صفحات سوداء في تاريخ إيران الحقوقي

العام الماضي شهد إعدام 1000 مواطن واعتقال 65 صحافيًا

شرطي ايراني يضع حبل المشنقة حول رقبة شاب قبيل إعدامه في طهران (غيتي)
شرطي ايراني يضع حبل المشنقة حول رقبة شاب قبيل إعدامه في طهران (غيتي)
TT

صفحات سوداء في تاريخ إيران الحقوقي

شرطي ايراني يضع حبل المشنقة حول رقبة شاب قبيل إعدامه في طهران (غيتي)
شرطي ايراني يضع حبل المشنقة حول رقبة شاب قبيل إعدامه في طهران (غيتي)

منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979 ويحظى التاريخ الإيراني بصفحات سوداء لانتهاكات حقوق الإنسان، أبرزها الإعدامات بحق سجناء الرأي والعقيدة، ما جعلها تتربع على عرش الدول الأكثر إعداما لمواطنيها خلال الأعوام الماضية، بينما زاد عدد سجناء الرأي منذ تولي الرئيس الإيراني حسن روحاني الحكم عام 2013 عن 65 صحافيا.
ويرى مراقبون أن سيطرة التيار المحافظ المتشدد التابع للمرشد علي خامنئي على الأجهزة الأمنية والقضائية يزيد من حالات الإعدام والاعتقالات داخل البلاد، بينما لا يتمتع روحاني بالصلاحيات الكافية للتقليل من حدة الأحكام الصادرة، وهو ما يفسر عدم تنفيذ وعوده بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم زعيم الحركة الخضراء مير حسين موسوي ومهدي كروبي حتى الآن.
ولعل أبرز حالات الإعدام التي قوبلت بانتقاد عربي ودولي منذ تولي روحاني، إعدام الفتاة الإيرانية ريحانة جباري (26 عاما)، التي أدينت بقتل مسؤول سابق في الاستخبارات الإيرانية أكدت أنه اعتدى عليها جنسيا، وعلقت والدتها على الحكم في تصريحات صحافية قائلة: «قلنا الحقيقة والحكم ذبحنا»، في إشارة إلى عدم وجود العدالة في القضاء الإيراني.
الأمر لا يقتصر على الدفاع عن رجال الثورة الإيرانية ورجالها، خلال عام 2014 أصدر القضاء الإيراني الحكم بإعدام 27 داعية سنيا في منطقة الأحواز (جنوب غرب)، بحسب مصادر أحوازية لـ«الشرق الأوسط».
وقالت منظمة الأمم المتحدة إن حالات الإعدام في إيران بلغت في نهاية 2015 أكثر من 1000 حالة، ما يفوق عدد حالات الإعدام التي نفّذتها السلطات الإيرانية في عام 2014 بأكمله، بحسب تقرير أصدرته في نوفمبر (تشرين الثاني)، اعترفت إيران رسميا بتنفيذ 246 منها فقط، بينما في 2014 أعدمت إيران 753 شخصا بتهم الخيانة ومعارضة نظام الجمهورية الإسلامية.
وارتفعت أحكام الإعدام في إيران، خلال عام 2015، وبلغت 3 حالات يوميًا، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية في مايو (أيار) 2015، بينما وثقت منظمات حقوقية منتصف العام الماضي مظاهرات احتجاجية عندما شهدت مدينة مهاباد الإيرانية ذات الأغلبية الكردية، محاولة موظف حكومي إيراني الاعتداء جنسيًا على فتاة كردية انتحرت هربًا منه.
وأوضح مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بالفعل في نحو 700 شخص في إيران في العام الحالي، حتى منتصف العام، ومن المحتمل أن تكون الجمهورية الإيرانية «في طريقها إلى تجاوز الألف بحلول نهاية العام».
ونشرت منظمة «مراسلون بلا حدود» تقريرا لها حول وضع الصحافيين والمدونين المسجونين في إيران بعد مرور عام على تولي حسن روحاني رئاسة إيران، وذكرت المنظمة في تقريرها أن هناك ما يزيد على 65 صحافيا ومدونا يقبعون في السجون، من بينهم 10 صحافيات و3 صحافيين أميركيين، وبهذا سجلت إيران رقما قياسيا في ارتفاع عدد الصحافيين المسجونين خلال العام الماضي، حيث تعد الدولة الخامسة على مستوى العالم في اعتقال الصحافيين. ومنذ الانتخابات الرئاسية في عام 2009 تم اعتقال ما يقرب من 300 صحافي، أجبر كثير منهم على العيش في المنفى. وتفيد تقارير إيرانية معارضة بأن ثلاثة سجناء في العنابر 5 و6 و7 في السجن المركزي لزاهدان لقوا مصرعهم أيام الأحد والاثنين والثلاثاء 27 و28 و29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إثر التعذيب الوحشي.
