أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015
TT

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة كثيرا من الأحداث خلال عام 2015، على كل المستويات السياسية والميدانية التي طرأت على الواقع الفلسطيني خلال عام كان مثقلا بالجرائم الإسرائيلية بدءً من حرق عائلة دوابشة وليس وقوفا عند الهبة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وهنا أبرز الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال عام 2015:
* يناير (كانون الثاني)
1 - 1 الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع اتفاقية معاهدة روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية و20 اتفاقية دولية أخرى وسط ترحيب فلسطيني وتهديد إسرائيلي تمثل بوقف تحويل أموال الضرائب لصالح السلطة الفلسطينية.
3 - 1 إسرائيل تقرر فتح تحقيق جنائي ضد جنودها بشأن مجزرة رفح خلال الحرب على غزة صيف 2014.
9 - 1 مجهولون يفجرون صرافات آلية لبنوك في غزة احتجاجا على عدم صرف حكومة الوفاق رواتب موظفي حماس.
12 - 1 حماس تعرض على الفصائل بغزة تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة بعد اتهامات لحكومة الوفاق بالتملص من مسؤولياتها تجاه القطاع والفصائل ترفض العرض.
21 - 1 تسجيل أول عملية طعن خلال عام 2015، وأصيب فيها 20 إسرائيليا على متن حافلة في تل أبيب.
* فبراير (شباط)
3 - 2 استقالة رئيس لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة الأخيرة الحقوقي الكندي ويليام شاباس في أعقاب اتهامات إسرائيلية له بالتحيز للفلسطينيين، وإسرائيل تجمد التحقيقات في هجماتها خلال حرب غزة.
15 - 2 محكمة العدل العليا بغزة تصدر حكما مؤقتا يمنع عودة موظفي السلطة إلى العمل، وذلك بعد قضية رفعت إليها بعد أن دعت حكومة الوفاق وزراءها لتشكيل لجان لإعادة الموظفين المستنكفين لأعمالهم.
17 - 2 اكتشاف كنز فاطمي قبالة سواحل قيسارية وهو الأكبر في تاريخ «فلسطين المحتلة»، حيث عثر عليه على عمق 12 كيلومترا في عمق البحر، ورجح الباحثون أن تكون هذه القطع الذهبية عملة كانت على متن سفينة غرقت قبالة قيسارية، ويعتقد أنها أموال ضرائب مخصصة للحكومة المركزية في مصر في عهد الفاطميين. في التاريخ ذاته، وجه ما يسمى مراقب الدولة الإسرائيلي اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب النفقات الهائلة لمنزليه، وتحويل القضية حينها للنيابة العامة التي رأت فيما بعد أنه لا شبهات جنائية.
26 - 2 لأول مرة إسرائيل تسمح لوزراء التوافق الوطني في غزة بمغادرة القطاع باتجاه رام الله بعد أن كانت ترفض ذلك، وتعلن عن اقتطاع 300 مليون شيقل من أموال الضرائب المحتجزة لديها لسداد ديون الكهرباء على المناطق الفلسطينية.
* مارس (آذار)
5 - 3 المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يقرر وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
17 - 3 تفوق الليكود بفوز كاسح على أقرب منافسيه «المعسكر الصهيوني» في الانتخابات الإسرائيلية العشرين.
27 - 3 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر بتحويل عوائد الضرائب المالية للفلسطينيين بعد أن جمدها لثلاثة أشهر بعد قرار فلسطيني بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.
28 - 3 في موقف اعتبر ملفت وهام في إطار خلافاتها مع إيران، حماس تعلن دعمها للشرعية السياسية في اليمن وهو أول موقف علني للحركة يتحدث عن الأوضاع العربية.
* أبريل (نيسان)
1 - 4 فلسطين تنضم رسميًا للجنائية الدولية وتودع ملفات الاستيطان والحرب على غزة من أجل فتح تحقيق دولي.
7 - 4 الكشف عن حملة اعتقالات كبيرة بدأتها حماس ضد نشطاء السلفيين الجهاديين بغزة في أعقاب اقتحام «داعش» لمخيم اليرموك.
17 - 4 تفجير عبوة ناسفة قبالة منزل الرئيس محمود عباس غرب غزة.
19 - 4 حماس تحتجز وزراء حكومة الوفاق الوطني الذين وصلوا من الضفة في فندق في غزة قبل أن يغادروا في اليوم الثاني، معلنين فشل التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات مع الحركة التي تسيطر على غزة.
23 - 4 لأول مرة منذ انتهاء الحرب على غزة، إطلاق صاروخ من غزة على النقب وإسرائيل ترد بقصف موقع أمني صغير.
26 - 4 السويد تشكر الرئيس الفلسطيني لمساهمته في إطلاق سراح رهينتين بعد مفاوضات مع جبهة النصرة.
* مايو (أيار)
3 - 5 حماس تهدم مسجدا صغيرا في دير البلح يستخدمه عناصر من السلفية الجهادية وتشدد من اعتقالاتها ضدهم.
8 - 5 لأول مرة جماعة سلفية تتبنى إطلاق قذيفتي هاون على موقع لحماس غرب خانيونس وسط عمليات مشددة من الحركة ضدهم واعتقال العشرات منهم.
13 - 5 الفاتيكان يعترف رسميا بدولة فلسطين ويوقع معها اتفاقيات والبابا يعلن عن راهبتين فلسطينيتين أصبحن قديستين.
17 - 5 طوب البابا فرنسيس، الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين دانيل غطاس (1843 - 1927) ومريم بواردي (1846 - 1878) في حفل حضره عباس.
* يونيو (حزيران)
2 - 6 أمن حماس يقتل ناشطا سلفيا جهاديا يدعى يونس حنر في منزل عائلته بالشيخ رضوان بعد أن حاصره واشتبك معه. وفي اليوم ذاته وزير الخارجية الألماني يزور غزة ويقول: «الأمن لإسرائيل مقابل التنمية في غزة».
3 - 6 سقوط 3 صواريخ من غزة إلى إسرائيل وسرية عمر حديد تتبنى ذلك.
10 - 6 إسرائيل ترفض استقبال وفد من محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في جرائمها ضد الفلسطينيين خلال حرب غزة.
19 - 6 مسلحون تبين فيما بعد أنهم من فتح يقتلون إسرائيليين في أول عملية إطلاق نار بالضفة تؤدي لمقتل إسرائيليين خلال عام 2015.
21 - 6 محمود السلفيتي أحد قتلة الصحافي فيكتور أريغوني يتمكن من الفرار من سجون حماس والوصول للعراق للقتال مع «داعش» حيث قتل فيما بعد بغارة للتحالف الدولي.
29 - 6 الاحتلال يعترض سفنا دولية تقل متضامنين دوليين مع قطاع غزة ويعتقل من كان على متنها ويصادرها ويرحلهم.
* يوليو (تموز)
1 - 7 إجراء تعديل وزاري على حكومة الوفاق وحماس تعتبره انقلابا على اتفاق المصالحة.
3 - 7 قيادات من حماس في مقدمتها موسى أبو مرزوق يشاركون في إفطار لحزب الله على شرف الحرس الثوري الإيراني، ما أثار جدلا في أوساط الحركة التي تحاول التقرب مجددا من طهران.
8 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يقول إن إسرائيل طلبت عبر وسيط أوروبي الإفراج عن جنديين وجثتين لدى حماس.
9 - 7 إسرائيل تكشف عن اختفاء إسرائيليين في غزة أحدهما بدوي من السبع وآخر من أصول إثيوبية.
15 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ووفد قيادي مرافق له يصل السعودية في أول زيارة لهم منذ 3 سنوات.
19 - 7 تفجير 6 سيارات لقيادات ميدانية من كتائب القسام على يد مجموعة من السلفيين.
20 - 7 إسرائيل تقر قانونا بسجن راشقي الحجارة حتى 20 عاما وتعيد أحكام محرري صفقة شاليط.
31 - 7 مستوطنون يقدمون على حرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بنابلس مما أدى لاستشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة وإصابة والديه وشقيقه حينها.
* أغسطس (آب)
8 - 8 وفاة سعد دوابشة والد الطفل علي متأثرا بجروحه جراء إحراق منزلهم على أيدي متطرفين يهود.
20 - 8 مجهولون يختطفون 4 من عناصر حماس بعد إنزالهم من حافلات المسافرين من معبر رفح في سيناء وما زال مصيرهم مجهولا.
* سبتمبر (أيلول)
7 - 9 وفاة ريهام دوابشة والدة الطفل علي متأثرة بجروحها جراء الجريمة النكراء.
8 - 9 أميركا تدرج قيادات القسام وحماس محمد الضيف ويحيى السنوار وروحي مشتهى على ما سمتها بـ«القائمة السوداء للإرهابيين الدوليين» والفصائل تدين.
17 - 9 المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف يصل غزة ويجتمع مع قيادة حماس ويبحث ملفات المصالحة والتهدئة وغيرها.
28 - 9 حماس تبدأ خطوات لتمليك موظفيها الأراضي الحكومية بدلا من مستحقاتهم وسط غضب من السلطة الفلسطينية.
30 - 9 رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة بمراسم رسمية بحضور الرئيس محمود عباس الذي قال في خطاب له أمام الهيئة العمومية للأمم المتحدة للدورة الـ70 إن السلطة الفلسطينية لا يمكنها القبول باستمرار الوضع الراهن.
* أكتوبر (تشرين الأول)
1 - 10 مقتل مستوطنين أحدهما ضابط استخبارات كبير في إطلاق نار قرب مستوطنة إيتمار القريبة من نابلس، وتبين فيما بعد أن منفذي العملية هم خلية من عناصر حماس.
3 - 10 مقتل مستوطنين طعنا وإطلاق نار على يد الشاب مهند حلبي 19 عاما من رام الله خلال عملية في البلدة القديمة بالقدس، لتشتعل الأراضي الفلسطينية فيما عرف بـ«الهبة الشعبية» أو «انتفاضة القدس».
4 - 10 تضاعف الهجمات الفلسطينية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر باستخدام القبضة الحديدية.
8 - 10 مصر تغرق حدود غزة، وحماس تحذر من خطورة ذلك وعدم قدرتها على ضبط الحدود.
18 - 10 شهدت الهجمات الفلسطينية تطورا نوعيا استخدمت فيه الأسلحة النارية.
22 - 10 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يثير جدلا في العالم بعد أن اتهم الحاج أمين الحسيني بتحريض هتلر على ارتكاب المحرقة.
* شهر نوفمبر (تشرين الثاني)
4 - 11 اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعتمد توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات مع الاحتلال وفقا لقرار المركزي في مارس.
10 - 11 حماس تسلم منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات لقيادة فتح بغزة بحضور الفصائل وترفض أن يتم عقد مهرجان كبير له.
12 - 11 الاتحاد الأوروبي يقرر وضع وسم على منتجات المستوطنات ونتنياهو يرد بقرار عدم مشاركة أوروبا في أي عملية سياسية.
30 - 11 المحكمة المركزية في تل أبيب تبرئ القاتل الرئيسي للطفل محمد أبو خضير الذي أحرقه متطرفون يهود في يونيو 2014، بزعم أنه يعاني من حالة نفسية وإدانة قاصرين مما أثار غضب فلسطيني واسع.
* ديسمبر (كانون الأول)
2 - 12 رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض يزور غزة لأول مرة رغم عداوته القديمة مع حماس، ويلتقي بقيادات من الفصائل لطرح رؤيته لإنهاء الانقسام.
3 - 12 مصر تفتح معبر رفح بعد إغلاق دام مائة يوم.
7 - 12 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يختار يوسي كوهين رئيسا للموساد.
12 - 12 فلسطين تنضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ والتي عقدت في باريس.
20 - 2 وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم يعتزل السياسة بعد قضايا التحرش، وفي اليوم ذاته أعلن مقتل سمير القنطار في غارة إسرائيلية بسوريا قبل أن يطلق مسلحون من جنوب لبنان 3 صواريخ بالجليل.
22 - 12 البرلمان اليوناني يعترف بدولة فلسطين.



