«حزب الله الحجاز».. 40 عاما من التصدير الأممي لولاية الفقيه والتثوير بالسلاح

تدريب عناصره جرى بجنوب لبنان في معسكرين

«حزب الله الحجاز».. 40 عاما من التصدير الأممي لولاية الفقيه والتثوير بالسلاح
TT

«حزب الله الحجاز».. 40 عاما من التصدير الأممي لولاية الفقيه والتثوير بالسلاح

«حزب الله الحجاز».. 40 عاما من التصدير الأممي لولاية الفقيه والتثوير بالسلاح

وضع بيان وزارة الداخلية السعودية الصادر أخيرا حزب الله (السعودي) تحت المجهر، بعد الإعلان عن حظره ضمن مجموعة من التيارات والأحزاب والتنظيمات المتطرفة محليا وعربيا ودوليا.
وأعادت هذه الخطوة إلى الواجهة من جديد بحث صعود التيارات الحركية الشيعية وتسييس المذهب بعد ما سمي «الحراك الشيعي» في أعقاب نجاح الثورة الخمينية في إيران وتصدير الفكر الأممي باستخدام السلاح وتبني العنف تحت ما سمي «حزب الله الحجاز». بدأ تسييس الهوية الشيعية السعودية بعد أن جرى استيراد ولاية الفقيه بنسختها الشيرازية عبر أتباع السيد محمد الحسيني الشيرازي الذي كان سباقا إلى إحياء نظرية ولاية الفقيه في ستينات القرن الماضي، ودخول الحركات الدينية على خط التثوير الاجتماعي.
وبحسب ما ذكره كل من بدر الإبراهيم ومحمد الصادق في كتابهما المشترك «الحراك الشيعي في السعودية.. تسييس المذهب ومذهبة السياسة» الصادر عن «الشبكة العربية»، فقد نشأت حركة «الطلائع الرساليين» عام 1968 بقيادة المدرسي ومباركة الشيرازي، وسعت الحركة إلى التجديد الديني وأسلمة المجتمع وشمولية الدين حتى تأثرت بأفكار علي شريعتي حول مفهوم انتظار المهدي، وأدبيات الإخوان المسلمين وأفكار سيد قطب حول الجاهلية والحاكمية وبأبي الأعلى المودودي.
وبعد انتقال الشيرازي إلى الكويت عام 1970 هربا من النظام البعثي في العراق، بدأ من هناك تسييس تياره في الخليج بعد تمكنه من إقامة حوزته العلمية مدرسة «الرسول الأعظم» مستقطبة بعض الشباب الخليجيين حتى ظهرت بوضوح مع بداية السبعينات معالم ما بات يعرف في الخليج بـ«التيار الشيرازي».
شكل انتصار الثورة في إيران عام 1979 نقطة تحول في المنطقة انعكست على التنظيمات والحركات الإسلامية الشيعية، وتفاعل الشيرازيون السعوديون مع الثورة، وبدأت حالة التصعيد في تسييس الخطاب الذي ترجم لاحقا في انتفاضة 1979 - 1400هـ.
صعد التيار الحركي السياسي الشيعي والسني في العام ذاته؛ فمع دخول جهيمان العتيبي إلى الحرم المكي جرت دعوة الطائفة الشيعية بالقطيف إلى التجاوب مع الثورة الخمينية لتبدأ ما يسمى «الانتفاضة» في مدينة صفوى ورفعت خلالها الشعارات السياسية العامة المتأثرة بالثورة الإيرانية والمؤيدة لها مثل: «بالروح بالدم نفديك يا إمام (الخميني)».
خرج من بينهم فريق آخر غير متحمس لهذه المظاهرات والمسيرات.. أقلية مكونة من التيار الديني التقليدي ومجموعة من الوجهاء والتجار ينشدون الاستقرار وينزعجون من حالات التمرد، وفي مساء اليوم الثامن تدخل الوجهاء بعد الالتقاء بنائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز لبحث سبل تهدئة الأوضاع، حتى انتهت في اليوم التاسع.
وشكلت الانتفاضة نقطة تحول في الحالة الشيعية السعودية سياسيا، فكانت أول إعلان لبدء عملية تسييس المذهب، وكانت بداية ما يسمى «الحراك الشيعي»، بعد أن تمكن التيار الشيرازي من استخدام الحسينيات للتعبئة والتحريض على التحرك والبدء في تشكيل هوية جديدة للجمهور في القطيف بإعادة قراءة تاريخ الحسين وكربلاء بشكل ثوري.
بعد الانتفاضة جرى الإعلان عن تأسيس «منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية» التي تعد فرعا من حركة «طلائع الرساليين» لتمثل المنظمة الشيرازيين السعوديين، ولتبدأ بتصدير البيانات السياسية المعارضة للسعودية من الداخل الإيراني بعد خروج عدد من قيادات الحراك إلى طهران.
وتعد «طلائع الرساليين» الحركة الأم التي تنضوي تحتها عدة منظمات تحت قيادة المدرسي، فبالإضافة إلى «منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية»، كانت هناك «الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين» بقيادة السيد هادي المدرسي، و«منظمة العمل الإسلامي في العراق» بقيادة الشيخ قاسم الأسدي، و«منظمة تحرير عمان». وتعود جميعها إلى قيادة القائد الأعلى للحركة محمد تقي المدرسي، و«المجلس الحركي»؛ الإدارة العليا المسؤولة عن وضع السياسات العامة للحركة.
وتقدم المنظمة نفسها بصفتها حالة ثورية ضد السلطات، فرمز المنظمة سلاح معلق على الكعبة. وفي سبيل حشد الطاقات لتحقيق شعار الثورة في كل مكان، دعي عدد من الأفراد في القطيف للهجرة إلى إيران والالتحاق بالمنظمة، حيث كانت الحماسة الثورية في أوجها بعد إعلان الثورة الإسلامية في إيران، ليتلقي الطلاب العلوم الدينية في حوزة القائم بالقرب من طهران، إلى جانب التدريبات العسكرية لعدد من الشبان من كل من السعودية والبحرين والكويت.
في ديسمبر (كانون الأول) 1981 صدرت الأوامر من إيران لخلية من أربعة أشخاص من عناصر «الجبهة الإسلامية» بالتوجه إلى البحرين في محاولة للقيام بعملية انقلاب فاشلة، وانكشف أمرها عقب ضبط السلطات الإماراتية شحنة وجد فيها الزي الرسمي لشرطة البحرين مهربة من إيران باتجاه البحرين عن طريق دبي، وانتهت بالقبض على ثلاثة من أعضاء الخلية.
بث التلفزيون البحريني الرسمي قائمة بـ73 شخصا مطلوبا لدى أكثر من دولة خليجية بتهمة تدبير محاولة الانقلاب على النظام، كان من بينهم 19 سعوديا، وكانت العملية تستهدف تفجير الاحتفال المركزي المقررة إقامته في المنامة بمناسبة اليوم الوطني للبحرين، والذي يوجد فيه كبار المسؤولين في الدولة.

