أفضل 10 مهاجمين في الدوري الإنجليزي

النجوم الكبار يتراجعون أمام تألق لوكاكو وفاردي وإيغالو

TT

أفضل 10 مهاجمين في الدوري الإنجليزي

مع وصول سفينة الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز لمنتصف الطريق تقريبًا، فإن جدول ترتيب الأندية من حيث عدد النقاط ليس وحده من يبدو فريدًا هذا الموسم، وإنما كذلك جدول ترتيب أفضل المهاجمين الهدافين، وذلك بعد مرور 20 مباراة في الموسم الحالي. ويأتي في صدارة أفضل مهاجمي الدوري الممتاز - حتى الآن - لاعب إيفرتون روميلو لوكاكو ولاعب ليستر سيتي جامي فاردي، بـ15 هدفًا لكل منهما، ويأتي خلفهما مباشرة لاعب واتفورد، أوديون إيغالو.
ومن بين الهدافين الذين جاءوا بين خمسة أفضل هدافين الموسم الماضي خلف أفضل هداف بالموسم، سيرغيو أغويرو، لم يظهر منهم بالقائمة الجديدة للموسم الحالي سوى هاري كين، لاعب توتنهام، وذلك بعد تراجع دييغو كوستا، لاعب تشيلسي، بجانب آخرين، في الوقت الذي بدأت فيه نجوم جديدة في الظهور.
وفيما يلي تصنيف «الغارديان» لأفضل 10 مهاجمين في الموسم الحالي للدوري الممتاز الإنجليزي، بناءً على الإحصاءات الصادرة عن مؤسسة «أوبتا» للبيانات.

1- روميلو لوكاكو (إيفرتون)
عندما دفع إيفرتون 28 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب البلجيكي الدولي من تشيلسي، أثارت الصفقة دهشة الكثيرين آنذاك، لكن الآن بدا واضحًا أن تلك كانت خطوة استثمارية شديدة الذكاء. بجانب تصدّره قائمة أفضل هدافي الموسم الحالي بـ15 هدفًا، نجح لوكاكو في المساعدة في تسجيل أربعة أهداف، علاوة على توفير 27 فرصة لإحراز أهداف لزملائه. أيضًا، شكل لوكاكو شراكة واعدة مع غيرارد دولوفيو. والملاحظ أن حركة لوكاكو ولمسته الأولى في الكرة تحسنتا بدرجة كبيرة منذ انتقاله إلى إيفرتون، بجانب أن موهبته الطبيعية فيما يخص وضع اللمسات النهائية التي جعلته على رأس هدافي الدوري الإنجليزي في سن الـ17 فقط، ازدادت تألقًا.
الأهداف: 15
الدقائق لكل هدف: 111.6
الأهداف التي ساعد فيها: 4
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 29.4 في المائة

2- جامي فاردي (ليستر سيتي)
المؤكد أن المعدل المذهل الذي حققه فاردي بتسجيل أهداف على امتداد 11 مباراة متتالية سيعيش طويلاً في ذاكرة جماهير ليستر سيتي، ومع ذلك، فإنه ربما لا يكون كافيًا لتحقيق أمل اللاعب في أن يصبح من عناصر التشكيل الأساسي للمنتخب الإنجليزي. وحتى الآن، أبدي رودي هودجسون، مدرب المنتخب، ترددًا حيال الاستعانة بفاردي في دور محوري بالفريق. ولا شك أن فرصة تسجيل هدف التي أهدرها أمام مانشستر سيتي، لن تساعده على هذا الصعيد. ورغم ذلك فإنه بالنظر لنجاحه في الارتقاء من ستوكبريدج بارك ستيلز في دوري الشمال إلى أعلى درجات الدوري الإنجليزي، فإنه ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه لن ينجح في المضي قدمًا في تحطيم التوقعات وإصابة الجميع بالذهول.
الأهداف: 15
الدقائق لكل هدف: 110.9
الأهداف التي ساعد فيه: 3
معدل تسجيل أهداف من التصويب على المرمى: 28.8 في المائة

3- أوديون إيغالو (واتفورد)
عند نهاية الموسم الماضي، لم يكن إيغالو يضمن مكانًا له في تشكيل فريقه الأساسية التي تبدأ المباريات في دوري الدرجة الأولى، الأمر الذي يزيد من روعة إنجازه الذي حققه مع بداية الموسم الحالي. ويمكن إيعاز جزء كبير من نجاحه الحالي والأهداف الـ15 التي أحرزها إلى شراكته مع تروي ديني في عصر أصبح فيه الثنائي الهجومي أمرًا عفا عليه الدهر. والملاحظ أن ديني نجح في تطوير مركزه من خط وسط متقدم إلى دور داعم للمهاجم الرئيس بالفريق، حيث يوفر فرصًا ذهبية لإيغالو، مما أسهم في الدفع بواتفورد إلى ترتيبه المتقدم الحالي.
الأهداف: 14
الدقائق لكل هدف: 113.6
الأهداف التي ساعد فيها: 2
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 25.9 في المائة