تطور وسائل القمع يكشف عن هشاشة علاقة الحوثيين بالمجتمع

مسلح حوثي يراقب تجمعاً لرجال القبائل في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلح حوثي يراقب تجمعاً لرجال القبائل في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تطور وسائل القمع يكشف عن هشاشة علاقة الحوثيين بالمجتمع

مسلح حوثي يراقب تجمعاً لرجال القبائل في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلح حوثي يراقب تجمعاً لرجال القبائل في صنعاء (إ.ب.أ)

في حين تكشف التقارير الحقوقية عن جملة واسعة من الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد سكان مناطق سيطرتها خلال العام الماضي، يتسع مشهد الانفلات الأمني على نحو لافت، في تزامن مثير مع تدهور الأوضاع وتفاقم الاحتقان الاجتماعي، بما يعكس اتساع الشرخ بين علاقة الحوثيين بالمجتمع والقبائل.

وتُظهر التقارير الحقوقية ووقائع الانفلات الأمني تطوُّرَ الممارسات الحوثية في التعاطي مع مختلف القضايا من السياسة الأمنية التي تعتمد على الاعتقالات والاختطافات واستخدام القضاء، إلى حملات عسكرية تستهدف المدنيين مباشرةً، بالاعتقالات الجماعية والقتل خارج القانون وتجنيد الأطفال واستهداف الأعيان المدنية.

في هذا السياق، نددت الحكومة اليمنية بالحملة العسكرية الحوثية على منطقة عزلة بيت الجلبي في مديرية الرجم التابعة لمحافظة المحويت (شمال غرب) والاعتداء على أهاليها، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، طبقاً لما أورده الإعلام الرسمي.

ودفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، وفرضت حصاراً مشدداً على إحدى القرى عقب مقتل القيادي مجلي عسكر فخر الدين، الذي ينتمي إلى قوات الأمن المركزي التابعة للجماعة، برصاص مسلح قبلي خلال حملة أمنية على القرية أدت إلى مقتل أحد أهلها.

وتسبب مقتل القيادي الحوثي في تسيير الجماعة حملة عسكرية واسعة لتعزيز الحملة الأمنية، مما زاد من منسوب التوتر، حسب مصادر محلية، خصوصاً أن الحملة الأمنية الأولى جرت ضمن مساعي الجماعة لإطلاق حفّار آبار احتجزه الأهالي بسبب خلافات محلية.

وأدى تدخل القائمين على الحملة، وبينهم القيادي الذي لقي مصرعه، إلى مفاقمة الخلافات التي كانت في طريقها للحل بوساطات قبلية تقليدية، وبسبب انحياز القادة الحوثيين لأحد أطراف الخلاف، وقعت الاشتباكات.

ودعت الحكومة اليمنية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى سرعة التحرك لوقف هذه الانتهاكات، مطالبةً جميع المكونات السياسية والاجتماعية والمنظمات الحقوقية بالوقوف في وجه هذه الانتهاكات.

نفوذ بنهب الأراضي

في سياق هذا التغول الحوثي شهدت منطقة المحجر في مديرية همدان، الواقعة على الأطراف الشمالية الغربية من صنعاء، حملة عسكرية يتولى مسؤوليتها القيادي مهدي اللكمي المكنّى «أبو شامخ»، لمصادرة أراضٍ يؤكد مُلَّاكها صدور حكم قضائي لصالحهم.

عنصر حوثي ضمن استعراض مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران (أ.ف.ب)

ونشرت الحملة عدداً كبيراً من مسلحيها في المنطقة التي اشتكى أهاليها من وقوع انتهاكات متعددة بحقهم؛ بينها الاعتداءات الجسدية والاعتقال، وتشديد القيود على الحركة، والمنع من مغادرة المنازل.

وخلال الأعوام الماضية وسّعت الجماعة الحوثية أنشطتها في مديرية همدان للاستيلاء على الأراضي بغرض استحداث تجمعات سكنية لأنصارها وعائلات قتلاها المقربين من القيادة العليا، إلى جانب منشآت أخرى بينها سجون ومقرات للأجهزة الأمنية.

وبينما قُتل سبعة أشخاص وأُصيب خمسة آخرون في مديرية برط التابعة لمحافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء)، في أول أيام شهر رمضان، إثر تجدد ثأر قديم بين قبيلتي المكاسير وآل أبو عثوة بني هلال، كانت مدينة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، مسرحاً لاعتداء عناصر أمنية حوثية على أحد السكان بإطلاق النار عليه وإصابته بجراح خطيرة، واقتحام منزله ونهب محتوياته بسبب خلافات مالية بينه وبين أحد هذه العناصر.

تطور منهجي للقمع

حسب تقارير مؤسسات حقوقية محلية، فإن الجماعة الحوثية كثفت انتهاكاتها خلال العام الماضي، وطوَّرت من نهجها في استهداف المدنيين، ضمن مخاوفها من ازدياد الغضب الشعبي بسبب ممارساتها والأوضاع المعيشية المتدهورة التي أوصلت السكان إليها.

الحوثيون فرضوا حصاراً على الشخصيات الاجتماعية وقادة أمنيين وعسكريين سابقين (إ.ب.أ)

ووثّق «مركز رصد للحقوق والتنمية» 868 انتهاكاً خلال العام، في محافظة البيضاء (241 كيلومتراً جنوب شرقي صنعاء) مثّل الاعتقال التعسفي والاختطاف 79 في المائة منها، لتتحول المحافظة إلى «سجن مفتوح».

وتصدرت مديرية القريشية قائمة المناطق التي طالتها الانتهاكات بـ592 حالة، حيث تعرضت على مدار العام للحصار والقصف بمختلف الأسلحة، وسقط من أهاليها 40 قتيلاً و32 جريحاً، واحتجزت الجماعة 16 جثماناً ورفضت تسليمها إلا بشروط عدَّها التقرير مُهينة لذوي القتلى، إضافةً إلى اعتداءات على مساجد ومنشآت تعليمية وتدمير منازل.

ويَبرز انفجار محطة غاز في مديرية الزاهر، الذي أودى بحياة أكثر من 35 شخصاً، مؤشراً إضافياً على هشاشة البيئة الاقتصادية وغياب الرقابة والاستهتار بحياة وسلامة السكان.

مسلحون حوثيون يحاصرون قريةً شمال غربي صنعاء ضمن مساعي السيطرة على الأراضي (إكس)

وفي الجوف، سجلت «منظمة عدالة» 8860 انتهاكاً خلال العام الماضي، بينها 24 حالة قتل خارج القانون، و24 حالة اختطاف وتعذيب، فضلاً عن مقتل أكثر من 12 مدنياً عند إحدى النقاط.

