فرنسا 2015.. عام الإرهاب

باريس شهدت أحداثًا دموية منذ يناير.. واختتمت بمجازر متفرقة في نوفمبر

أحداث فرنسا الدامية التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 الماضي.. ويبدو في الصورة رجال الإنقاذ يسعفون الجرحى الذين أصيبوا في الهجمات (إ.ف.أ)
أحداث فرنسا الدامية التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 الماضي.. ويبدو في الصورة رجال الإنقاذ يسعفون الجرحى الذين أصيبوا في الهجمات (إ.ف.أ)
TT

فرنسا 2015.. عام الإرهاب

أحداث فرنسا الدامية التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 الماضي.. ويبدو في الصورة رجال الإنقاذ يسعفون الجرحى الذين أصيبوا في الهجمات (إ.ف.أ)
أحداث فرنسا الدامية التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 الماضي.. ويبدو في الصورة رجال الإنقاذ يسعفون الجرحى الذين أصيبوا في الهجمات (إ.ف.أ)

صباح يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني) من العام المنتهي، دخل الأخوان سعيد وشريف كواشي (فرنسيان مولودان في باريس)، الأول في 7 سبتمبر (أيلول) من عام 1980، والثاني في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى مقر مجلة «شارلي إيبدو» الكاريكاتيرية الساخرة الواقع في الدائرة الـ12 في باريس، حيث فتحا النار على الصحافيين الموجودين في ذلك اليوم لاجتماع هيئة التحرير الأسبوعي. الأخوان فتحا النار بواسطة رشاشي الكلاشنيكوف فقتلا 12 شخصًا وأصابا بجراح بليغة 11 شخصًا آخرين. من بين القتلى 8 صحافيين وهم رسامون شهيرون أمثال كابو وشارب وولينسكي. كذلك قتلا على مدخل المبنى الحارس الأمني فريدريك بواسو ورجل الشرطة المكلف حماية المكان، أحمد المرابط. وفي اليوم التالي، قام فرنسي آخر اسمه أحمدي كوليبالي (مولود في 27 فبراير/شباط) في عام 1982 في مدينة جوفيزي سور أورج (جنوب باريس) بقتل امرأة تنتمي إلى جهاز الشرطة البلدية في ضاحية مونروج (على مدخل باريس الجنوبي). وفي اليوم التالي هاجم كوليبالي متجرًا يهوديًا يقع على مدخل العاصمة الجنوبي الشرقي، حيث احتجز العشرات من الرهائن كما قتل أربعة أشخاص وجرح الكثير قبل أن تقتحم قوات النخبة التابعة للشرطة المكان وتقتله. كوليبالي أكد أنه قام بفعله بأمر من «داعش» التي تبنت العملية. أما الأخوان كواشي اللذان أكدا أنهما يتبعان لـ«القاعدة» في شبه الجزيرة العربية التي تبنت لاحقًا العملية فقد قتلا بدورهما في معركة مع فرقة النخبة في الدرك الوطني بعد أن اقتحما مطبعة شمال العاصمة واحتجزا فيها رهينة.
هكذا بدأ عام 2015 داميًا في فرنسا. مقتلة لم تعرف لها البلاد مثيلاً في زمن السلم ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وجاءت ردة الفعل الفرنسية والعالمية بمستوى التحدي الإرهابي الذي سبق لفرنسا أن عرفت بعضًا من صوره في الثمانينات والتسعينات، ولكن ليس بهذا الحجم. وجاء الرد الرسمي والشعبي بمستوى التحدي، إذ توافد إلى باريس ما لا يقل عن 50 رئيس دولة وحكومة ساروا معًا في الشوارع القريبة من مقر «شارلي إيبدو» في ظاهرة لم تعرف العاصمة الفرنسية لها مثيلاً في تاريخها. أما على المستوى الشعبي، فقد نزل إلى الشوارع في باريس نحو مليوني شخص وما يزيد على ثلاثة ملايين في المدن الأخرى فيما ذاع شعار «أنا شارلي» في فرنسا وعبر العالم للتعبير عن التضامن مع فرنسا وللدفاع عن حرية القول والتعبير. واختصر الرئيس فرنسوا هولاند الذي كان في الواجهة، الحالة النفسية بقوله إن باريس «تحولت إلى عاصمة العالم والبلاد كلها وقفت وقفة رجل واحد لتؤكد على قيمها وعلى أجمل ما تحمله وتدافع عنه».
بيد أن ما شهدته العاصمة الفرنسية بداية هذا العام لا يمكن مقارنته بما كان ينتظرها في نهايته. فالآتي كان أعظم وجاء على شكل ست هجمات إرهابية متزامنة في 13 نوفمبر نفذتها ثلاث مجموعات كوماندوس مكونة من عشرة أشخاص غالبيتهم من حاملي الجنسية الفرنسية. 130 قتيلاً و350 جريحا كانت حصيلة «ليلة الجنون» التي ضربت باريس. وحتى تاريخه، ما زال أحد المشاركين في العمليات الذي لعب دورًا لوجيستيًا بارزًا واسمه صلاح عبد السلام مختفيًا عن الأنظار رغم التعبئة الدولية للعثور عليه. عبد السلام نجح في الخروج من فرنسا في اليوم الثاني للعمليات رغم 3 عمليات رقابة خضع لها في الطريق من باريس إلى بروكسل، وتحديدًا إلى حي مولنبيك، حيث تعيش أكثرية مهاجرة.
شكلت عمليات 13 نوفمبر الإرهابية صدمة لا تقارن للحكومة وللطبقة السياسية والشعب الفرنسي. 90 قتيلاً سقطوا في مسرح الباتاكلان برصاص الرشاشات التي كان يحملها ثلاثة إرهابيين قبل أن تقتحم قوات النخبة المسرح وتقتلهم. الرعب أصاب الحاضرين (1500 شخص) الذين كانوا في الباتكلان للتمتع بحفل موسيقي لفرقة الروك الأميركية إيغلز أوف ديث ميتال. قتلى سقطوا في المقاهي والمطاعم التي أمطرها ثلاثة إرهابيين برشاشاتهم قبل أن يفجر اثنان نفسيهما وينجح الثالث في الفرار قبل أن يقتل في عملية اقتحام شقة في ضاحية سان دوني الواقعة شمال العاصمة بعد أربعة أيام. ثم كان هناك ثلاثة إرهابيين آخرين حاولوا الدخول إلى الملعب الكبير الذي كان يستضيف مباراة كرة قدم للفريقين الوطنيين في فرنسا وألمانيا بحضور الرئيس هولاند وبوجود ما يزيد على ستين ألف مشاهد. لكن الجهاز المكلف أمن الملعب منع الثلاثة من الدخول فما كان منهم إلا أن فجروا أنفسهم خارجه. ويعتقد الخبراء الأمنيون أنه إذا ما كانوا استطاعوا الدخول إلى الملعب، فإن مجزرة لا يمكن وصفها كانت ستحصل ليس فقط بسبب التفجير، وإنما خصوصًا بسب بالتدافع. وكانت العمليات الانتحارية التي نفذها الثلاثة هي الأولى من نوعها التي تعرفها فرنسا، فضلاً عن ذلك، يبدو اليوم بشكل شبه مؤكد أن عملية إرهابية إضافية كان يخطط لها بعد خمسة أيام على العمليات الأولى في حي الأعمال المعروف باسم «لا ديفانس» والواقع على مدخل باريس الغربي. إلا أن اقتحام الشقة التي لجأ إليها عبد الحميد أباعود وابنة عمه وشخص ثالث يظن أنه فجر نفسه خلال عملية الاقتحام أنقذ حياة المئات من الأشخاص.
العمليات الإرهابية حملت بصمات «داعش»، إذ إن الكثير من المشاركين فيها كان معروفًا من الأجهزة الأمنية الفرنسية والبلجيكية وأبرزهم صلاح عبد السلام وشقيقه وعبد الحميد أباعود. والأخير يعد الشخص المشرف على مجمل العمليات. الكثير من هؤلاء كان في سوريا وتدرب في مخيمات «داعش» وله صور موثقة عن مشاركته في عملياتها. ولذا، فإن الكثير من الأسئلة أثيرت حول نجاعة التدابير والإجراءات الأمنية التي اتخذتها فرنسا خلال الأشهر الفاصلة بين عمليات يناير وعمليات نوفمبر.
يوم الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن إحباط عملية إرهابية كان يخطط له شخصان ألقي القبض عليهما لمهاجمة أفراد من الشرطة والجيش في مدينة أورليان بوسط البلاد. وأعلن الوزير الفرنسي، أن هذين الشخصين كانا على تواصل مع آخر موجود في سوريا وهو المرجح أن يكون المشرف عن بعد على العملية.
إذا كانت الأنظار توجه نحو ما حصل في بداية ونهاية العام، إلا أن فرنسا شهدت ما لا يقل عن 11 محاولة لارتكاب أعمال إرهابية. كذلك، فإن الوزير كازنوف أكد أن أجهزة وزارته نجحت في تجنب عشر عمليات إضافية على الأقل آخرها تلك التي كان يخطط لها في أورليان. بيد أن أخطر عمليتين كانتا تلك التي حاول تنفيذهما في أبريل (نيسان) سيد أحمد غلام الذي كان ينوي بطلب من «داعش» تفجير كنيسة في مدينة أيفري الواقعة على مدخل باريس الجنوبي الشرقي والثانية في شهر أغسطس (آب) خلال رحلة القطار السريع طاليس ما بين أمستردام وباريس. فقد أخرج أيوب الخزاني، المواطن المغربي الحامل بطاقة إقامة إسبانية، من حقيبة كان يحملها رشاش كلاشنيكوف ومسدس لوجر عازما على إطلاق النار على المسافرين.. لكن شجاعة ثلاثة أميركيين حالت دون ارتكاب مجزرة جديدة. هؤلاء نجحوا في السيطرة عليه وكافأهم الرئيس هولاند بمنحهم وسام جوقة الشرف.
إزاء التهديد الإرهابي، اعتبر الرئيس هولاند في الخطاب الاستثنائي الذي ألقاه أمام مجلس الشيوخ والنواب مجتمعين في قصر فرساي في 16 نوفمبر الماضي، أن فرنسا «في حالة حرب» ضد «الإرهاب الجهادي» وليست «حرب بين الحضارات» المقصود بها حرب بين المسيحية والإسلام. وحرص هولاند ومعه رئيس حكومته مانويل فالس والوزيران المعنيان «الداخلية والدفاع» على تسمية «داعش» باعتبارها الجهة التي تشن الحرب على فرنسا والتي يتعين بالتالي «تدميرها» إن في أماكن وجودها أو في امتداداتها الداخلية التي تسمى «الجهادية الإسلامية». كذلك، أكد أركان الدولة الفرنسية على أن الرد على «الحرب الشاملة» يتعين أن يكون «شاملا» جغرافيا أي في الداخل والخارج و«شاملا» لجهة مجالات الرد التي يجب أن تشمل الجوانب التشريعية والإجرائية والأمنية والدبلوماسية والعسكرية. وغرض الرئيس والحكومة كان متعددا: التشديد على الوحدة الوطنية والتعالي فوق الحساسيات السياسية، طمأنة المواطن الفرنسي أن الدولة لم تتضعضع أو تتهالك وهي جاهزة للرد وقادرة عليه، التأكيد على تمسك فرنسا بقيمها وأسلوب حياتها الديمقراطية والتشديد على أن فرنسا لن تركع وأن الإرهاب الذي ضربها في الصميم لن تكون له الغلبة.
أول الغيث جاء على لسان الرئيس هولاند الذي أعلن في كلمة مؤثرة بعد ساعات قليلة على العمليات الإرهابية عزم الحكومة على فرض حالة الطوارئ على كل الأراضي الفرنسية منذ صباح اليوم التالي عبر قرار يتخذ في مجلس الوزراء. وهذه الحالة الاستثنائية توفر للأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة جدا. لكن باريس أرادت أكثر من ذلك. فرغم القوانين والتشريعات والتدابير الأمنية الكثيرة التي اتخذتها منذ يناير، عاد الإرهاب ليضرب بقوة الأمر الذي فتح الباب واسعا للمعارضة من اليمين واليمين المتطرف أن تهاجم الحكومة وتتهما بالتخاذل والفشل في حماية المواطنين. لذا، سعى هولاند لسحب البساط من تحت أرجل اليمين