مايناو.. مغناطيس الحرارة في عز الشتاء بجنوب ألمانيا

جزيرة الزهور الأزلية

مايناو.. مغناطيس الحرارة في عز الشتاء بجنوب ألمانيا
TT

مايناو.. مغناطيس الحرارة في عز الشتاء بجنوب ألمانيا

مايناو.. مغناطيس الحرارة في عز الشتاء بجنوب ألمانيا

في الوقت الذي تتساقط فيه الثلوج وتتراجع درجات الحرارة في ألمانيا يبقى الطقس فوق جزيرة مايناو الواقعة جنوب ألمانيا أكثر دفأ، وهذه الظاهرة غير العادية دفعت بعلماء الطبيعية لفحص مياه بحيرة كونستانز التي تقع الجزيرة في وسطها وكانت المفاجأة. فالسبب في ذلك هو أن الحرارة تخزن طوال أشهر الصيف والأيام المشمسة في الشتاء في منخفض يقع على عمق نحو 400 متر، وهذا المنخفض بدوره يخفف أيضا حركة تغيير المياه ومن التيارات المائية فتبقي على حرارتها. والعامل الآخر وجود تلال ومرتفعات تحيط بالجزيرة تصد الرياح الباردة وتجعل درجة حرارة الهواء معتدلة لمدة أطول من بقية المناطق الألمانية، وهذا يسمح بنمو أشجار ونباتات تحتاج إلى مناخ دافئ، ما يمكّن من زراعة أشجار تنمو في البحر المتوسط وتعطي في مواسمها ثمارا منها أشجار الليمون والحامض والرمان والنخيل وهناك 20 نوعا من النخيل يقطف بلحه كل سنة، إضافة إلى أنواع من الأزهار الاستوائية و300 نوع من الورود. وعند تساقط الثلوج توضع كثير من الأشجار في بيوت زجاجية خاصة يمكن مشاهدتها عبر النوافذ. وللتمتع بمناظر الجزيرة يمكن الجلوس في مقهى جدرانه وقبته التي تعلو 17.40 متر من الزجاج المزدوج يتوفر فيه الدفء بسبب تمديدات التدفئة في أرضيته، ما يسمح أيضا بإقامة الحفلات والمناسبات حتى في أشد أيام الشتاء بردا، ويقصد الجزيرة كثيرون ليس فقط في الصيف بل والشتاء لمشاهدة أجمل وأغرب منظر، وهو شجر النخيل والليمون وسط الثلوج.
* جزيرة الأزهار الأزلية
وتوصف مايناو بجزيرة الأزهار الأبدية، ففي الربيع تُفرش حدائقها البالغة مساحتها 600 ألف متر مربع بأزهار كالزنبق والنرجس والعيسلان والأقحوان وزهرة الثالوث وأزهار أخرى رائعة، وفي الصيف ينتشر في حديقة الورود وسلم المياه الإيطالي أكثر من ثلاثين ألف وردة من 1110 أنواع فيفوح أريجها من كل أنحاء الجزيرة. وبسبب شهرتها بالورود يتم كل عام اختيار ملكة الورود من قبل الزوار، لكنها ليست صبية جميلة بل نوعا من الورود يستنبتها زهّارون. ومن بين الورود الفائزة وردة أطلق عليها اسم «شكرا حبيبتي» ذات لون أحمر وهّاج وأريج خفيف والوردة إنغريد برغمان (ممثلة سويدية اشتهرت في الأربعينات) وأريجها لطيف ولونها شديد الاحمرار، وتنتخب أيضا ما بين شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ملكة الداليا، حيث يعرض 12 ألف زهرة داليا من 250 نوعا.
ومن يصعد إلى سلم المياه الإيطالي يخال نفسه في مدينة بجنوب إيطاليا، حيث الماء يجري على الدرج لتخفف من شدة حرارة الصيف التي تصل أحيانا إلى 35 درجة مئوية، ومن قمة السلم يمكن للزائر إلقاء نظرة على أشجار النخيل التي تظلل قصر الكونت برنادوت فيبدو وكأنه قصر في إسبانيا.
