برلمان ليبيا يشكل قوة عسكرية لتحرير موانئ النفط الشرقية

زيدان ينجو من محاولة لإقالته في البرلمان.. وتحذيرات من فوضى

ليبي يعاين أمس سيارة محترقة تابعة لجماعة مسلحة بعد يوم من اشتباكات بين الجماعة ومتظاهرين هجموا على المقر في مدينة البيضاء (رويترز)
ليبي يعاين أمس سيارة محترقة تابعة لجماعة مسلحة بعد يوم من اشتباكات بين الجماعة ومتظاهرين هجموا على المقر في مدينة البيضاء (رويترز)
TT

برلمان ليبيا يشكل قوة عسكرية لتحرير موانئ النفط الشرقية

ليبي يعاين أمس سيارة محترقة تابعة لجماعة مسلحة بعد يوم من اشتباكات بين الجماعة ومتظاهرين هجموا على المقر في مدينة البيضاء (رويترز)
ليبي يعاين أمس سيارة محترقة تابعة لجماعة مسلحة بعد يوم من اشتباكات بين الجماعة ومتظاهرين هجموا على المقر في مدينة البيضاء (رويترز)

أعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) في ليبيا الحرب على مسلحين منشقين يحتلون موانئ نفطية، وقرر تشكيل قوة مسلحة لإنهاء سيطرتهم، بعد أن جرى تحميل ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية من ميناء السدرة بشرق البلاد.
واتخذ نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر والقائد الأعلى للجيش الليبي، قرارا بشأن تشكيل قوة عسكرية لتحرير وفك الحصار القائم على الموانئ النفطية، نص في مادته الأولى على تشكيل قوة عسكرية مسلحة من وحدات الجيش الليبي والثوار المنضوين تحت الشرعية بمناطق عسكرية مختلفة، ووحدات حرس المنشآت النفطية والأهداف الحيوية، للقيام بواجب تحرير الموانئ النفطية، وفك الحصار عنها، وإرجاعها لسلطة الدولة، واستمرارية حمايتها وحراستها وتأمينها والدفاع عنها.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن يتولى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي تجميع وتنسيق هذه القوات، وإعداد الخطط، على أن يكون مكان تجمعها ومركزها الأول في ثلاث مدن هي سرت، والجفرة، واجدابيا.
وحدد القرار موعد بدء العمليات العسكرية الفعلية لتنفيذ هذه المهمة خلال أسبوع اعتبارا من أمس، وطالب رئاسة الوزراء ووزير الدفاع بتوفير سائر احتياجات هذه القوة وتسخير كل الإمكانيات لإنجاز المهمة الموكلة إليهم.
وأوضح عمر حميدان، الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني، عقب جلسة عقدها أمس بمقره في العاصمة الليبية طرابلس، أن ناقلة النفط التي ما زالت راسية بميناء السدرة لم تتحرك، مؤكدا أنها مطوقة من قبل قوة الجيش الوطني والثوار المكلفة بمنعها من مغادرة الميناء.
وقال متحدث باسم البحرية الليبية إن القوات البحرية وميليشيا متحالفة معها قد طوقت بالفعل الناقلة «مورنينغ غلوري» التي تحمل نفطا خاما بقيمة 30 مليون دولار في ميناء السدرة، متجاوزة سلطات طرابلس، رغم تهديد من الحكومة بقصفها إذا أبحرت.
وقال أيوب قاسم، المتحدث باسم القوات البحرية، إن الناقلة موجودة الآن في ما يعرف باسم منطقة الانتظار خارج المرفأ، وهي مخصصة للسفن التي تعتزم المغادرة في وقت ما.
لكن عبد ربه البرعصي، رئيس المكتب التنفيذي لحركة مجلس إقليم برقة في الشرق، دعا في المقابل في بيان تلفزيوني مقتضب «كل الرجال الشرفاء» للانضمام لقواته، بينما كشف مسؤول آخر في المعارضة المسلحة أنهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأي قوات حكومية تحاول مهاجمة مواقعهم أو مهاجمة ناقلة حملت نفطا في الميناء الواقع تحت سيطرتهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن عصام الجهاني، عضو القيادة المعارضة، قوله إنهم أرسلوا قوات برية للدفاع عن برقة في غرب سرت، وإن لديهم قوارب تقوم بأعمال الدورية في المياه الإقليمية.