«حزب الله الحجاز»
انتقل بعض مشايخ القطيف والأحساء الى مدينة قم الإيرانية 1980م، لإكمال الدراسة على يد حسين منتظري، وكان الشيخ حسين الراضي (رجل دين شيعي سعودي ولد بالأحساء) مشرفا على الحوزة العلمية فيما يتعلق بشؤون «العلماء الحجازيين». ويستخدم الإيرانيون عادة اسم «الحجاز» لتوصيف انتماء شيوخ البحرين والسعودية، لإظهار عدم الاعتراف بالشرعية السياسية في البلدين.. ثم تشكل «تجمع علماء الحجاز» ويضم المقلدين للخميني، وكان الهدف منه نشر مرجعية الخميني بصفته فقيها بولاية مطلقة في منطقة القطيف والأحساء التي كانت تدين لمرجعية النجف بالولاء.
وجرى تدشين التبشير بمرجعية الخميني من قبل الأعضاء المشايخ أثناء الوجود في مدينة دمشق بشكل موسمي في إجازة الصيف بحي السيدة زينب. واسم «تجمع علماء الحجاز» ليس متداولا لدى العامة في القطيف والأحساء، حيث يعرف بـ«خط الإمام» نسبة إلى الإمام الخميني الزعيم الروحي لهذه الجماعة، فبات الاسم الأخير تعبيرا عن الخط السياسي والدعوي للتيار، واسم «حزب الله الحجاز» في جانب الخط العسكري.
وبدأ تأسيس «تجمع علماء الحجاز» للاهتمام بشؤون الطلاب القادمين من الخليج للدراسة في مدينة قم، ليقتصر عمل «خط الإمام» على العمل التربوي والدعوي، الذي تبدل بعد نزوله المعترك الاجتماعي في صراع على الشرعية مع الآخرين.
وتعود نشأة «حزب الله الحجاز» بوصفه تنظيما عسكريا، إلى رغبة الإيرانيين - الحرس الثوري تحديدا - في إيجاد موطئ قدم في السعودية للقيام بعمليات انتقامية بعد أحداث الحج عام 1987، التي حدثت خلالها مواجهات دموية في الأماكن المقدسة بين رجال الأمن السعوديين والحجاج الإيرانيين.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة؛ فقد حصلت عدة حوادث مشابهة في الحج منذ عام 1980م. وبعد أحداث الحج عام 1987 عرض الحرس الثوري الإيراني على «منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية» تسليح المنظمة وتدريبها للقيام بعمليات انتقامية داخل السعودية، إلا أن المنظمة رفضت العرض، فرد الإيرانيون بأنه «في حال رفضكم عرضنا سنعمل على تهيئة غيركم للمهمة»، وبعد أحداث حج 1987م مباشرة تشكل «حزب الله الحجاز» على شكل خلايا صغيرة يسهل السيطرة عليها، وكانت المجموعة الأولى في الحزب أغلبها عبارة عن منشقين عن حركة «الطلائع الرساليين» ممن تدربوا في معسكراتها.
في عام 1989، تحول «خط الإمام» إلى العمل السياسي شبه المنظم، وبدأ ينتشر في الأحساء وجزيرة تاروت ومدينة صفوى، وبدأت تصدر مجلة شهرية من بيروت تسمى «رسالة الحرمين» تعبر عن مواقف «خط الإمام» و«حزب الله الحجاز» من الأحداث السياسية الإقليمية.
وذكرت المجلة في أحد أعدادها بأن «(تجمع علماء الحجاز) التقى مع وفد من حزب الله اللبناني والسيد علي خامنئي، وأنه لا فرق بين حزب الله في لبنان أو الحجاز، وليس هناك شك في أن علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية قوية جدا، لأنها قاعدة للمحررين والثوريين في العالم»، لتستمر المجلة في الصدور مستفيدة من العفو العام الذي أطلقه الملك فهد بعد الاتفاق مع المعارضة الشيعية عام 1993.
ويعد «حزب الله الحجاز» تنظيما عسكريا منفصلا عن تيار «خط الإمام» السياسي، متخذا السرية منهجا، ويتشكل من عدة خلايا منفصلة بما لا يتجاوز الأربعة أشخاص في كل خلية، إلا أن «الحزب» يستفيد من خطاب تيار «خط الإمام» للتعبئة والتجنيد، ومن عناصره التي يستقطبها، وهو منذ تأسيسه يعد الولي الفقيه ممثلا بالإمام الخميني، قائدا شرعيا لعموم المسلمين، مفترضا الطاعة في جميع شؤونهم وأمورهم، وأن «كل إهانة توجه للجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل خطر تتعرض له وكل حرب تشن عليها تعتبر تعديا على العالم الإسلامي بأسره».
