اتحاد تجارة ألماني يخشى من «تفسخ» أوروبا

انتقد بشدة فرنسا والمركزي الأوروبي

اتحاد تجارة ألماني يخشى من «تفسخ» أوروبا
TT

اتحاد تجارة ألماني يخشى من «تفسخ» أوروبا

اتحاد تجارة ألماني يخشى من «تفسخ» أوروبا

انتقد اتحاد التجارة الألماني (بي جي إيه) لمبيعات الجملة والتجارة الخارجية والخدمات دول منطقة اليورو ومن بينها فرنسا أمس الثلاثاء لفشلها في إصلاح اقتصاداتها قائلا إن ذلك يفتح الباب أمام دعاة الشعوبية ويؤدي إلى «تفسخ أوروبا من الداخل».
وكرر (بي جي إيه) أيضا تحذيره من السياسة النقدية التيسيرية التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي متهما إياه «بتقويض أسس عملتنا والثقة في اليورو».
وبحسب «رويترز» قال أنطون بيورنر رئيس الاتحاد في بيان: «تشكل تدفقات اللاجئين وتهديدات الإرهاب تحديات ضخمة، لكني أعتقد أن الخطر الأكبر يتمثل في انعدام إرادة وقدرة أوروبا على التصدي للأسباب الأساسية لأزمة ديون منطقة اليورو».
وأشار بيورنر إلى فرنسا قائلا إن باريس تجاهلت لأعوام إصلاحات هيكلية مطلوبة بشدة وهو ما أدى إلى اقتصاد مثقل بالديون يكافح لتحقيق نمو.
وتابع «هبوط النشاط الصناعي وما يرتبط به من ارتفاع البطالة (في فرنسا) يغذي النزعات الشعوبية في اليمين واليسار».
وقال (بي جي إيه) إنه يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني 1.25 في المائة هذا العام وهو ما يقل كثيرا عن توقعات الحكومة بنمو قدره 1.8 في المائة.
ووصف بيورنر الصين بأنها «عامل تهديد لاستقرار الاقتصاد العالمي وقال إن التباطؤ الاقتصادي هناك يهدد بالزج بألمانيا في براثن الكساد».
وقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمقدار 48 ألف شخص ليصل إجمالي عددهم إلى 2.681 مليون عاطل.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل أمس في مدينة نورنبرغ الألمانية أن عدد العاطلين عن العمل تراجع بذلك بمقدار 82 ألف شخص مقارنة بعام 2014.
وارتفع بذلك معدل البطالة في ألمانيا بمقدار 0.1 في المائة ليصل إلى 6.1 في المائة.
وعزت الوكالة هذا الارتفاع للعوامل الموسمية المتعلقة بفصل الشتاء، حيث قال رئيس الوكالة فرانك - يورجن فايزه: «التطور المواتي في العمل استمر أيضا حتى نهاية العام الماضي: البطالة ارتفعت في ديسمبر وحده لأسباب موسمية. الطلب على العمالة والتوظيف الملتزم بالتأمينات الاجتماعية يتطوران بصورة إيجابية».
وبحسب بيانات الوكالة الاتحادية للعمل، بلغ متوسط البطالة في ألمانيا خلال عام 2015 نحو 2.795 مليون عاطل عن العمل، بتراجع قدره 104 آلاف عاطل عن عام 2014، وانخفض متوسط معدل البطالة في ألمانيا بمقدار 0.3 في المائة ليصل إلى 6.4 في المائة.
ومن ناحية أخرى، تتوقع الوكالة أن تزيد أعداد العاطلين عن العمل في النصف الثاني من العام الحالي جراء تزايد أعداد اللاجئين القادمين من سوريا ومن مناطق أزمات أخرى.
وذكر فايزه أنه ليس من المتوقع في المقابل تسجيل ارتفاع ملحوظ في البطالة في النصف الأول من 2016.
وأوضح فايزه أن تحديد موعد تزايد أعداد اللاجئين على مراكز التشغيل في ألمانيا يتوقف على عدة أمور، مشيرا في ذلك إلى أنه لم يتضح بعد عدد اللاجئين المتوقع وصولهم إلى ألمانيا خلال الأشهر المقبلة، مضيفا أن الأمر يتعلق أيضا بمدى سرعة المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في البت في طلبات اللجوء.
تجدر الإشارة إلى أن هناك حاليا أكثر من 300 ألف طلب لجوء لم يتم البت فيها في ألمانيا حتى الآن.
من جهتها أعربت آندرياس ناليس وزيرة العمل الألمانية عن اعتقادها بأن سوق العمل في بلادها تمر بمرحلة استقرار لكنها لمحت في الوقت نفسه إلى انتهاء فترة استمرار تدني أعداد العاطلين.
وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم أمس الثلاثاء أن «الوظائف في ألمانيا أصبحت أكثر أمانا على نحو لم يحدث من قبل».
وفي سياق متصل، رأت ناليس أن مخاطر أن يفقد شخص ما وظيفة لها تأمين اجتماعي وأن يصبح عاطلا تدنت إلى أقل من 1 في المائة بصورة ملحوظة، مشيرة إلى أن هذا الأمر يسري كذلك في حال ارتفاع حركة التوظيف.
في الوقت نفسه، قالت ناليس: «بسبب القوى العاملة الآخذة في التنامي، فلن يكون في مقدورنا الاستمرار في تحقيق انخفاض مستمر في أعداد العاطلين عن العمل بصورة تلقائية».
ورأت الوزيرة أن هذا التطور الجيد الذي حدث مؤخرا، أسهم فيه أيضا الحد الأدنى للأجور وذلك على الرغم من كل التوقعات المتشائمة، مشيرة إلى أن الحد الأدنى للأجور أضفى ديناميكية على سوق العمل ليتحول التوظيف الهامشي إلى عمل بتأمين اجتماعي إجباري، وهو ما رفع فرص التوظيف بالنسبة للعاطلين عن العمل لفترة طويلة وبالنسبة للاجئين.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.