في غضون ذلك، نظم العاملون بشركة «مليتة للنفط والغاز» وقفة احتجاجية ضد دخول الناقلة ومحاولة بيع النفط الليبي بطرق غير شرعية. وعد العاملون بالشركة في بيان لهم أنها عملية سطو من قبل الجماعات المسلحة على ثروة الشعب الليبي، وانتهاك لسيادة الموانئ النفطية الليبية. وطالبوا المؤتمر الوطني والحكومة بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم لاتخاذ القرار الحاسم والنهائي للقضاء على كل من تسول له نفسه المساس بأمن وحرية الشعب والوطن.
وقال طارق متري، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطة قدمها أمس أمام اجتماع مجلس الأمن، إن هذا العمل غير الشرعي هو خرق لسيادة ليبيا على مرافئها ومواردها الطبيعية. وأوضح أن «حدة العنف ازدادت في مختلف أنحاء ليبيا، فيما تواصلت حملات الاغتيال والتفجير والخطف وبلغت حدا لا يطاق».
ولفت إلى أن المظاهرات في أنحاء مختلفة من ليبيا ومنذ الشهر الماضي اعترضت على استمرار المؤتمر الوطني في تأدية مهامه. ونمت مشاعر انعدام الثقة والعداء بين الفريقين الرئيسين في البلاد، مشيرا إلى أن كلا منهما غير متجانس. وواجهت ليبيا مخاطر الانزلاق نحو عنف غير مسبوق. واعتبر أن «قدرة الدولة على تحمل مسؤولياتها في مجال الأمن ما زالت معوقة بفعل غياب التوافقات السياسية حول بناء الجيش الوطني ودمج الثوار وجمع السلاح»، موضحا أن «حل هذه المسألة يتطلب خطة واضحة وعددا من الضمانات للثوار الذين يخضعون اسميا للدولة، بما في ذلك الاعتراف بمساهمتهم في الثورة والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم المشروعة».
من جهة أخرى، أخفق أعضاء المؤتمر الوطني مجددا في التصويت على حجب الثقة عن الحكومة الانتقالية التي يترأسها علي زيدان، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
ويحتاج البرلمان، الذي يعتبر أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، إلى تصويت 120 عضوا من أصل 200 لصالح حجب زيدان الذي نجا منذ توليه منصبه في شهر نوفمبر (تشرين ثاني) عام 2012 من عدة محاولات متكررة لإقالته والإطاحة به. وكان مقررا أن يعقد البرلمان الليبي جلسة في وقت لاحق من مساء أمس للتصويت على البند الأول المتضمن لخارطة الطريق، وحسم الأمر بشأن الانتخاب الرئاسي المباشر أو غير المباشر.
وقال عمر حميدان، الناطق الرسمي باسم المؤتمر، إن الجلسة الصباحية رفعت لإعطاء فرصة للكتل لمناقشة هذا البند، والخروج بنتائج وقرار حاسم حوله. كما أعلن أن سالم بوجنات، عضو المؤتمر عن مدينة توكرة ورئيس لجنة خارطة الطريق، بالإضافة إلى أحمد بن صويد عضو المؤتمر عن مدينة بنغازي، قدما استقالتهما دون ذكر الأسباب.
إلى ذلك، نجا مقدم بمديرية أمن بنغازي من محاولة اغتيال بواسطة عبوة ناسفة انفجرت بسيارته بمنطقة الماجوري بوسط المدينة. وقال مصدر بمستشفى الجلاء إن محمد البرعصي، البالغ من العمر نحو 48 عاما، تعرض لشظايا متعددة في جسده، لكن حالته الصحية مستقرة.
من جهة أخرى، تعرضت أمس عناصر الجيش الليبي التابعة للقوة الرابعة المكلفة بحماية مصنع الرابطة بمدينة غريان إلى هجوم مسلح، حيث أعلن آمر المنطقة العسكرية بجبل نفوسة أن عصابة مسلحة تتكون من تسعة أشخاص هاجمت موقع حماية مصنع الرابطة، مما أدى إلى مقتل أثنين من المهاجمين وإصابة آخر بجروح، فيما أصيب جنديان بجروح بليغة. كما تم اعتقال 6 آخرين من قبل عصابة خارجة عن القانون تم تسليمهم إلى النيابة للتحقيق معهم.
إلى ذلك، تلقى نوري أبو سهمين دعوة رسمية لحضور أعمال القمة العربية التي ستعقد في العاصمة الكويتية أواخر شهر مارس (آذار)، وذلك خلال استقباله السفير الكويتي لدى طرابلس مبارك العدواني. وأجرى أبو سهمين اتصالا هاتفيا مع أمير دولة الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» للاطمئنان على صحته، عقب تعرضه لوعكة صحية، متمنيا له دوام الصحة والعافية، طبقا لبيان أصدره مكتب أبو سهمين.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».