الرعايا السعوديون يصلون إلى الرياض بعد مغادرة دبي

د. البشر لـ«الشرق الأوسط»: الإماراتيون قدموا كل التسهيلات لضمان وصولهم

البعثة الدبلوماسية السعودية بإيران لدى وصولها إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض بعد عودتهم من دبي (تصوير: مشعل القدير)
البعثة الدبلوماسية السعودية بإيران لدى وصولها إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض بعد عودتهم من دبي (تصوير: مشعل القدير)
TT

الرعايا السعوديون يصلون إلى الرياض بعد مغادرة دبي

البعثة الدبلوماسية السعودية بإيران لدى وصولها إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض بعد عودتهم من دبي (تصوير: مشعل القدير)
البعثة الدبلوماسية السعودية بإيران لدى وصولها إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض بعد عودتهم من دبي (تصوير: مشعل القدير)

وصلت إلى العاصمة السعودية الرياض، أمس، الطائرة الأولى التي أقلت الرعايا والدبلوماسيين السعوديين العائدين من إيران، بعد أن قررت الحكومة السعودية، مساء أول من أمس، قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام الإيراني، نتيجة الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، وقنصليتها في مشهد، والتحريض على اقتحامها. وقررت السعودية، أمس، قطع العلاقات التجارية وتعليق حركة الملاحة الجوية مع إيران ومنع السفر إليها، وحضرت عائلات الرعايا لمطار الملك خالد الدولي لاستقبالهم والاطمئنان عليهم.
وأكد أحد أقارب البعثة الدبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أنه سعيد بعودة قريبه من إيران وهو بصحة وعافية، موضحًا أن التوتر كان يساور أفراد العائلة خوفًا على سلامة قريبهم، مبينًا أن التواصل كان مستمرًا حتى صعودهم للطائرة التي توجهت إلى دبي.
وأشار الدكتور محمد البشر السفير السعودي لدى الإمارات إلى وجود تنسيق تام بين السفارة السعودية في أبوظبي والقنصلية السعودية في دبي والمسؤولين في الإمارات لنقل منسوبي السفارة في طهران والقنصلية في مشهد إلى دبي، ومن ثم نقلهم إلى السعودية، حيث قدمت كل التسهيلات لتنفيذ العملية، وأن بعض منسوبي البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران لم يكن لديه أوراق السفر كالجوازات التي أحرقت أو أتلفت لكونها كانت في مبنى السفارة الذي تعرض للهجوم، إلا أن الإماراتيين ساعدوا في دخولهم البلاد وتأمين سكن لهم، وكان جميع العاملين من الجهة السعودية والإماراتية على توافق في جميع الجهات وأيضًا في الميدان. وتابع البشر الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس أن العاملين في القنصلية السعودية في دبي عملوا من الصباح بالتواصل مع الدبلوماسيين السعوديين في إيران ومع كل الجهات، التي منها وزارة الخارجية السعودية، لتنفيذ المهمة، التي كانت عبارة عن عمل جماعي وشبكة متجانسة يعمل بعضها مع بعض.
وأكد أن التعاون الإماراتي غير مستغرب، إذ إن التناسق السعودي الإماراتي يؤكد أن المصير مشترك بين البلدين، وهو ما يعكسه التعاون لإعادة الشرعية في اليمن الذي يجسد ذلك التعاون، وقال: «أشكر بعمق الإماراتيين، وأشكر الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، الذي كان موجودا في المطار لاستقبال منسوبي السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد».
وأشار السفير السعودي لدى الإمارات إلى دور الخطوط السعودية التي وفرت مقاعد لمنسوبي السفارة والقنصلية في إيران وعوائلهم وتيسير أمورهم، حيث غادرت الدفعة الأولى يوم أمس إلى عدد من وجهات في السعودية.
من جانبه قال عماد مدني القنصل العام السعودي لإمارة دبي إن القنصلية عملت في توفير كل الوسائل، وذلك انطلاقًا من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، لتأمين سلامة منسوبي السفارة والقنصلية في إيران وراحتهم، وبناء على ذلك قامت القنصلية السعودية في دبي باتخاذ جميع الوسائل اللازمة لاستقبالهم في مطار دبي الدولي، بحضور الدكتور محمد البشر السفير السعودي لدى الإمارات والدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات.
وأضاف: «استنفرت القنصلية السعودية في دبي جميع طاقتها لتأمين راحتهم وسلامتهم وتيسير عودتهم إلى السعودية، كل حسب وجهته ومدينته، وقامت بتأمين السكن لهم والمواصلات وكل ما يحتاجون إليه، لراحتهم، وذلك بعد ما حصل للسفارة والقنصلية من اعتداءات غاشمة، تتنافى مع جميع القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين والأعراف الدبلوماسية».
وتابع مدني: «أود أن أشيد إشادة كبيرة بالمواقف النبيلة التي لمسناها من جميع المسؤولين بدولة الإمارات، والتعاون اللامحدود الذي قدم من دولة الإمارات، والذي كان شيئا كبيرا جدا، في هذا الظرف». وحول الإجراءات التي تمت لتأمين عودة منسوبي السفارة والقنصلية في إيران قال مدني: «البداية كانت من طهران عن طريق السفير الإماراتي في إيران، الذي قام بالتنسيق مع موظفي السفارة السعودية، وتم تأمين مقاعد في (طيران الإمارات)، وساعدوا في نقلهم إلى المطار والتنسيق مع الخطوط الإماراتية وإركابهم وتأمين مقاعدهم، إلى وصولهم إلى مطار دبي الدولي».
وبالعودة إلى السفير البشر الذي تحدث حول ما تعرضت له السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، قال: «إن عملا مثل هذا لا يليق بأي دولة، وهو كسر للأعراف الدبلوماسية، والاتفاقيات والقوانين العالمية، ولا يمكن تفسير هذا إلا بأنهم يعيشون في عالم آخر، ولا يمكن أن يكون هذا الأمر دون علم الجهات ذات العلاقة في إيران، والمستغرب أن يتم هذا الأمر بهذه القوة والحرفية، والدولة لم تتخذ أي إجراء لمنع حدوث ذلك، وهو ما يشير إلى وجود شيء من الرضا»، واصفًا الحدث بالمؤسف، «وبالتالي فإن القرار الحكيم الذي اتخذته السعودية هو قرار حتمي».
وأشار إلى أن اعتراض إيران يأتي ضد مواطن سعودي اقترف ذنبا، ومر بجميع مراحل التقاضي التي يمكن أن تكون في أي بلد في العالم، مثله مثل الآخرين، ومثل المجموعة التي قبله وليس هو الوحيد الذي أخذ الجزاء، وبالتالي لا يمكن أن تأتي دولة خارجية وتتدخل بشأن سعودي، حيث هناك قوانين وتشريعات تحكم كل بلد، وقال: «السعودية بلد مستقر وبلد سلام، تبحث عن السلام أينما كان وتجمع الأصدقاء وتحارب الإرهاب أينما كان، وإن كان هناك دولة تدعم إرهابيا فإن السعودية تحارب الإرهاب، وهو ما يفسر ما يحدث الآن».



«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلاتها إلى 4 مارس بسبب استمرار الأوضاع الراهنة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلاتها إلى 4 مارس بسبب استمرار الأوضاع الراهنة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة، حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم 4 مارس (آذار) 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان، أنها تواصل التواصل مع ضيوفها بشكل فوري عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم لإبلاغهم بالمستجدات، مجددةً تأكيدها على ضرورة التحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار.

وأكدت «الخطوط السعودية» حرصها في جميع إجراءاتها على سلامة الضيوف وطاقم الرحلات، مشيرةً إلى أنه سيتم تقديم تحديثات إضافية عبر منصاتها الرسمية.

وكانت «الخطوط السعودية» قد أعلنت، السبت الماضي، إلغاء عدد من رحلاتها تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة؛ نظراً لتطور الوضع في المنطقة، وإغلاق المجالات الجوية.

وذكرت الشركة، في بيان إلحاقي حينها، أنها ألغت رحلاتها من وإلى الوجهات ذاتها حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي يوم الاثنين 2 مارس 2026، مؤكدةً متابعة مركز تنسيق الطوارئ للمستجدات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وداعيةً ضيوفها إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

وشددت الشركة على أن سلامة الضيوف وأطقم الرحلات تأتي في مقدمة أولوياتها، مثمّنةً تفهمهم وتعاونهم في ظل الظروف الراهنة.


إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
TT

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

في اليوم الثالث للحرب، تعمّدت إيران استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في عدد من دول الخليج، شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

وتصدّت الدفاعات الجوية السعودية، الاثنين، لمسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة شرق البلاد. كما اعترضت ودمّرت خمس مسيّرات أخرى بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بتعرّض مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة، نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتَين مسيّرتَين في محيط المصفاة، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

وفي قطر، تعرّضت منشأتان للطاقة لمحاولة استهداف عبر مسيّرتين دون تسجيل خسائر بشرية، وأعلنت شركة ‌«قطر ‌للطاقة»، ‌تعليق ⁠إنتاج ​الغاز ⁠الطبيعي ⁠المسال ‌والمنتجات ‌المرتبطة ​به؛ بسبب ‌الهجمات الإيرانية، في حين أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

كما أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

السعودية: التصدي لـ7 مسيّرات

المتحدث باسم وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، اللواء تركي المالكي، أعلن، الاثنين، اعتراض مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجَّل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض، مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، جرى التعامل معه والسيطرة عليه بسرعة. وأضاف أن عملية الاعتراض تسبّبت في سقوط شظايا بالقرب من أعيان مدنية ومدنيين.

مستودع متضرر في منطقة صناعية بمدينة الريان في قطر (أ.ب)

وتحدث المتحدث الرسمي كذلك عن اعتراض وتدمير خمس مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

بينما صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين في محيط المصفاة، مما أسفر عن نشوب حريق محدود تعاملت معه فرق الطوارئ فوراً، دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.

وأضاف المصدر أن بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة تم إيقافها بصورة احترازية، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

قطر: استهداف منشأتَي طاقة

وفي الدوحة، أوضحت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرّضت لهجوم بمسيّرتين من الجمهورية الإيرانية، استهدفت إحداهما خزان مياه تابعاً لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، في حين استهدفت الأخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية التابعة لـ«قطر للطاقة»، وذلك من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد ​الأنصاري، لشبكة «سي إن إن»، ​إن ‌قطر اعترضت ⁠هجمات ​إيرانية استهدفت بنية ⁠تحتية مدنية من بينها ⁠المطار الدولي، مضيفاً ‌أن ‌​هذه ‌الهجمات ‌لا يمكن أن تمضي دون ‌رد.

الشرطة البحرينية طوّقت المنطقة المحيطة بفندق «كراون بلازا» المتضرر في المنامة عقب غارة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

عُمان: استهداف ناقلة نفط

بدورها، أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

وأوضحت السلطات العمانية أن الحادث وقع في أثناء عبور الناقلة في المياه الإقليمية العُمانية، وأن الفرق المختصة باشرت التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة وتأمين السفينة وطاقمها، مشيرة إلى وفاة أحد أفراد الطاقم، في حين جرى إجلاء بقيته، البالغ عددهم 21 شخصاً. كما تتابع إحدى سفن أسطول البحرية السلطانية العُمانية وضع الناقلة، مع إصدار التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية ذاتها.

وفي سياق متصل، أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرّض سفينة في ميناء سلمان بالبحرين، الاثنين، لهجوم بمقذوفين.

الإمارات: سقوط شظايا

كما أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع عدة بلاغات بشأن سقوط شظايا على مستودع في منطقة «أيكاد» ومنشأة تجارية، وذلك إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن الحادث أسفر عن أضرار مادية بسيطة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، داعياً الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

الكويت: حريق محدود

وفي الكويت أعلنت وزارة الكهرباء والماء اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، فاطمة جوهر، في بيان، أن منظومتي الكهرباء والماء في البلاد تعملان بشكل طبيعي، مع استمرار الجاهزية التامة للتعامل مع أي طارئ.

يتصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت (رويترز)

سقوط طائرات أميركية بنيران صديقة

إلى ذلك، سقطت ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل»، كانت تُحلّق فوق الكويت نتيجةً لنيران صديقة، وفق ما أفاد موقع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وذكرت «سنتكوم»، في بيان، أنه «خلال معركة جوية نشطة، تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية طائرات القوات الجوية الأميركية عن طريق الخطأ».

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم الستة تمكنوا من القفز بالمظلات بسلام، وتم انتشالهم سالمين، وحالتهم مستقرة. ويجري التحقيق في سبب الحادث، وسيتم نشر المزيد من المعلومات حال توفرها.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة في المنامة (رويترز)

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود العطوان، أنه في صباح الاثنين سقط عدد من الطائرات الحربية الأميركية، مؤكداً نجاة أطقمها بالكامل. وأضاف أن القوات الكويتية اعترضت عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الدفاع الجوي السعودي... خبرة واحترافية معززة بأحدث التجهيزات

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاع الجوي السعودي... خبرة واحترافية معززة بأحدث التجهيزات

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)

​ على مدى عقدٍ كامل من التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة ومختلف التهديدات الجوية، نجحت السعودية في بناء «مظلّة» دفاع جوي طبقية تجمع بين الاعتراض بعيد المدى، والدفاع المتوسط، والحماية القريبة للمنشآت الحيوية.

