رفع جديد لمعدلات الفائدة الأميركية يبقى «في الميزان»

محللون: من المرجح أن يزيدها الاحتياطي الفيدرالي في مارس

حشدت جانيت لويز يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إجماعا لاتخاذ القرار برفع معدل الفائدة الأساسي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
حشدت جانيت لويز يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إجماعا لاتخاذ القرار برفع معدل الفائدة الأساسي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

رفع جديد لمعدلات الفائدة الأميركية يبقى «في الميزان»

حشدت جانيت لويز يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إجماعا لاتخاذ القرار برفع معدل الفائدة الأساسي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
حشدت جانيت لويز يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إجماعا لاتخاذ القرار برفع معدل الفائدة الأساسي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

حشدت جانيت لويز يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إجماعا قويا في الآراء بين مسؤولي المجلس لاتخاذ القرار التاريخي برفع معدل الفائدة الأساسي للبنك المركزي الشهر الماضي، غير أن المخاوف بين صناع السياسة بشأن قوة النمو الاقتصادي قد تتسبب في تباطؤ المسيرة نحو فرض معدلات فائدة أعلى، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
ويركز المسؤولون على ثبات التضخم الراكد. وفي حين لا يحظى ارتفاع الأسعار بشعبية، يرى محافظو البنوك المركزية مزايا في التضخم المعتدل.
لكن على مدى أربع سنوات تقريبا، كان معدل التضخم أقل من الهدف السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عند 2 في المائة. ويشعر بعض صناع السياسة بالقلق من أن ارتفاع أسعار الفائدة لن يكون مفيدا، بحسب ما يقوله تقرير رسمي صادر عن اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ونُشر يوم الأربعاء الماضي.
وبالنسبة لبعض هؤلاء المسؤولين، فاز اتجاه رفع أسعار الفائدة «بشق الأنفس»، وفقا للتقرير. وأضاف أن «الكثير من المشاركين ما زالوا قلقين بشأن المخاطر الهبوطية المعنية بتوقعات التضخم». كما أشار التقرير إلى وجود حالة توافق عام بين المسؤولين الـ17 الذين يشكلون هيئة صنع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي – لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية – على مراقبة الأسعار عن كثب.
وخلال الوقت المحدد، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رسميا قراره برفع أسعار الفائدة، منهيا بذلك فترة سبع سنوات اقتربت فيها أسعار الفائدة قصيرة الأجل من الصفر، وتحول انتباه المستثمرين بالفعل إلى مسألة مدى سرعة رفع المجلس أسعار الفائدة مرة ثانية، وثالثة.
وتوقع مسؤولو مجلس الاحتياطي في ديسمبر برفع أسعار الفائدة بنقطة مئوية واحدة خلال العام 2016. يكون في الأرجح على هيئة أربع زيادات بربع نقطة مئوية في كل مرة. وأثناء إشارته إلى هذا التنبؤ في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي إن بي سي» يوم الأربعاء، قال ستانلي فيشر، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إن «هذه الأرقام تقريبية».
ورغم ذلك، لا يتماشى الجميع بالضرورة مع هذا التفكير. فلم يتطرق تقرير الاجتماع، الصادر بعد تأجيل قياسي استمر ثلاثة أسابيع، إلى هذه المسألة بشكل مباشر، غير أن وصفه للنقاش الداخلي أكد على وجود خلافات حول توقيت وتواتر التحركات المستقبلية.
وعلى وجه الخصوص، أثار التقرير مسألة مدى استعداد مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة دون دليل واضح على ارتفاع وتيرة التضخم أيضا.
ويتنبأ معظم محللي «وول ستريت» عدم رفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، المقرر أواخر يناير (كانون الثاني) الحالي، لكنهم يتوقعون رفع المجلس المعدل الأساسي بشكل عام خلال المجتمع التالي، في مارس (آذار).
