قطاع الإسمنت يستحوذ على 47 % من صناعات مواد البناء الخليجية

عدد المصانع ارتفع من 54 إلى 67 خلال 5 أعوام

زاد عدد المصانع من 54 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 67 مصنعا خلال العام الماضي (تصوير: خالد الخميس)
زاد عدد المصانع من 54 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 67 مصنعا خلال العام الماضي (تصوير: خالد الخميس)
TT

قطاع الإسمنت يستحوذ على 47 % من صناعات مواد البناء الخليجية

زاد عدد المصانع من 54 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 67 مصنعا خلال العام الماضي (تصوير: خالد الخميس)
زاد عدد المصانع من 54 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 67 مصنعا خلال العام الماضي (تصوير: خالد الخميس)

كشفت دراسة اقتصادية عن نمو صناعة الإسمنت والجير والجص في دول مجلس التعاون الخليجي، لتمثل نسبتها 47 في المائة من إجمالي الاستثمارات في صناعة مواد البناء لعام 2014، إذ تعد هذه الصناعة هي الأعلى في سلم استثمارات صناعات مواد البناء في الخليج، ويشكل هذا القطاع 2.3 في المائة من إجمالي عدد المصانع، و9.9 في المائة من مجمل عدد العاملين، مع الإشارة إلى كون صناعة الإسمنت من الصناعات الأساسية التي يعتمد عليها قطاع التشييد والبناء.
وبينت الدراسة الاقتصادية، التي أجرتها منظمة الخليج للاستثمارات الصناعية (جويك)، تحت عنوان «دليل صناعة مواد البناء في دول مجلس التعاون الخليجي»، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة منها، تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 54 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 67 مصنعا خلال العام قبل الماضي، بمعدل نمو تراكمي بلغ 5.5 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 11.882 مليار دولار، ليصل إلى 17.526 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10.2 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة ذاتها من 21282 عاملا ليصل إلى 25681 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 4.8 في المائة.
وأوضحت الدراسة أن صناعة الإسمنت المذكورة هنا تشمل: صنع كتل إسمنتية غير مطحونة (كلينكر)، وأنواع الإسمنت المائي، بما في ذلك إسمنت بورتلاند والإسمنت الألمنيومي، والإسمنت الخبثي، وأنواع الإسمنت السوبرفوسفاتي، إلى جانب صنع الجير الحي والجير المطفأ والجير المائي، وصنع الجص من الجبس المكلس أو كبريتات الكالسيوم.
أما بالنسبة لصناعة البلوك الإسمنتي والطابوق والبلاط والموزايكو، فتشير الدراسة إلى أنها تمثل نحو 40.3 في المائة من إجمالي عدد المصانع المختصة بصناعة مواد البناء خلال العام الماضي، و12.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و24.4 في المائة من إجمالي عدد العاملين، حيث تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 888 مصنعا عام 2010 ليصل إلى 1151 مصنعا عن الفترة ذاتها، بمعدل نمو تراكمي بلغ 6.7 في المائة. بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 2.531 مليار دولار، ليصل إلى 4.707 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 16.8 في المائة، كما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 43345 عاملا ليصل إلى 63287 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 9.9 في المائة.
وتأتي هذه الأرقام لتعزز من تطور الاستثمارات في صناعة مواد البناء في دول مجلس التعاون الخليجي حسب النشاط الصناعي، حيث يسجل معدل نموها 13.6 في المائة خلال 5 سنوات، وارتفع عدد العاملين في صناعة مواد البناء في دول مجلس التعاون بنسبة 8.7 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
وتفيد الدراسة باحتلال قطاع صناعات مواد البناء في دول مجلس التعاون في عام 2014 المرتبة الثالثة من حيث حجم الاستثمار، حيث استوعبت أكثر من 37 مليار دولار، شكلت نحو 9.8 في المائة من مجموع الأموال المستثمرة في الصناعات التحويلية التي بلغت 380 مليار دولار.
في حين بلغ عدد المصانع 2858 مصنعا، تمثل نحو 17.5 في المائة من إجمالي عدد المصانع التحويلية التي بلغت في العام نفسه 16292 مصنعا، وبلغ عدد العاملين في هذه الصناعة 259.4 ألف عامل، يمثلون نحو 17 في المائة من إجمالي عدد العاملين الذي بلغ 1.529 مليون عامل.
وعند تناول هيكل الصناعات التحويلية حسب الدول للعام قبل الماضي، جاءت السعودية في المرتبة الأولى في عدد المصانع بنسبة 41.8 في المائة، فيما احتلت الإمارات المرتبة الثانية بنسبة 34.5 في المائة، بينما عُمان كانت في المرتبة الثالثة بنسبة 9.6 في المائة، والبحرين في المرتبة الرابعة بنسبة 4.8 في المائة، ثم قطر في المرتبة الخامسة بنسبة 4.7 في المائة، تلتها الكويت بالمرتبة السادسة بنسبة 4.6 في المائة.
يذكر أن صناعة مواد البناء تعد من الصناعات المهمة في دول مجلس التعاون الخليجي، فهي من المتطلبات الأساسية لتحقيق التنمية والتقدم، وواكب النهضة في منطقة الخليج تشييد الكثير من المدن والمناطق السكنية والصناعية والتجارية والترفيهية، فضلا عن البنية التحتية والمرافق العامة وغيرها، وذلك حسب احتياجات الدول وخططها التنموية.
وصنّفت هذه الصناعة حسب التصنيف الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية تحت اسم «صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى»، ويشمل قطاع صناعات مواد البناء الكثير من الأنشطة الصناعية، حسب التصنيف الدولي للأنشطة الصناعية، وهي: صنع الزجاج والمنتجات الزجاجية، وصنع المنتجات الحرارية، وصنع المنتجات الطفلية الإنشائية، وصنع المنتجات الأخرى من البورسلين والخزف، وصنع الإسمنت والجير والجص، وصنع أصناف من الخرسانة والإسمنت والجص، وصناعة قطع وتشكيل وصقل الأحجار، وصنع المنتجات المعدنية اللافلزية الأخرى غير المصنفة في موضع آخر.



سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

تواجه الأسواق العالمية تحولاً دراماتيكياً في خارطة تدفقات الطاقة، حيث تشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في شهر أبريل (نيسان) الجاري، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

يأتي هذا الاندفاع نتيجة سعي المستهلكين في آسيا لتأمين بدائل عاجلة عن النفط المنقطع من الشرق الأوسط بسبب الحرب المستمرة مع إيران.

وفقاً لتقديرات مجموعة أبحاث الطاقة «كبلر»، من المتوقع أن تقفز الصادرات الأميركية بنسبة تقترب من الثلث، لتصل إلى 5.2 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ 3.9 مليون برميل في مارس (آذار).

ومن المثير للاهتمام أن الطلب الآسيوي وحده سيشهد قفزة بنسبة 82 في المائة ليصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى وجود «أرمادا» (أسطول ضخم) مكون من 68 ناقلة فارغة في طريقها حالياً إلى الولايات المتحدة للتحميل، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط المعتاد العام الماضي الذي كان يبلغ 27 ناقلة فقط. ووصف مات سميث، المحلل في «كبلر»، هذا المشهد بقوله: «هناك أسطول هائل من الناقلات يتجه نحونا».

المأزق السياسي لترمب

بينما يعزز هذا الارتفاع دور الولايات المتحدة كمورد عالمي مرن، إلا أنه يضع إدارة الرئيس دونالد ترمب في مأزق سياسي واقتصادي. فالمنافسة الآسيوية المحمومة على النفط الأميركي ترفع الأسعار المحلية، مما يغذي مخاوف التضخم.

وقفزت أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون، بينما يقترب الديزل من مستوى قياسي عند 5.81 دولار.

ويواجه ترمب ضغوطاً شديدة للوفاء بوعده بخفض أسعار الطاقة إلى النصف، في حين أظهر استطلاع لمركز «بيو» أن 70 في المائة من الأميركيين قلقون من تبعات الحرب على تكلفة المعيشة.

وأعلنت الإدارة سحب 170 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسواق، لكن المحللين يحذرون من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تجعل النفط الأمريكي أكثر جاذبية للمشترين الأجانب الباحثين عن صفقات أرخص.

من فنزويلا إلى الأسواق العالمية

أشار محللون في «ريستاد» إلى أن زيادة الواردات الأميركية من فنزويلا - التي سيطرت الولايات المتحدة فعلياً على قطاعها النفطي مؤخراً - تدعم زيادة الصادرات الأميركية من خام غرب تكساس. ونظراً لأن المصافي الأميركية مجهزة للتعامل مع النفط الثقيل (الفنزويلي والكندي)، فإن ذلك يسمح بتصدير كميات أكبر من النفط الصخري المحلي الخفيف إلى الخارج.

مضيق هرمز والهدنة الهشة

تظل آسيا هي الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، حيث أن 80 في المائة من المنتجات النفطية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز مخصصة للصين وجيرانها. ورغم آمال «الهدنة لمدة أسبوعين»، إلا أن إعلان إيران إغلاق المضيق مجدداً يوم الأربعاء رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان أعاد التوتر إلى ذروته.

أمام هذه الضغوط، بدأ بعض السياسيين الديمقراطيين بالمطالبة بحظر تصدير النفط الأمريكي لحماية المستهلك المحلي، حيث يعتزم النائب براد شيرمان تقديم مشروع قانون «منع تصدير النفط أثناء حرب إيران». ورغم استبعاد الإدارة الحالية لهذه الخطوة لما لها من عواقب وخيمة على قطاع التكرير، إلا أن المحللين يحذرون من أن البيت الأبيض قد يغير رأيه إذا وصلت الأسعار إلى 6 دولارات للغالون مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).


الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

سجلت مشتريات الصين من النفط الخام البرازيلي رقماً قياسياً في شهر مارس (آذار) الماضي، مما دفع إجمالي صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات رسمية صدرت هذا الأسبوع.

