السعودية تستهجن تصريحات رئيس الوزراء العراقي وتعدها تعبيرا عن إخفاقاته في الداخل

قيادات عراقية شيعية وسنية وكردية تدعو المالكي إلى «توخي الدقة»

السعودية تعبر عن استهجانها لتصريحات رئيس وزراء العراق وتصفها بغير المسؤولة
السعودية تعبر عن استهجانها لتصريحات رئيس وزراء العراق وتصفها بغير المسؤولة
TT

السعودية تستهجن تصريحات رئيس الوزراء العراقي وتعدها تعبيرا عن إخفاقاته في الداخل

السعودية تعبر عن استهجانها لتصريحات رئيس وزراء العراق وتصفها بغير المسؤولة
السعودية تعبر عن استهجانها لتصريحات رئيس وزراء العراق وتصفها بغير المسؤولة

أعربت المملكة العربية السعودية عن استهجانها واستغرابها للتصريحات العدوانية وغير المسؤولة الصادرة عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لقناة «فرانس 24» التي اتهم فيها السعودية جزافا وافتراء بدعم الإرهاب في العراق.

وصرح مصدر سعودي مسؤول أمس، أن المالكي «يعلم جيدا قبل غيره موقف المملكة الواضح والقاطع ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، كما أنه يعلم جيدا الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة في مكافحة هذه الظاهرة على المستويين المحلي والعالمي، الأمر الذي جعلها في مقدمة الدول التي تتصدى لها، وكان حريا برئيس الوزراء العراقي بدلا من أن يكيل الاتهامات جزافا ضد الآخرين، أن يتخذ السياسات الكفيلة بوضع حد لحالة الفوضى والعنف التي يغرق فيها العراق على صعيد يومي، وبمباركة ودعم واضح للنهج الطائفي والإقصائي لحكومته ضد مكونات الشعب العراقي الشقيق».

وقال المصدر «إنه من الواضح أن الغاية من هذه التصريحات هي محاولة قلب الحقائق وإلقاء اللوم على الآخرين لتغطية إخفاقات رئيس الحكومة العراقية في الداخل، التي وضعت العراق تحت خدمة أطراف إقليمية أسهمت في إذكاء نار الفتنة الطائفية بشكل لم يعهده العراق في تاريخه، وعرضت في الوقت ذاته العراق لمخاطر تهديد وحدته الوطنية والترابية».

من جهة أخرى أدان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية الحادث الإرهابي الذي وقع أخيرا في مدينة «كونمينغ» الصينية، مبينا أن بلاده تعده «عملا إجراميا منافيا لجميع المبادئ التي جاءت بها الديانات والقوانين والتشريعات الدولية».

وأكد المصدر المسؤول لوكالة الأنباء السعودية، موقف المملكة بإدانة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة وأيا كان مصدره، معربا عن مواساة وتعازي السعودية في ضحايا هذا الحادث الأليم وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

بدورها أجمعت قيادات عراقية شيعية وسنية وكردية، تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، على أن اتهامات المالكي الباطلة بـ«دعم الإرهاب» في بلاده ليست إلا محاولة للتهرب من إخفاقاته في الداخل على كل الأصعدة، ودعته إلى تقديم ما لديه من أدلة قبل أن يسوق اتهامات كهذه، وأن يتوخى الدقة في إطلاق تصريحات من هذا النوع في وقت العراق أحوج ما يكون فيه إلى جيرانه وسط التحديات الأمنية التي يواجهها.

وفي هذا السياق، قال جواد الجبوري، الناطق باسم كتلة الأحرار الصدرية في البرلمان، إن «المالكي يبحث عن شماعات لتعليق الأخطاء والإخفاقات». وأضاف أن المالكي «أخفق في رص الصف الوطني العراقي من حيث مد جسور الثقة والتوافق الوطني بين الشركاء وانصرف إلى تفكيك عرى التواصل الوطني». وتابع الجبوري أن المالكي «هو المسؤول المباشر أمام مجلس النواب والشعب عن ضبط الوضع الأمني بصفته القائد العام للقوات المسلحة». وتساءل الجبوري «ماذا تعني القيادة العامة؟ هل تعني توزيع المناصب بالبيع وبالمزاد العلني؟ أم هو ملف مهم يجب الاجتهاد فيه لتقديم الخدمة الأمنية التي هي المطلب الأول للمواطن العراقي».

بدوره، قال الشيخ حميد المعلة، الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي، إنه «لا علم للمجلس بأي معطيات عن دعم السعودية للإرهاب في العراق، وبالتالي لا يستطيع التعليق على اتهامات المالكي»، مشددا على أن للمجلس علاقات جيدة مع دول المنطقة. وأضاف أنه يجب سؤال المالكي عما لديه حتى يسوق هكذا اتهامات ضد السعودية. وبسؤاله عما إذا كان المالكي يبحث عن شماعة يعلق عليها إخفاقاته، قال المعلة «هناك إخفاقات ودعوات أساسية لعلاج هذه الإخفاقات».

