رئيس البرلمان العربي: نقف وراء السعودية في حربها ضد الإرهاب

الجروان ندد بإمعان إيران في التدخل في شؤون الدول العربية

رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان
رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان
TT

رئيس البرلمان العربي: نقف وراء السعودية في حربها ضد الإرهاب

رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان
رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان

دعا رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان القادة العرب لاغتنام الفرصة من أجل توحيد الشعب العربي ضد التحديات، وبناء قوة عربية تقود الأمة إلى بر الأمان وترتقي بها في شتى المجالات.
وقال الجروان، في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للبرلمان في الجلسة الثانية لدور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الأول أمس، إن المخاطر التي تهدد العالم العربي وتمس وجوده تتطلب الاصطفاف والعمل معا يدا واحدة في مواجهة تلك التحديات والمخاطر التي تهدد وجودها وتمس صميم وجدانها في مناطق عدة من وطننا العربي، وما نشهده يوميا من سقوط ضحايا من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ من أبناء شعبنا العربي.
وجدد الجروان تنديده بإمعان إيران في التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وما تبع ذلك من اعتداءات على سفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية، محملا السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال بموجب التزامها باتفاقية فيينا لعام 1961 والقانون الدولي اللذين يحتمان على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية. وأكد أن مثل هذه الأفعال لا تخدم السلم في المنطقة، وتنافي مبادئ حسن الجوار، وهو ما من شأنه تأزيم المواقف وإشعال فتيل المزيد من الأزمات في المنطقة، لافتا إلى أن البرلمان العربي يقف خلف السعودية والقرارات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، جدد رئيس البرلمان العربي دعوة إيران إلى إنهاء الاحتلال والتجاوب مع مطلب دولة الإمارات العربية المتحدة في حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. كما أدان الأعمال الإرهابية بمملكة البحرين والأطراف الداعمة لها الرامية لزعزعة أمن واستقرار المملكة.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.