ولا تختفي الأزهار من الجزيرة في الشتاء خوفا من الصقيع، فحول شجرة الأرز القديمة وزرعت عام 1864 وأصلها من لبنان ويبلع طولها حاليا 30 مترا، تخرج زهرة الثلوج رأسها من بين الثلوج لتعلن عن اقتراب قدوم الربيع، وفي شهر يناير (كانون الثاني) تتفتح براعم الياسمين الشتوي في البيوت الزجاجية مع الأوركيدا وبخور مريم وفي فبراير (شباط) تعبق في هذه البيوت رائحة زهرة البرتقال التي تحوم حولها الفراشات الملونة وفي مارس (آذار) يستيقظ الربيع في كل زاوية من الجزيرة.
وأجمل المناظر في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، مساحات شاسعة مغطاة بسجادة من الأقحوان الهولندي (التوليب) من مختلف الألوان إلى جانب زهرة النرجس، لينافسها في شهر يونيو (حزيران) منظر الورود عندما تزّهر لتغطي الحديقة الإيطالية والدرج المائي إلى جانب أشجار النخيل والبلح التي يتم إخراجها من منازل الزجاج لترى زرقة السماء.
وتشتهر الجزيرة أيضا بشجرتها الآسيوية النادرة من نوع Ginkgo Biloba غينكغو بيلوبا زرعت في القرن الثامن عشر وهي الأقدم في أوروبا وتصبح أوراقها في الخريف ذهبية اللون إضافة إلى شجرة صينية لون خشبها أحمر داكن. ولإلقاء نظرة على عالم الفراشات يمكن الدخول إلى بيت الفراشات المحاط ببرك الماء والشلالات الاصطناعية الصغيرة وتصل الحرارة فيه إلى 26 درجة مئوية مع رطوبة 90 في المائة، ويضم البيت 26 نوعا من الفراشات.
ولا عجب أن يصادف الزائر في بعض زوايا الجزيرة حيوانات أليفة مثل الماعز والبوني (أحصنة قصيرة) يمكن للأطفال مداعبتها، ومن يرى الطاووس فاردا ذيله يكون من المحظوظين، وهناك عدد لا بأس به طليقا في الجزيرة واحضر من دول آسيا.
لكن هذه الجزيرة ليست فقط غير عادية مناخيا، بل تاريخيا لما وقع فيها من أحداث من أجل امتلاكها. فهي تبدو على الخريطة وكأنها سلحفاة وسط بحيرة كونستانز المشهورة يعانق ذيلها مدينة فريدريشسهافن الجنوبية، مساحتها لا تتعدى الـ45 هكتارا وهي الوحيدة في أوروبا الغربية التي لم تمتلكها دولة بل أشخاص، وتعود اليوم إلى عائلة الكونت السويدي ليونارت برنادوت، ويعيش في القصر أفراد عائلته مع عدد من الموظفين والعمال. ويقال بأن الكونت برنادوت كان يصف جزيرته بالصبية المدللة التي تطلب دائما الجديد أي أنواع جديدة من الأزهار والنباتات والأشجار؛ لذا كان يقصد البلدان البعيدة من أجل شرائها وزرعها فوق جزيرته.
* من أقدم الجزر في أوروبا
ومايناو من أقدم الجزر في أوروبا، فأول إنسان وطأت قدمه فوقها كان قبل 3000 سنة قبل الميلاد، ودل على ذلك الأواني النحاسية وبعض الأسلحة التي عثر عليها، وأقام فيها الرومان وزرعوا كثيرا من الأشجار. وبعكس المناطق الأوروبية ظلت عبر السنين لا تخضع لسلطة محددة، بل تنتقل ملكيتها إلى من يحط الرحال فوقها أو يشن حربا على ملكها وينتصر عليه، وأطلق عليها اسم مايناو في أواسط القرن الثاني عشر تيمنا بالكونت برتولد فون ماينوفي التي اشتراها، وبعد وفاته استولت عليها الكنيسة الكاثوليكية وضمنتها إلى منطقة الألزاس الفرنسية حاليا وبورغوندي. وخلال حرب الثلاثين سنة المعروفة في أوروبا ما بين عامي 1618 و1648 نزعها القائد العسكري كارل غوستاف رانغلس من الكنيسة وحولها إلى ثكنة حصنها بأسوار ضخمة.
ورغم وجودها فوق الأراضي الألمانية ظلت تتوالي العائلات السويدية النبيلة على ملكية الجزيرة إلى أن اشتراها عام 1827 الأمير النمساوي المجري نيقولا الثاني بنحو 65 ألف غولدن من الدوق لودفيغ فون بادن، ليشتريها بعدها عام 1858 الكونت لوديف إبرلينغ ويحولها إلى حديقة زرع فيها نباتات وأزهار وأشجار مثمرة أحضرها خصيصا من البلدان التي زارها أو كانت هدايا من مستشرقين كانوا في بلدان البحر المتوسط أو بحارة من الصين، منها شجر البرتقال والحامض والنخيل وغيره، كما تحول قصرها إلى محطة لكل معماري مشهور مهتم بطراز الباروك في هذا العصر. لكن منتصف القرن العشرين عادت إلى ملكية أمراء السويد بعد أن اشتراها الأمير السويدي ليونرت برنادوت وحولها إلى منتج سياحي.
وخلافا للتقاليد والخلاف مع العائلة تزوج الكونت برنادوت عام 1971 بالألمانية من عامة الشعب صونيا هاونس التي كانت تصغره بكثير، ويقال إنه سحر بجمالها وبحكمتها في الإدارة، وأنجبا خمسة أولاد. والإدارة الجيدة جعلت الجزيرة خلال سنوات قليلة محط أنظار السياح وبدأت تدر الأرباح الطائلة.
وبعد وفاة الكونت حاولت الدوقة صونيا تحمل المسؤولية كاملة، لكنها أصيبت بالإحباط عام 2004 عندما تراجع عدد الزوار عام 2004 بسبب الأزمة المالية الأوروبية، فما كان منها إلا أن حولت الجزيرة إلى مركز ثقافي بهدف تخفيف الضرائب التي تدفعها إلى الحكومة الألمانية، واضطرت لبيع بعض المقتنيات الثمينة في المزاد العلني من أجل تسديد الديون وإنقاذ الجزيرة من الإفلاس. ولتوفير رواتب الموظفين وزع الأولاد مع والدتهم المسؤولية وما زال الوضع قائما حتى بعد وفاتها قبل بضعة سنوات. فالابنة الكبرى بنيتا تدير شؤون الجزيرة مع شقيقها بورن وشقيقتها كاترين تشرف على أعمال مبرة ليونارت برنادوت التي أسستها والدتها والأميرة كارينا وهي مهندسة زراعية على الشؤون الزراعية والأمير كريستيان على قسم الإدارة، بينما تدير الأميرة ديانا محلا للقبعات تصممها وتصنعها بنفسها.
وتقام في القاعة البيضاء بقصر عائلة الدوق وهو على الطراز الباروك كثير من المناسبات والاحتفالات منها «حفل النبلاء» ما بين الثلاثين من شهر سبتمبر والثالث من أكتوبر من كل عام، حيث تعرض أغلى الحلي والإكسسوارات وأزياء لأشهر المصممين.
وفي الثاني من سبتمبر من أيام المعرض يعيش الزوار حفلا ملكيا، ففي بيت النخيل وفي ظل أشجار النخيل التي ترتفع أكثر من 15 مترا، تقام حفلات مسائية موسيقية وتقدم أكلات مشهورة تقليدية، ويستقبل أفراد الدوق الزوار بملابسهم الأميرية. وفي الثالث من سبتمبر تقام حفلة يلزم فيها المدعون بالحضور بملابس تعود إلى القرون الوسطى، فيخال المرء نفسه في بلاط ملكي حقيقي، وبالأخص لأن الموسيقي التي تعزف تعود إلى فترة الباروك كما الأزياء.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.