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)

وتشكل منظومة الدفاع الجوي السعودي شبكة متكاملة: رادارات إنذار، ومراكز قيادة وسيطرة، ووحدات اعتراض تعمل على طبقات ارتفاع ومسافات مختلفة لتقليل فرص «الاختراق».

وأثبتت هذه المنظومة كفاءاتها التشغيلية في معدلات الاعتراض المتكررة للصواريخ الباليستية والمسيّرات خلال سنوات الحرب اليمنية، وهي خبرة ميدانية رفعت كفاءة الأطقم، ودفعت نحو تحسينات في الإنذار المبكر والربط الشبكي والتعامل مع هجمات متزامنة.

ووفقاً للأرقام المعلنة، تصدت الدفاعات الجوية السعودية لأكثر من 430 صاروخاً باليستياً، ونحو 851 طائرة مسيرة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية منذ عام 2015، وحتى أواخر عام 2021.

وفي قلب هذه المظلّة، تقف منظومات الاعتراض عالية الارتفاع، وفي مقدمتها «ثاد» (THAAD) التي دخلت الخدمة الفعلية مع تدشين أول وحدة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في يوليو (تموز) 2025، بعد استكمال الاختبارات والتفتيش والتدريب الميداني للأطقم السعودية.

تُعدّ منظومات الاعتراض عالية الارتفاع «ثاد» من أحدث المنظومات في قوات الدفاع الجوي السعودي (وزارة الدفاع)

وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، عن تخريج السرية الثالثة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي (ثاد)، بعد إتمام منسوبيها مراحل التدريب الفردي التخصصي في قاعدة فورت بليس العسكرية بمدينة إل باسو بولاية تكساس الأميركية.

ومثّل هذا التخريج امتداداً للدفعتين السابقتين ضمن خطة متكاملة لتأهيل أطقم التشغيل والصيانة لمنظومة «ثاد»، أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم، والتي تُعد ركيزة أساسية لمنظومة الدفاع الجوي في السعودية.

وفي ملف (THAAD) تحديداً، رُصدت خطوات تصنيع مكونات داخل المملكة، بما يعكس انتقالاً تدريجياً من الاستيراد إلى بناء سلسلة إمداد محلية، حيث أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية في مايو (أيار) الماضي، عن إنتاج أول دفعة من مكونات منصة إطلاق منظومة الدفاع الجوي الصاروخي عالي الارتفاع (ثاد)، بالتعاون مع الشركة العربية الدولية للإنشاءات الحديدية في السعودية، في خطوة تعزز من قدرات المملكة الدفاعية.

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية وزارة الدفاع السعودية لتعزيز قدرات القوات المسلحة عبر التأهيل النوعي والتدريب الاحترافي، وبما يواكب متطلبات العمليات الحديثة ويرتقي بالجاهزية القتالية والفنية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في التحديث العسكري والتوطين التقني.

تم تدشين أول وحدة في قوات الدفاع الجوي السعودي لمنظومة «ثاد» في يوليو (تموز) 2025 (وزارة الدفاع)

الطبقة التالية في المنظومة الدفاعية السعودية هي «باتريوت» (Patriot) التي اعتمدت عليها المملكة لعقود، مع تحديثات متلاحقة على الذخائر والقدرات التشغيلية، وتُعد السعودية من أكبر مشغّلي قدرات الدفاع الصاروخي في المنطقة، ويركز تصميم منظومتها على مواجهة تهديدات باليستية بالدرجة الأولى.

تُعدّ السعودية من أكبر مشغّلي قدرات الدفاع الصاروخي في المنطقة (وزارة الدفاع)

وبالتوازي مع شراء المنظومات، تتحرك المملكة على خط موازٍ لا يقل أهمية من خلال التوطين والتصنيع، حيث تؤكد الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) هدف رفع توطين الإنفاق العسكري إلى أكثر من 50 في المائة بحلول 2030، في حين وصلت نسبة التوطين إلى 24.89 في المائة بنهاية 2024.