أفضل 10 مهاجمين في الدوري الإنجليزي

النجوم الكبار يتراجعون أمام تألق لوكاكو وفاردي وإيغالو

TT

أفضل 10 مهاجمين في الدوري الإنجليزي

مع وصول سفينة الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز لمنتصف الطريق تقريبًا، فإن جدول ترتيب الأندية من حيث عدد النقاط ليس وحده من يبدو فريدًا هذا الموسم، وإنما كذلك جدول ترتيب أفضل المهاجمين الهدافين، وذلك بعد مرور 20 مباراة في الموسم الحالي. ويأتي في صدارة أفضل مهاجمي الدوري الممتاز - حتى الآن - لاعب إيفرتون روميلو لوكاكو ولاعب ليستر سيتي جامي فاردي، بـ15 هدفًا لكل منهما، ويأتي خلفهما مباشرة لاعب واتفورد، أوديون إيغالو.
ومن بين الهدافين الذين جاءوا بين خمسة أفضل هدافين الموسم الماضي خلف أفضل هداف بالموسم، سيرغيو أغويرو، لم يظهر منهم بالقائمة الجديدة للموسم الحالي سوى هاري كين، لاعب توتنهام، وذلك بعد تراجع دييغو كوستا، لاعب تشيلسي، بجانب آخرين، في الوقت الذي بدأت فيه نجوم جديدة في الظهور.
وفيما يلي تصنيف «الغارديان» لأفضل 10 مهاجمين في الموسم الحالي للدوري الممتاز الإنجليزي، بناءً على الإحصاءات الصادرة عن مؤسسة «أوبتا» للبيانات.

1- روميلو لوكاكو (إيفرتون)
عندما دفع إيفرتون 28 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب البلجيكي الدولي من تشيلسي، أثارت الصفقة دهشة الكثيرين آنذاك، لكن الآن بدا واضحًا أن تلك كانت خطوة استثمارية شديدة الذكاء. بجانب تصدّره قائمة أفضل هدافي الموسم الحالي بـ15 هدفًا، نجح لوكاكو في المساعدة في تسجيل أربعة أهداف، علاوة على توفير 27 فرصة لإحراز أهداف لزملائه. أيضًا، شكل لوكاكو شراكة واعدة مع غيرارد دولوفيو. والملاحظ أن حركة لوكاكو ولمسته الأولى في الكرة تحسنتا بدرجة كبيرة منذ انتقاله إلى إيفرتون، بجانب أن موهبته الطبيعية فيما يخص وضع اللمسات النهائية التي جعلته على رأس هدافي الدوري الإنجليزي في سن الـ17 فقط، ازدادت تألقًا.
الأهداف: 15
الدقائق لكل هدف: 111.6
الأهداف التي ساعد فيها: 4
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 29.4 في المائة

2- جامي فاردي (ليستر سيتي)
المؤكد أن المعدل المذهل الذي حققه فاردي بتسجيل أهداف على امتداد 11 مباراة متتالية سيعيش طويلاً في ذاكرة جماهير ليستر سيتي، ومع ذلك، فإنه ربما لا يكون كافيًا لتحقيق أمل اللاعب في أن يصبح من عناصر التشكيل الأساسي للمنتخب الإنجليزي. وحتى الآن، أبدي رودي هودجسون، مدرب المنتخب، ترددًا حيال الاستعانة بفاردي في دور محوري بالفريق. ولا شك أن فرصة تسجيل هدف التي أهدرها أمام مانشستر سيتي، لن تساعده على هذا الصعيد. ورغم ذلك فإنه بالنظر لنجاحه في الارتقاء من ستوكبريدج بارك ستيلز في دوري الشمال إلى أعلى درجات الدوري الإنجليزي، فإنه ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه لن ينجح في المضي قدمًا في تحطيم التوقعات وإصابة الجميع بالذهول.
الأهداف: 15
الدقائق لكل هدف: 110.9
الأهداف التي ساعد فيه: 3
معدل تسجيل أهداف من التصويب على المرمى: 28.8 في المائة

