ماذا يعني الهجوم في كرة القدم؟

لا معنى للاستحواذ دون تهديف.. ولا فرق بين الخطط الاستباقية والتفاعلية إلا بالإيجابية

مانشستر يونايتد استحوذ وسيطر على الكرة في مباراته أمام تشيلسي لكنه أهدر كل الفرص (إ.ب.أ)  -  ميسي ونيمار وسواريز مثال على الاستحواذ الإيجابي في برشلونة (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد استحوذ وسيطر على الكرة في مباراته أمام تشيلسي لكنه أهدر كل الفرص (إ.ب.أ) - ميسي ونيمار وسواريز مثال على الاستحواذ الإيجابي في برشلونة (إ.ب.أ)
TT

ماذا يعني الهجوم في كرة القدم؟

مانشستر يونايتد استحوذ وسيطر على الكرة في مباراته أمام تشيلسي لكنه أهدر كل الفرص (إ.ب.أ)  -  ميسي ونيمار وسواريز مثال على الاستحواذ الإيجابي في برشلونة (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد استحوذ وسيطر على الكرة في مباراته أمام تشيلسي لكنه أهدر كل الفرص (إ.ب.أ) - ميسي ونيمار وسواريز مثال على الاستحواذ الإيجابي في برشلونة (إ.ب.أ)

يرى لويس فان غال ببساطة أن امتلاك الكرة يظهر مدى الطموح، لكن الاستحواذ عليها والتسديد على المرمى وحتى تسجيل الأهداف لا تمثل بالضرورة عناصر إشباع للجماهير.
فبعد مباراة مانشستر يونايتد التي انتهت بالتعادل السلبي مع ويستهام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ادعى فان غال أنه وقع في حيرة بسبب ضغوط الجماهير بملعب أولد ترافورد ومطالبتها لفريقه بمزيد من الهجوم، حيث قال: «لم أفهم معنى صياحهم المستمر (اهجم اهجم)، لأننا كنا الفريق المهاجم بالفعل، وليس ويستهام». بتلك الكلمات أثار فان غال سؤالا يبدو جوهريا في كرة القدم، لكن الإجابة عنه صعبة بحال: ماذا يعني الهجوم؟
وأضاف فان غال: «نحن أكثر سيطرة على الكرة من خصومنا، فكلما زادت نسبة استحواذك على الكرة، زادت قدرتك على صناعة الفرص الحقيقية، لا على تمرير الكرة يمينا ويسارا من دون تسجيل هدف». ولذلك بالنسبة لفان غال، فالاستحواذ على الكرة يعني الهجوم، فهو يرى أن الأهداف سوف تأتي من الاستحواذ. وأوضح: «في رأيي أن تسجيل الأهداف ربما لا يأتي بالضرورة بالاستحواذ، فالأمر يتطلب كثيرا من الحظ والتوفيق أيضا».
ويعتبر عنصر الحظ مهما إلى حد بعيد، فهناك مباريات يؤدي فيها الفريق بشكل رائع وتتاح له عشرون فرصة لكنه يفشل في التسجيل، ربما بسبب مهاجم غير موفق أو مهاجم عانده الحظ بسبب تألق حارس المرمى في تلك المباراة، أو بسبب تكتل مدافعي الخصم في منطقة الجزاء، أو بسبب ارتطام الكرة في القائم وارتدادها للخارج بدلا من الدخول في الشباك، كل هذا وارد الحدوث. فالأهداف وحدها ليست مقياسا على كثافة هجوم الفريق (وإن كانت هناك ثمة صلة بين الهجوم وتسجيل الأهداف عند قياس ذلك خلال فترات زمنية أطول).
