موجات إيرانية مسمومة تصطدم بتكتل خليجي من الأمس وحتى اليوم

لا حدود لمخططات طهران.. والرياض تواصل بحزم تقليم أظافرها

المبنى الذي تعرض لهجوم إرهابي في محافظة الخبر عام 1996 وراح ضحيته العشرات من سعوديين وأميركيين ولبناني ودمار كبير في المبنى والمبناني المجاورة.. وثبت تورط إيران في تلك العملية بإيواء مخططيها ومنفذيها ({غيتي})
المبنى الذي تعرض لهجوم إرهابي في محافظة الخبر عام 1996 وراح ضحيته العشرات من سعوديين وأميركيين ولبناني ودمار كبير في المبنى والمبناني المجاورة.. وثبت تورط إيران في تلك العملية بإيواء مخططيها ومنفذيها ({غيتي})
TT

موجات إيرانية مسمومة تصطدم بتكتل خليجي من الأمس وحتى اليوم

المبنى الذي تعرض لهجوم إرهابي في محافظة الخبر عام 1996 وراح ضحيته العشرات من سعوديين وأميركيين ولبناني ودمار كبير في المبنى والمبناني المجاورة.. وثبت تورط إيران في تلك العملية بإيواء مخططيها ومنفذيها ({غيتي})
المبنى الذي تعرض لهجوم إرهابي في محافظة الخبر عام 1996 وراح ضحيته العشرات من سعوديين وأميركيين ولبناني ودمار كبير في المبنى والمبناني المجاورة.. وثبت تورط إيران في تلك العملية بإيواء مخططيها ومنفذيها ({غيتي})

لم يكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية من أيادٍ بيضاء تجاه منطقة الخليج كانت جميع أوراقها تتطاير بلون أسود تمارس مخططاتها بنهج تأسس مع نجاح ثورتهم على حلم فارسي تأكَّد مع تورطها في كل الملفات والأحداث المسيئة للدول والشعوب في منطقة الخليج
تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، المتكررة حول مواقف إيران لم تتشكل عبثًا، فالتاريخ الإيراني في المنطقة العربية على وجه الخصوص كان مليئًا بكثير من المحاولات العبثية في الشؤون الداخلية للدول، إضافة إلى سعيها تحريك بعض عناصر من طوائف شيعية في عدد من الدول العربية وفق ما تكشّف في تحقيقات وإعلانات الأجهزة المعنية في تلك الدول.
فأصبح من المعتاد لدى الأسرة العربية، وخصوصًا بعض الخليجية وجود أذرع بارزة تهدد الأمن الوطني، وتستهدف شخصيات اعتبارية أو حتى مصالح دول أجنبية في بعض مدن المنطقة، فهي تمارس وفق تقرير للخارجية الأميركية أصدر العام الماضي، أن «الجمهورية الإيرانية لا تزال دولة راعية للإرهاب وتدعم الجماعات المتطرفة».
وليس الأمر حصرًا في تهديدها لدول الجوار عبر برنامجها النووي، الذي تم التوصل فيه لاتفاق بعد مشاورات طويلة الأمد والجهد عبرت عددًا من المدن الأوروبية والأميركية فيما يعرف بمجموعة «5+1»، مقابل الوصول إلى إطار للاتفاق في يوليو (تموز) من العام الماضي، يشمل تقليص النشاطات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها، لكن كل ذلك كان في حقل من حقول عدة في تهديد الأمن الإقليمي.
تحاول الثورة الإيرانية منذ اشتعالها وإحكامها على السلطة في إيران منذ عام 1979، في نشر ذلك المفهوم وفق سياق وشواهد تاريخية تضررت منها دول عربية، بزراعة وإنشاء أحزاب دينية تتبع المنهج الثوري للوصول إلى مخططات ذات أهداف بعيدة الأمد، كذلك تجنيد أفراد لتحقيق غاياتها في نشر الفوضى في دول الاستقرار العربي والخليجي.
وشهدت أروقة الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي قمة لمكافحة الإرهاب والتطرف، شاركت فيها أكثر من 100 دولة، لم تكن إيران من ضمنها، بسبب ما تراه الولايات المتحدة من أن إيران لا تزال راعية لجماعات إرهابية وتصنفها واشنطن منذ عام 1984 في قائمة الدول الراعية له.
الرياض بالأمس أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وهي ليست المرة الأولى التي تكسر فيها السعودية عجلات التخريب الإيراني من الباب الدبلوماسي، إذ سبق للسعودية أن قطعت العلاقة مع إيران إثر تعكير بعض الحجاج الإيرانيين في العام 1987 أمن وسلامة ما يقرب من 400 حاج ذهبوا ضحية مسيرات إيرانية في مكة.
المحلل السياسي الكويتي، سالم العجمي قال إن التاريخ والحاضر يكشفان الكثير عن الأدوار التي لم تعد خفية في محاولات إخفاء المعادلات الإيرانية نحو الأهداف السياسية ضد دول تجاورها، وقال إنه لولا القوة الأمنية والسياسية والتكتل الإقليمي لتحققت بعض أهداف السياسة الإيرانية الناشطة طهران في تأسيسها في لبنان والعراق وسوريا واليمن، فيما كانت اليمن منذ ما قبل الثورات العربية هدفًا متجددًا لملالي إيران في إحياء فقهها السياسي في اليمن من خلال تحريك جماعتها في صعدة (معقل الحوثيين)، إضافة إلى سعي السلطة في إيران استغلال أحداث الثورات العربية منذ 2011 عبر شبكة جواسيسها إلى إحداث لغة للعب الواقعي في العمل السياسي لبعض تلك الدول العربية.
واعتبر العجمي أن القرار كان متوقعًا على خلفية التدخلات الإيرانية المتكررة في الدول الإقليمية، وأغلب الدول تضررت من تلك التدخلات، معتبرًا أن «عاصفة الحزم» ونصرة الشعب اليمني، سرّعت من وقع الاستراتيجية الفارسية تجاه المنطقة، وعلى السعودية بالذات، ممارسةً الاستقطاب الشيعي وتصدير الثورة الإيرانية لخلق الفتنة والبلبلة في المنطقة عامة، وكانت أكثر نشاطًا في الفترة الماضية.