4- هاري كين (توتنهام)
بعد أدائه الرائع الموسم الماضي، تشكك البعض في قدرة كين على المضي قدمًا في هذا النجاح. إلا أنه رغم بدايته البطيئة للموسم الحالي التي فشل خلالها في إحراز أهداف حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، فإن اللاعب البالغ 22 عمرًا نجح في الرد بقوة على المشككين بـ11 هدفًا على امتداد آخر 13 مباراة شارك بها في الدوري الممتاز، وهو بمثابة محور تركيز توتنهام الذي يحتل الترتيب الرابع بين أندية الدوري الممتاز. كما أن إحرازه ثلاثة أهداف أخرى في مباريات التأهل للمنتخب الإنجليزي لبطولة «يورو 2016» وضعت كين في مقدمة المرشحين لقيادة المنتخب خلال الصيف المقبل، خصوصا في ضوء تراجع أداء واين روني أخيرا.
الأهداف: 11
الدقائق لكل هدف: 151.6
الأهداف التي ساعد فيها: 1
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 22 في المائة

5- أوليفر جيرو (آرسنال)
على ما يبدو أن التساؤلات حول ما إذا كان أوليفيير جيرو جيدًا بما يكفي لنادٍ ينافس على بطولات، ستستمر في مطاردته لما تبقى من مشواره الكروي، لكن وفقا لما يقدمه هذا الموسم فلن تمثل هذه التساؤلات مصدر ضيق له في الوقت الحالي، ذلك لأن اللاعب الفرنسي سجل 10 أهداف حتى الآن في الدوري الممتاز خلال 13 مباراة شارك بها منذ بدايتها، مما أسهم في الدفع بآرسنال لمقدمة جدول ترتيب الأندية، علاوة على تسجيله 5 أهداف أخرى خلال مشاركاته ببطولة دوري أبطال أوروبا، اثنين منها أمام بايرن ميونيخ. وقد يكون الإنجاز الأكثر إبهارًا للاعب هو نجاحه في تحسين مجمل أدائه داخل الملعب وحركاته وتواصله مع مسعود أوزيل، الأمر الذي لعب دورًا محوريًا في تقدم آرسنال ومنافسته على البطولات.
الأهداف: 10
الدقائق لكل هدف: 122.8
الأهداف التي ساعد فيها: 1
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 23.3 في المائة

6- تروي ديني (واتفورد)
نجح ديني في تسجيل أكثر من 20 هدفًا في كل من المواسم الثلاثة الأخيرة له في دوري الدرجة الأولى. وقد استغرق 10 مباريات كي يبدأ انطلاقته الحقيقية في الدوري الممتاز، لكنه أثبت أنه لا يزال في جعبته الكثير باعتباره صانع الأهداف الأول لزميله المهاجم، أوديون إيغالو. وقد نجح في المساعدة في تسجيل خمسة أهداف وإحراز ستة أهداف بنفسه منذ أن أطلق العنان لقدراته أمام ستوك سيتي في أكتوبر (تشرين الأول)، بجانب توفير 27 فرصة لتسجيل أهداف لزملائه، مما يضعه في الترتيب الثاني بين أكثر من وفروا فرص أهداف لزملائهم. جدير بالذكر أن واتفورد رفض عروضًا بقيم تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني لشراء ديني خلال موسمي الانتقالات السابقين، والمؤكد أن سيتلقى مزيدًا من العروض خلال الفترة المقبلة.
الأهداف: 6
الأهداف التي ساعد فيها: 5
الدقائق لكل هدف: 283.6
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 21.4 في المائة

7- ماركو أرنأوتوفيتش (ستوك سيتي)
يعد التطور الذي طرأ على مستوى أداء ستوك سيتي منذ استعانته بثلاثة لاعبين رائعين في الهجوم - بويان كراكيتش، وشيردان شاكيري وأرنأوتوفيتش - من الأمور المذهلة والمحيرة في إطار الدوري الممتاز خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أسهم في النجاح الذي حققه الفريق. وعمل اللاعب النمساوي بمثابة قوة دافعة ومبتكرة بالجناح الأيسر من الفريق. واللافت أن ستة من بين الأهداف السبعة التي سجلها هذا الموسم جاءت في مرمى توتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وإيفرتون. وبعد أن ظل الإحباط مسيطرًا عليه لفترة طويلة بعد انتقاله من فيردر بريمن عام 2010، تحسنت الحالة المزاجية لأرنأوتوفيتش الآن وأصبح بحق رجل ستوك سيتي للمهام الصعبة.
الأهداف: 7
الأهداف التي ساعد فيها: 3
الدقائق لكل هدف: 209.4
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 23.3 في المائة