مر «حزب الله الحجاز» بمرحلتين في تاريخه؛ الأولى كانت في بداية الثمانينات الميلادية باعتماد الحزب على عناصر منشقة من حركة «الطلائع الرساليين» كانت مهمتهم تنفيذ عمليات داخل السعودية انتقاما لما حصل للحجاج الإيرانيين، والمرحلة الثانية كانت الاعتماد على عناصر شبابية صغيرة خاضعة لتدريب بسيط، قامت بعملية تفجير الخبر عام 1996م الذي اتهم به الحزب وتفكك بعده.
وخلال مرحلة «حزب الله الحجاز» الأولى قام بعدد من العمليات ونسبت إليه أخرى، ففي أغسطس (آب) 1987 اندلع حريق كبير نتيجة انفجار ورشة كهرباء تابعة لمعامل تكرير النفط في الجعيمة (قرب راس تنورة)، وجرى اكتشاف بعض العمليات قبل حدوثها، ومنها محاولة تفجير مصفاة النفط في مقر شركة «أرامكو» عام 1988.
وفي العام ذاته حدث انفجار في المعمل التابع لمنشأة تكرير النفط في راس تنورة، نسبت أيضا إلى «حزب الله الحجاز»، وبعدها بأيام انفجرت قنبلة بجانب أنبوب لنقل غاز الميثانول المسيل في مصنع صدف للبتروكيماويات في مدينة الجبيل، واندلع حريق كبير، إلا أن التفجير لم يسفر عن إصابات. اتهمت السلطات السعودية حينها خلية من أربعة أشخاص من جزيرة تاروت بتنفيذ الهجوم، وصدر قرار قضائي بالاعدام في العام ذاته بحق المتهمين الأربعة المنتمين إلى خلية «حزب الله الحجاز» بتهم التفجير والانتماء إلى تنظيم مسلح وزعزعة الأمن والارتباط بالخارج، وأعلن بعدها «حزب الله الحجاز» في بيان رسمي له «إعدام أربعة مجاهدين في الجزيرة العربية».
وفي رد فعل على إعدام أعضاء «حزب الله الحجاز» الأربعة، تم اغتيال السكرتير الثاني في السفارة السعودية في أنقرة عبد الغني بدوي في أكتوبر (تشرين الأول) 1988م، كما جرت محاولة اغتيال الدبلوماسي السعودي في أنقرة عبد الرحمن الشريوي عام 1989م، إلا أنه نجا بعد أن فقد ساقه نتيجة تفجير سيارته، كذلك جرت محاولة اغتيال دبلوماسي سعودي في كراتشي في ديسمبر 1988م.
وهناك أيضا عمليات أخرى اتهم «حزب الله الحجاز» بالمسؤولية عنها؛ منها محاولة تفجير طائرات «إيواكس» أميركية في قاعدة الظهران الجوية في نهاية الحرب العراقية – الإيرانية.
في المرحلة الثانية للحزب سعى إلى تنويع طرق التجنيد بالاعتماد على طلاب الجامعات، وتمكن الحزب من تجنيد عدد من طلاب بعض الجامعات السعودية سافر عدد منهم إلى لبنان لتلقي التدريب على السلاح في أحد معسكرين الأول اسمه: «لا اله إلا الله» والثاني: «محمد رسول الله»، ولا تزيد مدة التدريب على 3 أيام في مجمل الأوقات وهناك آخرون امتد تدريبهم أسابيع.
في عام 2001 اتهمت واشنطن 14 شخصا وجهت إليهم 46 تهمة جنائية تشمل التآمر لقتل أميركيين وموظفين يعملون لحساب الولايات المتحدة، واستخدام أسلحة دمار شامل، وتدمير المنشآت الأميركية، والتفجير، والقتل.. أما باقي المتهمين فوجهت إليهم خمس تهم بالتآمر.
وتشمل قائمة الاتهام كلا من: عبد الكريم الناصر الذي تصفه القائمة بأنه رئيس ما يسمى «حزب الله السعودي»، وأحمد المغسل الذي تقول عنه القائمة إنه زعيم «الجناح العسكري» في التنظيم المزعوم ومتهم بقيادة الشاحنة المستخدمة في التفجير، وهاني الصايغ الذي تقول اللائحة إنه ساهم في إعداد القنبلة (كان الصايغ قد فر إلى كندا عام 1997 لكنه سلم إلى السعودية بعدما تراجع عن اعترافه بالذنب)، فضلا عن علي الحوري وإبراهيم اليعقوب.
وفي منتصف يوليو (تموز) 1996، سلمت الحكومة السورية للسعوديين مصطفى القصاب، وهو عضو آخر من خلية حزب الله المسؤولة عن تفجير الخبر.
غاب الناصر والمغسل واليعقوب والحوري، ولا أحد يعلم عن مكان وجودهم سوى الأنباء المتواترة عن اختبائهم في إيران، وانتهى التنظيم بالقبض على عشرات المرتبطين به وثبوت تراجعهم، فكان إخلاء سبيل غير المتورطين بالحادث.

