وفاة الأميرة أشرف توأم شاه إيران الراحل عن 96 عامًا في فرنسا

قبل ثورة الخميني الكثيرون كانوا يعدونها القوة الحقيقية وراء حكم شقيقها

الأميرة أشرف بهلوي مع الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كورت فالدهايم في 20 يونيو 1975 (أ.ب)
الأميرة أشرف بهلوي مع الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كورت فالدهايم في 20 يونيو 1975 (أ.ب)
TT

وفاة الأميرة أشرف توأم شاه إيران الراحل عن 96 عامًا في فرنسا

الأميرة أشرف بهلوي مع الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كورت فالدهايم في 20 يونيو 1975 (أ.ب)
الأميرة أشرف بهلوي مع الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كورت فالدهايم في 20 يونيو 1975 (أ.ب)

توفيت الأميرة أشرف بهلوي، الشقيقة التوأم لشاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، في فيلتها الخاصة بمنطقة «جوان لي بين» جنوب فرنسا، عن عمر يناهز 96 عاما وثلاثة أشهر. وقد لعبت على مدى عقود دورا نشطا في السياسة والدبلوماسية الإيرانية على الساحة وخلف الكواليس على حد سواء.
وصنعت الأميرة أشرف اسمها لأول مرة في عام 1945، عندما قادت بعثة إلى موسكو لإقناع الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين بسحب قواته من شمال إيران. وبينما لم يكن مقرر سوى اجتماع واحد، التقى الاثنان عدة مرات، وتمكنت الأميرة من طمأنة الديكتاتور السوفياتي بأن إيران ما بعد الحرب لن تصبح قاعدة للعدوان على الاتحاد السوفياتي. ورغم إجبار عدة عوامل أخرى ستالين على إسقاط طموحاته التوسعية في إيران، فإن تدخل أشرف ساهم - بشكل صغير لكنه بارز - في حل الأزمة لصالح إيران.
وخلال أزمة تأميم النفط في خمسينات القرن الماضي، سقطت الأميرة على أيدي الدكتور محمد مصدق، الرجل الذي عينه الشاه رئيسا للوزراء. كان مصدق أميرا من سلالة القاجاريين السابقة، وخشيت أشرف من محاولته الانتقام من البهلويين، الذين أنهوا قبضة سلالته على السلطة.
ومع ذلك، كل ما أراده مصدق كان تقليص صلاحيات الشاه إلى وظائف شرفية إلى حد كبير. ولعبت الأميرة دورا نشطا في التآمر على مصدق، الذي أقاله الشاه في أغسطس (آب) عام 1953، مما أثار أزمة دفعت إيران إلى حافة الحرب الأهلية لعدة أيام حينئذ.
رغم ذلك، لم تتلق الأميرة أشرف المكافأة التي قد توقعتها لقاء جهودها. وسُمِح لها فقط بالعمل كرئيس اسمي للوفد الإيراني الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر إجراؤها في نيويورك في سبتمبر (أيلول) من كل عام.
تزوجت الأميرة أشرف ثلاث مرات، وكان زوجها الأول نجل تاجر ثري من مدينة شيراز الإيرانية، وأنجبا طفلا أسماه «شهرام»، يعيش الآن في المنفى في نيويورك. وكان زوجها الثاني - الذي يُقال إنه حب حياتها - هو أحمد شفيق، الضابط في الجيش المصري الذي حصل على الجنسية الإيرانية وأسس هيئة الطيران المدني الرائدة في إيران. وأنجب الزوجان طفلا أسماه «شهريار»، أصبح عميدا بحريا في الجيش الإيراني، وفتاة أسماها «آزاده»، أصبحت ناشطة دءوبة في حقوق المرأة. اغتيل شهريار في باريس على أيدي فريق اغتيال مرسل من طهران. وتوفيت آزاده، في باريس أيضا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.
كان الزوج الثالث للأميرة أشرف هو مهدي بوشهري، رجل مهووس بالأفلام تلقى تعليما فرنسيا، أسس شركة إنتاج أفلام كبيرة في طهران.
وبعد الثورة الخمينية عام 1979، استقرت الأميرة أشرف في فرنسا، وتوارت عن الأنظار، وارتدت كل ملابسها سوداء، حدادا على وفاة شقيقها التوأم الذي أحبته كثيرا.
وسائل الإعلام الرسمية في إيران نقلت وفاة الأميرة أشرف عن تقارير إعلامية دولية فيما ذكر التلفزيون الرسمي أنها توفيت في مونت كارلو ووصفتها بأنها كانت «معروفة بالفساد».
وكانت الأميرة أشرف من أشد المدافعين عن حكم شقيقها وعائلتها، وقالت في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في عام 1983: «في الليل عندما أذهب إلى غرفتي تأتي الذكريات كالفيضان. أظل مستيقظة حتى الخامسة أو السادسة صباحا. أقرأ، أشاهد فيديو كاسيت. أحاول ألا أفكر لكن الذكريات لا تتركني».
ولدت الأميرة أشرف في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1926 وهي ابنة الشاه رضا شاه الذي تولى الحكم عام 1921 بانقلاب دبرته بريطانيا وأرغم على التنحي بعد غزو بريطاني وروسي عام 1941. وفي عام 1953 ساعدت الولايات المتحدة في انقلاب ضد حكومة مصدق بسبب مخاوف من أن الأخير كان يميل أكثر إلى الاتحاد السوفياتي. وجاء الانقلاب بالشاه محمد رضا بهلوي إلى الحكم. وحسب وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2000، فإن الشاه «لم يكن حازما». وبالتالي، فإنه لضمان المضي قدما في الانقلاب ضد مصدق، كان على الأميركيين مفاتحة الأميرة أشرف التي كانت قد اتصلت قبل ذلك بالعملاء البريطانيين والأميركيين. وحسب الوثائق، فإنه بعد ضغط كبير مارسته هي وجنرال أميركي وافق الشاه.



نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية التي أعلنها البيت الأبيض لـ«مجلس السلام» الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة.

وأعلن البيت الأبيض أمس (السبت) إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيعمل تحت مظلة أوسع هي «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ويضم المجلس التنفيذي، الذي وُصف بأن دوره استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، اعترض مكتب نتنياهو على تشكيلة المجلس التنفيذي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن «الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». وأضاف: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي» لبحث تحفظات إسرائيل.

ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، غير أنّ إسرائيل كانت قد أبدت في السابق معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالإضافة إلى تسمية وزير الخارجية التركي عضواً في المجلس التنفيذي، وجّه ترمب أيضا دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام». وأفادت تقارير إعلامية بأن قادة الائتلاف الحكومي في إسرائيل سيجتمعون الأحد لبحث تركيبة المجلس التنفيذي.

وقال المتحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: «هناك اجتماع مقرّر للائتلاف عند الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.