أحكام قضائية أميركية قيمتها 46 مليار دولار على إيران جراء دعمها الإرهاب

الكونغرس: لا حصانة سيادية لطهران.. ومطالب بتحويل أرصدة إيرانية مجمدة إلى الخزانة الأميركية

الرهينة الاميركي السابق في طهران مورهيد كنيدي يستمع الى زوجته خلال مؤتمر صحافي امس في هارتفورد بالولايات المتحدة حيث أعلن عن صفقة تعويضات ايرانية للرهائن السابقين (أ.ب)
الرهينة الاميركي السابق في طهران مورهيد كنيدي يستمع الى زوجته خلال مؤتمر صحافي امس في هارتفورد بالولايات المتحدة حيث أعلن عن صفقة تعويضات ايرانية للرهائن السابقين (أ.ب)
TT

أحكام قضائية أميركية قيمتها 46 مليار دولار على إيران جراء دعمها الإرهاب

الرهينة الاميركي السابق في طهران مورهيد كنيدي يستمع الى زوجته خلال مؤتمر صحافي امس في هارتفورد بالولايات المتحدة حيث أعلن عن صفقة تعويضات ايرانية للرهائن السابقين (أ.ب)
الرهينة الاميركي السابق في طهران مورهيد كنيدي يستمع الى زوجته خلال مؤتمر صحافي امس في هارتفورد بالولايات المتحدة حيث أعلن عن صفقة تعويضات ايرانية للرهائن السابقين (أ.ب)

