مجلس منطقة المدينة المنورة يراقب 26 جهة عبر «البرنامج الإلكتروني لمتابعة المشاريع»

بمبادرة من الأمير فيصل بن سلمان لتعزيز التنفيذ وإطلاع المواطنين

المؤتمر الصحفي الذي عقد في المدينة المنورة أمس
المؤتمر الصحفي الذي عقد في المدينة المنورة أمس
TT

مجلس منطقة المدينة المنورة يراقب 26 جهة عبر «البرنامج الإلكتروني لمتابعة المشاريع»

المؤتمر الصحفي الذي عقد في المدينة المنورة أمس
المؤتمر الصحفي الذي عقد في المدينة المنورة أمس

في توجه لتفعيل الدور الرقابي لمجلس منطقة المدينة المنورة، وبمبادرة من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس المنطقة، أكد وهيب السهلي وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة المساعد للشؤون التنموية، أمين مجلس المنطقة، أن «البرنامج الإلكتروني لمتابعة المشاريع» يجسد رؤية أمير المنطقة في أن المرحلة التنموية «تتطلب تفعيل الدور الرقابي لا مجرد رد الفعل تجاه تأخر أو تعثر المشاريع».
البرنامج الذي تبناه مجلس المنطقة، من المنتظر إطلاقه رسميا في الأول من أبريل (نيسان) القادم، لتعزيز متابعة تنفيذ المشاريع المعتمدة في ميزانية المنطقة وفق الجدول الزمني والاطلاع على المتأخر منها أو المتعثر بشفافية وبأدوات عملية سواء لمجلس المنطقة أو الجهات الحكومية أو الجمهور، كما أوضح السهلي في مؤتمر صحافي أمس.
وتوقع أمين مجلس المنطقة أن المرحلة القادمة ستشهد بحسب قوله «نقلة نوعية في تنفيذ المشاريع بشكل دقيق» لتحقيق الأهداف التي تسعى لها حكومة خادم الحرمين الشريفين وأمير المنطقة ومجلس المنطقة.
وقال محمد العلي عضو مجلس المنطقة الذي شارك في المؤتمر الصحافي إن أهمية البرنامج تكمن في قدرته على «قياس أداء مشاريع المنطقة»، موضحا أن «الزيادة في حجم ونوعية المشاريع الحكومية تستدعي متابعة دقيقة للتأكد من أن المشاريع تنفذ في موعدها ولفهم العقبات التي تواجهها ولتمكين المواطنين من متابعة جميع مشاريع المنطقة سواء كانت تعليمية أو صحية أو غيرها من المشاريع في المنطقة ومحافظاتها، من خلال الموقع المزود بصور المشاريع المرتبطة بنظام المعلومات الجغرافي لمعرفة أماكنها بالتحديد».
وتشترك في البرنامج، الأول من نوعه على مستوى السعودية، 26 جهة حكومية ستعمل على تزويد الموقع الإلكتروني بمعلومات تفصيلية شاملة عن مشاريعها، وبعد تزويد الموقع بالمعلومات تعالج إلكترونيا على صورة تقارير دورية ومؤشرات وإحصاءات ورسوم بيانية تمكن مجلس المنطقة من متابعة كافة التفاصيل المتعلقة بالمشاريع ومعرفة أسباب التأخر أو التعثر.
ومن أمثلة البرنامج، إحصاءات عن نسب الإنجاز لكل مشروع ومؤشر الأداء العام لكل جهة أو لها مجتمعة أو لكل محافظة، إضافة إلى مؤشر الارتباط، ومؤشر الصرف ومؤشر حالة المشروع. وقال عبد الله أبو النصر مدير عام تقنية المعلومات بهيئة تطوير المدينة المنورة، مدير «البرنامج الإلكتروني لمتابعة المشاريع» إن الموقع صمم بطريقة تسهل التصفح واستعراض المعلومات، بصلاحيات مختلفة ومفصلة لمجلس المنطقة أو مديري الإدارات الحكومية أو المستخدمين من الجمهور العام.
