العراق نحو خطوة جدية لإنشاء ميناء حاويات بالفاو

بعد صعوبة وصول الإمدادات من الدول المجاورة نتيجة توسع «داعش»

العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج (أ.ف.ب)
العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج (أ.ف.ب)
TT

العراق نحو خطوة جدية لإنشاء ميناء حاويات بالفاو

العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج (أ.ف.ب)
العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج (أ.ف.ب)

بدأ العرق رسميًا اتخاذ خطوات جدية لإنشاء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج، بعد تأجيله عدة مرات على مدار عدة سنوات، وذلك نتيجة زيادة صعوبة نقل الإمدادات برًا من الدول المجاورة بسبب سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.
وقال مسؤولون أمس السبت، إن العراق ينوي المساعدة في جمع أموال لبناء ميناء للحاويات في الفاو على الخليج من خلال طرح أسهم للاكتتاب في الشركة المسؤولة عن المشروع في وقت تتعرض فيه الموارد المالية للحكومة للضغط نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وكان من المقرر إقامة الميناء منذ عدة سنوات وتأجل أكثر من مرة، لكن الأمر اكتسب أهمية متزايدة في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة بعد صعوبة نقل الإمدادات نتيجة سيطرة تنظيم داعش على مساحات كبيرة من الأراضي.
ويعتزم المسؤولون تأسيس «شركة البصرة القابضة» التي ستملك 51 في المائة من مشروع ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة الجنوبية.
وقال صباح البزوني، رئيس مجلس محافظة البصرة، لـ«رويترز» إنهم سيطرحون أسهمًا للاكتتاب في الشركة للمساعدة في جمع نحو 4.1 مليار دولار اللازمة للمرحلة الأولى من المشروع، مضيفًا أن المسؤولين لم يقرروا بعد إدراج الشركة القابضة في بورصة بغداد لطرح الأسهم أو بيعها في عمليات طرح خاصة. وتابع أن الاكتتاب سيطرح أولاً على سكان محافظة البصرة ثم على باقي السكان العراقيين. ولم يحدد إطارا زمنيًا ولم يكشف عن عدد الأسهم التي ستطرح للاكتتاب.
وقال البزوني ومدير المشروع أسعد عبد الرحيم إن المسؤولين العراقيين يسعون لإيجاد شريك دولي بحصة 49 في المائة من الأسهم وتنفيذ العمل الإنشائي.
وبموجب الخطة العراقية، فإن الشريك سيتولى إدارة الميناء لما بين 30 و40 عامًا وتعويض استثماراته وتحقيق أرباح قبل التخلي عن حصته لمجلس البصرة.
وقال البزوني إن شركات صينية أبدت بالفعل اهتماما بالبناء وتشغيل الميناء. وأوضح عبد الرحيم أن المرحلة الأولى من مشروع الفاو تقضي ببناء ستة أرصفة، منها خمسة للحاويات وواحد لنقل البضائع بشكل عام. مضيفًا أنه سيكون بمقدور المشروع التعامل مع نحو مليوني حاوية سنويًا.
وكان وزير النقل العراقي باقر جبر الزبيدي قد أعلن الجمعة الماضي، أنه سيتم تشكيل شركة مساهمة لإدارة ميناء الفاو الكبير شمالي الخليج برأسمال 3.1 مليار دولار.
وقال الوزير العراقي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه تم الاتفاق مع المسؤولين في مدينة البصرة على تأسيس «الشركة المساهمة مهمتها عرض ميناء الفاو الكبير للاستثمار بواقع 51 في المائة تعرض كأسهم لأهالي المدينة، و49 في المائة للشركة الاستثمارية التي ستقوم ببناء المشروع المرحلة الأولى منه البالغ تكلفتها 3.1 مليار دولار حسب الدراسة المعدة من الخبير الإيطالي المعين في المشروع ألبرتو سكوتي».
وأضاف «هذه الشركة ستعتبر النواة الكبيرة لإدارة مشاريع المحافظة والتي ستعود بالمنفعة لأهالي البصرة من حيث الارتقاء بالواقع المعيشي لهم، إضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة في المشاريع المتوقفة فيها».
وذكر الوزير «أسباب إنشاء شركة البصرة المساهمة، وأن الاستثمار في ميناء الفاو الذي يعتبر أكبر الموانئ في المنطقة الذي سيحيي طريق الحرير لربط التجارة بين آسيا وأوروبا، وأن تأسيس هذه الشركة سيفتح الأبواب أمام المحافظات الأخرى للنهوض بواقعها الخدمي والعمراني، إضافة إلى تفعيل مشاريع الطيران وخصوصًا مطار البصرة الدولي، وتأسيس شركة للطيران خاصة بالبصرة بعد إقرار التعليمات الخاصة بمنح شهادة المستثمر».



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.