محطات عالمية

محطات عالمية
TT

محطات عالمية

محطات عالمية

* يناير (كانون الثاني) 2015
- في مطلع العام 2015 استمرت جهود البحث عن حطام رحلة إير آسيا التي سقطت في بحر جاوة في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014، كانت الطائرة وهي من طراز إيه 320 - 200 تحمل 162 شخصا تحطمت أثناء رحلة من مدينة سورابايا في إندونيسيا إلى سنغافورة وسط أجواء عاصفة.
وأخيرا أدت عمليات البحث التي شاركت فيها عدة دول تحت قيادة الجيش الإندونيسي إلى انتشال 106 جثث، بعد أن أعاق سوء الأحوال الجوية الجهود مرارا. ولم يُعثر على باقي الضحايا.
* 13 يناير
أضحى البابا فرنسيس أول بابا للفاتيكان يزور سريلانكا منذ نهاية الحرب الأهلية في البلد في عام 2009، وكان في استقباله في مُستهل زيارته التي استمرت ثلاثة أيام صف من الأفيال المُزينة خصيصا لهذه لمناسبة. جاءت زيارة البابا بعد أيام من الانتخابات التي أطاحت بالقيادات الحاكمة إبان الحرب الأهلية، ودعا خلالها البابا للحوار بين الأديان تمشيا مع تعهد الحكومة الجديدة في سريلانكا بتحقيق الانسجام بين العقائد المختلفة.
وفي الفلبين تحدت حشود المواطنين الأمطار واصطفت على جانبي الطريق لاستقبال البابا، الذي أقام قداسا في الهواء الطلق.
وقال مسؤولون في العاصمة مانيلا إن أكثر من أربعة ملايين شخص تجمعوا في متنزه ريزال في المدينة لحضور القداس وإن أعدادا إضافية تجمعت في المناطق المحيطة به، وذلك في ختام جولة البابا في آسيا التي استغرقت أسبوعا.
* 20 يناير
اقتحم الحوثيون قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء، في انقلاب أطاح بالسلطة الشرعية الممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وبعد أيام قليلة نزل آلاف للشوارع في مظاهرات مناهضة للحوثيين.
* 25 يناير
توجه اليونانيون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي أسفرت عن فوز حاسم لحزب سيريزا اليساري. ونزل الآلاف للشوارع للاحتفال بانتصار الحزب والترحيب بزعيمه ألكسيس تسيبراس الذي تعهد في كلمة للحشود بتغيير سياسات التقشف القاسية التي فرضها مقرضون دوليون على أثينا. وفي اليوم التالي نُصِب تسيبراس رئيسا للوزراء.
* في أواخر يناير اجتاحت عاصفة ثلجية شمال شرقي الولايات المتحدة وأدت لإغلاق المدارس وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. وضربت العاصفة بوسطن ونيو إنجلند، حيث بلغ ارتفاع الجليد ثلاثة أقدام وتسبب في فيضانات وتفاقمت معاناة نحو 5.‏4 مليون من سكان المنطقة.
* 4 فبراير (شباط)
لقطات فيديو صورها هواة من سيارة لحادث طائرة تابعة لشركة طيران إير آسيا، وتُظهر اصطدام أحد جناحي الطائرة بجسر علوي، ثم سقوطها في نهر ضحل قريب في تايبيه عاصمة تايوان بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار المدينة. وأسفر الحادث عن مقتل 43 من بين 58 شخصا كانوا على متنها من الركاب وأفراد الطاقم.
