فقط في الهند.. «تجارة إلكترونية» لـ«مستلزمات بدائية»

البعض ما زال يستخدمها تقليديًا.. وآخرون من قِبل الحنين إلى الماضي

هنديات يحتفلن بأحد الأعياد التقليدية في شوارع المدينة الهندية مومباي (رويترز)
هنديات يحتفلن بأحد الأعياد التقليدية في شوارع المدينة الهندية مومباي (رويترز)
TT

فقط في الهند.. «تجارة إلكترونية» لـ«مستلزمات بدائية»

هنديات يحتفلن بأحد الأعياد التقليدية في شوارع المدينة الهندية مومباي (رويترز)
هنديات يحتفلن بأحد الأعياد التقليدية في شوارع المدينة الهندية مومباي (رويترز)

فقط في الهند يمكنك أن تجد أحدث صيحات بيع التجزئة والمواد الاستهلاكية عبر استخدام تقنيات البيع الإلكتروني على غرار مواكب لأكثر دول العالم تقدما، لكن هذا التقدم التقني يقترن ببيع منتجات بدائية تقليدية تناسب الموروثات الهندية والفقر المدقع الذي يعانيه جانب كبير من السكان.
وفي الهند، يمكنك أن تجد منتجات على غرار روث الأبقار الذي يستخدم كوقود لإشعال الأفران البدائية يباع عبر أشهر منصات البيع على الإنترنت، على غرار «أمازون» و«إي باي»، ما يترك مساحة الدهشة مفتوحة الأقواس، حيث يوجد مشتر يمتلك جهازا إلكترونيا حديثا واتصالا بالإنترنت، لكنه لا يمتلك إلا موقدا بدائيا.
ويلقى بيع روث الأبقار في الهند رواجًا كبيرًا على مواقع الإنترنت المشهورة، ويصفه البائعون على الإنترنت بأن «الإقبال على شرائه مثل الإقبال على الكيك الساخن في الشتاء»، ويعرض البائعون تخفيضات سعرية للكميات الكبيرة، بينما يطلب بعض المشترين تغليف أقراص الروث تغليفا خاصا بالهدايا. وتباع الأقراص في عبوة تحتوي من 2 إلى 8 قطع تزن الواحدة مائتي غرام، وبثمن يتراوح ما بين مائة إلى 400 روبية هندية (1.5 إلى 6 دولارات) للعبوة الواحدة.
وعلى الرغم من استخدام أقراص الروث المجففة كوقود حيوي في المناطق الريفية عادة، فإن كثيرا من الهنود المقيمين في المدن يقومون بشرائها عبر مواقع الإنترنت، على الرغم من توافر وسائل بديلة عدة للاستخدام كوقود، أكثر حداثة وسهولة في الاستخدام من أقراص الروث.
وتقول مادهافي كوهار المتحدثة عن شركة «أمازون» في الهند: «هناك طلبات شراء كثيرة على أقراص روث الأبقار المجففة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما زال الطلب مستمرًا عليه حتى الآن»، وأضافت أن الطلبات تأتي عادة من المدن، وذلك لصعوبة إيجاد بائعي أقراص الروث الجافة بها، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. ويستخدم بعض المشترين الروث المجفف كوقود للتدفئة في الشتاء أو لطهو الطعام، ويحتفظ به البعض ليذكرهم بأيام طفولتهم في القرى، أو يهدونه لأحبائهم في المناسبات الدينية الخاصة. وكان قديمًا يستخدم بالأساس للطهو والتدفئة، وعادة ما تقوم النساء بصنعه في المناطق الريفية.
وتصنع أقراص الروث من خلط فضلات الأبقار مع قش الأرز، ثم تشكيلها في أقراص مستديرة وتركها لتجف على حرارة الشمس، ثم تستخدم بعد جفافها.
وقالت راديكا أجاروال صاحبة متجر «شوب كلوس» على الإنترنت، وهو أحد المتاجر الشهيرة في الهند: «الطلب على أقراص روث البقر المجفف ارتفع خلال موسم احتفالات ديوالي (Diwali) الحالي، وهي احتفالات دينية يقوم فيها الهندوس بأداء مراسم وصلوات في البيوت وأماكن العمل ويستخدمون الروث في المراسم الدينية، وبيعت خلاله كل الكمية المعروضة من الأقراص المجففة». وأضافت «يستخدمه كثير من قاطني المدن عند إقامة الحفلات في الخارج للطهو والتدفئة مع برودة الشتاء، ويستمتع البعض برائحة الدخان الصادر من احتراق تلك الأقراص خاصة من نشأ منهم في مناطق ريفية، ويذكرهم ذلك بالأيام القديمة والتجمع حول النار».
وأكدت إيميلي وارنر أحد المشترين على الإنترنت أن مذاق الطعام المطهو على نيران الأفران التقليدية لذيذ، وأنها لم تذق طعاما ألذ منه على الإطلاق، وذلك في تعليقها على موقع «أمازون». وكذلك علق آخرون أن طعم الخبز المطهو على تلك الأفران هو الألذ والأجمل، مع كيك الفراولة.
وفي السياق ذاته يقول أحد البائعين على الإنترنت إنه يمكن استخدام أقراص الروث في اشتعال النيران الخاصة بالاحتفال الشتوي المسمى لوهري «Lohri» الذي يقام في بداية كل عام جديد في شمال الهند.
وجدير بالذكر أن روث الأبقار ليس وحده الذي يُباع على الإنترنت في الهند، بل يعرض البائعون بجانبه منتجات متنوعة من بول الأبقار المعروفة في الهند بفوائدها الصحية. وتباع في شكل زجاجات من البول، أو أقراص صغيرة، أو تدخل في منتجات الصابون والشامبو. ويلقى ذلك رواجًا في الهند خاصة بين الهندوس الذين يستخدمونه في الطقوس الدينية.

*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.