8- كالوم ويلسون (بورنموث)
لولا إصابة الركبة التي تعرض لها في سبتمبر أمام ستوك سيتي، ربما كان ويلسون لينافس بقوة على مكان له داخل تشكيل المنتخب الإنجليزي المشارك ببطولة «يورو 2016». وقد نجح اللاعب في تسجيل خمسة أهداف خلال سبعة مباريات، مما يعني أن مهاجم نادي كوفنتري السابق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري الممتاز من حيث عدد الدقائق لكل هدف. في الوقت ذاته، فإن المعدل الذي حققه بالنسبة لتسجيل الأهداف من التصويب على المرمى يعد مرتفعًا للغاية - 62 في المائة - مقارنة بباقي اللاعبين. ويطمح اللاعب البالغ 23 عامًا في العودة للملاعب مجددًا قبل نهاية الموسم، وإن كان لم يتضح بعد التأثير الذي تركته الإصابة على سرعته المتوهجة.
الأهداف: 5
الأهداف التي ساعد فيها: 0
الدقائق لكل هدف: 108.6
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 62.5 في المائة

9- سيرغيو أغويرو (مانشستر سيتي)
هناك إجماع حول أن المصاعب التي يواجهها مانشستر سيتي نسبيًا هذا الموسم تعود إلى إصابة مدافعه فنسنت كومباني، وكذلك العقبات التي اعترضت طريق مهاجمه سيرغيو أغويرو التي تسببت في اقتصار عدد المباريات بالدوري الممتاز التي شارك بها منذ بدايتها على 9 مباريات. ومع ذلك، تمكن من تسجيل 8 أهداف، منها خمسة في مرمى نيوكاسل في أكتوبر. وقد تركز التأثير الأقوى لإصاباته على المباريات التي شارك فيها، وليس تلك التي غاب عنها، حيث فاز مانشستر سيتي في مباريات أكثر في ظل غيابه عن تلك التي فاز بها مع وجوده. وتعد مسألة استعادة لياقته البدنية وقوة أداءه عنصرًا جوهريًا لضمان قدرة فريقه على المنافسة على البطولة.
الأهداف: 8
الأهداف التي ساعد فيها: 1
الدقائق لكل هدف: 115
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 21.9 في المائة

10- كريستيان بينتيكي (ليفربول)
بالنظر إلى نضال بينتيكي للتوافق مع ناديه الجديد وتعرضه للإصابة، فإن نجاحه في الدخول لقائمة أفضل 10 هدافين بالدوري الممتاز حتى الآن يعد بمثابة شهادة كبيرة لصالح قدراته على وضع اللمسات النهائية على الكرات، حيث سجل اللاعب البلجيكي ست مباريات خلال 16 مباراة. وكان ثلاثة من هذه الأهداف حاسمة في ضمان فوز ناديه بالمباراة. وهنا لا يملك المرء سوى التساؤل عن الفاعلية التي كان يمكن أن يصبح عليها أداء اللاعب لو أن المدرب يورغن كلوب تمكن من إيجاد سبيل لاستغلال إمكانياته على النحو الأمثل. وقد يتحقق هذا الأمر في العام الجديد.
الأهداف: 6
الأهداف التي ساعد فيها: 1
الدقائق لكل هدف: 175
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 16.2 في المائة



كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية
TT

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

لم تعد ملاعب المونديال حكراً على أصحاب الخبرة الميدانية الطويلة، بل باتت شعلة الشباب محركاً رئيساً للخطط التكتيكية لدى المديرين الفنيين. وفي نسخة عام 2026، تبرز أسماء عربية شابة يتوقع لها الخبراء أن تخطف الأضواء، وتتحول إلى «أوراق رابحة» تقلب التوقعات.

يبرز المهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم بوصفه أصغر لاعب عربي في مونديال 2026، حيث يقود قائمة المواهب الشابة الممثلة لـ8 منتخبات عربية حجزت مقاعدها التاريخية في هذا العرس الكروي القاري. ومع تسارع نبضات الشارع الرياضي ترقباً لانطلاق صافرة البطولة الأكبر في تاريخ الـ«فيفا» بنظامها الموسع (48 منتخباً). نسلط الضوء على هؤلاء الفتيان الذين يقتحمون المسرح العالمي، متسلحين بالطموح، والجرأة الكروية، لتجاوز رهبة مواجهة الكبار.

حمزة عبد الكريم... جوهرة «الفراعنة» في الكامب نو

يسير المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية. اللاعب الذي انتقل إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني معاراً من الأهلي المصري فرض نفسه ليكون أحد أهم الحلول الهجومية الواعدة، حيث يمتاز عبد الكريم بحس تكتيكي عالٍ داخل منطقة الجزاء، وقدرة استثنائية على الحسم، مما يجعله الشريك المستقبلي الأبرز لخط هجوم يقوده النجم محمد صلاح.

حمزة عبد الكريم أصغر لاعب عربي في مونديال 2026 (نادي الأهلي المصري)

عبد الكريم لا يعد فقط أصغر لاعبي «الفراعنة»، بل يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أصغر لاعبي مونديال 2026.

أيوب بوعدي... عقل «الأسود» المدبر في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لا عب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يمثل لاعب الوسط أيوب بوعدي (18 عاماً) عمقاً استراتيجياً جديداً لكتيبة محمد وهبي في صفوف المنتخب المغربي. يتألق بوعدي بصفة منتظمة مع نادي ليل الفرنسي، مقدماً مستويات تعكس نضجاً كروياً يفوق عمره الزمني. يمنح بوعدي خط وسط «أسود الأطلس» توازناً كبيراً بفضل قدرته الفائقة على افتكاك الكرة، وبناء اللعب من الخلف بدقة، وهدوء.

ريان اللومي... طاقة «النسور» المهاجرة في الملاعب الأميركية

ريان اللومي لاعب المنتخب التونسي (فيسبوك)

يبرز المهاجم التونسي ريان اللومي (18 عاماً) باعتباره أحد الطيور المهاجرة التي اختارت تمثيل «نسور قرطاج»، وينشط اللومي في الدوري الأميركي للمحترفين (MLS) رفقة نادي فانكوفر وايتكابس الكندي، ويمتاز ببنية جسدية قوية، وسرعة فائقة في اختراق الدفاعات. يراهن عليه الشارع التونسي لضخ دماء شابة جديدة في الخط الأمامي للمنتخب.

ياسين جسيم... الجناح الطائر تحت مجهر الكبار

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

يعد الجناح المغربي ياسين جسيم (19 عاماً) أحد أبرز الأوراق الهجومية الصاعدة في الدوري الفرنسي رفقة نادي ستراسبورغ. يمتاز جسيم بمهارته الفردية العالية في المراوغة، والسرعة في التحول الهجومي، مما جعله محط أنظار أكبر الأندية الأوروبية. وجوده مع المنتخب المغربي يمنح الجهاز الفني حلولاً تكتيكية غير تقليدية على الأطراف.

عودة الفاخوري... سلاح هجومي متجدد للأردن

عودة الفاخوري لاعب منتخب الأردن (إكس)

في المقابل، يدخل الجناح الأيسر عودة الفاخوري (20 عاماً) المعترك المونديالي بكامل جاهزيته البدنية والفنية. الفاخوري، الذي انتقل إلى صفوف نادي بيراميدز المصري بعد تألق محلي لافت، يعول عليه المدرب المغربي جمال السلامي بوصفه أحد الحلول الهجومية السريعة والمهارية، بفضل قدرته على تجاوز المدافعين في المواجهات الفردية.

إبراهيم مازا... مهندس الهجمات في صفوف «المحاربين»

إبراهيم مازا ضمن اهتمامات برشلونة في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

شكل انضمام لاعب خط الوسط الهجومي إبراهيم مازا (20 عاماً) لمنتخب الجزائر إضافة نوعية حقيقية. اللاعب الذي يصنع الحدث في الملاعب الألمانية برفقة باير ليفركوزن يمتلك مرونة تكتيكية عالية، وقدرة مذهلة على الربط بين الخطوط. مازا تحول سريعاً إلى ركيزة واعدة في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لبناء جيل جزائري شاب.

بلال الخنوس... نضج مبكر وخبرة مونديالية متجددة

بلال الخنوس لاعب المنتخب المغربي (أسوشييتد برس)

رغم بلوغه 22 عاماً، يحمل صانع الألعاب المغربي بلال الخنوس إرثاً مونديالياً ثميناً منذ مشاركته التاريخية في قطر 2022. الخنوس، الذي يدافع حالياً عن ألوان نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بات يمتلك الخبرة الميدانية اللازمة لإدارة خط وسط «الأسود»، حيث يجمع بين الرؤية الثاقبة للملعب والقدرة على صناعة الفارق بالتمريرات الحاسمة.