قرار العودة إلى السعودية
في عام 1993 صدر قرار سياسي سعودي أعاد أغلب المعارضين الشيعة من المنفى في إيران ولندن وأميركا لوطنهم وأهلهم، كما حقق عددا من مطالبهم الواقعية، وأصبحوا فاعلين في مجتمعهم، إن من خلال الحضور الإعلامي أو التأثير الاجتماعي أو النقد العام. غير أن أطرافا أخرى داخل الطائفة كانوا ألصق بإيران وأبعد عن الوطن لم يرق لهم ذلك، فاعتمدوا طريقا آخر هو العنف.
حيث جرى الاتفاق على إقفال مكاتب الحركة في الخارج وإغلاق المجلات الصادرة عنها، وإنهاء النشاط السياسي في الخارج، وقطع العلاقات القائمة بين الحركة والمنظمات الأجنبية، والانخراط الهادئ والفاعل في المجتمع والمؤسسات الحكومية.
وفي هذا الشأن يقول الداعية حسن الصفار في مكاشفاته مع الإعلامي عبد العزيز قاسم: «بعد احتلال العراق للكويت واستعانة دول الخليج بقوات التحالف لتحرير الكويت، دخلت المنطقة وضعا جديدا، ورأينا الخطر محدقا ببلادنا، وقد بذل النظام العراقي الزائل جهودا مكثفة لاستمالتنا نحو موقفه، بأن نعارض مجيء قوات التحالف، ونصعّد معارضتنا للنظام في المملكة، واتصلت بنا حركات إسلامية كثيرة تشجعنا على ذلك، لأن الموقف العام عندهم كان بهذا الاتجاه، ولكننا درسنا الأمر بموضوعية وبروح وطنية، فقررنا أن ننحاز لوطننا، وأن نقف معه في وقت المحنة والشدة، فأعلنت في تصريح بثته وكالة (رويترز) للأنباء في وقته، بأننا وإن كنا نعاني من بعض المشاكل، إلا أن ذلك لا يعني أن نقف مع العدوان العراقي أو نبرر له. ورفضنا كل الإغراءات، وطالبنا أهلنا بالتطوع للدفاع عن الوطن، وبحفظ الأمن والاستقرار في ذلك الظرف الحساس، هذا الموقف قابلته حكومة خادم الحرمين الشريفين بالتقدير، وكان هناك بعض الوسطاء مثل سفير المملكة في الشام الأستاذ أحمد الكحيمي الذي كان له دور طيب، والدكتور ناصر المنقور سفير المملكة في لندن قبل القصيبي، وبعض الإخوة في أميركا التقوا أيضا مع السفير السعودي الأمير بندر بن سلطان، فتكثفت اللقاءات وتكثف التواصل بيننا وبين الدولة تقديرا منا للظرف الذي يمر به البلد وتقديرا من الدولة للموقف الوطني الذي اتخذناه، ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين، وبعث مندوبا من جهته إلى لندن، داعيا الإخوة للقاء الملك مباشرة للاطمئنان إلى موقف الحكومة واهتمامها بالأمر، وسافر بالفعل أربعة من الإخوة إلى جدة، وهم الشيخ توفيق السيف، والمهندس جعفر الشايب، والأستاذ عيسى المزعل، والشيخ صادق الجبران، حيث حظوا بلقاء خادم الحرمين الشريفين في سبتمبر (أيلول) عام 1993، ووزير الداخلية، وأمير المنطقة الشرقية».



«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)

ودعت إيلينا ريباكينا «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بخسارتها 3 - 6 و6 - 1 و7 - 6 أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني، الأربعاء، لتفقد البطولة إحدى المرشحات للقب.

وخاضت ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، البطولة مصنفةً ثانيةً بعد فوزها بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت فوزها الـ31؛ وهي الحصيلة الأعلى في جولة السيدات هذا الموسم، بعد تغلبها على فيرونيكا إيرافيتس بالدور الأول.

الأوكرانية يوليا تحتفل بالفوز (رويترز)

لكن اللاعبة البالغ عمرها 26 عاماً لم تقدم أفضل مستوياتها على «ملعب سوزان لينغلن»، وتراجع أداؤها في الشوط الفاصل بالمجموعة الحاسمة، ومنحت الفوز لمنافستها بضربة أمامية تجاوزت الخط الخلفي.

وهذا أول فوز تحققه ستارودوبتسيفا، المصنفة الـ55 عالمياً، على لاعبة من الخمس الأوليات، وستواجه الأميركية هايلي بابتيست أو الصينية وانغ شييو في الدور الثالث.


فيليب وود يسبر تاريخ الأقليات الدينية في العصور القديمة

فيليب وود يسبر تاريخ الأقليات الدينية في العصور القديمة
TT

فيليب وود يسبر تاريخ الأقليات الدينية في العصور القديمة

فيليب وود يسبر تاريخ الأقليات الدينية في العصور القديمة

فيليب وود أستاذ متخصص في حقل الأديان المقارنة. حصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة كمبردج، وعلى درجة الماجستير البحثي (MPhil) في الدراسات البيزنطية من جامعة أكسفورد. كما أنجز أطروحته للدكتوراه (DPhil) في أكسفورد حول سوريا في أواخر العصر الروماني (البيزنطي). عمل في جامعة أكسفورد، وكلية الدراسات الشرقية والأفريقية SOAS في لندن وفي جامعة كمبريدج قبل انضمامه إلى معهد دراسة الحضارات الإسلامية (ISMC) التابع لجامعة أغا خان، ابتداء من عام 2012، أستاذاً في حقلي التاريخ والأديان المقارنة، لطلبة الماجستير، وهناك شغل منصب منسق برنامج الماجستير بين عامي 2013 و2017، كما تولّى منصب رئيس التعليم والعميد بالإنابة عام 2023. وقد نال جائزة البحوث من جامعة الآغا خان عام 2021، وجائزة القيادة المتميزة عام 2024. وهو عضو في الأكاديمية الأوروبية (Academia Europaea)، وزميل في الجمعية الملكية التاريخية، وزميل في الجمعية الملكية الآسيوية.

حفريات في العراق الساساني

أثار كتاب فيليب وود «حولية سْعِرْت: المخيال التاريخي في عراق أواخر العصر القديم» الصادر عن دار جامعة أكسفورد للنشر، الكثير من الاهتمام بين المعنيين في التاريخ الروماني البيزنطي بشكل خاص وتاريخ الشرق الأوسط بشكل عام، وتجسد هذا الاهتمام بظهور العديد من المراجعات المعمقة في دوريات أكاديمية بريطانية وأميركية.

وتكمن أهمية الكتاب في أنه ليس تاريخاً عن العراق قبل الفتح العربي - الإسلامي الذي يؤرخ بسقوط طيسفون (المدائن) عاصمة الإمبراطورية الساسانية عام 637 ميلادية بل هو دراسة لوثيقة مهمة مكتوبة بالعربية في القرن العاشر، ترجمها أسقف كلداني يدعى أداي شير إلى الفرنسية، كان يقيم في مدينة سْعِرْت الواقعة في جنوب شرقي تركيا، وقد قُتل هذا العالم الملم بالعربية عام 1915 ضمن حملة إبادة تعرض لها المسيحيون في تلك المنطقة على يد عناصر تركية وكردية غير منضبطة.

