استنكار خليجي لاستهداف المصالح الدبلوماسية السعودية في إيران

الأمين العام لمجلس التعاون حمل سلطات طهران المسؤولية الكاملة عما جرى

استنكار خليجي لاستهداف المصالح الدبلوماسية السعودية في إيران
TT

استنكار خليجي لاستهداف المصالح الدبلوماسية السعودية في إيران

استنكار خليجي لاستهداف المصالح الدبلوماسية السعودية في إيران

أبدت دول الخليج العربية، أمس، احتجاجها على الاعتداءات الإيرانية على مقر السفارة السعودية في طهران، وكذلك قنصليتها في مشهد، ووصفت هذا الاعتداء بالمرفوض للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها.
وحمل الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عما تعرضت له السفارة والقنصلية السعودية لدى إيران، مؤكدًا أن فشلها في منع هذه الاعتداءات يمثل إخلالاً جسيمًا بالتزامات إيران لحماية البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961، والقانون الدولي.
واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون، التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ السعودية للأحكام القضائية الشرعية الصادرة بحق الإرهابيين، عادًا إياها تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للسعودية، مؤكدًا أن تلك التصريحات قد شجعت على الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية. وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون تقف صفًا واحدًا مع السعودية في استنكارها لهذه الأعمال الإرهابية ضد بعثاتها في إيران، وتحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عنها، كما تؤكد دول المجلس دعمها للقرارات التي اتخذتها السعودية لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن والقلاقل وتقديمهم للقضاء العادل.
إلى ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية أمس محمد رضا فياض السفير الإيراني لدى الدولة، وسلمته مذكرة احتجاج خطية من دولة الإمارات على خلفية التدخل الإيراني في الشأن السيادي للسعودية. وأكدت مذكرة الاحتجاج التي سلمها أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية في الإمارات، خلال استدعاء السفير الإيراني إدانة دولة الإمارات للتدخلات السافرة والتصريحات الإيرانية بشأن الأحكام التي أصدرتها السلطات القضائية في السعودية بحق المجموعات الإرهابية. كما أكدت المذكرة على أن هذا التدخل الإيراني في الشأن الداخلي السعودي يقوض مساعي بناء الثقة بين إيران ودول المنطقة ويعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وينتهك مبدأ سيادتها الإقليمية، وأدانت المذكرة التصريحات الاستفزازية والتصعيدية التي صاحبت هذا التدخل وأسهمت بدورها في تأجيج الموقف.
وتضمنت المذكرة إدانة الإمارات للاعتداءات الإيرانية على المقار والبعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، وأكدت أن على إيران أن تحترم التزاماتها الدولية تجاه البعثات الدبلوماسية على أراضيها وحماية الدبلوماسيين.
وأكد أحمد الجرمن في هذا الصدد على أن مسؤولية الدولة الإيرانية حماية السفارات والدبلوماسيين، وهي مسؤولية يجب أن تتحملها بصورة كاملة غير منقوصة بموجب الاتفاقيات المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية وأساسها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهي المبادئ التي تضمن الأمن والاستقرار الإقليمي بين إيران ومحيطها العربي، وشدد على أن الإمارات تقف مع السعودية، وتؤيد موقفها وتحترم سيادتها ومؤسساتها، وهو التوجه الذي يجب أن ينظم العلاقات بين دول المنطقة.
من جهته، قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إن ‏التصعيد الإيراني تجاه قرارات سعودية قضائية وسيادية مرفوض، ويساهم في التوتر في المنطقة، أساس العلاقات السوية احترام السيادة وعدم التدخل. وأضاف قرقاش في حديث له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الاعتداء على السفارة السعودية في طهران عمل مستهجن في القانون الدولي، ويمثل في حد ذاته تصعيدًا خطيرًا وتقويضًا للأعراف الدبلوماسية والقانونية، مشيرًا إلى أن ‏اللجوء إلى الاعتداء علي البعثات الدبلوماسية توجه خطير، وتكراره يرسل إشارات مرفوضة، وما يشهد حاليًا يعد جسيمًا في تداعياته على العلاقات العربية الإيرانية.