واليمين المتطرف بأن اقترح، إلى جانب حالة الطوارئ التي يسمح الدستور بفرضها لمدة 12 يوما أن تمدد لثلاثة أشهر إضافية. كما اقترح إدخال تعديلات على الدستور تتيح نزع الجنسية الفرنسية عن الأشخاص الضالعين في أعمال إرهابية حتى وإن كانوا ولدوا في فرنسا شرط أن يكونوا حاملين جنسية ثانية. وفي السياق عينه، عبر هولاند عن الرغبة في أن توفر التعديلات الدستورية «القاعدة الملائمة» من أجل اتخاذ تدابير استثنائية لفترة محددة من الزمن وذلك من غير الحاجة لإعلان حالة الطوارئ، الأمر الذي يمكن أن يكون بالغ الخطورة لأنه يعني عمليا استمرار العمل بالتدابير التي تجيزها حالة الطوارئ من غير أن تكون قد أعلنت رسميا.
الرد الفرنسي الداخلي جاء أيضًا بفرض تدابير أمنية استثنائية تمت بموجبها زيادة عديد أفراد الجيش الفرنسي الذين كلفوا بمهمات أمنية وبتعبئة كاملة للقوى والأجهزة الموجودة. وأعلنت باريس عن سعيها لزيادة كثير القوى الأمنية والعدلية (8500 شخص) رغم ما يشكلونه من أعباء على الخزينة العامة، لمواجهة حالة الإرهاب المتنامية وضرب البيئة الحاضنة له والتي سماها رئيس الحكومة «الجهادية الإسلامية». وفي 22 ديسمبر (كانون الأول)، أعلن الوزير كازنوف أن القوى الأمنية قامت، في ظل حالة الطوارئ، أي في أربعين يوما فقط، بـ2898 عملية دهم أمنية جرت بعيدا عن عيون القضاء الذي يفترض به في الأحوال العادية أن يعطي الإذن للقيام بهذا النوع من العمليات. ونتيجة لذلك، تم توقيف 346 شخصا منهم أودعوا التحقيق و51 أودعوا السجن فيما عمدت السلطات الحدودية إلى منع دخول 3414 شخصا إلى الأراضي الفرنسية ورحل المئات بينهم العشرات من الأئمة الذين تعتبرهم الأجهزة الأمنية خطرين على «الأمن والسلامة العامة» بسبب تطرفهم الفكري وخطبهم النارية. ولم تتردد السلطات في إغلاق الكثير من المساجد وقاعات الصلاة ووضع المئات في الإقامة الإلزامية في منازلهم.. إلى غير ذلك من التدابير التي تعتبرها السلطات «وقائية».
بيد أنه بعد 40 يوما على إعلان حالة الطوارئ، أخذت ترتفع أصوات في فرنسا وخارجها تندد بـ«الهستيريا الأمنية» وبممارسات تلامس العنصرية وبعليات دهم اعتباطية لا تستند إلى أي دليل، فضلا عن التنديد بالقيود المفروضة على الحريات العامة والخاصة مثل حرية التظاهر والتجمع والجو المعادي للإسلام والمسلمين بشكل عام. وفي السياق عينه، «ازدهر» الخطاب السياسي والاجتماعي القريب جدا من العنصرية الأمر الذي برز خلال انتخابات المناطق الأخيرة التي حصلت في ديسمبر، حيث حصل اليمين المتطرف ممثلا بالجبهة الوطنية على 6.8 مليون صوت في الدورة الثانية من الانتخاب، كما أنه حصل على نسب تزيد على أربعين في المائة في بعض الدوائر. كذلك زادت المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون ومصالحهم رغم حرص مسوؤلي الجالية المسلمة في فرنسا على التنبيه من الخلط بين الإسلام كدين تسامح وتعايش وبين الجهاديين المتطرفين الذين يسيؤون بالدرجة الأولى للإسلام والمسلمين.
