وزير التعليم لـ {الشرق الأوسط} : ترشيد الإنفاق يرتبط بالتحديات الاقتصادية والسياسية

وزير التعليم لـ {الشرق الأوسط} : ترشيد الإنفاق يرتبط بالتحديات الاقتصادية والسياسية

العيسى أكد أن الدولة حريصة على دعم القطاع لتأهيل جيل مبدع
الثلاثاء - 18 شهر ربيع الأول 1437 هـ - 29 ديسمبر 2015 مـ رقم العدد [ 13545]
د. أحمد العيسى
الرياض: نايف الرشيد
أكد الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، أن الدولة كانت ولا تزال حريصة على دعم قطاع التعليم بكافة قطاعاته، مشددًا على أنه على جميع المسؤولين ترشيد مستويات الإنفاق حتى يتم تجاوز كافة الصعوبات التي قد تواجه البلاد نظرًا لانخفاض أسعار النفط.

وأشار العيسى خلال تصريحاته أمس لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الموازنة الجديدة العامة للدولة تضمنت دعمًا جيدًا ومتميزًا لقطاع التعليم والتدريب والقوى العاملة، مؤكدًا أن ذلك يعكس حرص القيادة على استمرار قطاع التعليم في تأدية واجبه نحو تأهيل جيل مبدع.

ولفت وزير التعليم إلى أن الدعم الذي تلقاه القطاع يسهم في تحقيق تطلعات القيادة فيما يتعلق برفع مستوى الجودة في قطاعات التعليم واستمرار توفير كافة الخدمات للتعليم العام والتعليم العالي وقطاع التدريب والقوى العاملة، بما في ذلك المستشفيات الجامعية في البلاد.

وحول الشفافية التي تتخذها البلاد في إعلان الموازنة العامة، أكد وزير التعليم السعودي أن هذه المستويات تأتي ضمن سياسات الدولة الرامية إلى إشراك المواطن في صنع القرار، وتعكس نهجا مهما للبلاد، لافتًا إلى أن العالم في الوقت الراهن عالم منفتح، ويتطلع المجتمع بشكل عام إلى أن تلبي الدولة والحكومة تطلعات المواطنين، مشددًا على أن خادم الحرمين الشريفين يحرص على الحديث بكل شفافية أمام المسؤولين.

وأشار الوزير السعودي إلى أهمية أن يكون عمل الوزير بكل شفافية، سواء مع المستفيدين المباشرين من خدمات الوزارة أو سواء مع المجتمع بشكل عام، معتبرًا المجتمع بكافة أطيافه شريكا ومستفيدا من خدمات وزارة التعليم، مضيفا: «الشفافية في إعلان الأرقام والتحديات التي تواجهها السعودية تمثل نهجا سليما يدعم أسس الانتماء للوطن بكافة شرائحه».

ولفت الدكتور أحمد العيسى إلى أن الميزانية تأتي وسط تحديات محلية وإقليمية دولية، مبينًا أن القطاع التعليمي يهمه استمرار تقديم خدمات على مستوى عال من الكفاءة والجودة، مؤكدًا أن على الجميع مسؤولية في ترشيد الإنفاق حتى يتم تجاوز كافة الصعوبات التي تواجه السعودية من انخفاض أسعار النفط والتحديات السياسية والإقليمية على مستوى الوطن العربي وعلى المستوى الدولي.

وخصصت السعودية أمس في الميزانية العامة للدولة 191.6 مليار ريال (51 مليار دولار) كموازنة في قطاع التعليم والتدريب والقوى العامة، مع إعطائها الأولوية للاستثمارات في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، كقطاعات التعليم والصحة والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية وغيرها.

من جانب آخر، ذكر المهندس عبد الله المقبل وزير النقل السعودي، في تصريح صحافي له، أن ميزانية الدولة أعطت صورة واضحة عن بُعد نظر وحكمة القيادة في إدارة شؤون البلاد والعمل على تطبيق التوازن المطلوب في الصرف على مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، بحسب حاجة البلاد لتحقيق النمو المتوقع لها.

وبين أن الميزانية انتهجت أطرًا وإجراءات جديدة في الإعداد والتخصيص لها والصرف منها، من خلال مشاركة فاعلة من مختلف أجهزة الدولة.

وأشار المقبل إلى قيام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالعمل على تحقيق التوجهات والتطلعات التي تهدف إلى تطوير وتحديث وتعزيز مسيرة التنمية بمختلف مجالاتها ورفع معدلات نموها ودفعها إلى آفاق جديدة تعمل على تحقيق راحة المواطن الذي يعتبر هدف التنمية الأول، مع الأخذ في الاعتبار تنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمار بمختلف أنواعه، وإيجاد فرص العمل المناسبة التي تعمل في مجملها على تعزيز برنامج التحول الوطني وتحقيق التنمية المستدامة والأمن الاقتصادي المستقبلي للبلاد.

من جهة أخرى تطرق الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل السعودي، في تصريح صحافي، إلى بيانات ميزانية هذا العام، لا سيما أنها تؤكد بشكلٍ دقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين فيما يتعلق بالعمل باتجاه مستقبل تنموي مشرق، من خلال الاستمرار في تنفيذ المشاريع التنموية رغم الظروف التي يشهدها العالم حاليًا، المتمثلة في التقلبات الاقتصادية، والظروف غير العادية التي تواجهها أسواق النفط، وهو الأمر الذي يعطي دلالة واضحة على عمق رؤيته في البرامج الإصلاحية الاقتصادية، التي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والأداء، والاستفادة من الموارد الاقتصادية وزيادة عوائد الاستثمارات الحكومية.

إلى ذلك، نوه سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، بقوة ومتانة الاقتصاد السعودي وقدرته العالية على مواجهة التقلبات العالمية وما يشهده العالم من متغيرات اقتصادية وتراجع كبير في أسعار النفط العالمية.

وأشار الحمدان إلى أن سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين جنبت السعودية آثار الأزمات الاقتصادية التي عصفت بأغلب اقتصاديات العالم، حيث تمكنت الدولة في الاستفادة من الفوائض المالية التي حققتها خلال السنوات الماضية مع ارتفاع أسعار النفط، مما ساهم في بناء احتياطي مالي قوي.

وأبان رئيس هيئة الطيران المدني أن الموازنة تعكس نهج القيادة في جعل المواطن محور التنمية، من خلال استمرار برنامج الإنفاق المقنن نحو التنمية المستدامة التي جعلت جل اهتمامها الإنسان السعودي، حيث شمل الإنفاق قطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية والإسكان.

وتطرق رئيس الهيئة العامة للطيران المدني لدعم الدولة لقطاع الطيران المدني في كل عام تعلن فيه مخصصات الميزانية؛ مشددًا أن هذا الدعم يسهم في أداء الهيئة واجباتها نحو تطوير صناعة النقل الجوي في السعودية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة