استقالة 17 نائبًا من الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في تونس

توافق «النهضة» وحركة نداء تونس يمكّن الحكومة من أغلبية مريحة

استقالة 17 نائبًا من الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في تونس
TT

استقالة 17 نائبًا من الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في تونس

استقالة 17 نائبًا من الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في تونس

أكد مصطفى بن أحمد، النائب في البرلمان التونسي والمتحدث باسم مجموعة النواب البرلمانيين الذين قدموا استقالتهم من الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس، في تصريح إعلامي، استقالة 17 نائبا بصفة رسمية، في انتظار إيداع الاستقالات بمكتب مجلس نواب الشعب (البرلمان).
ويأتي تفعيل هذه الاستقالات قبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب الحاكم اليوم وغدا، إثر الشرخ الكبير الذي عرفته حركة نداء تونس، الحزب الحاكم، بعد ظهور قطبين على مستوى قيادة الحزب الفائز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي جرت نهاية السنة الماضية.
ويتلخص هذا الخلاف الحاد في تزعم محسن مرزوق، الأمين العام لحزب نداء تونس، الشق اليساري الرافض لوجود حركة النهضة ضمن التركيبة الحكومية، ومشاركتها في تسيير دواليب الدولة، والشق الدستوري، الذي يقوده حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، والداعم لمبدأ التوافق السياسي في تسيير الدولة، وتشريك حزب حركة النهضة صاحب التوجه الإسلامي في الحكم.
وبشأن تأثير هذه الاستقالات، إذا ما تم تفعيلها بالكامل، توقع المحلل السياسي جمال العرفاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ألا تعرف الساحة السياسية تغييرا جذريا على مستوى موازين القوى داخل الحكومة أو البرلمان، وأن تكون تأثيرات تلك الاستقالات ضعيفة، بالنظر إلى عزوف حركة النهضة في البداية عن لعب دور المعارضة، على الرغم من إخراجها من الحكم تحت ضغط الشارع المدعوم من التيارات اليسارية، وعلى الرغم كذلك من إفساح الجبهة الشعبية اليسارية الطريق أمامها للعب دور المعارضة في البرلمان التونسي، بعد الإعلان عن نتائج انتخابات 2014.
وحصلت حركة نداء تونس على المرتبة الأولى في تلك الانتخابات بنحو 86 مقعدا برلمانيا، وجاءت النهضة في المرتبة الثانية بـ69 مقعدا، وشكلت حركة نداء تونس تحالفا سياسيا رباعيا ضم حركة النهضة بتمثيل ضعيف على مستوى ممثليها في الحكومة (وزير وحيد ووزيرا دولة)، والاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا برلمانيا)، وحزب آفاق تونس بثمانية مقاعد برلمانية، فيما خيرت الجبهة الشعبية (اليسار الراديكالي) صفوف المعارضة بـ165 مقعدا برلمانيا.
وتقود حركة نداء تونس وحركة النهضة الحراك السياسي بزعامة «الشيخين» (الباجي والغنوشي)، وتصران على احترام مبدأ التوافق السياسي في تسيير تونس خلال المرحلة السياسية الحالية المتسمة بصعوبة حل الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وتواصل عدم الاستقرار السياسي والأمني.
وإذا ما تمت استقالة 17 نائبا برلمانيا من حركة نداء تونس، البالغ عدد أعضائها 86 عضوا، فإن الكتلة البرلمانية لـ«نداء تونس» ستستقر في حدود 69 صوتا، وهو نفس العدد الذي فازت به حركة النهضة، وهذا العدد من المقاعد البرلمانية يمكنهما لوحدهما من تمرير كل القوانين في البرلمان، وسيمكنان حكومة الحبيب الصيد بعد التحوير الوزاري الأخير من أغلبية مريحة، بحصولها على نحو 138 صوتا برلمانيا، في حين أن نيل الثقة لا يتطلب أكثر من 109 أصوات، وفق نص الدستور الجديد، وبذلك يصبح بإمكان الحكومة في تركيبتها الجديدة الحصول على أكثر من ثلثي الأصوات في البرلمان يوم الاثنين، تاريخ التصويت على حكومة الصيد الثانية.
وأعلنت قيادات من حركة النهضة عن دعمها لحكومة الحبيب الصيد، وموافقتها على الأسماء التي اقترحها خلال التحوير الوزاري المعلن عنها قبل ثلاثة أيام، وهو ما يجعل حركة نداء تونس تواصل تزعمها المشهد السياسي، على الرغم من تساويها في عدد نواب البرلمان مع حركة النهضة، أو في حال تزايد عدد الاستقالات ليبلغ حدود 31 استقالة، قدمها نواب من الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس عند اشتداد الأزمة السياسية بين محسن مرزوق وحافظ قائد السبسي.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».