«داعش» يخسر النفط والأرض.. وبغداد تراهن على المجهول

2015 كان بمثابة عام أسود للعراق اقتصاديًا بسبب الحرب وتدني أسعار النفط

جنود من قوات الأمن العراقية يرفعون علم العراق أمام مبنى حكومي في وسط مدينة الرمادي بعد تحريرها من مسلحي داعش أول من أمس (رويترز)
جنود من قوات الأمن العراقية يرفعون علم العراق أمام مبنى حكومي في وسط مدينة الرمادي بعد تحريرها من مسلحي داعش أول من أمس (رويترز)
TT

«داعش» يخسر النفط والأرض.. وبغداد تراهن على المجهول

جنود من قوات الأمن العراقية يرفعون علم العراق أمام مبنى حكومي في وسط مدينة الرمادي بعد تحريرها من مسلحي داعش أول من أمس (رويترز)
جنود من قوات الأمن العراقية يرفعون علم العراق أمام مبنى حكومي في وسط مدينة الرمادي بعد تحريرها من مسلحي داعش أول من أمس (رويترز)

بنهاية هذا العام خسر تنظيم داعش نحو 90 في المائة من عائدات النفط الذي كان يستخرجها من حقول يسيطر عليها في سوريا والعراق فضلا عن جزء كبير من مساحة الأرض التي احتلها في العراق منذ يونيو (حزيران) عام 2014.
من جانبها فإن العراق الذي بدأ يستعيد رويدا رويدا أجزاء واسعة من أراضيه التي احتلها «داعش» يواجه، طبقا للتقديرات الاقتصادية، ما بات يوصف بـ«عام أسود» لاقتصاده رغم الآمال المفتوحة على توقيع المزيد من الاتفاقيات مع الصين أثناء زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لها والتي تسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يتجاوز 30 مليار دولار سنويا.
وبينما خسر تنظيم داعش 90 في المائة من عائدات النفط المستخرج مما كان يحتله من أراض في العراق وسوريا فإن ميزانية العراق السنوية فقدت هي الأخرى 90 في المائة من مجمل وارداتها المالية المتأتية من مبيعات النفط.
وجعلت خسارة «داعش» للأرض والنفط عام 2016 بمثابة عام أسود عليه في ظل مؤشرات متصاعدة على أنه لم يعد بمقدور هذا التنظيم إحراز أي تقدم بالقياس إلى ما حققه بعد زيادة فعاليات التحالف الدولي وإحكام الطوق عليه من كل الجوانب بما في ذلك العمل على قطع خطوط إمداده وتمويله.
في مقابل ذلك فإن العراق الذي يسعى إلى إنهاء الحرب على «داعش» عام 2016، وهو ما يعني توفير نفقات بعشرات المليارات من الدولارات (موازنة الأمن والدفاع تمثل 23 في المائة من موازنة البلاد السنوية)، يحاول من جانب آخر التعويض عن النفقات التشغيلية الهائلة للرواتب والأجور، التي تفوق نصف واردات الموازنة، تفعيل جوانب أخرى في اقتصاده المنهك وهو ما يجعل الكثيرين من الخبراء يرون أنه بمثابة رهان على المجهول.
وكان تنظيم داعش قد مثلّ تهديدا حقيقيا للعاصمة العراقية بغداد بعد أن احتل منذ شهر يونيو 2014 نحو نصف الأراضي العراقية في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار والأخيرة وحدها تمثل ثلث مساحة العراق، لكنه اليوم، طبقا لما أعلنته الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا، خسر نحو 90 في المائة من قدراته النفطية و40 في المائة من الأراضي التي كان يحتلها من العراق ويوشك على فقدان، ليس المتبقي من الأراضي التي احتلها وفي المقدمة منها الموصل والشرقاط والحويجة شمالا، بل أهم حاضنة له وهي الأنبار.
المعلومات التي أوردها الناطق باسم التحالف الدولي ستيف وارن تكاد تتطابق مع المعلومات التي بحوزة الجهات العراقية رغم الخلافات العميقة بين الأميركيين من جهة وميليشيات الحشد الشعبي من جهة أخرى خصوصا على صعيد الحرب في الرمادي التي تحولت، طبقا لما يقول مسؤول أمني عراقي في حديث لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم الإشارة إلى اسمه، إلى منطقة متنازع عليها بين الأميركيين الذين تساندهم غالبية العشائر السنية هناك وبين الحشد الشعبي وبدعم من عشائر أخرى أيدت دخول الحشد شأنها في ذلك شأن الكثير من عشائر صلاح الدين بحيث تحولت عملية تحرير تكريت إلى جائزة قطفها الحشد الشعبي، بينما كان الفيصل في تحرير تكريت هو الضربات الجوية التي نفذتها قوات التحالف بعد تأخر المعركة لمدة شهر بسبب عدم القدرة على اقتحام تكريت الأمر الذي جعل الأميركان يصرون على عدم إعطاء دور للحشد في الرمادي مقابل أن يكون هناك دور لأبناء العشائر التي تلقت تدريبا وتسليحا أميركيا.