* في أوائل فبراير استمر القتال بين وحدات من الجيش الأوكراني وانفصاليين موالين لروسيا حول بلدة ديبالتسيف المركز المهم للسكك الحديدية في شرق البلاد.
* 9 فبراير
اشتعلت النيران في مبنى سكني بمدينة دونيتسك الأوكرانية بعد أن سقطت قذائف على منطقة سكنية. وتابع السكان الذين لا حول لهم ولا قوة شققهم بينما تلتهمها النيران ويحاول رجال الإطفاء إخماد اللهب بالمياه. وبكت سيدة عجوز وهي تتابع منزلها تأتي عليه النيران.
* 11 فبراير
التقى زعماء أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في مينسك سعيا للتوصل لخطة سلام لإنهاء الصراع الدائر في أوكرانيا الذي راح ضحيته بالفعل خمسة آلاف شخص. وبعد محادثات استمرت طوال الليل توصل رئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين لاتفاق تضمن وقفا لإطلاق النار سرى اعتبارا من 15 فبراير، وأعقبه سحب للأسلحة الثقيلة.
* 14 فبراير
في يوم عيد الحب توجه عمر عبد الحميد الحسين الذي أُطلق سراحه من السجن قبل أُسبوعين إلى مقهى في كوبنهاغن يستضيف ندوة عن حرية التعبير وأمطر الحاضرين بالرصاص.
وبعد تسع ساعات من الحادثة الأولى شن الحسين البالغ من العمر 22 عاما هجوما ثانيا مستهدفا هذه المرة معبدا يهوديا. وفي نهاية المطاف سقط المسلح قتيلا برصاص الشرطة بعدما قتل المخرج الدنماركي فين نورجارد وحارس أمن وأصاب سبعة آخرين.
* 20 فبراير
استيقظ سكان القدس ليجدوا الثلوج تغطي مدينتهم وغلفت طبقة بيضاء رقيقة المسجد الأقصى.
* 27 فبراير
لقي زعيم المعارضة الروسي بوريس نيمتسوف حتفه بعدما أُصيب بأربع رصاصات في الظهر على جسر قريب من الكرملين. وكان نيمتسوف من أشد معارضي الدور الروسي في أوكرانيا ودفع مقتله عشرات الآلاف للنزول للشوارع تأبينا له. واتهم أنصار نيمتسوف السلطات الروسية بتصفيته في حين لمحت السلطات إلى تورط المعارضة في مقتله سعيا لتصويره كشهيد وتوحيد صفوفها.
* 2 مارس (آذار)
ثار بركان فيلاريكا في تشيلي أثناء الليل وتصاعدت أعمدة الدخان والحجارة والحمم البركانية من فوهته. يعد البركان الذي يقع قرب منتجع بوكون السياحي على بعد نحو 750 كيلومترا من العاصمة سانتياغو من أكثر البراكين نشاطا في أميركا الجنوبية. وكان آخر نشاط له في عام 2000، وأجلت السلطات السكان من المنطقة القريبة من موقع البركان.
* 5 مارس
تعرض السفير الأميركي لدى كوريا الجنوبية مارك ليبرت لهجوم من مواطن قومي الميول أثناء حضوره ندوة تناقش إعادة توحيد الكوريتين. ووجهت لكيم كي جونح تهمة محاولة قتل السفير الذي أُصيب في اليد والرسغ ورقد في المستشفى لمدة خمسة أيام للعلاج.
* 6 مارس
قال قادة عسكريون إن الجيش العراقي ومقاتلين شيعة استعادوا السيطرة على بلدة الدور على مشارف مدينة تكريت. وبعد أربعة أيام دخلت القوات بلدة العلم، حيث استقبل السكان المسرورين الجنود بالأحضان مُلَوحين برايات بيضاء ووزعوا الحلوى. كان تنظيم داعش سيطر على تكريت ومناطق واسعة في شمال العراق في يونيو (حزيران) 2014، وأعلن قيام دولته في المناطق تحت سيطرته في سوريا والعراق.



الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.


خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وساطة جديدة تطلبها إثيوبيا من تركيا، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان، لمساندة جهودها في الوصول لمنفذ بحري بشكل سلمي، وسط أزمات بين أديس أبابا والقاهرة ورفض دول عدة مشاطئة بينها مصر الوصول لذلك باعتبارها دولة حبيسة.

الطلب الإثيوبي، الذي لم تجب عنه أنقرة فوراً، يأتي بعد أكثر من عام من وساطة قادتها تركيا بين إثيوبيا والصومال عقب رفض مقديشو مساعي أديس أبابا للوصول إلى ميناء بربرة عبر إقليم «أرض الصومال» الانفصالي.

ملف أمن قومي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يرى محلل سياسي إثيوبي، احتمال أن تتجاوب أنقرة وتصل أديس أبابا لتفاهمات في هذا الملف، بينما يرى محلل سياسي تركي، أن أنقرة قد تنقل رأياً أو طلباً للقاهرة دون أن تحدث شرخاً في علاقاتها الهامة معها، خاصة أن مصر تعتبر هذا الملف أمناً قومياً لها.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية؛ إلى جانب أنها تدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية.

طلب جديد

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية، الأربعاء، بأن «أديس أبابا شهدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا خلاله الجانب الإثيوبي أنقرة إلى مساندة جهودها الرامية إلى تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية وتوافقية».

وأكد آبي أحمد أن «الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي المتسارع في إثيوبيا يتطلب معالجة التحديات البنيوية، وفي مقدمتها محدودية الخدمات اللوجيستية وغياب الوصول المباشر إلى البحر»، لافتاً إلى أن «بقاء دولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة حبيسة جغرافياً لعقود طويلة يتنافى مع التحولات الاقتصادية العالمية، ويمثل قيداً استراتيجياً على طموحاتها التنموية».

وأشار إلى أن «المباحثات الثنائية تناولت سبل اضطلاع الدول الصديقة، وفي طليعتها تركيا، بدور دبلوماسي بنّاء يسهم في دعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتكافئ»، لافتاً إلى أن «تحسين الوصول إلى الموانئ ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية لخفض تكلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات».

موقف إردوغان

ورغم أن الرئيس التركي لم يفصح عن موقفه، فإن آبي أحمد أعرب عن «تقديره لانخراط إردوغان في هذا الملف»، مؤكداً أن «الشراكة مع تركيا تكتسب بعداً استراتيجياً يتجاوز التعاون الثنائي التقليدي».

ولطالما سعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية». وتدخلت تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

آراء الخبراء

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن «الطلب الإثيوبي يلقى اهتماماً معتبراً من دول العالم، بما فيه من مشروعية ودبلوماسية وسلمية، واقتراحات لخيارات بديلة، ورغم أن تركيا ليست بعيدة عن المصالح بأفريقيا، لا سيما في الصومال والسودان، فإنها لن ترى في هذا الطرح خطورة ما ترى مصر».

بينما يرى المحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، أن تحرك أنقرة مؤخراً يعد براغماتياً لكسب الأصدقاء بالمنطقة، وتركيا تتعامل مع ملف أديس أبابا دون إحداث حساسية لمصر، خاصة أن الملف أمن قومي للقاهرة، وستكون أي تفاهمات بعد محادثات مع مصر؛ كون العلاقات مع القاهرة دخلت مرحلة تحالف استراتيجي.

والسنوات الأخيرة، كرر آبي أحمد هذا المطلب، أحدثها شمل مقترحات للحل، وذلك في كلمة أمام مجلس الشعب، وقال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مؤكداً أن سعي بلاده للوصول إلى البحر لم ينبع من طموحات عسكرية، بل من رغبة في «حوار عادل ونمو تعاوني». واقترح حلولاً محتملة، مثل تقاسم الاستثمارات في سد النهضة والخطوط الجوية الإثيوبية، أو استكشاف خيارات تبادل الأراضي، مؤكداً إمكانية التوصل إلى حلول ودية.

وتعد مصر وإريتريا من أبرز الرافضين للوجود الإثيوبي في البحر الأحمر، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن حوكمة البحر الأحمر شأن يخص الدول المتشاطئة على البحر الأحمر فقط، ولا يحق لأي دولة غير مطلة التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا وتحديداً إثيوبيا».

كما اتهم الرئيس الإريتري آسياس أفورقي أديس أبابا، في مايو (أيار) 2025، بـ«السعي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت شعارات تتعلَّق بمنفذ على البحر الأحمر»، والاستيلاء على «ميناء عصب» الإريتري.

ويعتقد عبد الصمد، أن «إثيوبيا ستحاول إقناع دول الجوار والتخلي عن الريبة والشك تجاه محاولتها النفاذ لمنفذ بحري».

ويتوقع طه عودة أوغلو أن تفتح تركيا الملف مع الأطراف دون أن تنحاز لرأي أو موقف على أمل الوصول لتفاهمات، مستبعداً أن تحدث تركيا شرخاً في العلاقات مع دولة مهمة كمصر في هذه القضية.