ليبيا: الجيش يتصدى لهجوم «داعش» على منطقة الهلال النفطي

سقوط طائرة حربية في بنغازي.. وحكومة السراج تعقد اجتماعًا طارئًا في تونس

صورة تعود إلى ديسمبر 2014 لميناء سدرة النفطي وقد اشتعلت به النيران عقب تعرضه لهجمات من عناصر الميليشيات المسلحة (إ.ب.أ)
صورة تعود إلى ديسمبر 2014 لميناء سدرة النفطي وقد اشتعلت به النيران عقب تعرضه لهجمات من عناصر الميليشيات المسلحة (إ.ب.أ)
TT

ليبيا: الجيش يتصدى لهجوم «داعش» على منطقة الهلال النفطي

صورة تعود إلى ديسمبر 2014 لميناء سدرة النفطي وقد اشتعلت به النيران عقب تعرضه لهجمات من عناصر الميليشيات المسلحة (إ.ب.أ)
صورة تعود إلى ديسمبر 2014 لميناء سدرة النفطي وقد اشتعلت به النيران عقب تعرضه لهجمات من عناصر الميليشيات المسلحة (إ.ب.أ)

استغل تنظيم داعش، في نسخته الليبية، الصراع السياسي على السلطة لمحاولة السيطرة على منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية، حيث اندلعت أمس معارك عنيفة بين قوات تابعة للجيش الليبي وعناصر التنظيم عقب هجوم انتحاري مزدوج نفذه إرهابيان تابعان لـ«داعش» في بوابة مرفأ السدرة النفطي شمال شرقي ليبيا.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط الموالية للسلطات الشرعية في ليبيا، من أن حدوث ما وصفته بشلل كبير في أركان الدولة الليبية مما قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي تام، في حالة سيطرة «داعش» على الموانئ والحقول الواقعة في نطاق السدرة.
وأعلن تنظيم داعش على موقع «تويتر» أن عناصره شنوا هجوما واسعا على منطقة السدرة لتندلع اشتباكات عنيفة مع من وصفهم بـ«أعداء الله»، كما نشر التنظيم لاحقا صورًا وأسماء لأربعة انتحاريين من عناصره قتلوا خلال ما سماه بـ«غزوة أبي المغبرة القحطاني»، فيما قالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن قتلى «داعش» على ما يبدو من غير الليبيين.
وزعم التنظيم أن هجومه يأتي بعد سيطرته على بلدة بن جواد الواقعة على بعد 600 كيلومتر شرق طرابلس وعلى بعد نحو 145 كيلومترا شرق مدينة سرت الخاضعة لسيطرة التنظيم منذ منتصف العام الماضي.
ويحاول تنظيم داعش منذ أسابيع التقدم من سرت شرقا باتجاه المناطق المحيطة بها ومنطقة «الهلال النفطي» التي تشمل سدرة ورأس لانوف حيث تقع أكبر موانئ تصدير النفط الليبي، علما بأن هجومه أمس على الميناءين يعد هو الأول من نوعه منذ سيطرة «داعش» على سرت.
يشار إلى أنه تم إغلاق ميناءي السدرة ورأس لانوف منذ العام الماضي، بسبب القتال بين الفصائل المتناحرة للسيطرة على البلاد ومواردها النفطية.
وأعلنت قوات جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لوزارة الدفاع في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، أنها تصدت بمساندة من قوات الجيش لهذا الهجوم، مشيرة إلى أنها أجبرت المهاجمين على التراجع إلى بلدة بن جواد، بعد معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، أسفرت عن مصرع 6 من عناصر «داعش».
وتقدمت عناصر «داعش» باتجاه منطقة الهلال النفطي الواقعة بين مدينتي سرت وأجدابيا، وسيطرت على منطقة بن جواد شرق سرت التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق طرابلس.
وتعتبر منطقة الهلال النفطي، أغنى مناطق النفط في ليبيا، وتحوي أكبر ثلاثة مرافئ نفطية في البلاد وعدة خزانات نفطية تعرضت لهجمات في العام الماضي من قبل قوات الحكومة المنافسة التي تسيطر على العاصمة طرابلس، وتسببت في وقف تصدير النفط وإتلاف الخزانات.
وقال أحد ضباط الجيش الليبي العقيد بشير بوظفيرة: «تعرضنا لهجوم من قبل (داعش) بعشرات السيارات المسلحة في محاولة للتوغل من ناحية بوابة سدرة بعملية انتحارية» بواسطة سيارة مفخخة، وأضاف: «قمنا بالتصدي لهم و(استشهد) اثنان من حرس المنشآت النفطية» في انفجار السيارة عند نقطة التفتيش في غرب بلدة سدرة على بعد نحو 630 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله، «بعد ذلك شنوا هجوما من ناحية الجنوب لدخول بلدة رأس لانوف ولم يتمكنوا من ذلك»، بينما أعلن مسؤول نفطي ليبي أن الاشتباكات عند المدخل الجنوبي لبلدة رأس لانوف أصابت خزانا للنفط بسعة 420 ألف برميل ما أدى إلى اشتعاله.
