السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

الجبير: تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية ويصاحبها الخراب والدمار

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أعلنت الحكومة السعودية، أمس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وطلبت مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية والمكاتب التابعة لها، خلال 48 ساعة، وذلك عقب الاعتداءات على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن النظام الإيراني يحمل سجلاً طويلا في انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية الأجنبية، ومن ذلك على سبيل المثال احتلاله للسفارة الأميركية في 1979، والاعتداء على السفارة البريطانية في 2011، وأخيرًا الاعتداء على مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، والقنصلية في مشهد.
وقال الوزير الجبير، إن المملكة وفي ظل هذه الحقائق تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وتطلب مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية (السفارة – القنصلية – المكاتب التابعة لهما) خلال 48 ساعة، وتم استدعاء السفير الإيراني لدى الرياض، لإبلاغه بذلك.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة للبعثات الدبلوماسية تشكل انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية، كما أن هذه الاعتداءات تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكلت تحريضا سافرا شجع على الاعتداء على بعثات المملكة.
وأضاف: «هذا الأمر يؤكده توفير نظام إيران ملاذا آمنا على أراضيها لزعامات (القاعدة) منذ 2001، كما وفر النظام الإيراني الحماية لعدد من المتورطين في تفجير أبراج الخبر في 1996. ويضاف إلى هذه الأعمال العدوانية، قيام النظام الإيراني بتهريب الأسلحة والمتفجرات وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، بما فيها السعودية، لنشر الاضطرابات».
وأكد الوزير الجبير، أن تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية في شؤون الدول العربية، ودائما ما يصاحبه الخراب والدمار، وقتل الأرواح البريئة».
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مقر الوزارة بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة حريصة على التصدي للتحركات العدوانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن إنجازات تحققت من أجل تقويض بسط سيطرة إيران في بعض المناطق، ومنها اليمن. وتمت هزيمة الإيرانيين في اليمن. وفي سوريا لم يستطيع الإيرانيون أن ينقذوا بشار الأسد، ولذلك جاء التدخل الروسي، وفي العراق هناك مقاومة شعبية من كل الطوائف ضد التدخلات الإيرانية في المنطقة، مبينًا: «نشاهد تراجعا لإيران في عدد من الدول الإسلامية».
وأضاف: «لا أتفق مع الرأي الذي يقول إن الدول العربية أصبحت فريسة لإيران، والواقع يدل على شيء آخر، والسعودية تؤيد القوة العربية المشتركة، وسعت وعملت على إقامة تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب».
وشدد الجبير على أن الهدف خلف تشكيل تحالف إسلامي هو مواجهة الإرهاب ومحاربته أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا، مضيفًا: «هناك إدراك من العالم الإسلامي بأهمية مواجهة الإرهاب والتطرف وإدراك في العالم حيال تدخلات إيران في شؤون المنطقة وهناك تحركات للتصدي لذلك».
وأشار الجبير إلى أنه تم التوضيح للجانب الأميركي بأن السعودية لديها نظام قضائي مستقل وعادل ولا يتم قبول أي انتقادات للنظام القضائي في البلاد، مبينًا أن تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين يأتي بعد إدانتهم لجرائم أدت إلى قتل الأبرياء، وتمت محاكمتهم في المحاكم بشكل شفاف وعادل وتمت إدانتهم من القضاء السعودي، ومن ثم مرت القضايا بجميع مراحل التقاضي، كما ذكرت وزارة العدل، مشددًا على أنه لا يجوز أن تربط الأحكام بين المذاهب أو المناطق العرقية، وهؤلاء إرهابيون تمت إدانتهم بسبب تورطهم في قتل أبرياء بغض النظر عن خلفياتهم العرقية.
ولفت عادل الجبير إلى أن السعودية لا تقبل تدخلات أي جهة في النظام القضائي في البلاد، وأن الرياض تحترم النظام القضائي في البلاد ولا تتدخل فيه. وأضاف أن «الرياض مصممه على ألا تهدد إيران سلامتنا وأمننا ولن ندعها تنشئ خلايا إرهابية في السعودية أو الدول التي تتحالف مع الرياض».
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أنه لطالما استمرت إيران في دعم الإرهاب، مؤكدًا أن على جميع دول العالم أن تفكر بجدية في تحالفها مع إيران.
وشدد الجبير على أن الرياض تنظر بجدية حيال التهديدات التي ظهرت وتهدد سلامة بعثتها في العراق، مفيدًا أن الحكومة العراقية أكدت التزامها بالقوانين الدولية التي تطلب حماية المؤسسات والمنشآت الدبلوماسية، وشددت على أنها ستبذل الجهد الكافي لحمايتها.
