي ثمانية عشر ألف عنوان متنوع تشمل مختلف حقول المعرفة وميادين الثقافة».
من السمات المشتركة التي يرصدها الكتاب كذلك، المتابعة النشيطة والاطلاع المتجدد على الأحداث اليومية المحلية والعالمية، وذلك من خلال القراءة المباشرة للصحف، والاتصالات المباشرة، والزيارات والعلاقات الخارجية مع المنافذ السياسية والدبلوماسية المهمة، ومتابعة التقارير اليومية التي تقدم إليه يوميًا باعتباره حاكمًا إداريًا، تتم المتابعة كذلك من خلال مكتبه الخاص ذي النشاط الجم الذي يرصد كل شيء في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي ويقدم عنها خلاصة وافية للملك.
من الناحية الإدارية وفن الحكم، يجتمع السلف والخلف على مبدأ بسيط ومهم في آن، وهو التسامح تجاه الفرعيات، والحزم تجاه الأساسيات التي لا يَقبل فيها صفحًا ولا شفاعة، وهي: الدين، وأمن الدولة، وحقوق الناس ودماؤهم وأعراضهم.
في فصل لاحق بعنوان «المفهوم التنويري للدين»، يتناول الكتاب الشعار الذي عرف به الملك سلمان وهو «لنفكر ونبدع في ظل لا إله إلا الله»، متتبعًا في ذلك خطى والده في الفهم المستنير للإسلام، والتمسك بالثبات والتجديد في الوقت ذاته، «فالثبات، هو ثبات التلقي من المصدرية العليا وهي القرآن والسنة المبنية عليه، وثبات مصادر التشريع لا يعني جمود الفهم والتحجر وعدم الانفتاح على كل ما هو جديد ومفيد، وهو الذي قال: (إن الذي لا يتغير قط هو القرآن والسنة، لكن ثباتهما لم يمنع من سن الأنظمة التي تتطور بتطور الأزمنة)».
في الفصول الأخيرة للكتاب نتعرف إلى المهارات السياسية والملامح الإنسانية التي تميز بها الملك سلمان، ففي الإدارة تقع الشورى في مركز اتخاذ القرار، لكن المرونة والقبول بالآراء المختلفة قبيل الموافقة على القرار، تتحول بعد اتخاذه إلى حزم وعدم تساهل في التطبيق.
أما فيما يتعلق بالجانب الإنساني والنشاط الخيري، فقد بدأت رحلة الملك سلمان مع ذلك منذ عام 1956، عندما ترأس لجنة لجمع التبرعات وإرسالها إلى المتضررين من العدوان الثلاثي على مصر، ورأس في العام نفسه لجنة أخرى لجمع التبرعات للشعب الجزائري، وفي 1967، ترأس اللجنة السعودية الشعبية لمساندة مجاهدي فلسطين، تلتها رئاسته للجان كثيرة لإغاثة منكوبي كل من باكستان (1973)، وأفغانستان (1980)، والمتضررين من كوارث السيول في السودان (1988)، ولمساعدة المواطنين الكويتيين أثناء الاحتلال العراقي للكويت (1990)، وفي 1991 ترأس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات للمتضررين من فيضانات بنغلاديش.. وهذه كلها ليست سوى نماذج، وغيض من فيض النشاط الخيري والإنساني الذي عرف به الملك العربي الأصيل الذي صح أن يقال فيه:
خمسون عامًا والذراع طويلة في البر والمعروف والإحسان.