وتضمنت الانتهاكات 1509 وقائع كان ضحاياها من الأطفال، وشملت تجنيد 300 طفل واستخدام 709 في أعمال عسكرية، إضافةً إلى اقتحام ونهب منشآت وفعاليات ذات طابع طائفي، مما أدى إلى نزوح 6589 مدنياً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حصار حوثي لمنزل الشيخ الأحمر في صنعاء

عناصر حوثيون يحاصرون منزل الشيخ الأحمر في صنعاء (إكس)
عناصر حوثيون يحاصرون منزل الشيخ الأحمر في صنعاء (إكس)
TT

حصار حوثي لمنزل الشيخ الأحمر في صنعاء

عناصر حوثيون يحاصرون منزل الشيخ الأحمر في صنعاء (إكس)
عناصر حوثيون يحاصرون منزل الشيخ الأحمر في صنعاء (إكس)

تفرض الجماعة الحوثية منذ أيام حصاراً أمنياً على منزل الزعيم القبلي حمير الأحمر، أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد اليمنية، في حي الحصبة شمال العاصمة المختطفة صنعاء، في خطوة أثارت حالة من الاستنكار داخل الأوساط القبلية والسياسية.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، بأن القيادي الحوثي يوسف المداني وجّه، قبل أيام، بفرض طوق أمني مُشدد حول منزل الأحمر، مع نشر مسلحين مُلثمين على متن مدرعات وعربات عسكرية في محيط الشوارع المؤدية إليه، وإقامة نقاط تفتيش لتقييد حركة الدخول والخروج.

وحسب المصادر، فقد شملت إجراءات الجماعة التدقيق في هويات الزائرين، ومنهم مشايخ من قبيلة حاشد وقبائل أخرى، ومنع بعضهم من الوصول إلى المنزل، فيما أرغمت زواراً آخرين على توقيع تعهدات بعدم مُعاودة زيارة الأحمر؛ في تصعيد لافت ضد شيوخ القبائل في مناطق قبضتها.

الشيخ حمير الأحمر أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد اليمنية (فيسبوك)

وأوضح سكان مجاورون لمنزل الأحمر شمال صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الحي شهد تعزيزات أمنية غير مُعتادة، الأمر الذي انعكس على الحركة اليومية وأثار مُخاوف كبيرة من تطور الموقف إلى اندلاع مواجهات قبلية، خصوصاً في ظل الاحتقان الشعبي المُتصاعد.

كما يخشى السكان من أن يؤدي ذلك التحرك الذي يصفونه بـ«الاستفزازي» إلى مزيد من الاحتقان القبلي، خصوصاً إذا طال أمد الحصار أو توسعت دائرة الاستهداف لتشمل شخصيات أخرى.

رسائل إخضاع

يُعد الشيخ حمير الأحمر من أبرز الوجاهات الاجتماعية في قبيلة حاشد، إحدى كبرى القبائل اليمنية وأكثرها تأثيراً في المشهد السياسي. ويرى مراقبون أن استهداف شخصية قبلية بهذا الوزن قد يُنظر إليه على أنه رسالة سياسية تتجاوز الإطار الأمني المباشر.

وعبّر وجهاء قبليون من عمران وصنعاء وريفها لـ«الشرق الأوسط»، عن استيائهم الكبير من الإجراءات الحوثية المُتبعة، معتبرين أن التضييق المُستمر على الرموز القبلية يُشكل تجاوزاً للأعراف الاجتماعية المُتعارف عليها، ويُهدد بإثارة حساسيات واسعة في محيط القبائل الشمالية.

وأشاروا إلى أن استمرار مثل هذه الإجراءات يُعد «استفزازاً مباشراً» للأعراف القبلية المتجذرة في المجتمع اليمني، التي تجرّم محاصرة المنازل بمختلف أنواع الأسلحة أو انتهاك حرمتها.

الحوثيون يفرضون قبضة أمنية على السكان خشية أي انتفاضة ضدهم (إ.ب.أ)

كانت مصادر محلية قد أفادت بأن مسلحي الجماعة اختطفوا الشيخ القبلي جبران مجاهد أبو شوارب، أحد مشايخ حاشد في إحدى نقاط التفتيش شمال صنعاء خلال عودته من زيارة منزل الأحمر، واقتادوه إلى جهة غير معلومة دون معرفة الأسباب.