3- أوديون إيغالو (واتفورد)
عند نهاية الموسم الماضي، لم يكن إيغالو يضمن مكانًا له في تشكيل فريقه الأساسية التي تبدأ المباريات في دوري الدرجة الأولى، الأمر الذي يزيد من روعة إنجازه الذي حققه مع بداية الموسم الحالي. ويمكن إيعاز جزء كبير من نجاحه الحالي والأهداف الـ15 التي أحرزها إلى شراكته مع تروي ديني في عصر أصبح فيه الثنائي الهجومي أمرًا عفا عليه الدهر. والملاحظ أن ديني نجح في تطوير مركزه من خط وسط متقدم إلى دور داعم للمهاجم الرئيس بالفريق، حيث يوفر فرصًا ذهبية لإيغالو، مما أسهم في الدفع بواتفورد إلى ترتيبه المتقدم الحالي.
الأهداف: 14
الدقائق لكل هدف: 113.6
الأهداف التي ساعد فيها: 2
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 25.9 في المائة

4- هاري كين (توتنهام)
بعد أدائه الرائع الموسم الماضي، تشكك البعض في قدرة كين على المضي قدمًا في هذا النجاح. إلا أنه رغم بدايته البطيئة للموسم الحالي التي فشل خلالها في إحراز أهداف حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، فإن اللاعب البالغ 22 عمرًا نجح في الرد بقوة على المشككين بـ11 هدفًا على امتداد آخر 13 مباراة شارك بها في الدوري الممتاز، وهو بمثابة محور تركيز توتنهام الذي يحتل الترتيب الرابع بين أندية الدوري الممتاز. كما أن إحرازه ثلاثة أهداف أخرى في مباريات التأهل للمنتخب الإنجليزي لبطولة «يورو 2016» وضعت كين في مقدمة المرشحين لقيادة المنتخب خلال الصيف المقبل، خصوصا في ضوء تراجع أداء واين روني أخيرا.
الأهداف: 11
الدقائق لكل هدف: 151.6
الأهداف التي ساعد فيها: 1
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 22 في المائة

5- أوليفر جيرو (آرسنال)
على ما يبدو أن التساؤلات حول ما إذا كان أوليفيير جيرو جيدًا بما يكفي لنادٍ ينافس على بطولات، ستستمر في مطاردته لما تبقى من مشواره الكروي، لكن وفقا لما يقدمه هذا الموسم فلن تمثل هذه التساؤلات مصدر ضيق له في الوقت الحالي، ذلك لأن اللاعب الفرنسي سجل 10 أهداف حتى الآن في الدوري الممتاز خلال 13 مباراة شارك بها منذ بدايتها، مما أسهم في الدفع بآرسنال لمقدمة جدول ترتيب الأندية، علاوة على تسجيله 5 أهداف أخرى خلال مشاركاته ببطولة دوري أبطال أوروبا، اثنين منها أمام بايرن ميونيخ. وقد يكون الإنجاز الأكثر إبهارًا للاعب هو نجاحه في تحسين مجمل أدائه داخل الملعب وحركاته وتواصله مع مسعود أوزيل، الأمر الذي لعب دورًا محوريًا في تقدم آرسنال ومنافسته على البطولات.
الأهداف: 10
الدقائق لكل هدف: 122.8
الأهداف التي ساعد فيها: 1
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 23.3 في المائة

6- تروي ديني (واتفورد)
نجح ديني في تسجيل أكثر من 20 هدفًا في كل من المواسم الثلاثة الأخيرة له في دوري الدرجة الأولى. وقد استغرق 10 مباريات كي يبدأ انطلاقته الحقيقية في الدوري الممتاز، لكنه أثبت أنه لا يزال في جعبته الكثير باعتباره صانع الأهداف الأول لزميله المهاجم، أوديون إيغالو. وقد نجح في المساعدة في تسجيل خمسة أهداف وإحراز ستة أهداف بنفسه منذ أن أطلق العنان لقدراته أمام ستوك سيتي في أكتوبر (تشرين الأول)، بجانب توفير 27 فرصة لتسجيل أهداف لزملائه، مما يضعه في الترتيب الثاني بين أكثر من وفروا فرص أهداف لزملائهم. جدير بالذكر أن واتفورد رفض عروضًا بقيم تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني لشراء ديني خلال موسمي الانتقالات السابقين، والمؤكد أن سيتلقى مزيدًا من العروض خلال الفترة المقبلة.
الأهداف: 6
الأهداف التي ساعد فيها: 5
الدقائق لكل هدف: 283.6
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 21.4 في المائة