* المؤرخ الأول المعاصر
وفي كتاب توثيقي صدر قبل عامين عن سيرة وأعمال الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض، تناول مؤلفه الدكتور عبد اللطيف بن محمد الحميد، أستاذ التاريخ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومدير تحرير مجلة «الدرعية»، بالعرض والتحليل والاستشهاد بأقوال المعاصرين، أبرز محطات حياة أمير منطقة الرياض، وإنجازاته المشهودة طيلة أكثر من نصف قرن، في مرحلة مهمة من تاريخ السعودية والعالم.
وقال المؤلف الحميد: «خمسون عامًا من تاريخ نجد سطرها سلمان بعقله وفؤاده وشبابه ورجاله، عمرانًا بشريًا فريدًا، في المجالات شتى؛ التنموية والاجتماعية والمعرفية والاقتصادية والصحية والعمرانية؛ وسلمان بحق هو المؤرخ الأول المعاصر في بلادنا؛ ممارسة وهواية ودراية، وهو رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، والرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية، ومؤسس جائزة ومنحة الملك سلمان لدراسات الجزيرة العربية؛ فضلاً عن كونه أمير منطقة الرياض، مهد الدولة والدعوة التي انطلقت برسالتها المباركة لتشمل الجزيرة العربية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي».
ويضيف الحميد في تناوله لشخصية وسمات الملك بقوله: «لما كان دخول الملك عبد العزيز الرياض في الخامس من شهر شوال عام 1319 هجرية، واسترداده ملك آبائه وأجداده، ملحمة من ملامح تاريخ الجزيرة العربية الحديث، والحد الفاصل بين فوضى الماضي واستقرار المستقبل، فإن الملك سلمان عندما تولى إمارة منطقة الرياض قد أضاف إلى منجزات الملك عبد العزيز ورصيد إخوانه الذي تولوا إمارة الرياض، الأمراء: ناصر بن عبد العزيز وسلطان بن عبد العزيز ونايف بن عبد العزيز وفواز بن عبد العزيز وبدر بن سعود بن عبد العزيز، منجزات أخرى واكبت تطور العصر وسياق التنمية وفكر الإنسان المتجدد.

* المنهج السلماني
سبعة عقود من تجربة الملك سلمان الذاتية ومن سماته الموروثة والمكتسبة، ورصيد خبرته الشخصية، أفرزت نموذجًا إنسانيًا فريدًا، ومفهومًا إداريًا جديدًا، أطلق عليه أحد الإعلاميين السعوديين، وهو الأستاذ عبد الله بن ناصر العتيبي (المنهج السلماني) (Salmanism)، وهو مصطلح يرتبط في الغرب بالشخصيات القيادية الفذة، التي يصبح لمنهجها الإداري والسياسي تأثير فاعل في تاريخ بلدها، استنادًا إلى (كاريزما) أي جاذبية شخصية تتوافر فيها صفات قيادية استثنائية، وهو منهج يمثل تلك الثنائية المتناغمة من الحزم، والحنوّ، والشدة، واللين، والثواب، والعقاب، والمرونة، والصلابة، والتفويض، والمركزية، اعتمادًا على أسلوب إداري لا يكسر عرفًا قبليًا ولا مفهومًا قرويًا متعارفًا عليه».
ويعرض الدكتور الحميد، البرنامج اليومي للملك عندما كان أميرًا للرياض، «حيث يصل إلى مقر عمله بالإمارة بقصر الحكم، في الساعة الثامنة صباحًا، بعد أن يكون قد قرأ الصحف اليومية واطلع على الأخبار ومستجدات الساعة، ثم تعرض عليه المعاملات اليومية، كما أن بعض مسؤولي الإمارة والإدارات الحكومية بمنطقة الرياض يعرضون عليه معاملاتهم ويأخذون توجيهاته. ومن الساعة العاشرة تبدأ المواعيد الرسمية التي يتم ترتيبها من قبل إدارة المراسم لمقابلة الأمير. وخلال هذه المدة يبدأ بعض الزوار بالحضور إلى مكتب الأمير، وحين تحين الفرصة بين المواعيد الرسمية وزحام المعاملات اليومية، يدخلون فوجًا فوجًا، فيسلمون ويتحدثون قليلاً ثم يغادرون.
وحين يؤذن جامع الإمام تركي بن عبد الله، فإن الأمير يذهب إلى الجامع إن كان هناك من يصلى عليه الجنازة، وإلا أدى صلاة الظهر بمصلى الإمارة، مع جموع المراجعين والموظفين، ثم يستقبل في صالة كبيرة المواطنين والمقيمين من أصحاب القضايا والعرائض، وفيهم كبار السن والمعاقون، فيقرأ كل معاملة ويطلب صاحبها باسمه، ثم يطلب من أحد أفراد مجموعة الموظفين والمحيطين به، الأخذ بيد المراجع ومعاملته إلى الموظف المختص، وبعد الانتهاء من قضايا جميع المراجعين، وعددهم لا يقل عن مائتي شخص، يعود إلى مكتبه لاستئناف عمله إلى حدود الثالثة بعد الظهر. ويتخلل البرنامج اليومي خروج الأمير لافتتاح مناسبة رسمية أو مؤتمر أو ندوة في العاصمة أو استقبال ضيوف الدولة في المطار.
ويخصص الأمير مساء كل اثنين بعد صلاة العشاء مباشرة في فصل الشتاء، وفي فصل الصيف بعد المغرب، لاستقبال المواطنين والزوار وأبناء الأسرة المالكة في قصره بالمعذر. ويقصد هذا اللقاء الأمراء والعلماء والمفكرون والمسؤولون وشيوخ القبائل والإعلاميون والدبلوماسيون والمواطنون وذوو الحاجات. ولهذا الاستقبال أسلوب بروتوكولي، بعيد عن المبالغة.. فيدخل الضيوف بسياراتهم إلى أفنية القصر ثم يزلفون فرادى إلى قاعة الاستقبال على يسار صالة الدخول، للجلوس في الكراسي المخصصة في محيط القاعة والصفوف وحول مكان جلوس الأمير، وتدار القهوة والشاي، ويبدأ حديث الأمير حسب موضوع الساعة». ويقول المؤلف في هذا الصدد: «وفي آخر لقاء تسنى لي في هذا الاستقبال، سمعت الأمير يقول: (إن غاية سعادتي أن ألبي طلب مواطن أو صاحب حاجة، ولكن في بعض الأحيان قد لا يستطيع المسؤول، أنا أو غيري، تحقيق ما يريد بعض هؤلاء لأسباب ليست في اليد، وهذا في حدود الطاقة والمسؤوليات)».
وبعد نحو نصف ساعة، ينهض الأمير ومعه ضيوفه إلى قاعة الطعام، حيث يتناول الجميع العشاء، عدا من يغادر قاعة الاستقبال مباشرة، ويتخلل ذلك بعض الحديث والمناقشات.
وفي المساء من أيام الأسبوع، ينشغل وقت الأمير بالبروتوكولات الرسمية أو الدبلوماسية أو الاجتماعية، مثل حضور زفاف أبناء الأسرة المالكة أو مشاركة بعض المواطنين أفراحهم، أو زيارة مريض في المستشفى أو في المنزل، أو مواساة لبعض الأسر. وما فضل من الوقت، فهو لأسرته وأبنائه.