وقد رأى عدد من الباحثين أن أهميته لا تكمن فقط في تحليل «حولية سْعِرْت»، بل في الطريقة الجديدة التي تعامل بها «وود» مع النص بوصفه بناءً تخييلياً - تاريخياً يعكس تطور هوية المسيحيين العراقيين عبر القرون.

نقرأ في دورية «يو إن آر في» المتخصصة بالتاريخ الروماني ما يلي: «حولية سْعِرْت كُتبت بالعربية خلال عصر الخلافة العباسية... ولأنها كُتبت بعد فترة طويلة عن وقوع الأحداث الموصوفة فيها، سمحت طريقة (وود) بإزاحة طبقة بعد أخرى منها كاشفاً العناصر المفبركة بها، وهذا ما سمح بإظهار صورة شاملة للمدونات الأقدم عن الأقلية المسيحية خلال عصر الإمبراطورية الساسانية».

وهذا ما جعلنا نرى كيف كان حال البطريركية في العاصمة طيسفون (المدائن)، وفيها عرض فيليب وود كيف أن كنيسة المشرق، الواقعة إلى شرق سوريا، تطورت وأصبحت مختلفة عن كنيسة المشرق الأرثوذوكسية الواقعة إلى غربها في سوريا خلال الحكم البيزنطي.

النتيجة النهائية هو أننا نقرأ تاريخاً مختلفاً عما كُتب سابقا عن المسيحيين خلال العصر الساساني وعلاقاتهم بالإمبراطورية البيزنطية الشرقية، ونظرة بديلة عن النظرة السابقة للملوك الساسانيين، التي ترى أنهم كانوا ينظرون إلى المسيحيين باعتبارهم عناصر مزعزعة نتيجة لما يحملون من آيديولوجيا ميالة إلى الرومان. ويبين الكتاب أن الاضطهاد الذي مارسه الشاهات الساسانيين للمسيحيين كان ناجماً عن طبيعة معتقدات المسيحيين وتصرفاتهم التي ينقصها الامتثال المتوقع من رعاياهم.

كذلك، تبين الحولية كيف أن رجال الدين المسيحيين تأقلموا مع الحكام المسلمين بعد الانهيار السريع لإمبراطورية فارس في العراق، وهو جانب لم تعطه الكتب السابقة اهتماماً كافياً.

الجانب الآخر الذي أشاد به معظم المراجعين لهذا الكتاب هو أن «وود» لم يتعامل مع الحولية كمجرد «مستودع معلومات» عن الماضي، بل بوصفها نصاً تراكمياً متعدد الطبقات، تشكلت رواياته عبر أجيال مختلفة من الكتّاب والمؤرخين. ولذلك فإن الكتاب، بحسب بعض المراجعات، لا يدرس «ما حدث» فقط، بل يدرس كيف تخيّل مسيحيو العراق تاريخهم الخاص وكيف أعادوا كتابة هذا الماضي لتأكيد هويتهم وعلاقتهم بالسلطة والمجتمع.

وأثنت عدة مراجعات مثل ما جاء في مجلة «المراجعة التاريخية الأميركية» و«دوريات جامعة شيكاغو» على المنهج الذي اتبعه فيليب وود في «تفكيك الطبقات» التاريخية داخل الحولية، أي محاولة إعادة بناء النصوص السريانية الأقدم المختبئة داخل النص العربي المتأخر. وقد اعتبر بعض الباحثين أن هذا المنهج يُشبه ما فعله مؤرخو الإسلام المبكر عند تحليل الطبقات المختلفة في روايات الطبري والبلاذري، لكن «وود» طبّقه على التراث السرياني - العراقي.

يمكن القول إن هذا الكتاب قدم صورة أكثر تعقيداً للعلاقة بين المسيحيين والدولة الساسانية. فهو يرفض الصورة التقليدية التي تختزل العلاقة في اضطهاد دائم بسبب «الولاء للروم»، ويُظهر بدلاً من ذلك شبكة أكثر تعقيداً من التفاوض والتكيّف والتعاون بين الكنيسة والنخب الساسانية، ثم لاحقاً مع الدولة العباسية.

ومن النقاط التي نالت اهتماماً واسعاً في المراجعات تحليل وود لدور الأديرة، والمدارس اللاهوتية، والنخب الأرستقراطية المسيحية، والبطريركية.