بموازاة الرد الأمني التشريعي عمدت فرنسا إلى إعادة فرض الرقابة على الحدود بموجب تدابير استثنائية تتيحها اتفاقية شنغن للتنقل الحر بين البلدان الموقعة عليها. ويعود السبب في ذلك إلى الحرية الواضحة التي نجح خلالها أفراد عائدون من ميادين القتال في الدخول إلى الأراضي الفرنسية والخروج منها. ولعل ما أخاف السلطات هو العثور على بطاقتي هوية سوريتين استخدمهما انتحاريان قريبا من الملعب الكبير في سان دوني وقلقها من أن يكون من بين اللاجئين السوريين إرهابيون آخرون يستغلون كثافة تيارات اللجوء والهجرة للتسلل في صفوف القادمين إلى أوروبا. أما الأمر الآخر الذي أثار هلع المسوؤلين هو أن غالبية الذين ارتكبوا الأعمال الإرهابية أكان ذلك في يناير أو في نوفمبر هم فرنسيون ولدوا في فرنسا ونشأوا فيها، وبالتالي فإن السؤال يركز على كيفية سلوكهم طريق التطرف والأساليب المفترض اللجوء إليها لمنع تطور هذه الظاهرة علما بأن المسوؤلين أنفسهم يؤكدون أنه ما لا يقل عن ألفي فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية لهم علاقة بشكل أو بآخر بتنظيمات إرهابية.
برز القصور الأمني في كون غالبية الضالعين في العمليات الإرهابيين كانوا معروفين من الأجهزة المختصة التي كانت تراقبهم في فترات معينة ثم خرجوا من مرماها. ولذا، فإن باريس سعت، إلى جانب التشريعات والإجراءات الداخلية، إلى الدفع باتجاه توثيق التعاون مع الأجهزة الأوروبية كما نجحت في الحصول على قبول أوروبي لإقامة ما يسمى بالإنجليزية PNR، أي قاعدة بيانات الأشخاص الممنوعين من السفر جوا من وإلى أوروبا بحيث تكون هذه القائمة بتصرف جميع السلطات الأوروبية. وكان المشروع «نائما» في أدراج البرلمان الأوروبي بسبب اعتراضات على ما يمكن اعتباره انتقاصا من الحريات الشخصية.
في الخارج، دفعت الاعتداءات باريس لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية الجوية ضد «داعش» التي لم تعد محصورة في العراق، بل امتدت إلى سوريا. وحجة الحكومة أن سوريا وتحديدا منطقة الرقة أصبحت المكان الذي تحاك فيه المؤامرات الإرهابية ضد المصالح الفرنسية. وسعى الرئيس الفرنسي من خلال زياراته الخارجية، وخصوصا إلى واشنطن وموسكو إلى بناء تحالف دولي واسع و«موحد» لمحاربة «داعش». كذلك دعت باريس دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لوزراء الدفاع لتوفير المساندة للقوات الفرنسية والنتيجة كانت أن باريس حصلت على دعم بريطاني وألماني فيما أخذ التنسيق مع القوات الروسية طريقه إلى التنفيذ لجهة تبادل المعلومات وتلافي التصادم في الأجواء السورية وتحديد الأهداف.
خلال عام 2015، تغيرت فرنسا كثيرا. الأعياد جاءت حزينة والخوف يكمن في النفوس، والمسؤولون قلقون من أن يضرب الإرهاب مجددا رغم التدابير الأمينة القاسية. لكن باريس أرادت إظهار أنها ما زالت واقفة على قدميها وأنها قادرة على استضافة وإنجاح قمة المناخ التي حضرها 157 رئيس دولة وحكومة. لكن الأسئلة ما زالت كثيرة: لماذا حصل عندنا ما حصل؟ ولماذا المئات من شبان ضواحي المدن الذين ولدوا وترعرعوا هنا يوجهون بنادقهم نحو الفرنسيين؟ بموجب أي منطق؟ وما الطريق لوضع حد لهذا التطرف؟
ما زالت السلطات تبحث عن إجابات مقنعة. لكن الثابت أن «الحل الأمني» وحده لن يكون كافيا، وأن الطريق لقطع دابر التطرف هو معالجة جذوره، ولعل أهمها إطلاقا حالة التهميش التي يعاني منها مئات الآلاف من الشبان في المدرسة والسكن والعمل. وطالما بقيت الأسباب ستبقى النتائج حتى تعي الحكومة مسؤولياتها وتنبري لتحملها حقيقة.



بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
TT

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جرّاء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وفق ما ذكرت تقارير نقلتها شبكة «فوكس نيوز».

قال مصدر مقرَّب، لمجلة «بيبول»، عن شعور هاري قبل اعتقال أندرو: «لقد شعر بالإحباط من هذه المقارنات. لم يكن من العدل قط وضعهما في سلة واحدة».

وأضاف المصدر: «خدم هاري بلاده، وأدى مهامه بشكل جيد، ولم ينخرط قط في أي سوء سلوك، ومع ذلك فقَدَ الحماية الأمنية والسكن، بينما حظي أندرو بالحماية لسنوات».

وأشار المصدر أيضاً، في إشارة إلى اعتقال أندرو، إلى أن «هذا الموقف مُحزن ومُحرج للعائلة بأكملها، ويترك وصمة على الجميع».

تجدر الإشارة إلى أن دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل، تنحيا عن المسؤوليات الملكية العليا في عام 2020، بسبب ما وصفاه بالتدقيق الإعلامي المكثف.

وقد أُفرج عن الأمير أندرو من حجز الشرطة، يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، بعد ساعات من اعتقاله بتهمة سوء السلوك في المنصب العام.

وأوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو، على ذمّة التحقيق، الخميس، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جفري إبستين.

كان الأمير السابق قد واجه تدقيقاً عاماً بسبب علاقاته بإبستين، الذي تُوفي، على ما يبدو، بانتحار في زنزانة سجن مانهاتن عام 2019.

وأظهرت رسائل إلكترونية، أصدرتها وزارة العدل الأميركية ضِمن ملفات إبستين، أن الأمير أندرو شارك تقارير الزيارات الرسمية مع المموّل المُشين. وأظهرت إحدى الرسائل الإلكترونية أنه أرسل المعلومات إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من تسلمها.


اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار توقيف أندرو ماونتباتن وندسور، أمس (الخميس)، للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، اهتماماً واسعاً في بريطانيا، إذ يُعدُّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجَز في العصر الحديث، في واقعة أعادت إلى الواجهة سوابق نادرة لاحتكاك أفراد أسرة وندسور بالقانون عبر التاريخ.

وكانت الشرطة قد احتجزت أندرو، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، في ضيعة ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، قبل أن يُشاهَد لاحقاً وهو يغادر مركز الشرطة مساءً. وتصل العقوبة القصوى للتهمة الموجَّهة إليه إلى السجن المؤبد. وفقاً لصحيفة «التايمز».

ويشير مؤرخون إلى أن آخر اعتقال مباشر لعضو في العائلة المالكة يعود إلى أكثر من 350 عاماً، عندما أُسر الملك تشارلز الأول على يد القوات البرلمانية خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، في واحدة من أكثر المحطات دراماتيكية في التاريخ الملكي البريطاني.

حوادث أقل خطورة

وقبل هذه الواقعة، كان آخر احتكاك لافت لأحد أفراد العائلة المالكة مع القانون أقل خطورة بكثير، وتحديداً في عام 2002، عندما عضّ كلب الأميرة آن، من فصيلة بول تيرير، والمسمى «دوتي»، طفلين في متنزه «وندسور غريت بارك». وقد أقرَّت آن بالذنب أمام محكمة سلاو بموجب قانون الكلاب الخطرة، وغُرِّمت 500 جنيه إسترليني.

وباستثناء ذلك، بقيت غالبية المخالفات المُسجَّلة بحق أفراد الأسرة مرتبطةً بالقيادة.

ففي عام 2001، ضُبطت آن وهي تقود سيارتها «بنتلي» بسرعة 93 ميلاً في الساعة على طريق يبلغ حدّه الأقصى 70 ميلاً في غلوسترشير.

وفي عام 2020، مُنعت ابنتها زارا تيندال من القيادة لمدة 6 أشهر بعد ضبطها تقود بسرعة 91 ميلاً في الساعة.

كما اضطر الأمير فيليب إلى تسليم رخصة قيادته عن عُمر 97 عاماً، عقب انقلاب سيارته «لاند روفر فريلاندر» إثر اصطدامها بسيارة «كيا» قرب ساندرينغهام عام 2019. ورغم تحمّله مسؤولية الحادث، فإن هيئة الادعاء الملكية قرَّرت عدم ملاحقته قضائياً.

وقدَّمت له شرطة نورفولك «نصائح مناسبة» بعدما التُقطت له صورة وهو يقود من دون حزام أمان بعد يومين من الحادث، بينما بعث برسالة اعتذار شخصية إلى السائق الآخر، لتُغلق القضية لاحقاً.

الأميرة البريطانية ديانا (أ.ب - أرشيفية)

استجواب بصفة شاهد

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير عام 2021 بأن الملك تشارلز الثالث، حين كان أمير ويلز، خضع عام 2005 لاستجواب بصفة شاهد من قبل الشرطة، ضمن تحقيق استمر 3 سنوات في وفاة ديانا، أميرة ويلز، بحادث سيارة في باريس عام 1997.

وقال اللورد ستيفنز من كيركويلبنغتون، المفوض السابق لشرطة العاصمة، لصحيفة «ديلي ميل»، إنه استجوب تشارلز بشأن مذكرة كتبتها زوجته السابقة أشارت فيها إلى أنها قد تلقى حتفها نتيجة «عطل في المكابح وإصابة خطيرة في الرأس»، وهي مزاعم لم تثبت صحتها.