* مكتبة ضخمة وأوسمة متعددة
وتمثل القراءة إحدى هوايات واهتمامات الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تعد مكتبته الخاصة، الواقعة في قصره بالمعذر، من نماذج المكتبات التي تعكس صفاته واهتمامه، وتبلغ إجمالي مقتنيات المكتبة، نحو 20 ألف عنوان، وتضم المكتبة أهم الموسوعات والأعمال المرجعية في العلوم الدينية، إضافة إلى كتب التراث والتاريخ العربي والإسلامي، إلى جانب أهم مصادر علوم السياسة والإدارة، كما تضم مجموعة كبيرة من الأبحاث والتقارير والرسائل الجامعية، كما تحتوي المكتبة على الأعمال الرئيسية وأمهات الكتب التي تتعلق بتاريخ السعودية قديمًا وحديثًا، وسيرة الملك عبد العزيز وتراجم الأعلام والقادة، وكتب الرحلات والمذكرات، وفنون الأدب، ودواوين الشعر العربي القديم والحديث بما في ذلك الشعر الشعبي القديم في الجزيرة العربية، إلى جانب معظم المؤلفات من الإنتاج الفكري السعودي قديمه وحديثه.
ويحمل الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي ولد بمدينة الرياض في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1935، وبالتحديد في قصر الحكم بالديرة، قلب العاصمة السعودية، الذي كان مشيدًا بالطين واللبن آنذاك، عددًا من الأوسمة والجوائز المختلفة، من أهمها وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، الذي يعد أعلى وسام في السعودية، كما حصل على وشاح العاصفة ووسامها، وذلك تقديرًا من حركة فتح الفلسطينية للأمير عام 1969، ووسام بمناسبة مرور ألفي عام على إنشاء مدينة باريس، وقلده الوسام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، عندما كان عمدة باريس عام 1985، ووسام الكفاءة الفكرية، الذي قلده إياه ملك المغرب الراحل الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989، ووسام البوسنة والهرسك وقام بتقليده الرئيس البوسني الراحل علي عزت بيغوفيتش في الرياض عام 1997، ودرع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم في العام ذاته، ووسام القدس الذي قلده الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في حفل أقيم بقصر الحكم بالرياض عام 1997، ووسام «سكتونا» الذي يعد أعلى وسام في الفلبين، وقلده إياه الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا، أثناء زيارته للفلبين عام 1999، وذلك تقديرًا لمساهمته الفعالة في النشاطات الإنسانية، كما منح الملك الوسام الأكبر في جمهورية السنغال، وقلده الرئيس السنغالي عبده ضيوف أثناء زيارته للسنغال عام 1999، كما قلده الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء مرافقته للملك عبد الله عندما كان وليًا للعهد في زيارته لليمن عام 2001، وسام الوحدة اليمنية من الدرجة الثانية، كما يحمل الملك سلمان «زمالة بادن باول الكشفية» من قبل ملك السويد كارل جوستاف السادس عشر عام 2008، وجائزة البحرين للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي عام 2008.



فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عطاف، وبحث الجانبان خلاله الجهود المبذولة تجاه تلك الأوضاع لدعم الاستقرار والأمن الإقليميَّين والدوليَّين.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في الرياض (واس)

وفي السياق ذاته، تبادل المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويغي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة، وما يمكن للمملكة والاتحاد الأوروبي القيام به معاً.

وعبَّر ممثل الاتحاد الاوروبي، خلال استقبال نائب وزير الخارجية السعودي له في الرياض، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع المملكة قيادةً وشعباً.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

واصلت إيران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب، بينما تصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، في الوقت الذي أسقطت الكويت مسيّرتين، بينما أعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 54 مسيّرة في منطقتي الشرقية والخرج خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فقد نجحت قوات الدفاع الجوي وسلاح الجو في اعتراض وتدمير 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز، استهدف معظمها المنطقة الشرقية والخرج والرياض.

وفي محافظة الخرج أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار في المحافظة، بعد إطلاقها في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

الكويت

تمكنت «قوة الواجب» التابعة للحرس الوطني الكويتي من إسقاط طائرة مسيّرة و«طائرة درون».

كما أعلنت وزارة الصحة عن إصابة اثنين من منتسبي فرق الطوارئ الطبية الكويتية، أثناء وجودهما في مقر عملهما بأحد مراكز الإسعاف، إثر سقوط شظايا على الموقع.

وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، إن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث فوراً، حيث قُدِّمت الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة لاستكمال التقييم وتلقي الرعاية الطبية المناسبة.

وفي وقت سابق أعلنت الداخلية الكويتية ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، أن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

اعترضت الدفاعات البحرينية ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم (رويترز)

البحرين

وفي البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، اعترضت ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم،

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

من جانبه، صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن النيابة العامة أحالت عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية لقيامهم بالتقاط ونشر صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت معلومات وأسراراً تتعلق بأماكن حيوية محظور تصويرها، وذلك تزامناً مع ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني، الأمر الذي من شأنه الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 10 صواريخ باليستية، و45 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ314 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1672 طائرة مسيّرة.

وكشفت السلطات الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي، (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، أعلن ميناء الفجيرة الرئيسي تعليق عمليات تحميل النفط، بعد استهداف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، في الوقت الذي بقيت العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات متوقفة، الثلاثاء، عقب هجوم بطائرة مسيّرة.

وفي كلمة لمندوبها الدائم المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف جمال المشرخ، أكدت الإمارات رفضها القاطع لأي مبررات صادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن التصعيد العدواني على دول المنطقة، مشدّدة على أن هذه المبررات ما هي إلا محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءاتها الغادرة وغير المشروعة على الإمارات ودول المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

قطر

وفي قطر دوّت عدة انفجارات بالدوحة، الثلاثاء، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، دون تسجيل أي إصابات،

ودعت الداخلية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات لتعزيز السلامة العامة والحفاظ على استقرار المجتمع.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

حادث بحري قرب سلطنة عمان

أصيبت ناقلة نفط بـ«مقذوف مجهول» قبالة سواحل سلطنة عُمان، وفق ما أعلنت وكالة بحرية بريطانية الثلاثاء، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات.

وقالت إدارة عمليات التجارة البحرية البريطانية في منشور على منصة «إكس» إن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول وهي راسية، وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن أضرار هيكلية طفيفة، ولم تسجل إصابات بين أفراد الطاقم.


وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

أجرى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي في دولة قطر.

وجرت خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان على متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة تطوير التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كذلك، أجرى وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالشيخ سيف بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظلِّ ما تشهده من تحديات، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقِّق سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي تضامن المملكة ودعمها لكل ما تتخذه الإمارات الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.