وأوضح السهلي «لقد نظم مجلس المنطقة الكثير من ورش العمل مع الجهات الحكومية وحدد ضباط الاتصال بين الجهات الحكومية والمجلس لرفع المعلومات وتحديثها أولا بأول».
وعن كفاءة بعض الجهات الحكومية في مواكبة البرنامج، أشار العلي بقوله «الجهات اليوم متفاوتة في الجوانب التقنية، لكن البرنامج سيمكنها من الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها».
وسيقدم الموقع صلاحيات مختلفة لمجلس المنطقة والجهات الحكومية ومديري الإدارات والجمهور للاطلاع على حجم المعلومات التفصيلية. وسيتاح للمواطنين الدخول إلى الموقع ومتابعة مشاريع المنطقة وتقديم الملاحظات والاقتراحات، وينتظر من الجهات الحكومية في المقابل التفاعل معها بجدية.
وفيما يتعلق بدقة المؤشرات والإحصاءات ومصداقية المعلومات المدخلة، أوضح العلي «المؤشرات ستتميز بمصداقية عالية لأنه لا مجال للاجتهاد الشخصي في إدخال البيانات»، متابعا «تحسب نسبة الإنجاز من قيمة المستخلصات المالية الفعلية التي دفعت في المشروع، فلا بد أن يكتب رقم المستخلص وتاريخه وبالتالي لا مجال لأي شخص أن يضع رقما من عنده أو أن يفترض جدولا زمنيا».
وقال العلي إن الشفافية التي يتيحها البرنامج أمام الجهات الحكومية والجمهور على السواء ستجعل من جميع الجهات حريصة على التفاعل مع البرنامج وتقليل نسبة التأخر أو التعثر، مشيرا إلى أن بعض أوجه التأخير أو التعثر ربما تكون خارجة عن إرادة الجهة الحكومية. كما بين العلي أن مشروع توسعة المسجد النبوي لن يكون ضمن المشاريع التي ستدخل في البرنامج بسبب طبيعته الخاصة، بحسب قوله.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن إمكانية إدخال المؤسسات والشركات المنفذة للمشاريع معلوماتها في الموقع مباشرة، أكد العلي قائلا إن «الشركة المنفذة للمشروع لن تستطيع إدخال البيانات للموقع مباشرة إلا عن طريق الجهات الحكومية المتعاملة معها»، مضيفا أن الموقع سيعطي الفرصة للاطلاع على الشركات الملتزمة بتنفيذ مشروعاتها في الوقت المحدد في مقابل الشركات المتأخرة أو المتعثرة... بدخولك للموقع تعرف كم عدد المشاريع لكل شركة أو مقاول وقيمتها وباستطاعة الجهات أن تتوصل إلى استبعاد شركة أو مقاول عندما تشاهد نسبة إنجازه مقارنة بعدد مشاريعه.
وأوضح أمين مجلس منطقة المدينة المنورة أن «البرنامج يعلق الجرس أن ثمة مشكلة، وذلك من أهم الفوائد التي تميزه عن غيره». في حين بين السهلي أن مجلس المنطقة ليس معنيا بفرض عقوبات على أي جهة بل إنه «تعزيز الجهود القائمة في تنفيذ المشروعات وكيفية إيجاد الحلول للمشاريع المتأخرة أو المتعثرة»، موضحا أن البرنامج الذي يتبناه المجلس ينطلق من اختصاصاته التي تؤكد على دوره في متابعة المشاريع المعتمدة في الميزانية السنوية بنص نظام المناطق واللائحة التنفيذية.
ويتوقع أن يساهم البرنامج في سرعة اتخاذ القرار لما يوفره من متابعة الميزانيات المرصودة للجهات الحكومية، وتطوير أدوات تقنية متكاملة ومتخصصة سهلة الاستخدام لمتابعة العقود، وتوفير المعلومات والتقارير لمتخذي القرار، وزيادة تبادل الخبرات بين الجهات المختلفة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.