من جهته، دعا محسن السعدون، نائب رئيس التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، المالكي إلى توخي «الدقة» في إطلاق الاتهامات ضد السعودية و«تقديم الأدلة التي تثبت صحة كلامه». وأضاف أنه لا يجوز إطلاق اتهامات من هذا النوع إلى أي جهة كانت بينما يستضيف العراق مؤتمرا خاصا بشأن مكافحة الإرهاب خلال يومين. واعتبر أن توجيه اتهامات من هذا النوع إلى أي دولة «ستكون لها نتائج عكسية على الشعب العراقي».

وتابع السعدون قائلا إن «وضع العراق الحالي وما يعانيه من إرهاب وسقوط ضحايا أبرياء يوميا يتطلب أن يتقرب من جيرانه، وإذا كانت هناك من شكوك فيجب أن توثق وتدعم بالأدلة». واختتم قائلا «أمام العراق تحديات أمنية كبيرة، لهذا يجب أن تكون سياسة رئيس الوزراء أكثر دقة في التصريحات».

أما الدكتور سلمان الجميلي، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العراقية والقيادي في كتلة «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، فقال إن «سياسات الحكومة في السنوات الأربع الماضية خاصة سياسات رئيس الوزراء قائمة على افتعال الأزمات للهروب من الفشل في جميع المجالات، وتصريحاته الأخيرة ضد السعودية جاءت للهروب من الفشل الذريع في الأنبار، وهناك واقع أمني سيئ في جميع المحافظات». وأضاف أن المالكي «أراد أزمة أخرى ليحشد الشارع الشيعي بعدما أصبح لا وجود له في الشارع الكردي والشارع العربي السني، فجاءت اتهاماته الأخيرة ضد السعودية». وتابع أنه إذا كانت لدى المالكي أدلة فليقدمها للشعب.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله العسكر بأنه يستغرب أن تصدر مثل هذه التصريحات من رئيس وزراء دولة مثل العراق وهي تصريحات متناقضة عكس ما تفعله السعودية لمحاربة الإرهاب. وأكد العسكر في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعكس تخبطه في السياسة الداخلية والخارجية. وأضاف: «تصريح المالكي يمكن أن يوصف أنه من المضحكات المبكيات وهو تصريح غريب أن يصدر من رئيس وزراء دولة بحجم العراق وللأسف أن منطلقات تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في غالبها طائفية وكان حريا به كما جاء في البيان السعودي على لسان المصدر المسؤول أن يلتفت للشأن الداخلي العراقي ويسعى لتوطيد الأمن ونشره بدلا من الاتهامات العشوائية والتخبط في التصريحات».

ويواصل العسكر حديثه مبينا تناقضات المالكي واصفا رده بغير الموفق مضمونا وتوقيتا وقال: «نوري المالكي طائفي حتى النخاع وهو لم يتريث قليلا حتى يستوعب القرارات الملكية السعودية بمحاربة الإرهاب وتجريمه قولا وعملا أو حظر بعض الجماعات المتطرفة ووضعها على قائمة الإرهاب وأعيد وأكرر أن على المالكي وأمامه مهمة صعبة في توطيد الأمن والالتفات للشأن العراقي بدلا من تركه يواجه خطر التقسيم وهو يتخبط في سياساته الطائفية وتصريحاته المعادية».

ويرى العسكر أن المالكي فشل في إدارة الحكم في العراق من خلال سياساته المتخبطة.

أما الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث يرى أن تصريحات المالكي تؤكد مفهوم الدولة الطائفية وأن رئيس الوزراء العراقي سلم مفاتيح العراق حكما وأمنا لإيران ولم يعد هو الشخص المقبول للشعب العراقي في الداخل وبدأ يتهم السعودية ودولا أخرى أنها تدعم الإرهاب بناء على رأي طائفي وأضاف: «المالكي يتعامل مع جميع الأمور بطائفية وللأسف أنه سلم أمن العراق وحكمها لطهران ولم يعد مقبولا بالنسبة للشعب العراقي وإذا كانت السعودية تدعم الإرهاب كما يقول المالكي فماذا عن التشريعات التي أصدرتها السعودية لمحاربة الإرهاب». ويضيف بن صقر: «المالكي جعل هناك شعورا لدى السنة أنه يستهدفهم سواء أكانوا مساجين أم حتى أفرادا في حكومته لكن أقول: إن المالكي هو من الأمثلة الحية حاليا على تعميق مفهوم الدولة الطائفية حتى أنه بات يستخدم الطائفية بشكل أدى إلى انفلات الحالة الأمنية في العراق مما سيصعب السيطرة عليها لو استمر على هذا النهج».



اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.