نيجيريا تتجه لإلغاء دعم الوقود المثير للجدل في عام 2016

عملاق النفط الأفريقي يُخفض أسعار البنزين محليًا

نيجيريا تتجه لإلغاء دعم الوقود المثير للجدل في عام 2016
TT

نيجيريا تتجه لإلغاء دعم الوقود المثير للجدل في عام 2016

نيجيريا تتجه لإلغاء دعم الوقود المثير للجدل في عام 2016

بعد سنوات من الجدل حول قضية دعم الوقود وارتفاع سعر البنزين في نيجيريا، ووسط معاناة نيجيريا الاقتصادية من تفاقم الخسائر الناتجة عن التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية، أعلنت الحكومة النيجيرية عن عزمها تخفيض تكاليف البنزين وإلغاء دعم الوقود بموجب آلية تسعير جديدة ليدخل حيز التنفيذ من يناير (كانون الثاني) المُقبل.
وقال إيمانويل ايبي كاتشيكو، وزير البترول النيجيري، والذي يشغل أيضًا منصب العضو المنتدب لشركة البترول الوطنية المملوكة للدولة، إن الأسعار ستتراجع إلى 85 نايرا لكل لتر من 87 نايرا.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة الاتحادية انخفاض سعر البنزين من 97 نيرا إلى 87 نيرا للتر الواحد في يناير من هذا العام، بتخفيض 10 نيرات نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام في السوق الدولية، يتطلع المستهلكون إلى مزيد من الخفض بعد وصول سعر البرميل في السوق العالمية لأقل من 40 دولارًا للبرميل.
ويعتبر سعر لتر البنزين في نيجيريا الأغلى بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، حيث تبيع فنزويلا لتر البنزين بما يوازي سنتين، وليبيا بـ14 سنتًا، والمملكة العربية السعودية بـ15 سنتًا، والجزائر بـ20 سنتًا، والكويت بـ21 سنتا، والبحرين بـ26 سنتا، وقطر بـ27 سنتا، وإيران 32 سنتا، وأخيرا نيجيريا بـ42 سنتا، وفقًا لبيانات «Global Petroleum Prices».
وفي حين يُمثل تراجع أسعار النفط وخفض الإيرادات مصدر إزعاج لسوق العملات وأسهمها، فهي تقدم أيضًا فرصة للحكومة لإنهاء الإعانات التي تكلف الميزانية نحو 7 مليارات دولار في السنة. فقد كان دعم الوقود مصدرا للجدل، كما تم ربطه بكل قضايا الفساد وندرة الوقود في السنوات الأخيرة.
وقد تسبب في أزمة نقص الوقود في مايو (أيار) الماضي بسبب فشل أكبر منتج للنفط في أفريقيا في دفع فواتير تصل إلى مليار دولار من مدفوعات دعم الوقود.
ورغم استفادة المستهلك المحلي من تراجع أسعار البنزين، تضررت نيجيريا، التي تشكل صادراتها من النفط نحو 90 في المائة من إجمالي الإيرادات، بشدة من انخفاض سعر النفط، ومن المتوقع أن يتضاعف عجز الميزانية إلى 2.2 تريليون نايرا (نحو 11 مليار دولار) العام المقبل. ورغم العجز المتوقع، ففي إطار خطة التنمية في البلاد، أعلن الرئيس النيجيري خطط لزيادة الإنفاق بنسبة 20 في المائة في العام المقبل عن طريق الاقتراض بشكل كبير وسط تراجع أسعار النفط. وقال محمد بخاري، في أول ميزانية له منذ توليه الحكم في مايو، إنه سيمضي في إنفاق 32 مليار دولار في عام 2016 على البنية التحتية والاقتصاد، موضحا أن الحكومة تسعى للحصول على تمويل من الخارج بنحو 900 مليار نايرا.
وتعتمد نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، على واردات الوقود لتلبية الاحتياجات المحلية منذ أن بدأت مصافيها في إنتاج 445 ألف برميل فقط يوميًا من النفط المُكرر بعد عقود من سوء الصيانة والفساد وسوء الإدارة. ومن المرتقب أن تبدأ مصفاة النفط الرئيسية في بورت هاركورت الإنتاج الأسبوع المقبل بعد الانتهاء من الإصلاحات، وفقًا لبيان صدر عن وزارة النفط النيجيرية الجمعة الماضية.
