السعودية: النظام الإيراني يكشف وجهه الحقيقي في دعم الإرهاب.. وتحمله المسؤولية عن سياساته

مصدر مسؤول: القضاء السعودي مستقل وعادل وشفاف.. ولا يعرف الخبث واللؤم والتفرقة كما هو شأن نظام طهران

السعودية: النظام الإيراني يكشف وجهه الحقيقي في دعم الإرهاب.. وتحمله المسؤولية عن سياساته
TT

السعودية: النظام الإيراني يكشف وجهه الحقيقي في دعم الإرهاب.. وتحمله المسؤولية عن سياساته

السعودية: النظام الإيراني يكشف وجهه الحقيقي في دعم الإرهاب.. وتحمله المسؤولية عن سياساته

أكدت السعودية أن التصريحات التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون، بعد تنفيذ الرياض أمس، الأحكام الشرعية بحق 47 مدانا في قضايا الإرهاب، تكشف الوجه الحقيقي لطهران الذي تمثل في دعم الإرهاب، مبينة أن النظام الإيراني بدفاعه عن الأعمال الإرهابية يعتبر شريكًا لهم في جرائمهم، وتتحمل المسؤولية الكاملة عن سياساتها التحريضية والتصعيدية.
وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن استهجان السعودية واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع لكافة التصريحات العدوانية الصادرة عن النظام الإيراني تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في السعودية.
وأكد المصدر أن النظام الإيراني يتحمل المسؤولية الكاملة عن سياسته التحريضية والتصعيدية، مضيفًا خلال تصريحات له بثتها وكالة الأنباء السعودية أمس أن نظام إيران آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب، باعتباره دولة راعية للإرهاب، ومدانا من قبل الأمم المتحدة والكثير من الدول.
وأشار المصدر إلى أن النظام الإيراني مدان بالإرهاب بعد إدراج عدد من المؤسسات الحكومية الإيرانية على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة، وذلك بالإضافة إلى توفيره ملاذا آمنا على أراضيه لعدد من زعامات «القاعدة» منذ العام 2001. علاوة على توفير الحماية لأحد المتورطين السعوديين في تفجيرات الخبر (شرق السعودية) التابع لما يسمى بحزب الله الحجاز منذ العام 1996. والذي تم القبض عليه في العام الماضي وهو يحمل جواز سفر إيرانيا.
وأشار المصدر إلى أن تدخلات النظام الإيراني السافرة في دول المنطقة، شملت كلاًّ من العراق واليمن ولبنان، وسوريا التي تدخلت فيها بشكل مباشر من خلال الحرس الثوري، والميليشيات الشيعية من لبنان ودول العالم، ونجم عنه مقتل أكثر من 250 ألف سوري بدم بارد، وتشريد أكثر من 12 مليونا. يضاف إلى ذلك القبض على خلايا تابعة لنظام إيران قامت بتهريب المتفجرات والأسلحة إلى البحرين والكويت، والقبض على خلية تابعة لنظام إيران في السعودية، وذلك في ممارسات استهدفت السعودية ودول مجلس التعاون.
وقال المصدر بأن نظام إيران لا يخجل من التشدق بمسائل حقوق الإنسان، وهو الذي أعدم العام الماضي المئات من الإيرانيين دون سند قانوني واضح.
وختم المصدر السعودي تصريحه بالقول: «طائفية النظام الإيراني العمياء لا تدرك أن شرع الله لا يحكم إلا بميزان العدل والمساواة ولا يفرق بين المذاهب، فقضاؤنا مستقل وعادل وشفاف، لا يعرف الخبث واللؤم والتفرقة ولا يعمل بخفاء كما هو شأن نظام إيران».
وكانت الخارجية السعودية، استدعت أمس، السفير الإيراني في الرياض، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة حيال التصريحات الإيرانية العدوانية الصادرة تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، أن الوزارة استدعت السفير الإيراني لدى المملكة وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة حيال التصريحات الإيرانية العدوانية الصادرة تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة، وعبرت له الوزارة عن استهجان المملكة ورفضها القاطع لهذه التصريحات العدوانية التي تعتبرها تدخلا سافرا في شؤون البلاد.
وحمَّلت وزارة الخارجية الحكومة الإيرانية المسؤولية كاملة حيال حماية سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، وقنصلية السعودية في مدينة مشهد، وحماية أمن كافة منسوبيها من أي أعمال عدوانية، وذلك بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية.
وأعلنت السعودية، أمس، تنفيذ الأحكام القضائية بإعدام 47 شخصًا، لتنفيذهم أعمالا إرهابية منذ 12 مايو (أيار) 2003. في مختلف مناطق البلاد، أبرزهم فارس آل شويل الزهراني، ونمر سهاج البقمي، وعادل الضبيطي، وعبد العزيز الطويلعي، إضافة إلى آخرين قاموا بالتحريض للقيام بأعمال إرهابية، تستهدف إثارة الفتنة والفوضى، وقتل عدد من رجال الأمن بعد إلقاء قنابل المولوتوف، وأبرزهم نمر باقر النمر، وعلي سعيد آل ربح، ومحمد الشويخ.
من جانب آخر، قالت مصادر دبلوماسية سعودية في قنصلية خادم الحرمين الشريفين في مشهد، لـ«الشرق الأوسط» إن القنصلية لم تتعرض لاقتحام أمس أو الحرق، كما روجت له وسائل الإعلام الإيرانية أمس، موضحًا أن ما قام به مجموعة من المتظاهرين اقتصر فقط – حتى ساعة إعداد الخبر - على تكسير خارجي للقنصلية.
من جهته، أوضح السفير ثامر السبهان، السفير السعودي لدى العراق لـ«الشرق الأوسط»، أن مكافحة الإرهاب والإرهابيين مسؤولية جميع دول العالم وتشمل مكافحة المحرضين والمنفذين، مبينًا أن السعودية من أولى الدول التي عانت من مخاطر الإرهاب وتحاربه بكل غالٍ ونفيس، علمًا بأن الأحكام التي صدرت بحق هؤلاء الإرهابيين تعتبر شأنا داخليا خاصا، مشددًا بأن الإرهاب لا دين له ولا طائفة، وجميعهم أمام القضاء في المملكة سواسية ولا سلطة للدولة على القضاء فهو مستقل.
وقال السفير السبهان، إن الأحكام القضائية في السعودية، غير مسيسة وتخضع للشرع الإسلامي الشريف، مضيفًا «آمل من الجميع التعقل في الطرح فلا يجوز أن يتشدق أحد بمحاربة الإرهاب، وهو يدافع عن المحرضين والإرهابيين، ويجب عدم التعاطف معهم أو دعمهم».
وأضاف: «السفارة السعودية في بغداد تحت حماية الحكومة العراقية التي لديها الحرص الكامل على سلامة البعثة الدبلوماسية السعودية، فهناك قوانين واتفاقيات ومعاهدات ونحن نثق بتحمل الحكومة العراقية لمسؤولياتها الكاملة حيال أمن وسلامة منسوبي البعثة».
وأكد السفير السعودي لدى العراق، أنه يعلم أن الشعب العراقي يعلم بالتحديات التي تواجهه، وأن هناك جهات تحاول إفساد العلاقات الطيبة بين البلدين خصوصا في ظل إعادة افتتاح السفارة، ونحن على علم بذلك، ولدينا المعلومات الكاملة عنهم.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.