إيران ضد السعودية

وفي حين يثبت تورط إيران في تفجير الخبر 1996، وسقوط أفراد جندتهم طهران لصالحها في تنفيذ ذلك كان آخرهم المدعو أحمد المغسل في إنجاز أمني سعودي، تتواصل المحاولات الإيرانية ضد السعودية، ففي أوائل عام التغيير العربي ورياح الثورات العربية ومع تبدل بعض موازين القوى في المنطقة، هاجمت جماعات مسلحة مقر السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية، وكذلك قنصليتها في مدينة مشهد، وأحرقت بعض أجزاء السفارة، ورفعت أعلامًا تخص حزب الله اللبناني، وهو ما جعل السعودية تحمل الأمن الإيراني مسؤولية تلك الأحداث، فيما قامت الخارجية السعودية باستدعاء السفير الإيراني لديها، وسلمته احتجاجًا رسميًا من الحكومة على الاعتداءات التي تعرضت لها مقار بعثتها الدبلوماسية في بلاده، فيما كانت تخطط إيران أواخر عام 2011 لاغتيال وزير الخارجية عادل الجبير، (السفير السعودي في أميركا حينها) كممارسة معتادة. تم إحباط تلك العملية التي كشفتها السلطات الأميركية.
السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2012 تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة، تتهم فيها إيران بالاعتداء على أراضيها قرب حقول للنفط والغاز في الخليج، وحذرت من أنها ستبحث سبل الرد. وذلك بعد حدثين؛ أحدهما تحليق طائرات مروحية عدة مرات فوق حقل غاز في الحصبة. بينما اعترض زورقان عسكريان ناقلة نفط سعودية.
بينما أعلنت الأجهزة الأمنية في المملكة في غضون شهرين وعبر إعلانيين متعاقبين في مارس (آذار) ومايو (أيار) من عام 2013، الكشف عن خلية تجسسية تعمل لصالح إيران، أوقف على أثرها سبعة وعشرون متهمًا، منهم أربعة وعشرون سعوديًا وثلاثة من الجنسيات: الإيرانية والتركية واللبنانية، كانوا يهدفون إلى جمع معلومات عن المواقع الحيوية في المملكة وتقديم معلومات أخرى.
وسبق لإيران عبر جناحها العسكري في لبنان (حزب الله) أن اتجهت إلى ممارسة الاغتيالات بحق دبلوماسيين سعوديين، وكان ذلك في تركيا في أواخر العام 1988 باستهداف السكرتير الثاني في سفارة الرياض في أنقرة، وبعدها بأشهر اغتيال أحد دبلوماسيي ملحقية السعودية في كراتشي. والتهديد المستمر باغتيال في العام الماضي باغتيال السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري.

خلايا تجسس إيرانية في البحرين والإمارات والكويت

تظل مملكة البحرين هدفًا دائمًا للنظام في إيران، ومع ذلك تسقط كل المحاولات التي يسعى إليها النظام، وإن كانت أحداث 2011 خير شاهد على محاولة الفوضى وقلب نظام الحكم في البحرين، والتدخل السريع من قبل الخليجيين في تأمين السعودية، تتابع الإنجازات البحرينية بإحباط محاولات تهريب أسلحة أو زرع خلايا استخبارية، في فترة بلغت أوجها منذ عام 2002 وحتى عام 2012.
ومن الكويت، التي تطل برأسها على حدود إيران مباشرة عبر الخليج العربي، كانت خلية العبدلي التي كشف عنها أخيرًا، خير شاهد على محاولات الوجود الإيراني في الخليج، وهي خلية لاحقة لخلية جرى كشفها في عام 2010 وتمت محاكمة أعضائها، وحُكم عليهم بالسجن المؤبد، ودولة الإمارات كذلك لم تسلم من الخلايا التجسسية الإيرانية التي جندت أفرادا بغية الوصول إلى تحقيق غايات بعضها يغيب عن المعرفة المعلنة، حيث أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات حكما بالسجن سبع سنوات على متهم إماراتي، بتهمة التخابر مع إيران. والسعي إلى تزويدها بمعلومات يضر بالأمن الوطني ومنشآت الدولة وعلاقاتها مع الدول الصديقة.

