ردت دار الإفتاء المصرية على بيان أصدره دعاة مؤيدون لجماعة الإخوان المسلمين، هاربون في تركيا، «حرض ضد مؤسسات الدولة وحرم العمل بالجيش، موجبًا تركه معسكراته فورًا». وقال تقرير للدار أمس إن «إصدار فتاوى التحريض ضد ضباط وجنود الجيش، قاسم مشترك بين الإخوان وتنظيم داعش الإرهابي».
وأكدت دار الإفتاء في تقرير أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع للدار، أن «الهجوم على الجيش المصري من قبل جماعة الإخوان الإرهابية واتهامه بالعمالة، وإصدار الفتاوى التي تحرم العمل به، هو القاسم المشترك بين جماعة الإخوان وتنظيم داعش الإرهابي، وهو ما يؤكد أن غاية الجماعتين واحدة، إلا أن التكتيكات والأساليب تختلف من جماعة لأخرى».
تابع المرصد أن «الإخوان تعتبر أن الجيش المصري هو العقبة الكبرى أمام طموحاتهم في العودة إلى الحكم والسيطرة على البلاد، وهو ما يدفعها نحو الهجوم الدائم على المؤسسة العسكرية المصرية والتشكيك في ولائها ودورها الوطني، وإصدار الفتاوى الشاذة المتكررة والمتعددة، التي تدعو إلى الهرب من التجنيد ومقاطعته، بل ومعاداة كل الأعمال والأنشطة التي يقوم بها الجيش للحفاظ على أمن الوطن وتماسكه».
وشدّد تقرير المرصد على أن المؤسسة العسكرية وأفرعها المختلفة تتمتع بتأييد وثقة قطاعات المصريين كافة على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم، ولا يمكن لأي فصيل يدعي الوطنية أن يجعل من الجيش الوطني خصمًا له يستهدفه بالقول والفعل، وهو أمر يؤكد أن الهجوم على الجيش المصري واتهامه بالأباطيل إنما هو لأغراض خاصة لا علاقة لها بصالح الوطن وأمنه ومستقبله، كما يؤكد أن الهجوم لا يستهدف المؤسسة العسكرية بذاتها، وإنما هو استهداف للوطن بأكمله عبر استهداف المؤسسة الأكثر قوة وصلابة في وجه التحديات التي تتعرض لها مصر في الداخل والخارج.
ولفت المرصد إلى أن التدليس لدى جماعة الإخوان والأطراف التابعة لهم قد وصل إلى حد اتهام الجيش المصري الوطني بأنه «جيش احتلال»، بل ودعوة المصريين إلى التعامل معه على هذا النحو، مما يؤكد أن الجماعة تسعى إلى إعادة بناء أركان الجماعة وإعادة سلطتها على أنقاض الوطن ومؤسساته الحامية والضامنة لأمنه واستقراره.
في غضون ذلك، نفى المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر في بيان له أمس، ما تردد في وسائل الإعلام عن استعداد الوقف الشيعي بالعراق عن توفير الكتب الشيعية التي يحتاجها طلاب الأزهر في بحوثهم عن التشيع مجانًا.
وكانت مشيخة الأزهر قد أعلنت عن تنظيم مسابقة للطلبة الوافدين حول موضوع «نشر التشيع في المجتمع السُّني مخاطره.. كيفية مواجهته»، وقررت مبالغ مالية للفائزين، وتضمنت المسابقة تحديد عشرة مصادر أو مراجع لأبرز كتب الشيعة مع التعريف بمؤلفيها، وتحديد عشر شخصيات سنية تخصصت في الرد على الفكر الشيعي مع ذكر أهم مؤلفاتهم.
وأوضحت المشيخة أن المسابقة التي أعلن الأزهر عنها لا علاقة لها بالمذهب الشيعي الذي يعتنقه أصحابه، وأن موضوع المسابقة مقصور على المحاولات التي يقوم بها البعض لنشر التشيع في المجتمعات السنية. ولهذا، فإن الأزهر من واجبه تحصين عقائد أهل السنة والحفاظ على وحدة واستقرار بلدانهم، مؤكدًا أن إشارة الوقف الشيعي للمسابقة على أنها نقد وتصد لعقائد الشيعة غير دقيق ومجاف للحقيقة؛ لأن عنوان المسابقة كما أعلن الأزهر عنها هو «نشر التشيع في المجتمع السني»، وهذا يعني بوضوح أن المسابقة تدور على المد الشيعي وخلق خلايا شيعية في مصر.. وهذا ما يعترض الأزهر عليه، ويعده تدخلاً سياسيًا مرفوضًا في بلاد أهل السنة.
وشدّدت المشيخة على أن الأزهر عبر تاريخه هو مركز لوحدة المسلمين، فهو الذي ابتكر «التقريب» بين السنة والشيعة أيام أن كان التشيع مذهبًا، وليس خادمًا للسياسات والتوسعات وإثارة القلاقل والفتن.
8:48 دقيقه
الإفتاء المصرية: فتاوى التحريض ضد الجيش قاسم مشترك بين الإخوان و«داعش»
https://aawsat.com/home/article/532401/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
الإفتاء المصرية: فتاوى التحريض ضد الجيش قاسم مشترك بين الإخوان و«داعش»
قالت إن الجماعة تعتبر الجيش العائق أمام طموحاتها
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
الإفتاء المصرية: فتاوى التحريض ضد الجيش قاسم مشترك بين الإخوان و«داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