وللحفاظ على تلبية الاحتياجات المحلية من الوقود، تعتمد شركة النفط الوطنية النيجيرية على واردات من قبل تجار تجزئة الوقود الأخرى، الذين يحصلون على فارق السعر بين التكاليف وأسعار ضخ الخام الثابتة. كما أن لديها اتفاقات مع عدة شركات تكرير في الخارج لمبادلة المنتجات المكررة للخام.
وفي الوقت نفسه، في محاولة لإنهاء حالة ندرة الوقود الحادة في جميع أنحاء البلاد، تستأنف شركة كادونا (KRPC) للتكرير والبتروكيماويات، إنتاج نحو 1.5 مليون لتر إضافي من الوقود التي سيتم ضخها في السوق المحلية.
وتتوقع الحكومة النيجيرية جني 820 مليار نايرا (4 مليارات دولار) من صادرات النفط في عام 2016، على أساس افتراض إنتاج 2.2 مليون برميل يوميًا بسعر 38 دولارًا للبرميل. ذلك مقارنةً مع عائدات متوقعة بنحو 3.9 تريليون ناير (19 مليار دولار) بنهاية العام الحالي وسط معدل إنتاج بلغ 2.28 مليون برميل يوميًا بمتوسط سعر 53 دولارًا للبرميل.
ويتنبأ تقرير مشاورات المادة الرابعة مع إيران، الصادر من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، بأن سعر النفط قد ينخفض إلى ما بين 5 و15 دولارًا في عام 2016 نظرًا للرفع المحتمل للعقوبات الاقتصادية على إيران وقدرة الدولة المنتجة للنفط في الشرق الأوسط على ضخ مليون برميل إضافي من النفط الخام يوميًا.
وتراجعت أسعار خام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بنحو 50 في المائة، منذ أن رفضت المنظمة خفض الإنتاج في اجتماع 2014 في فيينا، لتتراجع من 110 دولارات إلى أقل قليلاً من 38 دولارًا مطلع الأسبوع الحالي.
ووصف محللون تقرير صندوق النقد الدولي بأنه أسوأ سيناريو يُمكن أن تواجهه نيجيريا، ذلك بعد أن حددت الحكومة أسعار النفط الخام في موازنة عام 2016 عند 38 دولارًا للبرميل الأمر الذي قد يضع البلاد في مأزق، وفقًا للمحليين.
وأوضح مودا يوسف، مدير عام غرفة آغوس للتجارة والصناعة، أنه «إذا ذهب سعر النفط إلى 20 دولارا للبرميل كما هو متوقع، سيكون التأثير على الاقتصاد النيجيري صعبا للغاية بالنظر إلى أن الميزانية المقترحة للعام المقبل تقيس سعر النفط عند 38 دولارا للبرميل. وذلك يتطلب تحليل الاتجاهات الحالية من قبل الحكومة على أن تقوم بتفعيل بعض التعديلات.
وقال يوسف، في تصريحات صحافية: «قد تميل الحكومة للاقتراض أكثر من ذلك، ولكن الاقتراض ليس خيارًا مستداما، فلدينا بالفعل عجز قياسي بلغ 2.2 تريليون نايرا، بينما تُمثل تكاليف خدمة الدين نحو 1.3 تريليون نايرا بما يُعادل 35 في المائة من العائدات».
أما بسمارك ريوناي، العضو المنتدب لشركة المشتقات المالية، فقال في مقابلة يوم السبت الماضي، إن وصول النفط لسعر 20 دولارًا يعني أن نيجيريا لم يعد لديها هامش ربح لتصدير النفط. موضحًا أن هناك خيارات أخرى متاحة للحكومة الاتحادية للبقاء على قيد الحياة. مشيرا إلى أن آخر تصريح صدر من قبل الحكومة الاتحادية لإلغاء نظام دعم الوقود يأتي في الوقت المناسب.
ووفقًا لأديمولا، مدير شركة «BGL PLC» ، فإن «هناك عددا قليلا من الخيارات المتاحة للحكومة لتغطية الخسائر المحتملة من عائدات النفط». موضحًا أن الحكومة قد تلجأ إلى رفع الضرائب والجبايات والرسوم. ولكن في حين أن هذا قد يبدو وكأنه بديل جذاب، فإنه يؤدي إلى النظر إلى نيجيريا على أنها دولة مضادة للاستثمار. وأضاف أديمولا أن الحكومة يمكن أن تركز على خفض التكاليف من خلال تقليل تكاليف الإدارة، والتي قد تؤدي أيضا إلى تخفيضات في الرواتب أو ترشيد الموظفين.

*الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.