قوات الأسد تفشل في التقدم بالغوطتين الشرقية والغربية

«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم بريف عين عيسى في الرقة

قوات الأسد تفشل في التقدم بالغوطتين الشرقية والغربية
TT

قوات الأسد تفشل في التقدم بالغوطتين الشرقية والغربية

قوات الأسد تفشل في التقدم بالغوطتين الشرقية والغربية

احتدمت المعارك، أمس (الاثنين)، في مناطق ريف دمشق، وأفاد ناشطون بمحاولات تقدم «فاشلة» لقوات النظام السوري في الغوطتين الشرقية والغربية؛ مما أدى لسقوط قتلى وجرحى، في وقت وسع فيه الطيران الروسي عملياته في ريف حلب، ونجحت «قوات سوريا الديمقراطية» في تحقيق تقدم ملحوظ بريف عين عيسى في الرقة.
وقالت شبكة «الدرر الشامية» إن مقاتلي المعارضة «تصدوا لعملية تسلل قوات النظام على جبهات مدينة داريا بالغوطة الغربية بريف دمشق، وكبدوهم خسائر كبيرة». وذكر لواء «شهداء الإسلام» أن مقاتليه «أحبطوا عملية تسلل لقوات الأسد بالجبهة الشمالية الغربية لمدينة داريا لليوم الثاني على التوالي؛ مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى».
وتحدثت مواقع المعارضة عن تعرض مدينة دوما في الغوطة الشرقية إلى قصف عنيف بقذائف الهاون والصواريخ العنقودية من قبل قوات النظام السوري؛ مما أدى إلى مقتل وجرح الكثير من المدنيين، كما أصيب آخرون بجروح، بينهم أطفال ونساء، جراء استهداف الطيران الحربي بغارة جوية الأحياء السكنية في بلدة حزو في الغوطة الشرقية وأطراف بلدة ‏الريحان. وطال قصف النظام كذلك الغوطة الغربية بريف دمشق، حيث استهدفت مروحياته المنطقة الفاصلة بين داريا ومعضمية الشام بأكثر من 30 برميلاً متفجرًا.
وربط قيادي عسكري بالمعارضة السورية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، التصعيد المفاجئ على جبهتي دمشق والغوطة الشرقية، بـ«محاولات النظام تعزيز مواقعه»، مرجحا «الدفع باتجاه فرض أمر واقع جديد يفضي إلى حل مشابه للحل الذي أنتجته هدنة الزبداني والفوعة وكفريا». وأكد القيادي المعارض أن «سيناريو الزبداني الفوعة، غير قابل للتطبيق في أي منطقة أخرى». من جهته، شن الطيران الروسي غارات جوية عدة على بلدات وقرى ريف حلب الشمالي؛ مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات حيث أغارت المقاتلات الروسية أكثر من 10 مرات على بلدات كشتعار، تل عجار، حريتان، بيانون، حيان وبلدات أخرى، كما طال القصف أيضًا مناطق في الريف الغربي وأحياء داخل مدينة حلب. وأفاد الناشط الإعلامي أبو العبد الشمالي لـ«مكتب أخبار سوريا»، بأن الطيران الروسي قصف بالصواريخ الفراغية نقاطا خاضعة لسيطرة المعارضة في قرية العلقيمية، وأطراف قرية المالكية الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية». وعزا العميد أحمد رحال القيادي في الجيش السوري الحر تصعيد وتيرة الغارات الجوية الروسية إلى أمرين، الأول «يأس الروس من تحقيق أي انتصار عسكري على الأرض، والثاني محاولة تحسين شروط النظام في مفاوضات جنيف المرتقبة مع المعارضة في 25 الشهر الحالي».
ولفت رحال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الروس وبعدما فشلوا في استعادة السيطرة على المناطق المحررة، فعّلوا قصفهم الجوي للمناطق الحدودية وعلى جبهة الساحل، لصرف الأنظار عن الإخفاقات الكبرى في الداخل». وشدد على أن «الغارات الروسية مهما تعاظمت لن تحقق أي إنجاز عسكري».
وتابع: «القوات الإيرانية موجودة الآن على الأرض وتقاتل في ريف حلب الجنوبي، وحزب الله يقاتل على جبهة الساحل، وفي أطراف دمشق وفي القلمون وغيرها، ورغم ذلك فإن المناطق التي تقع تحت سيطرتهم وسيطرة النظام باتت أقل من 18 في المائة من مجمل سوريا». واعتبر رحال أن «الغاية من هذا التصعيد، إما الذهاب إلى المفاوضات بشروط أفضل أو تخريب هذه المفاوضات».
أما في الرقة، فتدور اشتباكات عنيفة متواصلة بريف عين عيسى بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم داعش وسط تقدم لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في المنطقة وسيطرتها على عدد من القرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي ريف حمص الشمالي، شن الطيران النظامي قصفا بالصواريخ الفراغية على تجمعات المعارضة في قرية المحطة؛ مما تسبب بمقتل عنصر وجرح عدد آخر. من جانبها، أرسلت فصائل المعارضة المنضوية تحت (غرفة عمليات ريف حمص الشمالي) تعزيزات عسكرية إلى قرى ريف حماه الجنوبي الملاصقة لمناطق المعارضة في أقصى الشرق من ريف حمص الشمالي، لصد محاولات القوات النظامية تضييق الحصار على ريف حمص.
وقال مصدر عسكري في لواء 313 التابع للجيش الحر، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«مكتب أخبار سوريا» إن عناصر اللواء المشاركين في غرفة العمليات أعادوا انتشارهم في محيط بلدة الرميلة التي سيطرت عليها القوات النظامية، أمس، لمنع أي محاولة تقدم جديدة لهذه القوات.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.