عودة إلى التاريخ

وللعثور على آخر مرة احتُجز فيها ملك فعلياً، لا بد من العودة إلى زمن الحرب الأهلية الإنجليزية، حين وُضع الملك تشارلز الأول رهن الاحتجاز المُشدَّد في قلاع عدة قبل محاكمته وإعدامه عام 1649.

فبعد أن انقلبت موازين الحرب ضده، سلّم تشارلز نفسه إلى الاسكوتلنديين عام 1646 عقب فراره من أكسفورد المحاصَرة، معتقداً أنهم سيقدمون له الدعم، غير أنهم سلّموه إلى البرلمان الإنجليزي مقابل متأخرات مالية.

واحتُجز لاحقاً في قصر هامبتون كورت، حيث تمكَّن من الفرار بمساعدة مؤيدين له، قبل أن يُعاد القبض عليه ويُسجَن في قلعة كاريسبروك بجزيرة وايت، حيث استمرَّ، رغم ظروف احتجازه، في تمرير رسائل لتنظيم انتفاضة.

وعندما مثل أخيراً أمام المحكمة في قاعة وستمنستر في يناير (كانون الثاني) 1649، استُخدمت مفاوضاته دليلاً على خيانته للشعب الإنجليزي، ليُدان بالخيانة العظمى ويُعدَم بقطع الرأس في وايتهول في الشهر نفسه.

سوابق أقدم

وفي عهد أسرة تيودور، وُجّهت اتهامات خطيرة إلى اثنتين من زوجات الملك هنري الثامن؛ إذ أُعدمت آن بولين عام 1536، ثم كاثرين هوارد عام 1542، بتهم الخيانة والزنا.

كما سُجنت ماري، ملكة اسكوتلندا، لمدة 19 عاماً بين 1568 و1587 في عدد من القلاع الإنجليزية، بعد فرارها من اسكوتلندا عقب إجبارها على التنازل عن العرش، قبل أن توقّع ابنة عمها الملكة إليزابيث الأولى أمر إعدامها.

وبينما تبقى مثل هذه الوقائع نادرة في التاريخ الملكي البريطاني، فإنها تذكّر، من حين إلى آخر، بأن أفراد العائلة المالكة، رغم خصوصيتهم، يظلون في نهاية المطاف تحت مظلة القانون.


مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول أوكراني أنّ بلاده تُكرّس جهودها في المفاوضات مع روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط، مع ضرورة توفير ضمانات أمنية دولية كاملة لضمان عدم تكرار الهجوم على كييف مستقبلاً، مُشدّداً على أن مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تُمثّل خطّاً أحمر.

وأكّد أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، التزام بلاده بالسلام، قائلاً: «نغتنم كل فرصة سانحة لإطلاق مفاوضات مع روسيا لتهدئة المواجهة العسكرية، بُغية التوصل إلى حلّ سياسي شامل، يضمن سلاماً عادلاً ودائماً». وأضاف أنّ «تحقيق وقف إطلاق نار غير مشروط يُعدّ اختراقاً حقيقياً في المفاوضات الجارية. كما ينبغي إحراز تقدّم عاجل في عودة الأطفال الأوكرانيين المختطفين وأسرى الحرب، لأن ذلك سيمهِّد الطريق لحوار أوسع وأعمق بين الطرفين، يُفضي إلى قرار سياسي شامل».

أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية (سفارة أوكرانيا بالرياض)

وزاد: «في هذه العملية المعقدة، تحظى أوكرانيا بدعم شركائها الدوليين المتمسكين بمبادئ القانون الدولي وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. إننا على يقين بأنّ وقف إطلاق النار غير المشروط سيكون خير دليل على استعداد روسيا لتحقيق سلام دائم». كما أسف لاستمرار «الواقع اليومي للضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، في ظلّ الجهود الدبلوماسية الجارية»، والذي يُظهر في نظره «فجوة جوهرية نسعى إلى سدّها باستخدام كلّ الوسائل المتاحة لدى المجتمع الدولي».