تهديد الكويت وتعكير الحج في الثمانينات

في الثمانينات الماضية، اتجهت إيران إلى خلق الفوضى فعليا، كانت بوادره في عام 1983 من بوابة الكويت المجاورة، عبر اختطاف طائرة كويتية على متنها أكثر من 500 راكب توجه بها الخاطفون نحو مشهد الإيرانية، وفي منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) استهدف أفراد خلية تابعة لحزب الله الكويتي، في هجمات متزامنة كلا من: مطار الكويت، ومجمع نفطي، وسفارتي أميركا وفرنسا في الكويت، ومحطة الكهرباء الرئيسية للعاصمة، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من ستين جريحا. وفي عام 1985 حاول التنظيم اغتيال أمير الكويت آنذاك الشيخ جابر الأحمد، أثناء توجهه إلى مقر سكنه، عبر سيارة مفخخة لم يُصَب خلالها الأمير سوى ببعض الكدمات التي نتجت عن تصادم سيارة حراسته الخاصة نتيجة قوة الانفجار من سيارة الإرهابيين، وبعد تلك الحادثة بشهر ونصف الشهر استهدف حزب الله مقهيين شعبيين بمدينة الكويت، وخلف الانفجاران عشرات القتلى والمصابين.
في عام 1986، أعلنت السعودية إحباط تهريب أكثر من 50 كغم من المواد المتفجرة حملها عشرات من الإيرانيين الذين كانوا ينوون أداء الحج وظلوا في أعوام لاحقة مهددين لأمن الحجاج، وفي عام 1988 كانت حادثة أبرز لسلطات إيران لـ«حزب الله» بزعامة عماد مغنية باختطاف طائرة «الجابرية» التابعة لشركة الخطوط الجوية الكويتية، كذلك في 1988 قامت مخالب إيران في السعودية فيما يعرف بـ«تنظيم حزب الله في الحجاز» باستهداف مقر شركة «صدف للبتروكيماويات» بالمنطقة الشرقية.

اليمن.. بوابة لأطماع إيران

في حرب السعودية عام 2009 ضد الحوثيين على الحدود الجنوبية السعودية المتاخمة لليمن، كانت تلك المنطقة هي منطقة الحرب الباردة/ الساخنة بين إيران والسعودية، وجاءت الاتهامات بين ميزانين، سعودي ويمني، اتهامات اليمنيين قبل الحرب السعودية ضد القوات الحوثية أن السعودية تريد تصعيد القتال بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين المنبوذة لدى السلطة اليمنية حينها، قبل أن تبدأ سنوات العسل مع المخلوع علي عبد الله صالح.
وتكشفت تقارير عدة عن الدور الإيراني في دعم الحوثي لجر السعودية إلى الأوضاع المضطربة في داخل اليمن، لكن الأحداث اللاحقة كشفت التنبؤ السعودي المبكر، فيما يخطط له الحوثي من قبل غرفة عملياته الكبرى في طهران، لتهديد أمن السعودية، التي ألحقت بالحوثيين خسائر فادحة أعادت الجماعة نحو طهران للعب دور آخر بعد اشتعال الثورات العربية، التي لم يسلم منها اليمن نتيجة تداعيات حكم علي صالح لأكثر من ثلاثين عامًا دون أي تقدم اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي يُذكر، لولا أن عالجته دول الخليج بمبادرة جعلت المخلوع خارج اللعبة، لكنه أعاد بناء تحالف مع الحوثي كلفه اليوم غاليًا.
في عام 2012 أطلق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نداء للإيرانيين قائلا: «اتركوا اليمن وشأنه»، على خلفية كشف صنعاء لستة خلايا تجسسية تعمل لصالح طهران، وكشفها كذلك عن الإيعاز لعشرات من الحرس الثوري للدخول إلى اليمن كمستثمرين لبناء عدة مصانع، تم الكشف لاحقا أنهم ينوون إنشاء مصانع لمعدات عسكرية تسهل إمداد انقلابيي اليوم متمردي الأمس جماعة الحوثي بالسلاح، قبل أن تقطع الحكومة اليمنية علاقاتها الدبلوماسية بإيران في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وبعد استيلاء الانقلاب الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر من عام 2014، كانت قوافل الأسلحة بحرا وجوا وعبر مسارات معلومة تمر ببعض الدول الخليجية، تتزايد مع توافد خبراء عسكريين من الحرس الثوري الإيراني معتبرين حينها أن بوادر ما يعرف بـ«الهلال الشيعي» في طور التحقق، لكن العام الحالي شهد تكسيرًا لتلك الخطط بما اتخذته دول التحالف العربي عبر إطلاقها لعاصفة الحزم، التي تهدف إلى إعادة الشرعية في اليمن، وأحبطت معها قوات التحالف المراسيل الإيرانية من أسلحة وخلافها إلى اليمن.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.