السودان يشارك في «عاصفة الحزم»

2015 يشهد عودة الابن الضال من طهران

السودان يشارك في «عاصفة الحزم»
TT

السودان يشارك في «عاصفة الحزم»

السودان يشارك في «عاصفة الحزم»

ظن كثير من المحللين أن القرارات التي اتخذتها الحكومة السودانية بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في الخرطوم، والحسينيات التابعة في مدن البلاد كافة سبتمبر (أيلول) 2014، وطرد القائمين على أمرها، واتهامهم بنشر المذهب الشيعي في البلاد، وتهديد أمنها الثقافي، استجابة لضغوطات مجموعات سنية سودانية، ومجموعات داخل النظام.
ولم يكن أحد مهما اشتغل خيالاً، ليسوق القرار إلى تمهيد للانقلاب الكبير في السياسة الخارجية السودانية، ورغبتها في مغادرة الحلف القديم مع إيران، والعودة مجددًا للمجموعة العربية وبلدان الخليج العربي بقيادة السعودية، بل والاشتراك بقوات سودانية في العمليات الحربية التي يقودها التحالف العربي، والتي عرفت بـ«عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية لليمن، ضد مجموعات الحوثي الموالية لإيران.
لكن الرئيس السوداني عمر البشير فاجأ العالم، وربما حتى بعض معاونيه حين أعلن أثناء زيارة قام بها للسعودية استقبل فيها بحفاوة، وأعلن من هناك دعمه لعملية «عاصفة الحزم» العسكرية التي شنها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد المجموعات الحوثية الموالية لإيران، لإعادة سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي الشرعية، وإعلانه المشاركة بقوات جوية فورًا، وتوجيهه للجيش السودان للاستعداد للمشاركة في العمليات وفقًا لطلب قوات التحالف.
ودون الرئيس البشير بقراره هذا تحولاً تاريخيًا، يمكن عده أحد أهم أحداث عام 2015، بل أحد أهم أحداث نظام حكم الرئيس البشير. بدأ التمهيد لسيناريو العودة إلى الإطار العربي، بزيارتين قام بهما الرئيس البشير إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير (شباط) 2015، بعد انقطاع دام منذ عام 2008، وهي الزيارة التي قال عنها في ذلك الوقت وزير الخارجية علي كرتي إنها «أزالت الجمود في العلاقة بين البلدين»، وزيارة أخرى للسعودية في مارس (آذار) من العام نفسه، والتي أنهت القطيعة التي تعززت بمنع الطيران المدني السعودي لطائرته عبور الأجواء السعودية، للاشتراك في تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني أغسطس (آب) 2013.
وفاجأ البشير المراقبين بإعلانه مشاركة الجيش السوداني في عملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن والتحالف العربي المشارك فيها بقيادة السعودية، وهو ما أثار كثيرا من علامات الاستفهام الناتجة عن ما يمكن تسميته بـ«الانقلاب» في السياسة الخارجية السودانية. وفي تلك الزيارة، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس البشير خلال الزيارة بحفاوة لافتة، ثم اجتمع إلى ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مطولاً، في لقاء وصفته وسائل الإعلام بأنه اتسم بالشفافية والصراحة، حول العلاقة السودانية العربية التي كانت في أسوأ مراحلها.
وبانتهاء الاجتماع فوجئ العالم بالتحول التاريخي غير المتوقع، وأعلن البشير مشاركة قواته في التحالف العربي، ووضع حدًا لعلاقته بإيران. وما زال ما دار في غرفة الاجتماع بين الرئيس البشير ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سرًا، لكن الثابت أن البشير اجتمع مع ضيفه وهو حليف لإيران، وخرج من الاجتماع حليفًا سعوديًا.
وما زالت الأسئلة تترى منذ تلك اللحظة دون إجابات، عما إذا كانت الدبلوماسية السعودية قد أفلحت في استعادة السودان، أم أن الرئيس السوداني أتاها مهيئًا، لكن الخلاصة أن الحكومة السودانية عادت بعد هذا الاجتماع إلى السعودية والعالم العربي، ووضعت حدًا للحلف الطويل والمثير للجدل بينها وبين إيران.
يقول المدير السابق لجامعة أفريقيا العالمية بروفسور حسن مكي، إن الجغرافية السياسية تحتم على السودان أن يكون ضمن مجموعة البحر الأحمر والخليج لعدة أسباب، من بينها العمالة السودانية الكبيرة الموجودة هناك، وارتباط السودان الثقافي والتاريخي بالمنطقة، فضلاً عن الارتباط الهيكلي والوظيفي لاقتصاده بهذه المجموعة.
ويوضح أن الحكومة السودانية وجدت نفسها مكرهة و(ليست بطلة) باللجوء للمعسكر الإيراني، لأن المنطقة كانت مغلقة بوجهها، بسبب موقفها من حرب الخليج، وزيادة عزلتها بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها، والضغوط على دول المنطقة لنسج مزيد من خيوط العزلة حولها. ويقول مكي إن الخرطوم لكسر عزلتها والبحث عن أصدقاء، لجأت إلى ثلاث دول هي الصين وقطر وإيران، فاحتلت إيران المركز الثالث بعد الصين وقطر من حيث قوة العلاقة ومتانتها، ثم حدث متغير دراماتيكي بعد مجيء حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا، في ترتيب أصدقاء السودان لتتراجع إيران إلى المركز الرابع بعد أن كانت في الثالث بعد الصين وقطر. ويضيف مكي: «أتاحت حرب اليمن للحكومة السودانية الفرصة للعودة للمعسكر السعودي، وبالتالي أصبحت السعودية هي الدولة الخامسة في العلاقة مع السودان، لكن لا يعرف حتى الآن ما ترتيب الدول».
ويقطع مكي بأن الصين تعد الداعم التنموي الأول للسودان، تليها دولة قطر التي توفر الدعم المالي والسياسي للسودان، في وقت كانت فيه إيران تقدم الدعم العسكري الذي كانت الخرطوم في أمس الحاجة له، ثم دخلت تركيا لتعمل في مجال البنية التحتية. لكن بعد عودة السودان للسعودية، تردد أن هناك دعمًا اقتصاديًا غير معلن يقدمه للخرطوم، ويقتصر الجزء المعلن منه في تمويل بناء الخزانات والسدود، وهي تواجه رفضًا ومقاومة شعبية كبيرة، وفقًا لمكي.
يقول مكي إن السودان ما زال يحتفظ بعلاقته الدبلوماسية بإيران، لكنه لا يستطيع الجزم باستمرار التعاون العسكري بين البلدين، بيد أنه تمسك بقوله إن العلاقة بين الخرطوم وطهران علاقة اضطرارية، باعتبار إيران خارج جغرافيا المنطقة. وإثر إعلان الرئيس البشير عن مشاركة قواته في «عاصفة الحزم»، قال الجيش السوداني، إن قوات منه بدأت التحرك صوب مواقع العمليات في السعودية للمشاركة في «عاصفة الحزم»، ضمن التحالف العربي للحد من سيطرة الحوثيين في اليمن، وبررت الخرطوم المشاركة بالدفاع عن أمن السعودية والسودان والمنطقة عمومًا والحرمين الشريفين.
وأعلن فورًا عن مشاركة السودان بثلاث طائرات حربية، وعن استعداد قوات برية للتوجه إلى مناطق العمليات، لتكون بإمرة قيادة العملية، وأعلن وزير الدفاع السوداني وقتها عبد الرحيم محمد حسين مشاركة جيشه بقوات برية، وقال عشية انضمام السودان للعملية: «بدأنا الحركة الميكانيكية لمواقع العمليات إلى جانب القوات السعودية، وأمن السعودية بالنسبة لنا خط أحمر».
وحول دوافع السودان للمشاركة في العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، تقول التحليلات إن علاقة الخرطوم بطهران أضرت بأوضاعها الاقتصادية، وأدت لخسارتها للدعم الخليجي، وأن الضغوط الاقتصادية الخليجية التي بلغت ذروتها بقرار البنوك السعودية إيقاف التعامل المصرفي مع البنوك السودانية لعبت دورًا هي الأخرى في الانقلاب المفاجئ للموقف السوداني.
وأدى تعثر علاقة التعاون العسكري بين طهران والخرطوم إثر تراجع السودان عن إقامة منصات دفاع إيرانية على ساحل البحر الأحمر، لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأجواء السودانية، والتي بلغت ذروتها بقصف مصنع (اليرموك) للأسلحة، باعتبارها تهديدًا للسعودية، إلى خلخلة العلاقة التسليحية بين إيران والسودان. كما لعبت أجراس التحذير التي أطلقتها الجماعات الدينية السنية ضد محاولات إيران المحمومة لنشر ثقافة المذهب الشيعي في السودان، إلى توتر العلاقة بين البلدين، خاصة بعد قرار السودان بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية والحسينيات التابعة لها.
وقبل نهاية سنة 2015، أعلن وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد بن عوف في ديسمبر (كانون الأول)، أن كثيرا من قوات بلاده تشارك في عمليات التحالف العربي في اليمن، وقد بلغ حجم لواء من المشاة 1500 جندي، إضافة إلى عدد من الطيارين الحربيين، ومقاتلات سوخوي، وأن جيشه على أتم الاستعداد للدفع بمزيد من القوات؛ إنفاذا لتوجيهات الرئيس عمر البشير متى ما طلبت قيادة التحالف، مدشنًا بذلك أهم أحداث عام 2015 السودانية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».