شهد كاتب هذا التقرير بصفته الشخصية باعتباره خبيرًا في أكثر من ثلاثين قضية مرفوعة ضد إيران تطالب بالتعويض عن عمليات إرهابية كانت تدعمها. وقد أوضحت أنني لا أتبنى هذا الطريق لمواجهة دعم الدولة الإيرانية الإرهاب، بل أفضّل اتخاذ إجراء أكثر صرامة من السلطة التنفيذية بدلاً من استخدام المسار القضائي.
تواجه عودة إيران إلى علاقاتها التجارية الطبيعية مع الغرب مخاطر جراء صدور أحكام قضائية أميركية بفرض تعويضات قيمتها 46 مليار دولار على حكومة إيران، بسبب دعمها هجمات إرهابية ضد أهداف أميركية. ومن المؤكد أن مجموعة من الأميركيين الذين صدرت تلك الأحكام لصالحهم سوف يسعون بنشاط لتحصيل تلك التعويضات.
الأمر الطبيعي ألا يمكن ملاحقة الدول قضائيا في محاكم دول أخرى، ويطلق على هذا المبدأ «حصانة سيادية»، غير أن هناك استثناءات. على سبيل المثال في كل البلدان تقريبا يمكن ملاحقة أي سفارة ترفض تسديد أجر عامل الصيانة. ويرجع الأمر إلى كل دولة في تحديد الاستثناءات التي تخرج بها عن الحصانة السيادية، وفي معظم الحالات لا تخضع تلك الاستثناءات لاتفاقات دولية.
سمح الكونغرس، بعد قلقه من عدم اتخاذ الرئيس الإجراءات اللازمة لمعاقبة الدول الراعية للإرهاب، بالامتناع عن تطبيق الحصانة السيادية في الدعاوى القضائية ضد حكومات مدرجة في قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وذلك على أن ترفع الدعاوى باسم الضحايا الأميركيين الذين سقطوا في تلك العمليات الإرهابية.
أحيانًا ما يطلق على المادة الأصلية «تعديل فلاتو»، نظرا لأن عائلة فلاتو التي أصابها الغضب لمقتل ابنتها في حادث إرهابي في غزة ضغطت بقوة من أجل السماح برفع دعوى ضد إيران، على الرغم من أن الإجراء الذي اتخذه الكونغرس جاء أيضًا بدافع الغضب من الحكومة الكوبية لإسقاطها طائرة أميركية خاصة. على مدار العقد الماضي، اتسع نطاق هذه المادة عدة مرات لتسهيل عملية رفع مثل تلك الدعاوى، والحصول على تعويضات ضد الدول الراعية للإرهاب. كما أضيفت عدة ملاحق إلى القانون بسبب ملاحظة الكونغرس أن رؤساء الولايات المتحدة، جمهوريين وديمقراطيين، يعرقلون القضايا والمساعي للحصول على تعويضات.
ينص القانون الأميركي على أن أي حكومة تتحمل مسؤولية أي عمل إرهابي يتم ارتكابه ضد مواطن أميركي، إذا كانت تلك الحكومة تقدم أي درجة من الدعم إلى الإرهابيين. على سبيل المثال، حكمت المحكمة الدستورية بأن تقديم تأشيرات وتسهيل الانتقال يعد أساسا كافيا لتحميل أي حكومة مسؤوليتها عن وقوع العمل الإرهابي. وعلى هذا القياس حمَّلت محاكم أميركية إيران مسؤولية رعاية عدد كبير من العمليات الإرهابية. كان دور إيران محوريا في كثير من الوقائع، مثل احتجاز رهائن أميركيين في لبنان في الثمانينات، لكنه كان هامشيا في عمليات أخرى حمّلتها المحاكم الأميركية مسؤوليتها أيضًا، مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 على مركز التجارة العالمي.
على مدار فترة طويلة، كان أسلوب إيران تجاه تلك القضايا هو ادعاء تجاهلها، إذ لم يحضر ممثلوها إلى المحكمة للطعن في القضايا. وفي الأعوام الأخيرة، تدخلت إيران في بعض القضايا، مثل تلك التي تضمنت الآثار الإيرانية المرسلة في إعارة طويلة الأجل إلى جامعة شيكاغو. وقد اشتكى سياسيون إيرانيون في عدة مناسبات من تلك الدعاوى، كما فوّض مجلس الشورى الإسلامي برفع دعاوى ضد الحكومة الأميركية، بسبب أفعال مثل الإطاحة بحكومة مصدق في عام 1953. حتى الآن جمع محامون أميركيون جزءًا صغيرًا من الأموال التي حكمت المحكمة على إيران بدفعها. وعلى الرغم من تحصيل عشرات الملايين من الدولارات من أرصدة تتبع الحكومة الإيرانية التي تم تجميدها في البنوك الأميركية، فإن أكبر مبلغ تم تحصيله جاء من حساب متنازع عليه بين إيران والحكومة الأميركية، يشير إليه المحامون بـ«رصيد إيراني مجمد»، في حين يقول المعارضون إنه عند تسوية هذا النزاع إما أن يسدد ذلك المبلغ إلى إيران (إذا فازت في النزاع)، وإما أنه سيعود إلى الخزانة الأميركية (إذا كسبت أميركا النزاع). لم يحقق المحامون الأميركيون نجاحا كبيرا في تحصيل التعويضات في دولة ثالثة، على الرغم من بذل محاولات كثيرة في أوروبا. ترجع بعض الأسباب إلى وجود خلافات سياسية حول كيفية التعامل مع إيران. ويكمن حاجز كبير في الاختلافات بين الأنظمة القانونية بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة. في العموم، لا يتم تحصيل التعويضات، التي صدرت بحقها أحكام قضائية، من دول أجنبية بطريقة آلية، إذ إن المحاكم في الدولة الأخرى تدرس عدة مسائل قبل تقرير ما إذا كانت ستسمح بالحصول على المال.