مصعب الجوير... ضابط إيقاع «الصقور» الخضر

مصعب الجوير سجل نفسه ثاني لاعب قيمة سوقية في الأخضر (المنتخب السعودي)

يستمر لاعب الوسط مصعب الجوير (22 عاماً) في تقديم مستويات لافتة في الملاعب السعودية رفقة نادي القادسية. الجوير، الذي نال إشادات واسعة باعتباره أفضل لاعب واعد في دوري «روشن»، يمثل ضابط الإيقاع الحديث للمنتخب السعودي، بفضل دقة تمريراته الطويلة، وقدرته العالية على قراءة اللعب، وإحباط هجمات المنافسين مبكراً.

علي جاسم... الفتى الذهبي لـ «أسود الرافدين»

علي جاسم لاعب المنتخب العراقي (الاتحاد الآسيوي)

يحمل الجناح الأيسر علي جاسم (22 عاماً) تطلعات الجماهير العراقية في العودة القوية إلى الساحة العالمية. لاعب نادي كومو الإيطالي يمتاز بجرأة هجومية فائقة، وقدرة على اختراق الحصون الدفاعية المعقدة، وقد أثبت كفاءته العالية قائداً هجومياً هدافاً خلال المنافسات الأولمبية والقارية الأخيرة مع منتخب العراق.

لن يكون مونديال 2026 مجرد محطة كروية عابرة لهؤلاء الشبان، بل هو بوابة العبور نحو النجومية العالمية.

فالرهان على هذه الأسماء الواعدة يعكس تحولاً استراتيجياً في فكر المدربين العرب، الذين استبدلوا جسارة الشباب بحذر الخبرة. وسواء نجحوا في قيادة منتخباتهم إلى أدوار متقدمة، أو اكتفوا بترك بصمة أولى، فإن الأكيد أن هذه البطولة تمثل حجر الأساس لولادة جيل ذهبي سيقود منصات الكرة العربية لسنوات طويلة قادمة.


«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟
TT

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

تُمثِل حراسة المرمى في المنتخب المغربي عبر تاريخ مشاركاته المونديالية خط الدفاع الأول، وضابط الإيقاع الذي حَوَّل أحلام «أسود الأطلس» من مجرد طموح مشروع إلى واقع ملموس في الساحة العالمية.

من جيل الرواد الذين تحدُّوا غياب الإمكانات، وصولاً إلى الكتيبة الحالية التي تستعد لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، حظي عرين المملكة بحراس لم يكتفوا بالدفاع المستميت عن شباكهم، بل صاغوا ملاحم كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الساحرة المستديرة.

ومع مشارف النسخة الحالية للمونديال، يتجدد رهان الجماهير المغربية والعربية على قفازات حراسها، بوصفهم الركيزة الأساسية التي يعوِّل عليها الجهاز الفني لبناء أي نجاح تكتيكي مرتقب.

علال بنقصو (مونديال 1970)

بدأت الحكاية المونديالية لحراس المغرب في نسخة المكسيك 1970، عندما وقف الحارس الأسطوري علال بنقصو سداً منيعاً؛ إذ لم تكن مشاركته في المحفل الرياضي مجرد حضور عابر؛ بل كانت تجسيداً لصلابة الحارس الأفريقي والعربي في مواجهة ماكينات ألمانيا الغربية، بقيادة الهداف الأسطوري جيرد مولر؛ حيث استبسل بنقصو في الدفاع عن مرماه، ولم تهتز شباكه سوى بصعوبة بالغة (2-1).

يذكر أن بنقصو، الذي يعد أحد أبرز رموز الجيل الذهبي لنادي الجيش الملكي المغربي، حظي بإشادة دولية واسعة بعد تلك البطولة، واعتُبر صمام الأمان الذي منح الكرة المغربية ثقتها الأولى على المسرح العالمي، ممهداً الطريق لجيل سيغير خريطة الكرة الأفريقية لاحقاً.

علال بنقصو حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1970 (ويكيبيديا)

بادو الزاكي (مونديال 1986)

وفي مونديال المكسيك 1986، تسلَّم بادو الزاكي حارس نادي الوداد البيضاوي ومايوركا الإسباني المشعل، ليصنع مجداً تاريخياً ببلوغ الدور الثاني، بعدما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين متتاليتين أمام عمالقة الكرة الأوروبية، إنجلترا وبولندا، ولم تستقبل شباكه طوال دور المجموعات سوى هدف وحيد أمام البرتغال، في المباراة التاريخية التي انتهت بنصر مغربي مدوٍّ (3-1).

هذا الأداء الأسطوري فتح له أبواب الاحتراف الأوروبي عبر بوابة ريال مايوركا الإسباني؛ حيث سطر هناك ملاحم أخرى قادته للفوز بلقب أفضل حارس في الدوري الإسباني (الليغا).