يُظهر هذا الكتاب أن التاريخ لم يكن مجرد تسجيل للأحداث، بل أداة لإنتاج الشرعية وصياغة هوية جماعية مسيحية داخل عالم ساساني ثم عباسي متعدد الأديان والثقافات.

كذلك رأى بعض النقاد أن من أهم إضافات الكتاب كشفُه كيف أُعيد دمج تاريخ الأديرة والمدارس والقديسين والأساقفة ضمن «سردية جامعة» تتمحور حول البطريرك في المدائن (طيسفون)، بحيث أصبح تاريخ الكنيسة أشبه بتاريخ سياسي - روحي موحَّد لكنيسة المشرق في شقها العراقي.

في المقابل، أشارت بعض المراجعات إلى أن الكتاب صعب نسبياً على القارئ غير المتخصص، بسبب كثافة الأسماء السريانية والتفاصيل التاريخية وتشابك الطبقات النصية. ورأى بعضهم أن الكتاب موجّه أساساً للباحثين المتخصصين بتاريخ المسيحية الشرقية والعراق الساساني، أكثر من القارئ العام.

ومع ذلك، فإن الانطباع العام في أغلب المراجعات كان إيجابياً جداً. فقد اعتُبر الكتاب دراسة رائدة أعادت وضع تاريخ المسيحيين العراقيين داخل مركز النقاش الأكاديمي الدائر حول أواخر العصر القديم Antiquity، بدلاً من النظر إليهم كهوامش تابعة للتاريخ البيزنطي أو الإسلامي فقط. كما رأى بعض الباحثين أن وود نجح في تحويل «حولية سْعِرْت» من نص مهمل نسبياً إلى مصدر أساسي لفهم تشكل الهوية المسيحية العراقية بين الساسانيين والعباسيين.

الخليفة المأمون وديونيسيوس التلمحري

في عام 2021 أصدر فيليب وود كتاباً جديداً عنوانه «إمام النصارى: عالم ديونيسيوس التلمحري (750- 850 ميلادياً)»، وفيه يتعقب حلقة أخرى تكشف مدى التعاون المثمر الذي تحقق خلال الخلافة العباسية وخصوصاً بعد وصول المأمون إلى سدة الحكم، وكانت من مظاهر هذا التعاون مشاركة العديد من المثقفين المسيحيين الذين يتقنون اللغات العربية والآرامية (السريانية) ترجمة الكثير من الكتب ذات الأصل الإغريقي إلى العربية، ومن أشهر الكتب التي لعبت دوراً في تطور الفلسفة العربية - الإسلامية كتاب «أثولوجيا أرسطو» الذي ترجمه المسيحي ابن ناعمة الحمصي وقام بتحريره الفيلسوف الكندي في بغداد.

من أهم أطروحات فيليب وود أن ديونيسيوس استخدم مفهوم «الإمام» لوصف موقعه الديني والسياسي داخل الجماعة المسيحية. ولم يكن ذلك مجرد استعارة لغوية، بل محاولة لإعادة تعريف سلطة البطريرك وفق النموذج السياسي الإسلامي. فالإمام، في التصور الإسلامي، ليس فقط من يؤم الصلاة، بل هو أيضاً مرجع أخلاقي وسياسي للجماعة. ديونيسيوس حاول أن يمنح البطريرك دوراً مشابهاً داخل المجتمع المسيحي الخاضع للدولة العباسية.

ويرى «وود» أن التحول الكبير بدأ بعد سقوط الإمبراطوريتين الرومانية والساسانية، إذ فقدت الكنائس القديمة علاقتها المباشرة بالدولة الإمبراطورية المسيحية، واضطرت إلى التكيف مع واقع سياسي جديد تقوده دولة إسلامية عربية. في البداية تمتعت النخب المسيحية المحلية بحرية واسعة نسبياً بسبب ضعف السيطرة المركزية بعد الفتوحات، لكن مع صعود العباسيين عاد نموذج الدولة المركزية والضرائب والإدارة المُحكمة. وهذا ما دفع القيادات المسيحية إلى تطوير أشكال جديدة من التنظيم والوساطة مع السلطة العباسية.

إحدى الأفكار المهمة في الكتاب هي أن الثقافة الإسلامية لم تؤثر في المسيحيين على مستوى اللغة فقط، بل على مستوى المخيال السياسي نفسه. فالمسيحيون السريان بدأوا يستعيرون مفاهيم من البيئة الإسلامية، مثل فكرة الجماعة المنظَّمة تحت قائد شرعي، وفكرة العلاقة بين السلطة الدينية والإدارة الاجتماعية. لذلك يصف «وود» هذه العملية بأنها نوع من «التخيّل السياسي المشترك» داخل العالم العباسي.