تتشكك المحاكم الأوروبية في استثناء الإرهاب من مبدأ الحصانة السيادية. كما أنها غير متعاطفة مع الإجراء الأميركي بمنح مبالغ هائلة كـ«أضرار عقابية» تختلف عن «أضرار تعويضية» عن الألم والمعاناة. من جانبها، تعتقد المحاكم الأميركية أن مثل تلك «الأضرار العقابية» يمكن أن تمنع إيران من القيام بمزيد من الأعمال الإرهابية ضد الأميركيين، لكن المحاكم الأوروبية لا توافق على ذلك الرأي.
جدير بالذكر أن اتفاقية الجزائر عام 1981، التي أنهت حادث الاستيلاء على السفارة الأميركية، حددت مسارا قضائيا مختلفا تماما، حيث أسست محكمة في لاهاي للنظر في الخلافات المالية بين الأميركيين، ومعهم الحكومة الأميركية من جهة، والحكومة الإيرانية من جهة ثانية. لكن كان هذا التشريع محددا بالنزاعات التي نشأت في ذلك التاريخ. يشير الساسة الإيرانيون في بعض الأحيان إلى وجود مليارات في «أصول مجمدة» لدى الحكومة الأميركية، لكن هذا غير صحيح. يذكر أنه قبل أن تصل محكمة لاهاي إلى طريق مسدود منذ أكثر من عشرة أعوام، تمكنت من تسوية جميع القضايا فيما عدا واحدة تتعلق بما يجب أن تقدمه الولايات المتحدة تعويضًا لإيران عن الدفعات المقدمة في صفقات شراء أسلحة لم يتم شحنها بعد الثورة، إذ قدمت واشنطن مبلغا كبيرا قد يكون كل ما ستحصل عليه إيران في تلك القضية.
يأمل محامو الولايات المتحدة في أن يتمكنوا من الوصول إلى سبل لتحصيل تعويضات بمبالغ كبيرة بمجرد أن تعود إيران إلى علاقات تجارية أكثر نشاطا مع الغرب. وليس من الواضح ما إذا كان ذلك ممكنا. من المحتمل أن تتم مصادرة الأموال التي تمر عبر البنوك الأميركية. وتتعلق إحدى القضايا المعروضة على المحكمة العليا بمبلغ 1.75 مليار دولار تم تجميدها أثناء نقلها باسم البنك المركزي الإيراني. حتى إذا أصدرت المحكمة العليا قرارا بإمكانية الاستحواذ على هذه الأموال، ربما لن تكون تلك سابقة أولى من نوعها، إذ إن المسألة أمام المحكمة تتعلق بامتلاك الكونغرس الحق في تمرير قانون يقلب قرار محكمة استئناف نيويورك (الدائرة الثانية) بعدم إمكانية الاستحواذ على هذه الأموال المنقولة، بمعنى أنه حتى إذا تم الاستحواذ على ذلك المبلغ فلن ينطبق الأمر على معاملات أخرى مشابهة إلا إذا أجرى الكونغرس مزيدا من التعديلات على القانون للسماح بعمليات الاستحواذ.
مبدئيا يمكن أن يصل الرئيس الأميركي إلى اتفاق مع إيران لتسوية الدعاوى، التي من المحتمل أن تقل تعويضاتها كثيرا. كان ذلك هو الأسلوب المتبع في تسوية الأحكام التي صدرت ضد حكومة القذافي بسبب دعمها أعمالا إرهابية. أيا كانت الطريقة التي قد يسمح بها القانون بتنفيذ هذا الإجراء، سيكون من الصعب أن نرى واشنطن أو طهران قادرتين سياسيا على التفاوض للوصول إلى تسوية. ترفض إيران الدعاوى تماما. ومن المؤكد أنها لن توافق على تسوية كبيرة مثل تلك التي وصلت إليها طرابلس من قبل، بل ستكون هناك عاصفة نارية من المعارضة في إيران إذا تم دفع أي أموال. أما من جانب الولايات المتحدة فسوف يتطلب الأمر أن يقترح سياسي أميركي شجاع إعفاء إيران من تقديم تعويضات كاملة لضحايا الإرهاب الأميركيين. لذلك على الأرجح ستحاول الحكومتان تجاهل الدعاوى القضائية، وقد يؤدي ذلك إلى استمرار الكونغرس في تمرير تعديلات تسهل من مساعي الحصول على تعويضات، مما يثير إزعاج السلطة التنفيذية التي تعد مثل تلك الإجراءات تدخلا فيما يعد من نطاق سلطات الرئيس.
لم تحظ تلك الدعاوى باهتمام عام كبير، سواء من السياسيين أو الشركات التي تدرس الدخول في السوق الإيرانية. وإذا لم ينجح المحامون في جهودهم فمن المحتمل أن يستمر الوضع كما هو. لكن إذا حصل المحامون على بعض الانتباه - على الأقل بشيوع الخبر إذا لم يتم الحصول على تعويضات بالفعل - فسوف تثبط مساعيهم الشركات الغربية، خصوصا البنوك، من التعامل مع إيران باعتبارها دولة يمكن التعامل التجاري معها بطريقة طبيعية. ويمكن أن يصبح ذلك مصدر إزعاج كبير في العلاقات الأميركية الإيرانية.
* كبير زملاء «مورننغ ستار» ومدير الأبحاث في معهد «واشنطن لسياسات الشرق الأدنى».. (يُنشر بالتزامن مع الشقيقة مجلة «المجلة»).



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.