اقتصاديون: إصدار تنظيم التعدي على الممتلكات العامة في السعودية يقطع الطريق على الفساد

تفصيل بنود القرار تغلق الثغرات التي قد تستغل.. وتؤكد سير الحكومة في تنويع مصادر الدخل

اقتصاديون: إصدار تنظيم التعدي على الممتلكات العامة في السعودية يقطع الطريق على الفساد
TT

اقتصاديون: إصدار تنظيم التعدي على الممتلكات العامة في السعودية يقطع الطريق على الفساد

اقتصاديون: إصدار تنظيم التعدي على الممتلكات العامة في السعودية يقطع الطريق على الفساد

بارك عدد من الاقتصاديين السعوديين القانون الذي أقره مجلس الوزراء السعودي الذي ينظم استغلال الأراضي الحكومية عبر إصدار بنود خاصة لذلك، حيث تأتي هذه الخطوات ضمن مكافحة الفساد والقضاء عليه، والاستفادة بالتالي من الأراضي غير المستغلة عبر تنظيم طريقة الانتفاع بها بطرق قانونية تكفل للحكومة سيطرة كاملة على الممتلكات العامة والانتفاع بها، وتوفير مصادر دخل جديدة للدولة ودعم مشاريعها.
وأكدوا خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن لهذه التنظيمات أثرا كبيرا في العمل بقانون واضح موحد ينص على طريقة الاستفادة من الأراضي الحكومية، أكثر من كونها مردودا ماليا ينعكس على موازنة الدولة، إذ ستكون ذات صدى واضح عند الرغبة في الاستفادة من الأراضي الحكومية غير المستفاد منها.
قال محمد العجمي، عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود، إن الخطوات التي أقرتها الحكومة تأتي في سياق مكافحة الفساد الذي نشطت الدولة مؤخرًا في السعي الجاد نحو القضاء عليه والحد منه، عبر إصدار التشريعات وغلق الثغرات التي قد يستفاد منها في تسخير البعض لخدمة مصالحهم الشخصية، وهو ما تسعى الحكومة إلى استئصاله عبر إقرار الكثير من التنظيمات الهيكلية.
وأضاف العجمي: «سرعة استجابة الحكومة للمتطلبات العامة ونشاطها لإغلاق منافذ، قد تحسب لصالح الفساد، أمر مهم بقدر أكبر من المردود المالي الذي قد ينعكس عند السماح باستغلال هذه المساحات، كما أنها شرعت ذلك لغلق باب الجهات التي كانت تتحجج بغياب قوانين تنظم الاستفادة من المساحات المتوقفة والانتفاع بها، وهو أمر مهم يكشف توجه الدولة نحو إصدار تشريعات مستعجلة لدعم القانون الذي يحكم الجميع دون استثناء».
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقرّ عددًا من الترتيبات المتعلقة بالتعدي على الأراضي الحكومية، إذ منح للجهة الحكومية المعنية تمكين واضع اليد على أرض داخل حدود التنمية العمرانية، وقد استغلها لأغراض زراعية أو صناعية أو خدمية أو تجارية، من حق الانتفاع بالمساحة المستغلة فعليًا من تلك الأرض بأجرة تقدرها الجهة المعنية.
وحدد المجلس عددًا من الشروط لهذا الإجراء، منها ألا تقل الأجرة عن أجرة المثل، وألا يكون وضع اليد واقعًا على أرض محظورة أو معترضة للتنظيم، وألا تكون الأرض واقعة ضمن مناطق مخصصة لمصادر مياه الشرب، أو في مناطق المياه غير المتجددة.
من جهته، أكد عبد الرحمن البواردي المستشار الاقتصادي لعدد من شركات الاستثمار، أن التفصيل في وضع القانون أمر مهم أغلق بابا واسعا يعتبر من أكبر أبواب الفساد التي قد تستغل في حال غياب القوانين التي تحدد الانتفاع بها، حيث شمل القرار جميع أنواع أغراض الاستخدام من زراعية أو صناعية أو خدمية أو تجارية، وهو ما يشير إلى تغطية القانون جميع الجوانب التي قد تستغل في ذلك، بالإضافة إلى انعكاسها على زيادة مدخول الدولة.
وعرج البواردي إلى أن ما يميز القرار لهم كمستثمرين هو التفصيل الذي كان وافيًا عبر بنود ذكرها القرار؛ مما يعني غياب الثغرات التي تستغل للاستفادة من الممتلكات الحكومية دون مقابل، وحول تقدير الدخل الذي قد تنعكس على القرار أكد عدم وجود أرقام ثابتة على الأراضي المستغلة، لكن العمل بالقرار على أثر رجعي سيضمن قطع يد الفساد بشكل كبير، إضافة إلى ضمان دخل ممتاز في حال تطبيقه بأثر رجعي.
وكان المجلس قد اشترط ألا تزيد مدة الانتفاع على 25 سنة، مع بقاء حق الجهة المعنية في إنهاء حق واضع اليد في الانتفاع في أي وقت إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وأن يكون الانتفاع وفق الاستخدامات المخصصة للأرض بحسب المخطط المعتمد، وألا يتنازل واضع اليد عن حق الانتفاع للغير، وألا يؤجر الأرض على آخر، على أن يتعهد بإزالة جميع ما أقامه على الأرض عند انتهاء مدة الانتفاع، وفي حال رغبة الجهة الحكومية في عدم الإزالة لا يكون له حق المطالبة بالتعويض.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.