كما يركز الكتاب على أن المسيحيين كانوا جزءاً فعّالاً من الحياة العباسية: في الإدارة، والترجمة، والطب، والبيروقراطية، والثقافة الفكرية. فهم لم يكونوا معزولين عن المجتمع الإسلامي، بل شاركوا في تشكيل الحضارة العباسية نفسها، مع احتفاظهم بهويتهم الطائفية الخاصة.

ومن الأفكار اللافتة أيضاً أن «وود» يحاول تجاوز الصورة الأوروبية التقليدية للعلاقة بين الإسلام والمسيحية بوصفها مجرد صراع أو اضطهاد. بدلاً من ذلك، يقدم صورة أكثر تعقيداً: تفاعل، وتفاوض، وتكيّف متبادل، وصياغة لهويات جديدة داخل فضاء حضاري واحد. لذلك فالكتاب ليس مجرد سيرة لبطريرك سرياني، بل دراسة لكيفية تشكل «سياسة مسيحية» داخل العالم الإسلامي المبكر.

تركّزت أبحاث فيليب على موقع «الأقليات» الدينية داخل إمبراطوريات غرب آسيا خلال الفترة الممتدة ما بين القرنين الخامس والعاشر الميلاديين. وقد تناول جانب كبير من هذا العمل الجماعات المسيحية التي تستخدم السريانية (وهي إحدى لهجات الآرامية) إضافة إلى العربية، واعتمد على مصادر مكتوبة بهاتين اللغتين لدراسة الكيفية التي يعيد بها قادة الجماعات، التي تمثل أقليات، إنتاج الخطابات الصادرة عن المركز الإمبراطوري أو تكييفها، وقد تناولت كتبه الثلاثة، التي ابتدأ أولها كأطروحة للدكتوراه، هذه العلاقة في الإمبراطوريتين الرومانية والساسانية، وكذلك في الخلافتين الأموية والعباسية.

تبيّن حولية سْعِرْت كيف أن رجال الدين المسيحيين تأقلموا مع الحكام المسلمين بعد الانهيار السريع لإمبراطورية فارس في العراق


بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
TT

بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)

كلّف قرار مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي؛ روبن أموريم وطاقمه التدريبي، قبل 18 شهراً من انتهاء عقده، النادي العملاق 22.5 مليون دولار، وفق بيان مالي من النادي نُشر الأربعاء.

وكان أموريم قد أُقيل في يناير (كانون الثاني)، لكن خليفته مايكل كاريك أشرف على تحسّن ملحوظ في أداء فريق «الشياطين الحمر»، ليحتل المركز الـ3 في الدوري ويتأهل لمسابقة «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل.

وتُعدّ إقالة أموريم أحدث عملية إقالة مكلفة لمدربين من ملعب «أولد ترافورد»، حيث أظهرت الأرقام المنشورة في فبراير (شباط) 2025 أن إقالة الهولندي إريك تن هاغ وطاقمه التدريبي كلّفت يونايتد 19.5 مليون دولار.

لكن يبدو أن تعيين كاريك؛ الذي جرى تأكيده الأسبوع الماضي، مدرباً دائماً جديداً لفريق يونايتد بعقد يمتد عامين، قد أفاد «الشياطين الحمر» بعدما احتل خلال حقبة أموريم المركز الـ15 في عام 2025، وهو أسوأ مركز له منذ هبوطه إلى الدرجة الثانية عام 1974.

وارتفعت إيرادات البث التلفزيوني للربع المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي، بنسبة 57.1 في المائة لتصل إلى 87 مليون دولار، استناداً إلى توقعات الجوائز المالية التي سيحصل عليها يونايتد لاحتلاله المركز الـ3 في الـ«بريميرليغ»، وهي أموال تغطَّى من عائدات البث التلفزيوني.

وعلى الرغم من أن يونايتد لم يحقق أي دخل من المشاركة في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإن إيراداته خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية ارتفعت إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ674 مليوناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي عندما قاد أموريم الفريق إلى نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» الذي خسره أمام توتنهام 0 - 1.

وحقق يونايتد ربحاً تشغيلياً قدره 50.6 مليون دولار خلال الأشهر الـ9 المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بخسارة تشغيلية قدرها 4.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت أرباح النادي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك للأشهر الـ9 تلك 251.7 مليون دولار، مقارنة بـ195.1 مليون في العام السابق.

ويعتقد النادي أن خطة خفض التكاليف المثيرة للجدل خارج الملعب، التي تضمنت تسريح بعض موظفي النادي، وهي خطة طُبقت منذ انضمام المالك المشارك، جيم راتكليف، إلى «أولد ترافورد»، قد أسهمت في تحسين هذه الأرقام.

ولا يزال النادي مثقلاً بديون كبيرة تراكمت في ظل «ملكية الغالبية» لعائلة غليزر؛ حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، أي بزيادة قدرها نحو 67 مليوناً على الفترة نفسها من العام الماضي.