وتابع بيترينكو أن «مطالب روسيا بضم أراضٍ غير شرعية، تُمثّل خطاً أحمر بالنسبة لنا وفقاً للدستور الأوكراني. ولا يمكن اعتبارها مسألة تسوية فنية في سبيل المفاوضات الجارية مع روسيا، ووفدنا يتمتع بتفويض واضح لمواصلة المفاوضات انطلاقاً من مصالحنا الوطنية».

الدور الأميركي

عدّ السفير الأوكراني الدور الأميركي في الحل السياسي «محورياً»، موضّحاً أن واشنطن «شريكنا الاستراتيجي، لتحقيق حلّ (يحافظ على) سيادة أوكرانيا، ويدعم مفاوضاتنا الجارية مع روسيا، مع الحفاظ على جاهزية قواتنا الدفاعية القتالية، بجانب ضمانات أمنية ملموسة، ورؤية مشتركة للتعافي الاقتصادي لبلادنا بعد الحرب».

ترمب وزيلينسكي لدى مشاركتهما في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يوم 22 يناير (رويترز)

وشدَّد بيترينكو على ضرورة أن تُسفر القيادة الأميركية في الحفاظ على الأمن العالمي، عن حلّ سياسي فعّال لوقف الحرب لتحقيق الاستقرار العالمي.

وعلى صعيد آخر، قال بيترينكو: «إن طموحنا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور، لأنه شريكنا الأقوى للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتطوير الصناعات الدفاعية الأوكرانية، والمساهمة في ضمانات الأمن المستقبلية. ولذلك كان نهجنا المشترك لإنهاء الحرب مُوحّداً دائماً».

وتابع: «موقفنا المبدئي هو ضرورة مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الدبلوماسية من أجل السلام، إذ ندرك جميعاً أن الأمن الأوروبي يبقى موحّداً، وأن أوكرانيا هي حجر الزاوية في هذا الأمن».

«إنهاك» روسيا

تحدَّث بيترينكو عن الخسائر التي تكبَّدتها روسيا في الحرب التي بدأت في 24 فبراير (شباط) 2022، وقال: «إنها فقدت نحو 1.3 مليون جندي، بينما دُمِّرت 11654 دبابة، و24013 مركبة مدرعة، و435 طائرة، و28 سفينة حربية». وعدّ هذه الأرقام دليلاً على «الخسائر البشرية الفادحة وتراجع في قدرة روسيا القتالية».

ووفق بيترينكو، على صعيد الاقتصاد الروسي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1 في المائة العام الماضي، متوقعاً أن يظل ضئيلاً في عام 2026 بسبب العقوبات، وانخفاض عائدات النفط والغاز، وازدياد الاختلالات الهيكلية. وأوضح أن التضخم السنوي لدى روسيا بلغ نحو 7 في المائة، مع سعر فائدة رئيسي عند 16 في المائة، مع توقّعات أن تُسجل الميزانية عجزاً ملحوظاً، مع استنزاف الاحتياطات الأجنبية، وانكماش القطاعات غير النفطية.

وقال بيترينكو: «ينبغي على روسيا أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وأن تُحوّل العدوان إلى علاقة حُسن جوار حضارية مع أوكرانيا، بصفتها عضواً مسؤولاً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها».

الشراكة السعودية - الأوكرانية

وحول العلاقات السعودية - الأوكرانية، قال بيترينكو إن البلدين يشهدان «مرحلة ديناميكية من التعاون السياسي والاقتصادي المتواصل»، حيث أسفرت زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة عن اعتماد بيان مشترك، أظهر «الإرادة السياسية القوية لدى الزعيمَين لتعميق وتوسيع التعاون في المجالات الواعدة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة... 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وأكّد السفير عزم البلدين على تعزيز العلاقات الاستثمارية، من خلال شراكات في قطاعات ذات أولوية تشمل الطاقة والصناعات الغذائية والبنية التحتية، مع رغبة مشتركة في مواصلة دراسة فرص التعاون المشترك بمجالات النفط والغاز ومشتقاتهما والبتروكيماويات.

وأضاف بيترينكو: «السعودية تُولي أهمّيةً خاصةً للجهود التي بذلتها العام الماضي لتوفير بيئة مواتية للحوار الدبلوماسي ضمن المثلث الأوكراني - الأميركي - الروسي، ما يؤكد التزامها بالمساهمة في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بطريقة فعّالة وعملية»، مُعرباً عن امتنان بلاده العميق للمساعدات الإنسانية، ومساعدات الطاقة التي قدَّمتها المملكة.