إردوغان: زيارتي للسعودية فرصة لتطوير العلاقات بين البلدين

ودّعه أمير المدينة المنورة.. وأكد أن المجلس الاستراتيجي أهم خطوة بين الرياض وأنقرة

إردوغان: زيارتي للسعودية فرصة لتطوير العلاقات بين البلدين
TT

إردوغان: زيارتي للسعودية فرصة لتطوير العلاقات بين البلدين

إردوغان: زيارتي للسعودية فرصة لتطوير العلاقات بين البلدين

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن زيارته إلى السعودية مثلت فرصة لبحث الخطوات التي سيتم اتخاذها من أجل تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين في كل المجالات، مضيفًا أن أهم خطوة تم اتخاذها في هذا الإطار هي قرار إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وأضاف إردوغان في مؤتمر صحافي عقده أمس (الخميس) في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، بعد عودته من زيارة أجراها إلى السعودية، أن الزيارة تناولت مسائل تتعلق بمجالات التجارة، والدفاع، والاستثمار المتبادل، وزيادة الاستثمارات التركية في السعودية، والاستثمارات السعودية في تركيا، والتعاون في مجالي الطاقة والأمن، والتعاون العسكري ضد الإرهاب، خاصة بين الدول الإسلامية.
وأوضح إردوغان أن الزيارة بحثت الكثير من الموضوعات الإقليمية منها الأزمة السورية، والأوضاع في ليبيا، والعراق، وفلسطين، واليمن.
وتعد هذه الزيارة الثانية لإردوغان إلى السعودية خلال 10 أشهر، بعد الزيارة التي قام بها في مارس (آذار) الماضي، أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والثالثة له خلال العام الحالي، بعد زيارة قام بها في يناير (كانون الثاني) الماضي، لتقديم واجب العزاء في الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
على صعيد آخر، أكد الرئيس التركي أن بلاده ليست لديها «أطماع في أراضي أي دولة، بل تأمل أن يعيش أبناء المنطقة الذين يُعتبرون إخواننا، بالنظر إلى التاريخ والثقافة المشتركة، في جو يسوده الأمن والسلام». وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، أعرب إردوغان، في رسالة تهنئة بمناسبة رأس السنة الميلادية نقلتها وكالة أنباء «الأناضول» أمس، عن أمله في أن يجلب العام الجديد الخير للشعب التركي وللبشرية جمعاء.
وتأتي تصريحات إردوغان بينما جدد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي رفض بلاده بشكل قاطع لوجود القوات التركية في الموصل دون علم أو موافقة الحكومة المركزية، موضحا أن ذلك قد سبب مشاكل وتوترات كثيرة.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية التي دخلت العام الخامس، قال إردوغان إنها تشكل «مصدرا للعديد من المشاكل التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب»، مضيفا أن بلاده «تبنت موقفا إنسانيا وأخلاقيا ووقفت منذ البداية إلى جانب المظلومين والمتضررين في سوريا، وأن موقفنا المبدئي هذا يسري على العراق ومصر وليبيا أيضا». وأضاف إردوغان: «ليس لنا هدف سوى تحقيق أمن واستقرار إخواننا في المنطقة، حيث إننا نستضيف نحو 2.2 مليون لاجئ سوري و300 ألف لاجئ عراقي بينهم أشخاص من مذاهب وأعراق وأديان مختلفة».
وبشأن الطائرة الروسية التي أسقطتها تركيا مؤخرا، قال إردوغان إن تركيا «لم تسع إلى تصعيد التوتر أبدا، غير أننا لن نتغاضى عن انتهاك يمس سيادتنا في منطقة تشهد توترات».
وفي ما يتعلق بالشأن الأمني الداخلي، قال إردوغان إن عناصر من الجيش وقوات الأمن تطهر أراضي البلاد شبرا شبرا من عناصر حزب العمال الكردستاني، وتمكنت خلال 2015 من قتل نحو 3100 إرهابي داخل وخارج البلاد.
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، غادر المدينة المنورة أمس، بعد زيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه، والتشرف بالسلام على الرسول الكريم.
وكان في وداعه في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء ركن معلوي الشهراني قائد منطقة المدينة المنورة، واللواء عبد الهادي الشهراني مدير شرطة المنطقة، ومشهور الحميد مدير مكتب المراسم الملكية بالمدينة المنورة، ومحمد الفاضل مدير المطار، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.