وناشدت المقاومة الإيرانية في بيان لها إنقاذ حياة افشين بايماني وارجنك داودي (62 عاما)، وهما من السجناء السياسيين في سجن كوهردشت بمدينة كرج، بعد أن أضربا عن الطعام داخل السجون، بينما يقضي السجين السني عمر فقيه بور الحبس في سجن كوهردشت منذ 15 عاما دون إجازة ولقاء حضوري. وفي الوقت الذي تشهد إيران زيادة ملحوظة في معدل الاتجار بالأطفال، ورغم الانتقادات الغربية لتلك الظاهرة وتفشيها في البلاد، وهجوم الإعلام الإيراني على الحكومة للحد منها، إلا أن نظام روحاني يقف مكتوف الأيدي دون رادع.وتعترف الحكومة الإيرانية بتفشي تلك الظاهرة في البلاد نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وانتشار الفقر والفساد الاجتماعي في البلاد، بينما يرى مراقبون أن العصابات في إيران يستفيدون من وراء هذه الأطفال في مجالات عدة، أبرزها التسول وتجارة المخدرات.
وقالت رئيس اللجنة الاجتماعية بالبرلمان الإيراني عن مدينة طهران، فاطمة دانشور، في تصريحات لها: «للأسف التقارير تشير إلى أن فتيات الليل وبائعات الهوى بعد عملية الولادة في بعض المستشفيات في الجنوب ومركز المدينة يبيعون الطفل بمقابل 200 ألف تومان (6.69 دولار)»، إلا أنها أضافت: «الأطفال مصابون بالإيدز، وشراؤهم وبيعهم ليس مسؤولية مسؤولي المستشفيات».
وانتقدت صحيفة «شرق» تفشي تلك الظاهرة وسط صمت الحكومة الإيرانية، ووصفت الصحيفة في تقرير لها الشهر الماضي عملية الشراء والبيع بالأسرع، حيث لا يستغرق شراء طفل سوى 5 دقائق.
ويقع أكثر من 30 مليون إيراني تحت خط الفقر من إجمالي 80 مليونا، بينما نفى نائب الشؤون السياسية والاجتماعية لمحافظ طهران، سيد شهاب الدين جاوشي، انتشار تلك الظاهرة، إلا أنه عاد وحمل مسؤوليتها للأجهزة المعنية، بحسب ما نقلته صحيفة «شرق» الإصلاحية.
وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي حول الاتجار بالبشر في العالم وجود زيادة ملحوظة شهدتها إيران خلال السنوات الأخيرة في حالات الاتجار بالبشر، والعمالة القسرية، والدعارة، خلال عام 2015.
وكانت صحيفة «اعتماد» الإيرانية نشرت العام الماضي تقريرا حول ظاهرة الاتجار بالأطفال في البلاد، والتقت الصحيفة بعائلة في حي «دوازده غار» شرق العاصمة طهران. ويشير التقرير إلى أن سعر الطفل يتراوح بين 120 دولارا تدفع للأبوين فقط إلى 2425 دولارا يحصل عليها السمسار.
ووفقا لتقرير الخارجية الأميركية فإن جماعات الجريمة المنظمة تقوم باستغلال النساء والفتيات والفتيان الإيرانيين في تجارة الجنس داخل إيران وخارجها، والاتجار بأطفالهم واستخدامهم في حالات التسول والسرقة والعمل في ورش عمل صغيرة.
وأضاف التقرير أن الحكومة الإيرانية لا تلتزم بشكل كامل بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل مجهودًا كبيرًا لفعل ذلك، ولا تنشر معلومات عن جهودها لمكافحة تلك التجارة، ولا تعمل على تطوير الشفافية في ما يتعلق بسياساتها وفعالياتها المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.



ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»، إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22 في المائة» من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح ترمب، في مقتطف أوَّلي للمقابلة بثّته القناة، الجمعة، قبل أن تبثها كاملة، الأحد: «لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22 في المائة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما نفّذنا هجومنا الأول».

ومطلع مايو (أيار)، قال ترمب إن طهران ما زال لديها «18 إلى 19 في المائة» من مخزونها الصاروخي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف، في المقتطف: «لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ».

وأعلنت إيران، الجمعة، أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على سفينتين أميركيتين في خليج عمان، عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، إلا أن واشنطن نفت ذلك.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بعد أسابيع من مفاوضات معقدة اتسمت بتبادل تهديدات وتصاعد للعنف.

ورأى ترمب أنه ليس أمام إيران «خيار آخر» سوى التوصل إلى اتفاق. وقال لشبكة «إن بي سي»: «إنهم أقوياء، إنهم فخورون، لكن سيتعين عليهم القيام بأمور لم يتخيلوا البتة أنهم سيفعلونها».


إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
TT

إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد الضربات الأميركية الجديدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة «إرنا» الإيرانية)

قالت الخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، إن الهجوم الأميركي على منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم تنتهك وقف إطلاق النار.

ورأت الخارجية الإيرانية أن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تُظهر أن أميركا لا تنوي التهدئة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية أي عواقب لأفعالها غير القانونية وأي تصعيد آخر.

ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة اليوم (السبت)، مع إعلان «الحرس الثوري» الإيراني قصف قواعد أميركية في المنطقة عقب مواجهات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع داخل إيران. وبينما تحدثت طهران عن هجمات صاروخية على قواعد أميركية، قالت واشنطن إنها اعترضت معظم المقذوفات، ونفت صحة الرواية الإيرانية بشأن إصابة منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، أنه شن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة بعد الهجوم على مدينة سيريك وجزيرة قشم، واستهداف 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة «إكس» السبت، أن إيران أطلقت 7 صواريخ نحو الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية 4 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مضيق هرمز.


وزير الداخلية الباكستاني يتجه إلى إيران لإجراء محادثات

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
TT

وزير الداخلية الباكستاني يتجه إلى إيران لإجراء محادثات

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة إكس)

قال مسؤولون، السبت، إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتجه إلى طهران في إطار جهود إسلام آباد الدبلوماسية لتعزيز الحوار بين إيران والولايات المتحدة وسط هجمات جديدة.

وقالت المصادر الدبلوماسية والأمنية: «يتجه وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران اليوم لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين الإيرانيين».

ويُنظر إلى نقوي على أنه مقرب من قائد الجيش عاصم منير الذي زار أيضاً إيران في إطار جهود إسلام آباد للتوسط بين الأطراف المتحاربة.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» لعراقجي ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران

ويتنقل وزير الداخلية بين طهران وإسلام آباد منذ الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي الزيارة عقب اجتماعات نقوي مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، يومي الخميس والجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الباكستانية في بيان عقب الاجتماع: «أكد وزيرا الداخلية على الحاجة لمواصلة الجهود الدبلوماسية بثبات من أجل سلام مستدام في المنطقة».

ومؤخراً، هاجمت الولايات المتحدة وإيران بعضهما البعض مجدداً في منطقة الخليج رغم وقف لإطلاق النار القائم منذ نحو شهرين بعد انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط).