يرتقب أن تتلقى الأحزاب الجزائرية الموالية للحكومة، مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل، وثيقة التعديلات الدستورية لإبداء الرأي فيها قبل عرضها على البرلمان للمصادقة. ويتعلق الأمر بخلاصة لقاءات جرت صيف العام الماضي بين الرئاسة وأحزاب وجمعيات وتنظيمات وشخصيات، قريبة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في حين شهد المسعى مقاطعة واسعة من طرف المعارضة، وتم استبعاد استفتاء الشعب حول المشروع نهائيا.
واجتمع بوتفليقة مساء أول من أمس (الاثنين)، برئيس الوزراء عبد المالك سلال ووزير الدولة مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، ووزير الدولة المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الطيب بلعيز، ونائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح والسيد بوعلام بسايح مستشار لدى رئيس الجمهورية. وكان موضوع اللقاء تعديل الدستور الذي تعهد بوتفليقة بإجرائه عام 2011، لكنه لم يتم لأسباب غير معروفة. وقطع هذا التعهد في سياق محيط إقليمي عاصف، بسبب تغييرات عنيفة شهدها النظامان السياسيان بتونس وليبيا.
وجاء في بيان للرئاسة صدر بعد الاجتماع، أن الرئيس «أعطى موافقته على المشروع التمهيدي لتعديل الدستور»، مشيرا إلى أن المسعى «سيسمح بتسجيل تقدم ملحوظ في كثير المجالات، منها المجال السياسي والحوكمة». ويشمل التعديل المرتقب، حسب بيان الرئاسة «تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا وحول هويتنا وحول قيمنا الروحية الحضارية»، و«تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلالية العدالة»، و«تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها»، و«إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية، بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري»، و«تنشيط المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة، من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية، وضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية»، و«إقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات خدمة للديمقراطية التعددية».
ولم يقدم البيان تفاصيل أخرى، ما يعني أن الرئاسة تحتفظ بمضمون التعديلات إلى حين إطلاع الرأي العام عليها كاملة. وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس عرض المشروع على قيادة الجيش لإبداء الرأي فيها ثم قدمها لمستشاره في الشؤون القانونية ووزيره للعدل. وستعرض في وقت لاحق على خبراء «المجلس الدستوري» للنظر في مدى دستورية التغيير.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن مضمون المشروع للرأي العام، عير وسائل الإعلام، بعد تقديمه للأحزاب والجمعيات والشخصيات السياسية التي تمت استشارتها حول أفكار التعديل الدستوري، في صيف العام الماضي. وعرفت الاستشارة مقاطعة كل أحزاب المعارضة، التي اعتبرتها «التفافا على المطلب الديمقراطي الرئيسي، وهو التداول على السلطة».
ولا يعرف الشيء الكثير عن الموضوع باستثناء عزم الرئيس الحد من الترشح للرئاسة بولايتين كأقصى تقدير. وكان بوتفليقة ألغى ما يمنع الترشح لأكثر من فترتين في تعديل للدستور عام 2008، ما سمح له بخوض غمار المنافسة الانتخابية مرة ثالثة، وسط احتجاج المعارضة وقطاع من الإعلام.
ويعود استبعاد خيار الاستفتاء الشعبي في التعديل المرتقب، إلى «سطحية» التغيير. فالرئيس لا ينوي المساس بنمط النظام، كالانتقال به مثلا من رئاسي بصلاحيات واسعة لرأس السلطة التنفيذية كما هو الحال عليه، إلى برلماني تعطى فيه للحزب الفائز بالأغلبية فرصة تشكيل الحكومة وقيادتها. وكانت غالبية الأطراف التي شاركت في الاستشارة، طالبت باعتماد النظام البرلماني.
9:58 دقيقه
الجزائر: الطبقة السياسية تتعرف على مضمون التعديلات الدستورية في يناير المقبل
https://aawsat.com/home/article/531581/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
الجزائر: الطبقة السياسية تتعرف على مضمون التعديلات الدستورية في يناير المقبل
بوتفليقة يستبعد خيار الاستفتاء الشعبي
الجزائر: الطبقة السياسية تتعرف على مضمون التعديلات الدستورية في يناير المقبل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