بادو الزاكي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1986 (فيسبوك)

ولم تتوقف علاقة الزاكي التاريخية بـ«أسود الأطلس» عند حدود تألقه حارساً للعرين؛ بل امتدت لتشمل قيادته الفنية للمنتخب المغربي مدرباً في حقبة تاريخية لا تُنسى. وكان الإنجاز الأبرز للزاكي، المدير الفني في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بتونس عام 2004، عندما نجح -بفضل انضباطه التكتيكي وقراءته الذكية للمباريات- في قيادة جيل شاب من اللاعبين للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عقود، بعدما أطاح بمنتخبات كبرى، على غرار الجزائر ومالي، لينال احترام الجماهير المغربية والعربية كقائد ملهم داخل الملعب وخارجه، ومكرساً اسمه كأحد أبرز الكوادر التدريبية في تاريخ الكرة الأفريقية.

خليل عزمي (مونديال 1994)

وخلال تسعينات القرن الماضي، تولَّى خليل عزمي، حارس الوداد البيضاوي الأسبق، حراسة الشباك في مونديال أميركا 1994، وحمل إرث الزاكي الثقيل وسط ظروف بالغة التعقيد عاشها «أسود الأطلس» في تلك النسخة.

تميز عزمي، الذي انتقل لاحقاً للاحتراف في الدوري الأميركي، بردود الفعل السريعة، وشخصيته الصارمة في توجيه خط الدفاع. ورغم خروج المغرب المبكر من دور المجموعات، فإن عزمي ظل يمثل امتداداً للمدرسة المغربية التي تعتمد على البنية الجسمانية المثالية، والجرأة في الكرات العالية.

خليل عزمي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال أميركا 1994 (فيسبوك)

إدريس بنزكري (مونديال فرنسا 1998)

وفي مونديال فرنسا 1998، تسلَّم إدريس بنزكري، حارس النهضة السطاتية السابق، مشعل حماية العرين المغربي، في واحدة من أمتع نسخ «أسود الأطلس» مونديالياً.

إدريس بنزكري حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال فرنسا 1998

تميز بنزكري ببنيته البدنية القوية وهدوئه العالي في التعامل مع الضغط، إذ كان صمام الأمان لتشكيلة ضمت أبرز نجوم الجيل الذهبي للتسعينات.

وقدم بنزكري أداءً لافتاً في مواجهة كبار المجموعة، لا سيما في المباراة الافتتاحية أمام النرويج، والمواجهة التاريخية التي انتصر فيها المغرب على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة، ليظل اسماً محفوراً في ذاكرة الجماهير كأحد الحراس الذين دافعوا ببسالة عن الشباك المغربية في الملاعب الأوروبية.

ياسين بونو... الأيقونة العالمية والجدار الذي لا يقهر

يُصنف ياسين بونو (من مواليد 1991) من ضمن أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية والعربية، مستنداً إلى مسيرة احترافية ملهمة، بدأت من الوداد الرياضي، ثم اتجهت صوب إسبانيا عبر أندية أتلتيكو مدريد، وريال سرقسطة، وخيرونا، قبل أن يصنع الأمجاد التاريخية مع إشبيلية، بالتتويج بالدوري الأوروبي، ونيل جائزة «زامورا».

وفي صيف 2023، انتقل بونو إلى صفوف الهلال السعودي، ليواصل توهجه الاستثنائي بقيادته الفريق إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025، بعد مباراة تاريخية أمام مانشستر سيتي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

ويمتلك بونو في سجله المونديالي مشاركتين سابقتين، في روسيا عام 2018 حارساً بديلاً، وفي قطر عام 2022 حارساً أساسياً، ليدخل المونديال الحالي 2026 بمشاركته المونديالية الثالثة قائداً ملهماً وعنصراً لا غنى عنه ضمن عناصر «أسود الأطلس».

لاعبو المغرب يحتفلون بياسين بونو (كاف)

شهد مونديال قطر 2022 التحول الدراماتيكي التاريخي في مسيرة بونو الدولية، حيث تحول إلى «كابوس» يقض مضاجع المهاجمين في الأدوار الإقصائية. ويبقى سيناريو مباراة ثمن النهائي ضد إسبانيا محفوراً بمداد من ذهب في كتب «الفيفا»، بعدما نجح بونو ببرود أعصابه الشهير وابتسامته الواثقة في التصدي لضربتَي ترجيح من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، حارماً «الماتادور» من تسجيل أي ركلة، ليقود المغرب إلى ربع النهائي في ليلة تسيَّد فيها قفازه المشهد العالمي.