أتيحت لمانشستر يونايتد 21 فرصة أمام ويستهام، لكن لا يمكن النظر إلى فرصة واحدة منها على أنها محصلة لأداء هجومي حقيقي، وهي وجهة النظر التي ربما يعترض عليها فان غال. فمن بين كل تلك الفرص المتاحة لم تسدد سوى كرة واحدة على المرمى، وهو ما يوضح عدم فاعلية هجوم مانشستر يونايتد. ومن خلال متابعة الهجمات، نستطيع القول إن ثماني تسديدات جاءت من خارج منطقة الجزاء (وثلاث تسديدات جاءت من على حافة منطقة الجزاء)، وجاءت تلك التسديدات من ألعاب ثابتة. لم يسفر هجوم مانشستر يونايتد عن فرص حقيقية، واستمرت المشكلات بعد ذلك، حيث لم يسجل الفريق سوى أربعة أهداف في المباريات الخمس التالية في مسابقة الدوري العام رغم أن عدد التسديدات على المرمى في تلك المباريات بلغ 21 تسديدة.
لكن حتى الحديث عن عدد ونوعية الفرص المتاحة يبدو مقياسا خاطئا للحكم، لأن ما يهم هو نتيجة الهجمات وليس سببها. ولذلك عندما نعرف شكل الهجمات؛ سواء كانت أهدافا أو تسديدات أو فرصا أو تمريرات، فهل توجد طريقة معينة نصنف بها شكل تلك الهجمات؟
الاستباق والتفاعل
شن المنتخب الألماني هجمات مرتدة بشكل عبقري خلال مباريات كأس العالم 2010، غير أن بعض الجماهير اعترضت على تكتيك اللعب الذي وصفوه بالتفاعلي المعتمد على رد الفعل.
قد يكون من الممكن تقسيم كرة القدم إلى قسمين: منهج استباقي وآخر تفاعلي (يعتمد على رد الفعل)، حيث يلجأ اللاعبون في المنهج الأول إلى اللعب بالكرة والسعي للاستحواذ عليها أمام فريق يلعب من دون كرة ويلعب فقط على الهجمات المرتدة، رغم أن الأسلوب الأخير أكثر تعقيدا على عكس ما يبدو للوهلة الأولى.
فخلال بطولة كأس العالم 2010، كانت ألمانيا هي الجانب التفاعلي الذي شن هجمات مرتدة بشكل عبقري، مما أثار انتقادات غير معتادة، حيث يعتبر الناس كلمة تفاعلي إهانة وينظرون للهجمة المرتدة بشيء من الازدراء.
بيد أن ذلك تغير الآن بكل تأكيد، حيث أظهر فريق بروسيا دورتموند الذي كان يدربه يورغن كلوب كمًا من الإثارة التي تنطوي عليها الهجمات المرتدة، في حين لاحظ الكثيرون أسلوب الاستحواذ الممل الذي يتبعه المنتخب الإسباني. هنا فقط تتداعى نظرية الربط بين المنهج الاستباقي - التفاعلي من ناحية، والاستحواذ وعدم الاستحواذ من ناحية أخرى. فمن ناحية، كانت نسبة استحواذ فريق مانشستر، الذي يدربه فان غال، في مباراته أمام فريق ويستهام، 58 في المائة، غير أن الجماهير لم تر أن فريق مانشستر يهاجم الخصم. ومن ناحية أخرى، فإن الضغط عن طريق الهجوم المنظم على الخصم يعتبر أبعد ما يكون عن المنهج التفاعلي، فبمقدورك القيام بهجمة مضادة بالتراجع للخلف وانتظار الكرة حتى تأتي إليك، ويمكنك أيضا القيام بهجمة مرتدة عن طريق تعقب الكرة حتى آخر ملعب الخصم، وعليه فإن الهجمة المرتدة قد تكون تفاعلية أو استباقية.
ليس هذا فحسب، ففريق فان غال (لا ينطبق هذا على مانشستر يونايتد فقط) غالبا ما ينجح في تطبيق المنهج التفاعلي، حيث يعتمد على تحري مبدأ السلامة وتفادي المغامرة انتظارا للحظة وقوع الخصم في الخطأ على غرار أسلوب جوزيه مورينهو الذي لا يحبذ مبدأ الاستحواذ على الكرة كثيرا.