تواصُل الزيارات

على وقع الإجراءات الحوثية المُشددة، تتواصل في صنعاء زيارات عدد من شيوخ القبائل ووجهائها إلى منزل الشيخ حمير الأحمر، غير آبهين بالقيود التي تفرضها الجماعة في محيط المنزل منذ أيام.

ووفق مصادر قبلية، فإن شخصيات اجتماعية بارزة حرصت على الوصول إلى منزل الشيخ الأحمر، تعبيراً عن التضامن ورفض ما وصفوه بـ«انتهاك الأعراف القبلية» في ظل استمرار انتشار المسلحين وإقامة نقاط تفتيش حول المنطقة.

وأكدت المصادر أن الزيارات تتم وسط أجواء من التوتر، إلا أنها تعكس تمسك القبائل بموقفها الداعم والمؤيد للشيخ الأحمر.

وأشار مراقبون إلى أن هذه التحركات القبلية تحمل رسائل واضحة برفض سياسة التضييق ومحاصرة المنازل، معتبرين أن الأعراف القبلية في اليمن تضع حرمة خاصة للبيوت وتحظر استهدافها بأي شكل من الأشكال.

لقطة من كاميرا مراقبة تُظهر عرضاً عسكرياً حوثياً سابقاً أمام منزل الشيخ الأحمر (فيسبوك)

تأتي هذه التطورات في سياق علاقة مُتوترة بين الحوثيين وعدد من شيوخ ووجهاء القبائل، منذ اجتياحهم صنعاء ومدن أخرى، حيث سعت الجماعة إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ القبلي وإخضاع القيادات التقليدية لسلطتها.

كانت الجماعة الحوثية، وفي سياق أعمال الاستفزاز المُتكررة، قد نظمت في أغسطس (آب) من العام الفائت، عرضاً عسكرياً أمام البوابة الرئيسية لمنزل الراحل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في صنعاء مع ترديد «الصرخة الخمينية».

Your Premium trial has ended


تعهدات «مجلس السلام» تحت اختبار التنفيذ وسط تعقيدات ميدانية بغزة

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تعهدات «مجلس السلام» تحت اختبار التنفيذ وسط تعقيدات ميدانية بغزة

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، الذي ترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحضور عربي إسرائيلي وغياب للسلطة الفلسطينية، فتح الباب لأفكار عديدة، اختصرتها واشنطن في أموال إعمار قطاع غزة، ونزع سلاح حركة «حماس»، بينما كانت المطالب العربية مرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع كاملاً ونشر قوات الاستقرار الدولية وتمكين لجنة التكنوقراط من عملها دون عراقيل من تل أبيب.

تلك المخرجات لهذا الاجتماع الذي حضره ممثلون من أكثر من 40 دولة، ومراقبون من 12 دولة أخرى، يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، قد لا تنجح في اختبار التنفيذ، لأن هناك عراقيل عديدة أبرزها عدم الانسحاب الإسرائيلي، وعدم الوصول إلى تفاهمات واضحة بشأن نزع سلاح «حماس»، وهو ما سيعقد التنفيذ بصورة كبيرة وقد تقود الاتفاق لتعثر أو تجميد.

مخاوف

وأكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، ضرورة توخي الحذر من جهود يمكن أن تقوض عملية السلام في غزة، حسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، عن وكالة «أنتارا نيوز» الإندونيسية، الجمعة.

ويحمل التحذير الإندونيسي مخاوف من التنفيذ غداة مشاركته في تدشين ترمب «مجلس السلام»، الذي شهد تركيزاً على إعادة إعمار قطاع غزة الذي مزّقته الحرب الإسرائيلية، وتشكيل قوة استقرار دولية فيه.

