بوتين يعترف بتأثر اقتصاد بلاده بالعقوبات الغربية

قال إنها أشبه بـ«مسرح عبث»

بوتين لدى إجرائه مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة {بيلد} الألمانية ونائبه في منتجع سوتشي الروسي (رويتز)
بوتين لدى إجرائه مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة {بيلد} الألمانية ونائبه في منتجع سوتشي الروسي (رويتز)
TT

بوتين يعترف بتأثر اقتصاد بلاده بالعقوبات الغربية

بوتين لدى إجرائه مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة {بيلد} الألمانية ونائبه في منتجع سوتشي الروسي (رويتز)
بوتين لدى إجرائه مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة {بيلد} الألمانية ونائبه في منتجع سوتشي الروسي (رويتز)

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن العقوبات الاقتصادية الغربية تؤثر «بشكل ملحوظ» على روسيا. وقال بوتين في مقابلة طويلة أجرتها معه صحيفة «بيلد» الألمانية، أمس (الاثنين)، إنه «بتأثيرها على الأسواق الدولية، تؤثر هذه العقوبات على روسيا بشكل ملحوظ». ورأى أن هذه العقوبات أشبه «بمسرح العبث».
وتخضع موسكو لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب دورها في النزاع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، ومدد الاتحاد الأوروبي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) لستة أشهر، عقوباته الاقتصادية. مبررًا هذا القرار بعدم التطبيق الكامل لاتفاقات مينسك للسلام التي وقعتها موسكو.
وأوضح الرئيس الروسي أن «أكبر الأضرار ناجمة عن انخفاض أسعار الطاقة. على مستوى صادرات النفط، نسجل فارقًا بين العائدات والخسائر يمكننا تعويضه جزئيًا» في قطاعات أخرى.
وانخفض إجمالي الناتج الداخلي لروسيا 3.8 في المائة في 2015 والإنتاج الصناعي 3.3 في المائة، لكن موسكو تمتلك أكثر من 300 مليار من احتياطي الذهب.
وجاء هذا في الوقت الذي تتأرجح فيه أسعار النفط بعنف، وتتداول دون 35 دولارًا، الأمر الذي خلف أزمات عدة للاقتصاد الروسي، بخلاف العقوبات التي تتعرض لها موسكو، ويرى محللون أن الاقتصاد الروسي كان من بين أسوأ الاقتصادات أداء في 2015.
ورغم سياسة بوتين الاقتصادية المتماسكة والمتسقة في ظل الاضطرابات، الأمر الذي أدى إلى الحد من الأضرار الاقتصادية، قال بوتين، أمس، إن أكبر الأضرار الاقتصادية لروسيا جاء لانخفاض أسعار النفط، خاصة على مستوى صادرات النفط.
ففي 2014 استولى الذعر على أسواق المال الروسية، الأمر الذي دفع البنك المركزي الروسي للاستجابة لانهيار أسعار النفط وتعويم الروبل الذي فقد نصف قيمته آنذاك، ليرتفع التضخم إلى 16 في المائة.
وعلى الرغم من توقعات خبراء غولدمان ساكس بانخفاض أكبر لأسعار النفط خلال 2016، وعودة أسعار النفط مرة أخرى للارتفاع مع بداية 2017، ما زال الاقتصاد الروسي يعتمد في دخله على تصدير النفط.
وقال وزير التنمية الاقتصادية أليكسي يوليكيف، في تصريح سابق، إن معدلات أسعار النفط لا تهدد استقرار الاقتصاد الروسي، ولكن لن يسمح الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج والطلب المحلي على السلع الاستهلاكية لمعدلات إيجابية.
ويرى الرئيس الروسي أن الاقتصاد الروسي يستقر «شيئًا فشيئًا»، موضحًا أنه لأول مرة منذ سنوات نصدر كمية أكبر بكثير من السلع ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن عقوبات الغرب لا تهدف إلى مساعدة أوكرانيا، ولكن هدفها دفع روسيا إلى الوراء على مستوى الجغرافيا السياسية، إنهم أغبياء ويضرون فقط بالجانبين.
وأتبع البنك المركزي الروسي منذ 2008 سياسة الخفض التدريجي لقيمة العملة، فأنقذ كثيرا من الشركات المملوكة للدولة والخاصة من الضرر، خاصة مع حفاظ موسكو على سعر صرف عائم، كما حافظت على احتياطياتها الأجنبية وعمل المركزي الروسي على تثبيت استقرار السوق من خلال رفع سعر الفائدة بشكل مفاجئ، ثم اتجه إلى خفضها تدريجيًا منذ ذلك الحين، ليحافظ على وضع أسواق المال وثقة المستثمرين.
وقال وزير المالية الروسي أنطوان سيلوانوف، في تصريح سابق له، إن 2016 سيكون عامًا حاسمًا بالنسبة للنفط، فإن الكثير من المنتجين لن يكونوا قادرين على الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية الداخلية، خاصة مع تقلب الأسعار، وستضطر في النهاية لخفض الإنتاج.
وقال رئيس الوزراء الروسي في ديسمبر إن الاقتصاد الروسي قد يعود للنمو في 2016 بمقدار 6.4 في المائة، «لكن كل شيء يتوقف على سعر النفط».
ويتداول سعر النفط حاليًا عند مستويات 33 دولارًا نزولاً من 115 دولارًا في يونيو (حزيران) عام 2014، بنسبة هبوط بلغت أكثر من 60 في المائة.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.