قالت لورا روزنر، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك «بي إن بي باريبا»، إن محضر جلسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قدم معلومات عن خطط المجلس أقل مما توقعت، لكنها لا تزال تقدر احتمالات الزيادة في مارس بنسبة 80 في المائة. كما تتوقع عدم حل المسائل المتعلقة بالتضخم حينذاك، غير أنها كتبت يوم الأربعاء أن «البيانات الخاصة بالتضخم التي تسبق اجتماع مارس لن تثير المخاوف على الأرجح». وأبدت السيدة يلين وحلفاؤها بالفعل استعدادهم لرفع أسعار الفائدة رغم عدم اليقين. ومع ذلك، أعرب محللون آخرون عن دهشتهم من تشديد مجلس الاحتياطي على مخاوفه المتعلقة بالتضخم.
وكتب مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في بنك «جي بي مورغان تشايز» الأميركي: «بالنظر إلى كل مخاوفهم بشأن التضخم، من المثير للإعجاب رفعهم أسعار الفائدة أصلا. وقد غاب عن النقاش الإحساس بأن زيادة الضغط على سوق العمل قد يعزز ثقتهم في توقعات التضخم. وبدلا من ذلك، أردوا إثبات ليس التقدم المتوقع فحسب، ولكن أيضا التقدم الفعلي حول هدف التضخم الذي يحددونه».
ورأى السيد فيرولي أن رفع أسعار الفائدة في مارس يعتمد الآن على البيانات التي تبين زيادة التضخم. ووصف محضر الجلسة مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأنهم متفائلون بشأن استمرار نمو الاقتصاد بوتيرة ثابتة – وإن كانت بطيئة – هذا العام. وتوقعوا عموما أن يفوق قوة الاقتصاد المحلي - المدفوع بزيادة الإنفاق الاستهلاكي - ضعف الاقتصاد العالمي، الذي حدّ الطلب الخارجي على المنتجات الأميركية.
وكذلك يتوقعون أن يكون النمو قويا بما يكفي لدفع التحسن المستمر في أوضاع سوق العمل – بحيث يكون عدد أقل من الناس من دون عمل، وعدد أقل من الناس يعملون في وظائف لا تعجبهم، وربما الأكثر أهمية، يكون المزيد من العمال قادرين على الحصول على زيادات.
وفي خضم زيادة فرص العمل وارتفاع الأجور، يتوقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفاع التضخم بسرعة أكبر، وذلك تمشيا مع النمط السائد منذ وقت طويل. ويرى معظم مسؤولي المجلس – بقيادة السيدة يلين – أن هذا النمط موثوق بما يكفي لتقريرهم البدء في رفع أسعار الفائدة قبل تحقيقه فعلا.
وذكر محضر الجلسة: «كان جميع المشاركين واثقين بحد معقول في أن التضخم سيعود إلى نسبة 2 في المائة على المدى المتوسط». ولأن تأثير السياسة النقدية يحدث بشكل تدريجي، شعروا بالقلق من أن الانتظار لرفع أسعار الفائدة سوف يخاطر بدفع النمو الاقتصادي إلى مستويات لا يمكن تحملها أو بتعزيز فقاعة المضاربة.
ومع ذلك، تنبأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مرارا وتكرارا بارتفاع التضخم، إلا أنه كان خاطئا في كل مرة. ويشعر بعض المسؤولين بالقلق من أن يبالغ البنك المركزي في تقدير الاقتصاد مجددا.
وقالت لايل برينارد، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن زملاءها يقللون من تأثير الانكماش المحتمل على ضعف الاقتصاد العالمي. وأوضح محضر الجلسة، الذي وصف وجهة النظر هذه، أن اثنين من المسؤولين «أعربا عن قلقهما من أن مواصلة تعزيز سوق العمل قد لا يثبت كفاءته في توازن الضغوط الهابطة من قوات التضخم العالمية».
وبحسب التقرير يشعر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالاطمئنان حيال استقرار توقعات التضخم، وهو ما يظهر أن الأميركيين لم يغيروا وجهات نظرهم حول المستوى المحتمل للتضخم في المستقبل. لكن هذا الغطاء انتكث لبعض الوقت، حيث تكون تدابير التوقعات المستمدة من أسعار الأصول أضعف بكثير من تدابير المسح، وخلال الأشهر الأخيرة، أظهرت بعض تدابير المسح أيضا علامات على التراجع.
أشار محضر الجلسة إلى أن عددا من المسؤولين أعربوا عن «قلقهم» إزاء هذا التراجع، فيما رأى آخرون تفسيرات حميدة لذلك، بحجة أن انخفاض أسعار النفط، على سبيل المثال، مارس نفوذا قد يتلاشى قريبا بمجرد استقرار سوق الطاقة وبدئه في الارتفاع. وحتى الآن، هذا لم يحدث.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.