توجه سعودي لتفعيل «العمل التعاوني» بتوفير نصف مليون وظيفة بـ4 مليارات دولار

الحماد: مجلس الجمعيات التعاونية يسعى لجعل البلاد ضمن الـ10 الأفضل في القطاع

محمد الحماد، جانب من مدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
محمد الحماد، جانب من مدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
TT

توجه سعودي لتفعيل «العمل التعاوني» بتوفير نصف مليون وظيفة بـ4 مليارات دولار

محمد الحماد، جانب من مدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
محمد الحماد، جانب من مدينة الرياض ({الشرق الأوسط})

أكد محمد الحماد، نائب الرئيس الفخري للجمعيات التعاونية في السعودية، أن بلاده تعمل في اتجاه تفعيل العمل التعاوني وأن مجلس الجمعيات التعاونية يسعى إلى أن تصبح السعودية، ضمن أفضل 10 دول في هذا الجانب، مشيرًا إلى أن المجلس وضع خطة لتوسيع مجالات وزيادة نطاقات العمل التعاوني، بإيجاد أكثر من نصف مليون فرصة عمل وظيفية، بتكلفة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).
وقال الحماد لـ«الشرق الأوسط»: «إننا سنعمل جميعًا بكامل طاقتنا لإنجاح وتحقيق أهداف الجمعيات التعاونية، من خلال الخطة الموضوعة لها، وعبر الاقتراحات الجديدة التي طرحت في المجلس لتطوير العمل»، لافتًا إلى أن أبرز الأهداف التي يسعى المجلس إلى تحقيقها تتركز في التنسيق بين الجمعيات التعاونية لتلافي الازدواج أو التعارض في الخدمات التي تقدمها، وتشجيع التواصل والزيارات وتبادل الخبرات بين الجمعيات، ودراسة أوضاع الجمعيات المتعثرة أو المتوقفة من أجل المساعدة للنهوض بها أو التوصية بتعديل اختصاصها أو دمجها مع جمعيات أخرى، وكذلك العمل على تذليل الصعوبات والمعوقات التي قد تواجه الجمعيات القائمة وتؤثر على تحقيق أهدافها، وأيضًا تحديد النطاق الجغرافي بين الجمعيات التي تتماثل في أهدافها وأنشطتها، وهذا جانب مهم للغاية.
وزاد بالقول: «ومن الأهداف التي نسعى إلى تفعيلها، العمل على تنظيم لقاءات سنوية ودورية للجمعيات لتبادل الأفكار والخبرات لتطوير العمل بالجمعيات بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية، والتشجيع على إقامة ودعم البرامج التدريبية والتأهيلية للعاملين بهذه الجمعيات والقيام بالبحوث والدراسات التي تسهم في تطوير أعمالهم، واقتراح الوسائل الاستثمارية لتنمية موارد الجمعيات، وتبنيها العمل على إيجاد موارد مالية ثابتة لدعمها».
وشدد على أن أهداف المجلس، «تمثل منطلقًا رئيسًا لأعماله التي سنعمل في ظل توجيهات الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري للمجلس على تحقيقها، من خلال جهود العاملين في المجلس، والفريق التنفيذي برئاسة رئيس مجلس الإدارة عبد الله الوابلي».
وعن الرؤى التي يحملها، ويعمل على تحقيقها من خلال موقعه، قال الحماد: «بصفتي نائبًا للرئيس الفخري، فإنني سأعمل على ترجمة أفكار الأمير سعود بن سلمان، الرئيس الفخري للمجلس، وسأبذل جهدي لتحقيق الأهداف المرسومة، وسأعمل على وضع استراتيجية تساعد على تحقيق هدفين أساسيين من أهداف المجلس والتي تمثل مجال اختصاصي كرجل أعمال، الأول: المساهمة في اقتراح الوسائل الاستثمارية لتنمية موارد الجمعيات التعاونية حتى تتمكن من العمل باستقلالية، ومقدرة على العطاء دون اللجوء الدائم للمعونات أو التبرعات، كما سأعمل على تشجيع القطاع الخاص على دعم العمل التعاوني، وعلى إنشاء المزيد من الجمعيات».
ورأى الحماد، «أن موافقة الدولة على تأسيس الجمعيات التعاونية، والسماح لكل جماعة لا يقل عددهم عن 12 شخصًا بالتقدم لدى وزارة الشؤون الاجتماعية لإنشاء جمعية تعاونية، بشرط أن تكون محددة الأهداف وواضحة الرؤى، معتبرًا أن «هذه الخطوة مثلت تفعيلاً لعمل مؤسسات المجتمع المدني، التي بدأت تنشأ وتظهر بشكل بارز في السعودية، ومنذ الموافقة على هذه الخطوة، انبرى عدد من أبناء المجتمع لتسجيل جمعياتهم التي يرغبون في أن تساهم في خدمة الوطن والمواطن، وقد بلغ عدد الجمعيات التعاونية العاملة في بلادنا 183 جمعية، وبلغ عدد أعضائها والمستفيدين من خدماتها أكثر من 200 ألف، بينما بلغ مجموع رؤوس أموالها أكثر من 400 مليون ريال، واحتياطياتها 600 مليون ريال، وبلغ حجم تعاملاتها 364 مليون ريال، وإجمالي موجوداتها 490 مليون ريال، في حين بلغ إجمالي الإعانات المنصرفة لهذه الجمعيات منذ تأسيسها 213 مليون ريال».
ولفت نائب الرئيس الفخري للجمعيات التعاونية إلى أنه سيعمل مع المجلس لتوسيع مجالات وزيادة نطاقات العمل التعاوني، خصوصا وأن هذه الجمعيات توفر فرص عمل جيدة للشباب السعودي من الجنسين، إذ إن هناك خطة لإيجاد أكثر من نصف مليون فرصة عمل، بتكلفة قدرها 15 مليار ريال، والمجلس يعمل في هذا الجانب منذ وقت طويل، حيث يسعى لأن تكون السعودية بحلول عام 2020، ضمن أفضل 10 دول حول العالم في الاقتصاد التعاوني.
وعن كيفية إنشاء جمعية تعاونية وشروطها وضوابطها، أوضح الحماد، أن مجلس الجمعيات التعاونية، أنشأ له موقعًا على الإنترنت، يمكن من خلاله التعرف على الكثير من النقاط المتعلقة بالشروط والضوابط وهي سهلة وميسرة للجميع، وأبرزها ألا يقل عدد المتقدمين أو المتقدمات - الراغبين في إنشاء جمعية جديدة - عن 12 شخصًا، علما أن الجمعيات ذات نطاقات كثيرة، أبرزها الجمعيات الاستهلاكية، والجمعيات الحرفية، والزراعية والصناعية، ومتعددة الأغراض، ولكي لا يتردد الراغبون في تأسيس جمعيتهم فقد هيأ المجلس بيئة تدريبية واسعة حتى يتسنى للراغبين تطوير قدراتهم في المجالات الإدارية وقيادة الأفراد وتطوير العمل، وغير ذلك من الجوانب التي تخدم هذا الطموح.
وقال إن موافقة الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، على الرئاسة الفخرية لمجلس الجمعيات تمثل إضافة حقيقية لاتحاد الجمعيات، لما سيسهم من أفكار تساعد على تحقيق المزيد من التميز في مستقبل عمل هذه الجمعيات، واستراتيجيات بنّائه للنهوض بالعمل التعاوني، مقدمًا شكره للأمير سعود بن سلمان، وأعضاء مجلس الجمعية على ترشيحه، نائبًا للرئيس الفخري.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.