7- ماركو أرنأوتوفيتش (ستوك سيتي)
يعد التطور الذي طرأ على مستوى أداء ستوك سيتي منذ استعانته بثلاثة لاعبين رائعين في الهجوم - بويان كراكيتش، وشيردان شاكيري وأرنأوتوفيتش - من الأمور المذهلة والمحيرة في إطار الدوري الممتاز خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أسهم في النجاح الذي حققه الفريق. وعمل اللاعب النمساوي بمثابة قوة دافعة ومبتكرة بالجناح الأيسر من الفريق. واللافت أن ستة من بين الأهداف السبعة التي سجلها هذا الموسم جاءت في مرمى توتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وإيفرتون. وبعد أن ظل الإحباط مسيطرًا عليه لفترة طويلة بعد انتقاله من فيردر بريمن عام 2010، تحسنت الحالة المزاجية لأرنأوتوفيتش الآن وأصبح بحق رجل ستوك سيتي للمهام الصعبة.
الأهداف: 7
الأهداف التي ساعد فيها: 3
الدقائق لكل هدف: 209.4
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 23.3 في المائة

8- كالوم ويلسون (بورنموث)
لولا إصابة الركبة التي تعرض لها في سبتمبر أمام ستوك سيتي، ربما كان ويلسون لينافس بقوة على مكان له داخل تشكيل المنتخب الإنجليزي المشارك ببطولة «يورو 2016». وقد نجح اللاعب في تسجيل خمسة أهداف خلال سبعة مباريات، مما يعني أن مهاجم نادي كوفنتري السابق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري الممتاز من حيث عدد الدقائق لكل هدف. في الوقت ذاته، فإن المعدل الذي حققه بالنسبة لتسجيل الأهداف من التصويب على المرمى يعد مرتفعًا للغاية - 62 في المائة - مقارنة بباقي اللاعبين. ويطمح اللاعب البالغ 23 عامًا في العودة للملاعب مجددًا قبل نهاية الموسم، وإن كان لم يتضح بعد التأثير الذي تركته الإصابة على سرعته المتوهجة.
الأهداف: 5
الأهداف التي ساعد فيها: 0
الدقائق لكل هدف: 108.6
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 62.5 في المائة

9- سيرغيو أغويرو (مانشستر سيتي)
هناك إجماع حول أن المصاعب التي يواجهها مانشستر سيتي نسبيًا هذا الموسم تعود إلى إصابة مدافعه فنسنت كومباني، وكذلك العقبات التي اعترضت طريق مهاجمه سيرغيو أغويرو التي تسببت في اقتصار عدد المباريات بالدوري الممتاز التي شارك بها منذ بدايتها على 9 مباريات. ومع ذلك، تمكن من تسجيل 8 أهداف، منها خمسة في مرمى نيوكاسل في أكتوبر. وقد تركز التأثير الأقوى لإصاباته على المباريات التي شارك فيها، وليس تلك التي غاب عنها، حيث فاز مانشستر سيتي في مباريات أكثر في ظل غيابه عن تلك التي فاز بها مع وجوده. وتعد مسألة استعادة لياقته البدنية وقوة أداءه عنصرًا جوهريًا لضمان قدرة فريقه على المنافسة على البطولة.
الأهداف: 8
الأهداف التي ساعد فيها: 1
الدقائق لكل هدف: 115
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 21.9 في المائة

10- كريستيان بينتيكي (ليفربول)
بالنظر إلى نضال بينتيكي للتوافق مع ناديه الجديد وتعرضه للإصابة، فإن نجاحه في الدخول لقائمة أفضل 10 هدافين بالدوري الممتاز حتى الآن يعد بمثابة شهادة كبيرة لصالح قدراته على وضع اللمسات النهائية على الكرات، حيث سجل اللاعب البلجيكي ست مباريات خلال 16 مباراة. وكان ثلاثة من هذه الأهداف حاسمة في ضمان فوز ناديه بالمباراة. وهنا لا يملك المرء سوى التساؤل عن الفاعلية التي كان يمكن أن يصبح عليها أداء اللاعب لو أن المدرب يورغن كلوب تمكن من إيجاد سبيل لاستغلال إمكانياته على النحو الأمثل. وقد يتحقق هذا الأمر في العام الجديد.
الأهداف: 6
الأهداف التي ساعد فيها: 1
الدقائق لكل هدف: 175
معدل تسجيل الأهداف من التصويب على المرمى: 16.2 في المائة



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.