ويضيف المسؤول الأمني أن الأميركيين كانوا قد أبرموا تفاهمات مع عشائر الأنبار والكثير من القيادات السنية السياسية سواء من هو جزء من العملية السياسية أو من الذين يعارضون العملية السياسية حيث قاموا باستدعاء ممثلين عن الطرفين علما أن هذه اللقاءات جرت في واشنطن بمعزل عن الحكومة العراقية وبعدم رضا منها بهدف تكوين تصور عن الكيفية التي يؤمن بها الطرفان لمستقبل الأنبار. وأوضح المصدر أنه في الوقت الذي كان فيه الأميركيون ركزوا على تحرير المدينة والمحافظة بأكملها بالتعاون مع الحكومة المركزية فإن السياسيين المعارضين كانوا قد طلبوا من واشنطن العمل على تحقيق إقليم سني يشمل المناطق المحررة والتي تمتد إلى الموصل بعد تحريرها وهو ما لم يحظ بقبول كامل من قبل الأميركيين لكنهم لم يعارضوا الفكرة كليا لا سيما في أوساط الكونغرس الأميركي.
وعما إذا كانت هناك معادلة سياسية جديدة يمكن أن تنشأ بعد تحرير الرمادي، يقول السياسي العراقي إن الأميركيين وطبقا لما أعلنوه مؤخرا عن القضاء على 90 في المائة من قدرات «داعش» النفطية واستعادة 40 في المائة من أراضيه أرادوا إيصال رسالة لخصومهم، وفي مقدمتهم الإيرانيين، مفادها أن الدور الأكبر في تحقيق هذه الإنجازات إنما يعود لضربات التحالف الدولي التي تكثفت خلال الشهرين الأخيرين لا سيما بعد اقتراب بغداد من التحالف الرباعي الذي تمثله روسيا وإيران رغم استجابة العبادي للطلب الأميركي بعدم دعوة الروس لشن ضربات ضد «داعش» داخل الأراضي العراقية.
ومع أن الثقل الأميركي بات يزداد قوة بإعلان الولايات المتحدة الأميركية قبيل المباشرة بتحرير الرمادي بيوم واحد من أنها سترسل قوات خاصة بموافقة الحكومة العراقية لتنفيذ مهمات داخل العراق فإن بغداد تبدو حائرة بين الكيفية التي تستطيع بموجبها الخروج من عنق الزجاجة الاقتصادية وبين الاستمرار في الحرب ضد «داعش». فالشكوك لا تزال هي سيدة الموقف لدى أطراف داخل التحالف الوطني (الشيعي) الحاكم من النيات الأميركية حيال «داعش» في العراق. وفي هذا السياق يرى القيادي في ائتلاف دولة القانون صلاح عبد الرزاق، الذي كان يشغل منصب محافظ بغداد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث المكرر عن إدخال قوات خاصة تكرر كثيرا لا سيما خلال الشهور الأخيرة عندما تم الإعلان عن غرفة التنسيق الرباعي بين العراق وروسيا وسوريا وإيران، مشيرا إلى أن الفارق واضح على صعيد الضربات ضد تنظيم داعش وقوى الإرهاب في سوريا من قبل الطيران الروسي وبين الضربات التي ينفذها طيران التحالف الدولي في العراق. وأضاف عبد الرزاق أن «أداء التحالف الدولي في العراق والذي يضم نحو 60 دولة يعد ضعيفا يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية التي تقود هذا التحالف لم تف بوعودها سواء للحكومة المركزية، على صعيد التسليح والتدريب، أو حتى العشائر السنية في الأنبار التي طالما طالبتها بأن تعمل على تسليحها لمحاربة «داعش» وهم ما لم يتحقق بالطريقة التي كانت تتمناها.
لكن في ظل ما يجري في الرمادي اليوم من تقدم للقوات العراقية ومقاتلي العشائر وإسناد التحالف الدولي مع عدم مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي فإن موازين القوى على وشك أن تتغير ليس في هذه المحافظة بل في عموم العراق. فالعراق المهزوز اقتصاديا بات يحتاج إلى نصر عسكري وإن كان له ثمنه على صعيد ترتيب الأوضاع السياسية في محافظة تعد هي مفتاح استقرار العراق بينما لم يعد بمقدور «داعش» بعد هذه الضربات تحقيق مفاجأة حقيقية على صعيد المعارك بعد فشل آخر هجوم كبير له قبل أيام في إقليم كردستان حيث تولت قوات البيشمركة هناك وبإسناد أميركي إحباطه.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».