وقال مسؤول في الجيش الموالي للسلطات الشرعية الذي يقوده الفريق خليفة حفتر إن سلاح الجو قصف أمس مواقع لوقف تقدم قوات «داعش» من أربعة محاور للسيطرة على الهلال النفطي.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع فيما سمي بحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس، إن تنظيم داعش تقدم نحو ميناءي السدرة ورأس لانوف النفطيين، انطلاقًا من مدينة سرت في محاولة للسيطرة على هذه الموانئ تمهيدًا للاستيلاء على منابع النفط واستخدامها لتمويل أعمالهم الإرهابية.
وقالت الوزارة في بيان لها أمس إن عملية الهجوم الغادر وحسب التقارير الأولية بدأت بتفجير سيارتين مفخختين بالقرب من بوابة ميناء السدرة النفطي نتج عنهما مقتل وجرح عدد من أفراد حرس المنشآت النفطية التابع لوزارة الدفاع، مشيرة إلى أن طائرات تابعة لجيش المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، قد استهدفت مباشرة تمركز الجماعات المسلحة بعدد من الضربات الجوية.
وأوضحت أن هذه الضربات تمت بالتنسيق مع قوات حرس المنشآت النفطية التي قامت بدورها بالمشاركة الأرضية في عملية الهجوم، كما أعلنت عن استمرار هذه العمليات إلى أن يتم تأمين هذه المنشآت وحمايتها ضد أي هجوم أو اعتداء يستهدفها. ودعت الوزارة كتائب الثوار المنضوية تحت رئاسة الأركان العامة للاستعداد والتأهب للتوجه إلى مدينة سرت لتحريرها من سيطرة الجماعات الإرهابية.
في المقابل، ترأس أمس فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة اجتماعا طارئا للمجلس الرئاسي لحكومته في تونس، لمتابعة تطورات الموقف العسكري في منطقة الهلال النفطي.
واعتبر فتحي بن عيسى المستشار الصحافي للسراج، أن «الأمر أكبر من أن يعالج ببيان، موقف حكومة الوفاق واضح، وهو محاربة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش».
ورأى في بيان لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الحرب تحتاج لإقرار الحكومة تمهيدا لرفع حظر التسليح»، لافتا إلى أن «وضع ليبيا الآن يحتاج لجهد وعمل ونكران للذات، لإنقاذ الوطن من خطر يتلمسه الجميع وطال الجميع، الوقت يحتاج منا أن نركز على العمل لا على معسول الكلام»، على حد تعبيره. ويسيطر تنظيم داعش على مدينة سرت ويعمل ببطء على توسيع نطاق وجوده في ليبيا، حيث هاجم مقاتلو التنظيم المتشدد عددا من الحقول النفطية في جنوب ليبيا، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من السيطرة على أي من المنشآت النفطية كما فعلوا في سوريا. ويحرس ميناء السدرة قوة مسلحة لحراسة المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران تدعم الحكومة المعترف بها دوليا في الشرق، لكنها أيضا تخوض صراعا مع فصائل مسلحة أخرى توالي الحكومة عينها.
وفي بنغازي بشرق البلاد، تحطمت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الليبي إثر عطل فني أصابها في منظومة الهيدروكلوريك عقب غارة على عناصر متطرفة في المدينة. وقال قائد سلاح الجو الليبي اللواء صقر الجروشي إن الحادث عرضي ولن يؤثر على معنويات طياري وعناصر سلاح الجو الليبي. وقلل الجروشي من الحادث، وقال في تصريحات له أمس إن الطائرة، سقطت بسب عطل فني، مشيرا إلى أن الطيار سليم وبصحة جيدة.
من جانبه أبلغ مختار روفا المسؤول الإعلامي بقاعدة جمال عبد الناصر «الشرق الأوسط» أن قائد الطائرة نجح في القفز قبل سقوطها، لافتا إلى معاناة سلاح الطيران من عدم توفر قطع الغيار ومعدات التشغيل المختلفة.
وفي ليبيا برلمانان بحكومتين، أحدهما معترف به دوليا ويمارس عمله من شرق البلاد، والآخر هو البرلمان المنتهية ولايته الذي أنشأ حكومة موازية سيطر بها عبر الميليشيات المسلحة على العاصمة طرابلس.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».