هذا الأداء البطولي استمر ضد البرتغال، ليكون حجر الزاوية في بلوغ الأسود المربع الذهبي، فكان المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

لم يتوقف قطار إنجازات بونو عند حدود المونديال، بل توَّج مساره الفردي المبهر بنيل جائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا عام 2025، الممنوحة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) للمرة الثانية في تاريخه، خلال الحفل الذي أقيم في العاصمة الرباط.

حارس منتخب المغرب ياسين بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

وعزز بونو صدارته القارية المطلقة بفوزه بـ«القفاز الذهبي» بوصفه أفضل حارس في بطولة كأس أمم أفريقيا عام 2025، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 5 مباريات من أصل 7، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين طوال البطولة، ليثبت بالدليل القاطع أنه الحارس الأول في القارة السمراء.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي رفقة ياسين بونو الحارس الأول لـ«أسود الأطلس» (فيسبوك)

منير المحمدي... صمام الأمان الحارس والجاهزية الدائمة

يُشكِّل منير المحمدي (مواليد 10 مايو 1989) حالة استثنائية في منظومة حراسة المرمى المغربية، حيث يجسِّد مفهوم «الحارس البديل الخارق» الذي يمتلك مؤهلات الحارس الأول بكفاءة نادرة.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

خاض المحمدي مسيرة احترافية مميزة، تنقلت بين ملاعب الدوري الإسباني رفقة نومانسيا ومالقا، والتركي مع هاتاي سبور، والسعودي مع الوحدة، قبل العودة إلى الدوري المغربي من بوابة نهضة بركان.

يمتلك منير في رصيده المونديالي مسيرة حافلة، فهو الحارس الأساسي الذي ذاد عن عرين الأسود في مونديال روسيا 2018، وقدَّم أداءً بطولياً. وفي مونديال قطر 2022، تجلَّت قمة احترافيته عندما تم استدعاؤه للمشاركة فجأة قبل ثوانٍ من انطلاق مباراة بلجيكا التاريخية، بسبب وعكة ألمَّت بياسين بونو، فدخل دون إحماء، وحافظ على نظافة شباكه ببسالة مذهلة ليقود المغرب للفوز.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

في مونديال 2026، يستمر المحمدي في تقديم دوره المحوري كصمام أمان موثوق، وجدار دفاعي صلب، يمنح الجهاز الفني والجماهير طمأنينة مطلقة في أحلك الظروف.

أحمد رضا التاغناوتي... حارس الحاضر والمستقبل في العرين المونديالي

يمثل أحمد رضا التاغناوتي (مواليد 5 أبريل «نيسان» 1996) امتداداً جيلياً مهماً في تشكيلة حراس المنتخب المغربي، بصفته أحد أبرز حراس المرمى المحليين الذين فرضوا مكانتهم في التشكيلات المونديالية المتتالية.

برز التاغناوتي بشكل لافت مع أندية عريقة، كالوداد الرياضي الذي قاده لمنصات التتويج محلياً وقارياً بدوري أبطال أفريقيا، قبل انتقاله لتعزيز صفوف الجيش الملكي.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

يسجل رضا تميزاً خاصاً بوجوده الثابت في القائمة المونديالية لـ«الأسود» لثلاث نسخ متتالية: روسيا 2018، وقطر 2022، وصولاً إلى نسخة كأس العالم الحالية 2026.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

ورغم شغله دور الحارس الثالث في غمرة تألق بونو والمحمدي، فإن دور التاغناوتي يتجاوز المستطيل الأخضر، إذ يُعد ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن النفسي والروح الجماعية العالية داخل معسكر الحراس، فضلاً عن جاهزيته البدنية والفنية المستمرة بوصفه خياراً مستقبلياً واعداً يعول عليه المدرب، لضمان استدامة العطاء لحماة عرين المملكة.


«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026
TT

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

تشهد كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة طفرة استراتيجية تتجاوز مجرد تحقيق الإنجازات الآنية، لتكشف عن عمق التخطيط الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر الاستثمار في الفئات السنية.

ولم يعد المنتخب المغربي الأول مجرد تجميع للنجوم الجاهزين من الدوريات الأوروبية، بل أضحى امتداداً طبيعياً لجيل ترعرع في المنتخبات الشابة ونال شرف التتويج الأفريقي والأولمبي.

هذا التحول التكتيكي والجيل الجديد الذي يتقدمه نجوم واعدون، يمنح الإدارة الفنية لـ«أسود الأطلس» دماءً جديدة متشبعة بروح الانتصارات القارية، وقادرة على حمل لواء المستقبل بعقلية احترافية نضجت مبكراً قبل بلوغ المونديال الحالي.