وأعلن ترمب أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار للمجلس، مشيراً إلى أن السعودية وكازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة.

وشدّد ترمب على نزع سلاح «حماس»، بقوله إن الحركة ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذراً من «ردّ قاسٍ» إذا لم تفعل. وقال: «العالم الآن ينتظر (حماس) وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حالياً».

ولم يختلف معه وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، في كلمته، باجتماع مجلس السلام، معلناً دعمه خطة نزع سلاح «حماس» وغيرها من الفصائل، وسبقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتأكيد قبل الاجتماع أنه «لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

فيما أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية التي تم تشكيلها حديثاً، في كلمته بالاجتماع، أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت جميعاً بإرسال قوات للمشاركة في الجهود. بالإضافة إلى ذلك، وافقت مصر والأردن، البلدان المحاذيان لقطاع غزة، على تدريب قوات الشرطة والأمن.

بينما أكدت مصر في كلمتها التي ألقاها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وغزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع، داعياً لتمكين الفلسطينيين من مباشرة أمورهم، وتمكين «لجنة التكنوقراط»، من مباشرة أعمالها من داخل القطاع وبكل مناطقه.

وتعهد رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في كلمته، بتقديم الدوحة مليار دولار لدعم مهمة المجلس للتوصل إلى حل نهائي، مؤكداً أن مجلس السلام تحت قيادة ترمب «سيدفع للتنفيذ الكامل لخطة الـ20 بنداً دون تأخير».

الملاكمة الفلسطينية الهاوية النازحة فرح أبو القمسان أمام أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل في الشؤون الإسرائيلية في مركز الأهرام للدراسات، الدكتور سعيد عكاشة، أن ما تم طرحه في «مجلس السلام» لا يحمل خططاً واضحة، وسيقود لارتباك في تنفيذ الاتفاق وربما تعثر وجمود، مشيراً إلى أن ترمب سارع في تحقيق إنجاز بتدشين المجلس دون التركيز على إنهاء العقبات والوصول إلى تفاهمات لها أولاً.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، مشيراً إلى أن «تعهدات المجلس قد تتعثر في اختبار التنفيذ لأنه مُصَر على المضي في نقاط اقتصادية مثل جلب أموال للإعمار دون إعلان خطة واضحة أو نقاط أمنية مثل نزع سلاح (حماس) دون الحديث عن انسحاب إسرائيل أو مستقبل الحركة».

وتابع: «هذا البعد عن الالتزامات السياسية للمجلس يعد إشكالية وسيصطدم بتعقيدات أمنية تؤخر تنفيذ البنود الشائكة مثل نشر قوات الاستقرار أو انسحاب إسرائيل أو تمكين (لجنة التكنوقراط)».

أولوية «حماس»

بالمقابل، واصلت «حماس» عدم الصدام مع تصريحات ترمب التي يصدرها بشأن نزع سلاحها الأيام الأخيرة، معلنة في بيان الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي».

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير».

فيما قال الوسيط الأميركي بشارة بحبح في تصريحات صحافية الخميس، إن نزع سلاح «حماس» مرهون بتقديم ضمانات وحماية عناصرها.

ويستبعد عكاشة أن يتوقف العدوان في غزة، كما تريد «حماس»، طالما لم يتم نزع السلاح، حسب ما تكشف عنه التصريحات الأميركية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن «هذا المسار التي ترسمه الحركة يقول إنها تريد البقاء وهو ما لن يسمح باستكمال بنود الاتفاق وقد نفاجأ بعودة للحرب، في ظل عدم حسم واشنطن صلاحيات وموعد نشر قوات الاستقرار».

ويعتقد نزال أنه «لا يمكن التفاوض مع (حماس) على انتهاء وجودها وتقبل، لا بد أن يتم بحث مستقبلها، وإنهاء معادلة المقايضات والتوجه لتفاهمات حقيقية وجادة».