السعودية والبحرين تغلقان أجواءهما أمام الشركات الإيرانية

القرار يقضي بوقف استقبال رحلات الشركات المحسوبة على الحكومة الإيرانية

السعودية والبحرين تغلقان أجواءهما أمام الشركات الإيرانية
TT

السعودية والبحرين تغلقان أجواءهما أمام الشركات الإيرانية

السعودية والبحرين تغلقان أجواءهما أمام الشركات الإيرانية

باتت الطائرات الإيرانية المتجهة إلى قارة أفريقيا، أمام أزمة خانقة خلال المرحلة المقبلة، حيث لن يُسمح لها بعبور الأجواء السعودية، والبحرينيه، وهو ما يعني تعديل خط السير، وبالتالي ارتفاع حجم التكاليف، وزيادة عدد ساعات الرحلات، مما يهدد باختناق مرتقب لشركات الطيران الإيرانية، في ظل ارتفاع المنافسة مع الشركات العالمية الأخرى.
وفي هذا الشأن، قال سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية: «الطائرات السعودية لا تعبر فوق الأجواء الإيرانية لأنه لا يوجد لها مسار ملاحي فوقها، بعكس إيران التي تحتاج لعبور أجواء المملكة في طريقها إلى دول قارة أفريقيا»، مبينًا أن المملكة لن تتضرر من القرار الذي اتخذته لوقف الرحلات الجوية المتبادلة مع إيران، على خلفية الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في مدينتي طهران ومشهد الإيرانيتين.
وأوضح الحمدان أن قرار وقف الرحلات الجوية من وإلى إيران يشمل وقف استقبال شركات الطيران المحسوبة على الحكومة الإيرانية، مبينًا أن المملكة قبل قرار وقف الرحلات الجوية بين البلدين، كانت تسيّر أربع رحلات أسبوعيًا، من مطار الملك فهد بالدمام إلى مطار مدينة مشهد الإيرانية.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، إن الحجاج الإيرانيين مرحب بهم، كما هو الموقف الرسمي المعلن من قبل الرياض، مبينًا أن وقف الرحلات من مدينة الدمام إلى مشهد الإيرانية، يرتكز على الخطوط الجوية العربية السعودية.
وتأتي هذه التطورات، على خلفية تأكيد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أول من أمس على أن الرياض قطعت علاقاتها التجارية مع إيران علاوة على قطع العلاقات الدبلوماسية، وأكد الجبير أن ذلك لن يؤثر على قدوم الحجاج الإيرانيين إلى المملكة وأنهم مرحب بهم.
وجدد وزير الخارجية السعودي في تصريحات لوكالة «رويترز» أن قطع العلاقات مع إيران جاء بعد أعوام من السياسات العدوانية تجاه الرياض، مؤكدًا أن كل أنواع العلاقات ستقطع، بما في ذلك حركة الملاحة الجوية بين إيران والسعودية ومنع المواطنين السعوديين من السفر إلى أي مدينة إيرانية. وبعد ساعات من حديث الجبير، أعلنت هيئة الطيران المدني في المملكة إيقاف حركة الملاحة الجوية بين البلدين.
من جهته أعلنت مملكة البحرين أمس وقف رحلات شركة «طيران الخليج» إلى الوجهات الإيرانية وذلك على خلفية قطع مملكة البحرين للعلاقات الدبلوماسية مع طهران، بعد استهداف الإيرانيين للسفارة السعودية في العاصمة والقنصلية في مشهد وتخريبها وحرق محتوياتها.
وجاء القرار البحريني بعد أن اتخذت السعودية قرارًا بوقف الرحلات من وإلى إيران، وأعلنت هيئة الطيران المدني في السعودية إصدارها قرارات وجهتها إلى الناقلة الوطنية والناقلات الأخرى بوقف رحلاتها إلى الوجهات الإيرانية.
ويبلغ عدد الرحلات من إيران وإليها التي طالها القراران السعودي والبحريني نحو 200 رحلة طيران شهريًا، حيث تتحدث مصادر في قطاع الطيران عن 150 رحلة طيران مباشر بين إيران والسعودية ستتوقف بعد أن قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع نظام طهران، حيث وضعت السعودية إيران ضمن الدول التي تحظر على مواطنيها السفر إليها.
بحرينيًا أعلنت شؤون الطيران المدني في وزارة المواصلات والاتصالات يوم أمس عن وقف الرحلات من وإلى إيران، وذلك بناء على ما أعلنته مملكة البحرين يوم أول من أمس من قطع للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، حيث وجهت شؤون الطيران المدني الناقلة الوطنية «طيران الخليج» وجميع الناقلات الأخرى بتعليق ومنع كافة رحلاتها من وإلى إيران، يشار إلى أن عدد الرحلات التي تسيرها شركة «طيران الخليج» إلى المدن الإيرانية المختلفة يصل إلى 12 رحلة أسبوعية.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».