وحول ما إذا كانت أي دولة ستقوم بذات الخطوة التي قامت بها الرياض أمس، قال إن كل دولة تعي ما تقرر وما تقوم به، وإن الخطوة التي قامت بها اعتمدت على ما رأته يخدم مصالح المملكة.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن إيران دولة ترعى الإرهاب وقامت بنشر الفوضى والطائفية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وحول وجود إيعاز للتحريض من قبل الحكومة الإيرانية لحث المتظاهرين على اقتحام سفارتها، قال الجبير: «عندما يحدث تحريض بصوت عالٍ، ونطلب من السلطات الإيرانية التدخل لإيقاف هذه المظاهرة فهذا يعد مؤشرا، والمسؤولون هناك أعادوا الطلب مرة أخرى ولم يستجيبوا... إذن الأمور واضحة». ولفت إلى أن الدبلوماسيين السعوديين لم يتمكنوا من الدخول لمقر السفارة إلا أمس، إضافة إلى أن هناك استبدالا في أشخاص المتظاهرين، وشوهدوا وهم يخرجون بمعدات ووثائق.
وأكد أن الحكومة الإيرانية إن لم تكن متورطة فإنها «مقصرة» وبشكل ملحوظ في حماية البعثة الدبلوماسية السعودية على أراضيها، مشددًا على أن «الرياض تنظر في كل الخيارات المطروحة أمامها.. ونبذل كل جهدنا لضمن حماية مصالحنا».
فيما أوضح السفير أسامه نقلي، مدير الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحافي، أن السعودية أحاطت مجلس الأمن الدولي بالاعتداءات الإيرانية على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد، إلى جانب إحاطة كل من مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وطالبت مجلس الأمن الدولي بضمان حماية البعثات الدبلوماسية، ومنسوبيها وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية.
وقال السفير نقلي، إنه تم التواصل مع جميع الدول التي للسعودية علاقات بها لتوضيح التصريحات العدوانية الصادرة من الحكومة الإيرانية، والتي أدت إلى التحريض بانتهاك حرمة السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد.
وأشار مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية إلى أنه تم اتخاذ إجراءات الطوارئ لمثل هذه الحالات، والعمل على إجلاء عوائل ومنسوبي البعثة من النساء والأطفال، والبالغ عددهم 47 فردًا، وكان من المفترض أن يغادروا على رحلة طيران الإمارات التي تقلع الساعة (7:20) مساء بتوقيت طهران، إلا أن السلطات الإيرانية أعاقت مغادرتهم على هذه الرحلة، وتمت مغادرتهم على رحلة الساعة 10:00 مساء من يوم أمس.
وأكد السفير نقلي، أن جميع أفراد البعثة الدبلوماسية ومنسوبيها في طهران ومشهد، لم يتعرضوا لأي أذى ولله الحمد، سواء من بقي في إيران أو من غادرها، وأن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، يشمل حظر السفر بين البلدين.
واستعرض مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، تفاصيل تطورات الأحداث العدوانية التي تعرضت لها كل من سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، حيث تلقت السفارة في طهران صباح يوم السبت، عدة اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل، وبعد 20 دقيقة بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وتحرك القائم بأعمال السفارة فورًا بالاتصال بالخارجية الإيرانية لإحاطتها بذلك، ومطالبتها بتأمين الحماية للسفارة إلا أنه لم يجد أي تجاوب، وبعد سبع ساعات، احتشدت جموع أخرى من المتجمهرين أمام مقر السفارة، وقامت بقذفها بعبوات حارقة ورشقها بالحجارة. وأضاف: «لوحظ بأنه تم استبدال الحشود، بآخرين حلوا مكانهم، عند الساعة الثانية من فجر يوم أمس، بتوقيت طهران، حيث قام اثنان منهم باقتحام السفارة، وإحراق أجزاء من المبنى، وبعد 30 دقيقة اقتحم المحتشدون مبنى السفارة، وتواصل القائم بأعمال السفارة مجددًا مع الخارجية الإيرانية إلا أنه لم يجد منهم أي تجاوب أيضا، وحاول القائم بالأعمال بالنيابة الحصول على حماية لزيارة مقر السفارة لتفقده، إلا أنه لم يمكّن من ذلك إلا بعد عصر يوم أمس، ووجد أن المبنى طاله الخراب والدمار، وتم تكسير محتوياته، ونهب وسرقة ما به من أجهزة وأثاث».
وقال السفير نقلي إنه تم قطع التيار الكهربائي عصر أمس، عن الحي الذي تقع به مساكن موظفي السفارة ولمدة ساعة.
وحول الأحداث التي وقعت في القنصلية السعودية في مشهد، أكد مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، أنه عند الساعة 11 صباحا يوم السبت بتوقيت طهران، اقتحمت سيارة أجرة وبشكل مباشر بوابة الحاجز الأمني للقنصلية في محاولة لاقتحام بوابة القنصلية الداخلية، دون أن تمنعها السلطات الإيرانية من ذلك، وبعد خمس ساعات، تجمعت حشود أمام مبنى القنصلية تُقدر بنحو أكثر من ألفي شخص، وقاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تكسير بعض النوافذ الزجاجية الخارجية للمبنى، فيما حاولت مجموعة منهم اقتحام المبنى إلا أنها لم تتمكن من ذلك، ولم تقم السلطات الإيرانية بأي جهد لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية أو اعتقال المتسببين فيها.
وأكد السفير نقلي، أن هذه الاعتداءات ليست المرة الأولى التي تواجه فيها بعثة المملكة في طهران ومشهد مثل ذلك، بل سبقتها اعتداءات مماثلة خلال السنين الماضية، تحت مرأى ومسمع من الحكومة الإيرانية، دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثة المملكة ومنسوبيها، أو تقديم الجناة للعدالة.



بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.


مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.