كما نددت وزارة خارجية البحرين بشدة بالاعتداءين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما السفارة والقنصلية السعودية، مؤكدة أن هذه الأعمال الغوغائية الهمجية تمثل انتهاكا واضحا ومرفوضا للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها. وطالبت البحرين إيران بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الكافية للبعثات الدبلوماسية وأعضائها، والإسراع في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحق المعتدين.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تقديرها البالغ للدور الرائد الذي تقوم به السعودية لأجل إرساء دعائم الأمن وتثبيت أسس السلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما تحظى به من مكانة عالية وما تنجزه من مبادرات خيرة وفاعلة، مجددة دعم بلادها التام لكل الجهود التي تبذلها السعودية في مواجهة مختلف التهديدات التي تواجه المنطقة والعالم، وتضامنها فيما تتخذه من إجراءات لتعزيز أمنها وسلامتها والقضاء على كل ما يمكن أن يعكر صفوه أو يهدد مكتسباته أو يثير الفتنة بين المواطنين أو المقيمين.
بدوره، أشار مجلس الشورى البحريني إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية في حماية المنطقة من الإرهاب والتطرف وحفظ الأمن والاستقرار، مؤكدا أنها محل تقدير كبير، وموضحا أن كل الأعمال التي من شأنها إثارة الفتنة وزعزعة الأمن والنيل من السلم الأهلي، هي أعمال مرفوضة على نطاق واسع من الدول والمجتمعات كافة، لما تنطوي عليه من تعارض مع المبادئ الإنسانية وتعاليم الشريعة الإسلامية الغراء، وما تمثله من عبث غير مسؤول بأرواح الناس الأبرياء. وشدد مجلس الشورى وفقا لوكالة أنباء البحرين على أن سيادة الدول والتدابير كافة التي تتخذها لمواجهة ما يقوِّض أمنها واستقرارها، يعد شأنًا داخليًا لا يحق لأي كان التدخل فيه، وذلك حسب ما تنص عليه المواثيق والمعاهدات الدولية، داعيا الله أن يوفق السعودية في مساعيها الخيرة الموجهة إلى نصرة الحق، والدفاع عن المصالح العربية والإسلامية.
بدورها عدت الكويت، الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية فيينا الخاصة بالتزام الدول بحماية وصون البعثات الدبلوماسية وضمان سلامه طاقمها، معربة عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء. ودعا مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أمس، السلطات الإيرانية إلى الالتزام بكل القواعد والأعراف الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، محملاً السلطات الإيرانية مسؤولية الوفاء بالتزاماتها لحماية مقر السفارة وسلامة موظفيها. وأكدت دولة الكويت وقوفها إلى جانب السعودية وتأييدها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت دولة قطر عن تنديدها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي تعرضت له السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد، وأكدت عبر وزارة خارجيتها في بيان لها، أمس، أن الاعتداء يعد انتهاكًا واضحًا ومرفوضًا للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها، مطالبة الحكومة الإيرانية بتوفير الحماية الكافية للبعثات الدبلوماسية وأعضائها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتدين. كما جدد البيان دعم قطر التام للجهود التي تبذلها السعودية كافة في مواجهة مختلف التهديدات التي تواجه السعودية والمنطقة، مؤكدة تضامنها فيما تتخذه من إجراءات لتعزيز الأمن والاستقرار.



الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
TT

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

ودمّرت الدفاعات السعودية 11 مسيّرة نحو المنطقة الشرقية، كما رصدت 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، وتم اعتراض أحدها، فيما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة. وأعلنت قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية للبلاد.

وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع أربعة صواريخ باليستية، و25 مسيّرة، في حين اعترضت دفاعات البحرين صاروخين ومسيّرتين.

وقدمت هيئة الطيران المدني الكويتي احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.

وعدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، مزاعم إيران بتحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية «باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة».


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.