قبل بطولة كأس العالم 2014 بوقت قصير، كنت أحد المحكمين ببرنامج «بليزارد سؤال وجواب»، حيث أصر أحد الحاضرين على أن ما أراده من الفريق الإنجليزي لم يكن الفوز بل الهجوم. وعندما سألته عما يقصده أجاب بأنه كان يتمنى لو أنه شاهد المزيد من المهاجمين في الفريق، وأعتقد أن هذا منطقي. لكن المشكلة هي أنه يتحتم على هؤلاء المهاجمين امتلاك الكرة أولا ثم التفكير في بناء الهجمات بعد ذلك، وهو الدرس الذي لا يزال فلورنتينو بيريز، على سبيل المثال، مصرا على تعلمه.
يعود بنا موضوع الاستحواذ على الكرة لموضوع الاستباقية والتفاعلية. فإذا كان لديك لاعبون مهرة بشكل كاف، فإن بمقدورك الاستحواذ على الكرة والاحتفاظ بها مثلما يفعل فريق فان غال، على اعتبار أن تمرير الكرة سوف يرهق وينهك قوى الخصوم. فبمقدورك اللعب في نصف ملعبك اعتمادا على مدافعيك وعلى قدراتك الدفاعية المحكمة القادرة على الاستحواذ على الكرة ثم شن هجمات مرتدة، مستفيدا من ميزة فقدان الخصم المنشغل بالهجوم لتوازنه وتركه لمساحات خالية يمكنك استغلالها. وتستطيع كذلك الضغط والسعي للاستحواذ على الكرة مستغلا ميزة التحول المفاجئ من الدفاع للهجوم التي تعتبر أكثر فائدة من الهجوم ضد دفاع متمركز مستعد.
في أغلب الأحيان تؤدي الفرق بتلك الطرق الثلاث لكن بمعدلات متفاوتة. ففي الدوري الممتاز هذا العام، لاحظنا كيف أن الطريقتين الأولى والثانية كانتا أكثر شيوعا من الثالثة، وهو ما يفسر تراجع أهمية اللعب على ملعبك مقارنة بالوضع في السابق، فقد أصبحت الهجمات المرتدة أكثر شيوعا من الهجوم، على الرغم من اللبس في فهم أن الهجمة المرتدة (ضغط الفريق في أعلى ملعب الخصم لاستعادة الكرة) هي أوضح مثال على الطريقة الاستباقية الأكثر انتشارا وشيوعا الآن والتي كانت سببا في العديد من الأهداف الناتجة عن الهجمات المرتدة بمعدلات تفوق ما رأيناه في العقد الماضي.
نفذ مانشستر يونايتد 81 تمريرة عرضية أثناء مباراته في الدوري العام أمام فريق فولهام في فبراير (شباط) 2014 ورغم ذلك فشل في تحقيق الفوز.
بمقدورك تقديم أداء مثير بنسبة استحواذ 40 في المائة، وقد تؤدي كرة قدم مملة رغم استحواذك على الكرة بمعدل 60 في المائة، وبمقدورك أن تكون مملا بعشرين فرصة أتيحت لك، وقد تكون في غاية الإثارة بخمس فرص فقط. وفي تصريح لديفيد وينر، المحرر بمجلة «بريليانت أورانج»، قال سجاك سوارت، جناح فريق أياكس أمستردام الهولندي في حقبة السبعينات من القرن الماضي، إن الأهم من النتائج هو الحالة المزاجية.. «فلم يحدث أن أعدت الكرة للمدافعين». جاء تعليق سوارت كنقد لطريقة أداء جناحي فريق أياكس في حقبة التسعينات، مارك أوفرمارس وفينيدي جورج، حيث كان اللاعبان يعمدان إلى التراجع في حال واجها ضغطا من خصمين. وأضاف سوارت: «هذا أمر غير معقول، لكن هذا ما نراه مع فان غال، فنرى فريقه نائما في الكثير من المباريات، ففي التلفزيون نشاهد الإحصائيات تقول إن نسبة استحواذ أياكس تبلغ 70 في المائة. ما هذا، هذه ليست كرة قدم؟ لقد ضاع الإبداع».
يريد سوارت أن يرى الجناحين يضغطان على المدافعين، وأن يغامرا بفقد الكرة. ويبدو أن مشجعي مانشستر يونايتد الذين يتحدثون الآن عن طريقة لعب ناديهم الكلاسيكية يقصدون تلك المباريات التي تعتمد على اللعب بعرض الملعب وعلى الأجناب حيث تمرير الكرات العرضية إلى داخل الصندوق، ومن المعروف أنه من الصعب تغيير أسلوب لعب الفرق. لكن في الكرات العرضية يغامر الفريق أيضا بفقدان الكرة. فالمتعة التي قدمها فريق دورتموند الذي كان يقوده يورغن كلوب تعتمد على سرعة نقل الكرة للأمام، حتى وإن انطوى ذلك على مغامرة فقدان الكرة.
إذا تم تجريب تلك الأساليب الثلاثة فسوف تكتشف أن أيا منها لا يصلح وحده لأن يكون دواء لجميع الأمراض. راوغ كثيرا وسوف تنتهي المباراة بأداء فردي متكلف لا يرقى حتى لمستوى الكرة في الستينات والسبعينات من القرن التاسع عشر قبل أن يخترع الاسكوتلنديون مهارة التمرير. نفذ تمريرات عرضية كثيرة وسوف ينتهي بك الأمر مثل فريق مانشستر يونايتد الذي كان يدربه ديفيد مويز في مباراته أمام فولهام في فبراير 2014، التي نفذ فريقه فيها 81 عرضية من دون نتيجة تذكر. مرر الكرة للأمام بسرعة كبيرة وسوف ينتهي الأمر بأداء طولي عديم المعنى وعقيم مثل ذلك الذي بليت به الكرة الإنجليزية لفترة طويلة. وعلى سبيل المثال، حدثت حركة ارتجاعية في الأرجنتين ضد مارسيلو بيلسا بعدما لوحظ أن هناك الكثير من الفرق أصبحت الآن تلعب بسرعة زائدة وبشكل مباشر للغاية على غرار ما يقدمه بيلسا من أسلوب لعب طولي يفتقد كثيرا للتنظيم التكتيكي الذي يضفي فاعلية وتأثيرا على الأداء.
يعتبر التوازن جزءا من الموضوع، لكن الذكاء لا غنى عنه، فتكرار نفس الخدعة مرات ومرات قد يعكس الرغبة الهجومية، لكن التأثير والأداء لن يخلو من الملل. ولذلك يجب أن يكون هناك نوع من المغامرة، لكن يجب أن تكون هناك قاعدة لدعم هؤلاء المغامرين، فالتمريرات القصيرة قد تشكل هجوما، مثلما أن التمريرات الطويلة تعتبر هجوما أيضا، ومثلما أن اللعب بالكرة يعتبر هجوما فاللعب من دون الكرة يمكن أن يكون هجوما أيضا. والكرة الاستباقية يمكن أن تكون هجومية، مثلما أن الكرة التفاعلية يمكن أن تكون هجومية أيضا، ومثلما أن المراوغة يمكن أن تكون هجومية فإنه يمكن للكرة المعتمدة كليا على التمرير أن تكون هجومية أيضا.
فالهجوم، شأنه شأن غيره من تكتيك كرة القدم، يتسم بالغموض ويعتمد على السياق العام إلى حد بعيد. في النهاية، فإن الهجوم في الكرة أشبه بالتعريف الشهير للقاضي الأميركي بوتر ستيوارت في وصفه للصور الإباحية الذي قال فيه: «من الصعب تعريفها، لكنك تعرفها عندما تراها».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.