أسامة ترغالين والمايسترو الذي يضبط إيقاع المستقبل

يبرز أسامة ترغالين البالغ من العمر 24 ربيعاً بوصفه أحد أهم خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذين شقوا طريقهم بنجاح نحو الملاعب الأوروبية عبر بوابة نادي لو هافر الفرنسي. ترغالين، الذي كان القائد الملهم ومنظم الإيقاع في وسط ميدان المنتخب المغربي لأقل من 23 عاماً، نجح في قيادة الأشبال للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة ونيل الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس.

اللاعب المغربي أسامة ترغالين (فيسبوك)

يمنح هذا النجم الشاب خط وسط المنتخب الأول عمقاً تكتيكياً نادراً بفضل قدرته الفائقة على قراءة الملعب، وقطع الكرات، وتحويل اللعب من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة بالغة، ما يجعله الخليفة الشرعي لركائز خط الوسط في المنظومة الوطنية.

زكرياء الواحدي وعنفوان الرواق الشامل في بلجيكا

يقدم زكرياء الواحدي صاحب الـ24 عاماً نموذجاً حياً للاعب العصري الشامل الذي يطوع طاقته البدنية لخدمة الواجب التكتيكي برفقة نادي جينك البلجيكي. الواحدي، الذي لفت الأنظار بشدة في المحافل القارية والأولمبية الأخيرة بفضل مستوياته الثابتة، يعد مكسباً كبيراً لأسود الأطلس نظراً لمرونته الشديدة في شغل مركزي الظهير والجناح على حد سواء.

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

إن إنجازاته المحلية في الدوري البلجيكي ومساهمته الفعالة في الصعود بالمنتخب الأولمبي إلى منصات التتويج، تمنح التشكيلة المغربية الحالية خياراً ديناميكياً سريعاً قادراً على صناعة الفارق في الأطراف واللعب تحت الضغط العالي الذي تفرضه مباريات المونديال.

ياسين جاسم والرهان الدفاعي الصاعد من الدوري الفرنسي

في الخط الخلفي، تبرز الموهبة الواعدة للمدافع ياسين جاسم البالغ من العمر 21 عاماً، كإحدى الأوراق التي تجسد سياسة ضخ الدماء الشابة ذات التكوين الصارم في الدوري الفرنسي.

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

تمكن جاسم، من خلال تدرجه السريع وأدائه المنضبط، من إثبات جدارته كعنصر مستقبلي في الدفاع المغربي يعتمد على البناء الهادئ من الخلف والتفوق في الكرات الهوائية. ويمثل وجوده في المنظومة الوطنية امتداداً لجيل المدافعين المغاربة الذين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، ما يجعله خياراً استراتيجياً طويل الأمد قادراً على تعويض أصحاب الخبرة والحفاظ على صلابة الحصن الدفاعي المغربي.

عبد الحميد آيت بودلال والصلابة المتفجرة من رين الفرنسي

يعدّ عبد الحميد آيت بودلال البالغ من العمر 20 عاماً أحد ألمع الجواهر الدفاعية الصاعدة في أوروبا، حيث نجح نادي رين الفرنسي في خطف توقيعه للاستفادة من مؤهلاته البدنية والفنية الاستثنائية. آيت بودلال، الذي قاد دفاع المنتخب المغربي لفئة أقل من 17 عاماً بكفاءة منقطعة النظير في كأس العالم للناشئين وكأس أفريقيا، يمتلك شخصية قيادية تفوق عمره بكثير داخل المستطيل الأخضر.

الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال (فيسبوك)

وتتجلى قيمته الفنية في قدرته العالية على التمركز الصحيح والتدخلات الأرضية الحاسمة، وهو ما يجعله ركيزة واعدة يعول عليها المغرب لبناء جدار دفاعي حديدي يضمن استمرارية التوهج العالمي لـ«أسود الأطلس» لسنوات طويلة قادمة.

هذا الجيل الجديد ليس مجرد أسماء عابرة في قائمة «أسود الأطلس»، بل هو تجسيد حي لـ«فلسفة الاستدامة» الكروية التي انتهجها المغرب طوال السنوات الماضية، فبين خبرة النضج التي يقدمها ترغالين والواحدي، وعنفوان الموهبة المتفجرة في أقدام جاسم وآيت بودلال، يملك المغرب ترسانة تكتيكية للمستقبل صُنعت في قوالب الإنجازات القارية والأولمبية. هؤلاء الشبان، الذين تدرجوا في الفئات السنية وتجرعوا مرارة المنافسة وعاشوا نشوة التتويج مبكراً، يحملون اليوم طموحات شعب يرفض التراجع عن القمة.