فقد أظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط البرازيلي في مارس، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في مايو (أيار) 2020 (1.46 مليون برميل).

ويأتي هذا التحول الكبير في تدفقات الطاقة العالمية نتيجة لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية إثر الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الأرقام، كشفت البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في أداء قطاع الطاقة البرازيلي خلال شهر مارس، حيث بلغ إجمالي الصادرات إلى الأسواق العالمية 2.5 مليون برميل يومياً، مسجلاً نمواً شهرياً بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بفبراير (شباط) الماضي.

وفيما تربعت الصين على عرش المستوردين، برزت الهند كوجهة استراتيجية ثانية للنفط البرازيلي، في مؤشر واضح على تحول بوصلة الطلب نحو أميركا الجنوبية لتأمين احتياجات القوى الاقتصادية الكبرى.

وأوضح برونو كورديرو، محلل ذكاء الأسواق في شركة «ستون إكس»، أن هذا الارتفاع كان متوقعاً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما دفع الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها، خاصة وأن المضيق كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات الخام العالمية قبل اندلاع الحرب.

على صعيد آخر، كشفت البيانات عن تراجع واردات البرازيل من الديزل بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يمثل إشارة تحذير لبلد يعتمد على الخارج لتأمين ربع احتياجاته من الوقود.

وأشارت البيانات إلى تغير في خريطة الموردين كالتالي:

  • تراجع أميركي حاد: انخفضت حصة الديزل الأميركي في السوق البرازيلي من 8.3 في المائة في فبراير إلى أقل من 1 في المائة في مارس، حيث وجهت الولايات المتحدة شحناتها نحو الأسواق التي تدفع علاوات سعرية أعلى، لا سيما في آسيا.
  • توسع روسي: عززت روسيا حصتها في السوق البرازيلي لتصل إلى 75 في المائة (مقارنة بـ58 في المائة في فبراير)، رغم أن حجم الشحنات الروسية ظل ثابتاً تقريباً، مما يعني أن تراجع الموردين الآخرين هو ما رفع حصتها السوقية.

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
TT

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

ظل الدولار متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر واسعة، حيث قيّم المستثمرون بقلق ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، سيصمد.

يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار مُهدد بالانهيار، حيث واصلت إسرائيل حربها الموازية ضد «حزب الله»، الميليشيا المدعومة من إيران، في لبنان، بينما اتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، وقالت إن المضي قدمًا في محادثات السلام سيكون «غير معقول».

ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي تبحر بدون تصريح، وأفاد الشاحنون بحاجتهم إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف العبور، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «ربما تلوح في الأفق بعض الشكوك حول إمكانية استدامة توقعات وقف إطلاق النار، أو حتى إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار من الأساس».

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، ليسجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة عند 99.05. وارتفع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1663 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.3393 دولار.

وتراجع الين عن بعض مكاسب اليوم السابق عقب إعلان الهدنة في الصراع بالشرق الأوسط، حيث انخفض بنسبة 0.13 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 158.8 يناً للدولار.

العودة إلى التوسع

وقال سوزوكي: «مع استمرار الوضع في الشرق الأوسط، يبدو أن هناك توجهاً نحو عودة السياسة المالية إلى التوسع مجدداً. وهذا بدوره يُسهم في ضعف الين».

وأظهرت بيانات من شركة «طوكيو تانشي، وسيط أسواق المال، أن سوق مقايضة الفائدة لليلة واحدة (OIS) يُسعّر احتمالاً بنسبة 55 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك اليابان المُقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.

ورأى سوزوكي أنه في حال انهيار وقف إطلاق النار، فقد تبدأ التوقعات برفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) بالتراجع، مما قد يؤدي بدوره إلى ضعف الين.

وقال سوزوكي: «يعتمد رفع سعر الفائدة بشكل كبير على الوضع في إيران، لذا من المرجح أن ينتظر بنك اليابان حتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع لتقييم تطورات الوضع».

ومن المتوقع أن يمثل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان ابتداءً من الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم الخميس.

كان الدولار الأميركي المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية بين العملات، ويعود ذلك جزئياً إلى كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وبالتالي أقل عرضةً للتأثيرات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها دول مستوردة للنفط مثل اليابان والعديد من الدول الأوروبية.

وقد زعزعت الحرب التي استمرت خمسة أسابيع ثقة المستثمرين، مُسبّبةً أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق.

ويقول محللون إن الهدنة الهشة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الشحن عبر المضيق الحيوي مقارنةً بما قبل النزاع، وذلك بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية.

ومن المقرر أن تُصدر الولايات المتحدة بيانات الإنفاق الشخصي لشهر فبراير (شباط) ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس. وعلى الرغم من تحسن المعنويات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فقد يبقى زوج الدولار/الين ضمن نطاق محدد في تداولات طوكيو، إلا أن البيانات الأميركية القوية قد تُحفز انتعاشاً للدولار، وفقًا لما ذكره أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، في مذكرة.